الدرس في مباحث في خصائص دعوة أهل السنة والجماعة 3، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يشرح المقطع معنى أهل السنة والجماعة وتفسير الجماعة ونشأة هذا اللقب في العصور المتقدمة لتمييز أهل الحق.
يتناول تعريف السلف الصالح وانتساب الناس إليهم، ويشرح جواز هذا الانتساب للأسباب اللغوية والشرعية.
يشرح الشروط الحقيقية للانتساب لمذهب السلف الصالح، وهي حبهم وفهم مذهبهم والالتزام بمنهجهم.
يختتم الدرس بالإشارة إلى مسائل متعلقة بالتسمية والألقاب للدرس القادم، ويطلب من الله النفع والصلاة على النبي.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، لازلنا إخواني في الله في هذا المبحث، ونحن بصدد ذكر خصائص دعوة أهل السنة والجماعة، وكنا ولازلنا في المبحث الأول في ذكر ما يتعلق بخصائص هذه الجماعة من حيث الإسمية، أي ما تميزت به من أسماء ومن ألقاب. وذكرنا أن مرد الألقاب التي يتسمى بها أهل الحق يؤود إلى أمرين اثنين، إما لأسماء ثبتت في أصل الشرع، أو لأمور تمسك بها هي من دين الله. فكان في المبحث أو القسم الأول من الأسماء التي جاءت به الشريعة في إطلاقها على أهل الحق: أنهم الفرقة الناجية، وأنهم الطائفة المنصورة، وأنهم جماعة المسلمين. وذكرنا الأدلة الدالة على هذه الألقاب، مع ما يتعلق ببعض الفوائد والمسائل التي يحتاج إليها المسلم في خضم هذه الألقاب. ثم عرجنا على الأمر الثاني أو السبب الثاني الذي منه مطلق الألقاب على أهل الحق: ما يكون من جراء تمسكهم بأصول دينهم. فكان من هذه الألقاب تسميتهم بأهل الحديث، وذكرنا كذلك ما يتعلق بهذا اللقب من مسائل ومن تنبيهات. كذلك من هذه الألقاب ما يتسمى به أهل الحق بتسميتهم بأنفسهم بأهل السنة والجماعة. وهذه من أشهر الأسماء والألقاب التي يتسمى بها أهل الحق، ويتعود لما كان من تمسكهم بهذين الأصلين العظيمين: السنة والجماعة. فما معنى السنة؟ السنة لغة هي بمعنى الطريق والسيرة، وأما اصطلاحًا فهي السيرة والطريقة التي سار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالذي يتسمى باسم أهل السنة فكأنه يقول: أنا أسير على هذا الدرب الذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الجماعة، فما معناها؟ الجماعة في اللغة هو تأليف المفترق، وهذا معنى الجماعة، أو مأخوذ من الجمع. والجماعة مأخوذة من الجمع، وهو تأليف المفترق. وأما في الشرع، فإن الجماعة -وهذا محل نظر عند العلماء- في إطلاقهم لقب الجماعة على ماذا يطلقونه؟ فهم يقولون بأن الجماعة تطلق على السواد الأعظم، السواد الأكثر، هم الجماعة. ومنهم من يقول: الجماعة الذين نعنيهم هم جماعة العلماء من أهل الاجتهاد. ومنهم من قال: بأن الجماعة هم الصحابة خاصة. ومنهم من يرى أن الجماعة يقصد بها هي جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمر، فحينها يطلق عليهم جماعة. ومنهم من قال: هم جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير. فمن خلال هذه المعطيات، وهي محل تفسير العلماء لمعنى الجماعة أهل السنة والجماعة، فمن قائلهم العلماء، ومن قائلهم السواد الأعظم، ومن قائلهم الصحابة، ومن قائل بكذا وكذا. ومن أهل العلم من يرى أن الجميع يعود إلى أمر واحد، كل ذلك يعود إلى أمر واحد. فالجماعة وهم السواد الأعظم هو الذين اجتمعوا على أمر وعلى أمير، ويدخل فيهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وفيهم العلماء. وهذا كله يدل على مدى حرص أهل السنة على مسألة الجماعة. وكما قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى، وهو يحكي عن أهل السنة: قال إنهم يرون الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وضلالًا. وسيأتي معنا في خصائص أهل السنة الكلام على مسألة الجماعة على حدة. لكن حديثنا هنا عن انتسابهم لهذا اللقب، يتسمون بأهل السنة والجماعة. وهذا اللقب إخواني في الله ظهر في العصور المتقدمة، فقد صح عن ابن سيرين رحمه الله تعالى أنه قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم. قال: فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم. فهذا ابن سيرين يذكر ويحكي على أن هذا اللقب كان في أزمانهم لقبًا لأهل السنة، فهو من الألقاب المتقدمة. وأما ما يذكر عن أثر ابن عباس -من باب الفائدة- في أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ نُقِل عنه أنه قال: فأما الذين بيضت وجوههم فهم أهل السنة والجماعة وأولو العلم، وأما الذين سودت وجوههم فأهل البدع والضلال. وهذا الأثر فيه ضعف، ففيه مشاجع بن عمر، قال عنه البخاري: منكر مجهول. ولقب أهل السنة إخواني في الله، ولقب أهل السنة والجماعة في الأزمنة المتأخرة أخذ يطلق على فئتين اثنتين: يطلق على أهل السنة المحضة، وهذا الذي نريده. فأهل السنة يطلق على أهل السنة المحضة، يطلق على الفرقة الناجية، يطلق على الطائفة المنصورة، يطلق على جماعة المسلمين، يطلق على أهل الأثر، يطلق على أهل الحديث، هم أهل السنة المحضة. فهذا يسمون كذلك بأهل السنة والجماعة، هذا الإطلاق. وهناك إطلاق ثاني فيه توسع، وهذا جاء في الأزمنة المتأخرة، أنه يطلق على كل من يرى أحقية الخلافة للأئمة الأربعة، كل من يثبت الخلافة للأئمة الأربعة: لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فإنه يسمى باسمه العام أهل السنة، أو قل: هم كل من يقابل الرافضة. وبعضهم يقسم الناس إلى قسمين: إلى معسكر المسلمين، إلى قسمين: إلى رافضة وإلى أهل السنة والجماعة، ويدخل في هذا اللقب طوائف شتى، وهم ليسوا على الجادة، لكن لأنهم أقروا بالخلافة للأئمة الأربعة. وهذا من الإطلاقات التي توسع فيها في زمن المتأخرين. إذن هذا إخواني في الله ما يتعلق بهذا اللقب بلقب أهل السنة والجماعة، فهي من الألقاب التي اختص بها من كان من الفرقة الحقة. اللقب الثاني والذي نذكره في هذا المقام: لقب السلف الصالح. فهذه أيضًا من الأسماء والألقاب التي يتسمى بها أهل الحق، فيقال: هذا منهج السلف الصالح، وهذا مذهب السلف الصالح، وهذا اعتقاد السلف الصالح. وهذا الذي عليه آثار السلف الصالح، فأصبحت كلمة السلف الصالح من الألقاب والأسماء التي يتسمى بها أهل الحق. وهذا اللقب إخواني في الله من الألقاب التي نجد أن كثيرًا من الناس من يتنكب عنها، بل ويشغب عليها. حتى سمعنا من يقول: من قال أنا سلفي يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. فانبرى له العلامة الألباني رحمه الله تعالى، فقال: ها أنا أقول أنا سلفي. فالشاهد أن هذا اللقب نعم الكثير من الناس يتنكب ويبتعد عن التسمي به. وأمر السلف الصالح إخواني في الله يرجعنا إلى مسائل أولى: ما معنى السلف؟ ما معنى السلف؟ قال ابن فارس رحمه الله تعالى: قال إن مادة السين واللام والفاء -أي أصل المادة الاشتقاقية لهذه الكلمة- السين واللام والفاء، قال: أصل يدل على تقدم وسبق. السلف أصل أي أن هناك من سبق، وهناك من تقدم قبلك. قال: ويقال من كلامه: السلف كل من تقدم من آبائك وأجدادك، كل من تقدم من آبائك وأجدادك، هذا في اللغة. ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة: «نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ». وأما في اصطلاح العلماء، قال أهل العلم: معنى السلف الصالح: هم الصحابة والتابعون، ومن تبعهم دون من مالت بهم الأهواء. فالبلية بالابتداع، الابتداع والهوى ناقض، ناقض من نواقض الانتساب للسلف الصالح. وعلى هذا التعريف إخواني في الله تأتي مسائل، ومن أهم مسائل هذا المبحث في التأصيل للقب السلف الصالح: تأتي مسألة الانتساب، أنك تنتسب لهذا الاسم، تنتسب لهذا الاسم، فتقول: أنا سلفي، هل هذا يمكن؟ الجواب: نعم، هذا يمكن لعدة أمور. الأمر الأول من باب اللغة، فكل من انتسب إلى شيء ومن تبع شيئًا فله أن ينتسب إليه. فمن كان تابعًا للمذهب الشافعي حق له أن ينتسب فيقول: أنا شافعي. ومن تبع مذهب الإمام مالك له أن يقول: أنا مالكي. وهكذا من اتبع مذهب السلف له أن يقول: أنا سلفي، هذا من حيث اللغة، من باب النسبة. ثانيًا: تجوز هذه النسبة من باب الاختصار. وقد أشار إلى ذلك العلامة الألباني رحمه الله تعالى عندما أراد أن يؤصل لهذا اللقب. فكان في نقاشه لبعض من جالسه قال: نحن الآن على أي دين في هذه الأزمان؟ فقال الرجل: نحن على الإسلام. فقال: إذن أنا مسلم. قال: نعم. فقال له الشيخ رحمه الله تعالى: طيب، مسلم، نجد أن فرقًا كثيرة: الروافض والمعتزلة والخوارج، كلهم يدعي الإسلام. فبماذا نتميز عنهم؟ قال: نتميز عنهم بأننا مستمسكون بالكتاب والسنة. قال: إذن أقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة. فقال له الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: لكن يوجد عندنا ممن يزاحمنا على هذا اللقب، فهو من المسلمين وممن يتمسك بالكتاب والسنة، لكن يفتح لرأيه الآراء والأفكار. فكيف نخرج من هؤلاء؟ قال: إذن يا شيخ نجعل قيدًا، وأننا نكون على فهم الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة. قال الشيخ: إذن أقول في هذا الباب: أنا مسلم على الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح. فقال له الشيخ: هل يمكن أن نختصر هذا بقولي: أنا سلفي؟ اختصارًا يا عبد الله، فبدلًا من أن تأتي بهذه العريضة وهذه الجمل الكثيرة في بيان معتقدك ومنهجك، يمكنك أن تختزل هذا بقولك: أنا سلفي. فأنت مسلم على الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة. فدل هذا على أن هذه النسبة لو جئت بها من باب الاختصار نفعت. زد في ذلك الوجه الثالث: بما دل على شرعية الانتساب لهذا اللقب، ما كان عليه فهم العلماء. ومن هؤلاء ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى، حيث قال: ولا عيب ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق. فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقًا، لا يكون إلا حقًا. فذكر من هذه الأمور التي يمكن للمرء الذي يلتحق بمذهب السلف أن ينتسب إليه وأن يعتزي إليه. فلا شك من قولك: أنا سلفي، هذا من انتسابك لهذا المذهب، بل ويقبل هذا منك ولا يعارض. رابعًا: مما يدل على صحة هذه النسبة ما وجد من تطبيق العلماء الفعلي لهذا اللقب، أم تسموا بهذا اللقب بأنهم من السلفيين. مثال ما ذكره الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في السير في سير أعلام النبلاء، قال: وصح عن الدارقطني أنه قال: ما من شيء أبغض إلي من علم الكلام. قال الذهبي معلقًا: لم يدخل الرجل أبدًا في علم الكلام ولا الجدل ولا خاض في ذلك، بل كان سلفيًا. وأيضًا في معجم الشيوخ، قال إمام الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمة عثمان بن خرزاذ: فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيًا زكيًا نحويا لغويًا ذكيًا حيًا سلفيًا. وهكذا ما ذكره أيضًا في ترجمة محمد بن محمد البرهاني، قال عنه الذهبي: وكان دينًا خيرًا سلفيًا. فتجد أن هذه الألقاب قديمة، فلن يشغب أحد على أهل السنة إذا رأوا منهم هذه التسمية، فليس من الأمور المستحدثة حتى تقابل بأنها من بدع الأقوال، بل هذا مما جاء عن أئمتنا الأوائل رحمهم الله رحمة الأبرار. وهذا إخواني في الله المبحث الأول فيما يتعلق بهذا اللقب بلقب السلف الصالح. وأيضًا مما يتعلق بهذه المسألة وبهذا اللقب: مذهب السلف الصالح، أن نبين أن المقصود بمنهج السلف الصالح هو أنك تمضي في تدينك وفي تعبدك وفي عقيدتك وفي منهاجك على ما سار عليه الأوائل من الصحابة والتابعين. تسير على سيرهم، فهو سير يمضي ولا ينقضي، يمضي ولا ينقضي. فمن الخطأ ما ذهب إليه جماعة من الكتاب، وهذا من تشغيب، على مذهب السلف الصالح وعلى مذهب السلفية، من زعم أن مذهب السلف عبارة عن مرحلة زمنية مباركة ذهبت ومضت وانقضت. كما فعل ذلك البوطي عندما ألف تلكم الرسالة: «السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهبًا دينيًا»، أو كما قال. فانبرى له العلامة صالح الفوزان حفظه الله، ورد عليه برسالة مطولة وأثبت أن مذهب السلف مذهب يمضي وليس عبارة عن مرحلة ولت وانقضت، بل هو منهاج، منهاج يسير سار عليه الأوائل ويسير عليه المتأخرون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ويدل على هذا ما قاله نبينا عليه الصلاة والسلام عندما بيّن حقيقة الفرقة الناجية، قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي». فهذا إخواني في الله مما يدل على بطلان من زعم بأن السلفية عبارة عن مرحلة زمنية، بل هو منهج سار عليه الأوائل ويسير عليه من تأخر. ختام هذا المبحث إخواني في الله، ومما يتعلق بمسائل السلف الصالح: مسألة متى يكون الرجل منتسبًا لمذهب السلف الصالح؟ قال العلماء: الانتساب لمذهب السلف الصالح يكون بثلاثة أمور، لأننا نجد من كثير من الناس من يقول: نحن على سلف الصالح، نحن على مذهب السلف الصالح، الأمر ليس ادعاءً. وإلى هذا ضبط العلماء الانتساب لمذهب السلف يكون بثلاثة أمور: الأمر الأول: بحب السلف، ومن مقتضيات حب السلف أنك تعظمهم، وأنك تجلهم، وأنك لا تزدريهم ولا تتنقص منهم. ويكون من مقتضيات الحب كذلك أن تزود عنهم، وأن تدافع عنهم. فهذا الأمر الأول: حب السلف مما يقتضيه الانتساب إلى مذهبهم. الأمر الثاني: أنك تتفهم مذهبهم، فلا يُعقل يا عبد الله أنك تنتسب لشيء وأنت لا تعرف ما هو، ما حقيقته، ما أركانه، ما ركائزه، ما الذي يدعو إليه، ما تعرف شيء، إذن تنتسب لماذا؟ إلى مجهول. فمن تمام المقتضى الالتزام بمنهج السلف أن تكون مطلعًا، وأن تتعرف على مذهبهم وعلى منهجهم، هذا الأمر الثاني. الأمر الثالث من مقتضيات الانتساب لمذهب السلف الصالح: أنك تلتزم بمنهجهم، ليكون هذا الدعوى بل يكون هذا واقعًا ملموسًا، أن يظهر عليك مذهب السلف، وذلك في دعوتك، في عقيدتك، في منهجك، في ولائك، في برائك، في عباداتك، في معاملاتك، في كل شؤون حياتك. يظهر هذا الانتساب، يظهر منه الالتزام، أن تلتزم منهج السلف. بهذه الأمور الثلاثة من حققها يكون على الجادة: حب السلف، وفهم مذهب السلف، والالتزام بمنهجهم. هذا ما يذكر في هذه المسألة من مسائل الانتساب لمذهب السلف. وبه نعلم أن من ألقابهم أنهم يسمون أنفسهم بالسلف الصالح. وهناك مسائل كذلك متعلقة بالتسمية والألقاب تترك بإذن الله في درس غد، وهي مما يتعلق بهذه الخصيصة من خصائص دعوة أهل السنة والجماعة. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.