التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 55

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 55

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 55، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعليل المصدرية في النحو العربي

تعليل المصدرية هو تعليل شيء بشيء، مثل: افعل كذا لأنك كذا. ويأتي في كل موضع أريد فيه تعليل شيء بشيء.

حذف اللام في مضارع كان

حذف اللام في مضارع كان يحدث في أربع شروط: أن يكون الفعل مجزوما، وأن يكون الجزم بالسكون، وأن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل، وأن يكون الفعل مضارعا.

حذف النون في الفعل المضارع لكان

حذف النون في الفعل المضارع لكان يحدث في بعض الحالات، مثل عندما يكون الفعل مجزوماً أو عندما يليها ضمير نصب متصل.

ختام الحديث عن التذكير بالله تعالى

ختام الحديث عن التذكير بالله تعالى. التذكير بالله تعالى هو أمر مهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد. قال: وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب، كمثل: أما أنت برا فاقترب. قال: الثالث من فردت به كان أنها تحذف ويبقى اسمها وخبرها. إذن ما الفرق بين هذه المسألة والمسألة التي قبلها؟ المسألة قبل أنها تحذف مع اسمها، لكن هذه المسألة تحذف وحدها فقط ويبقى اسمها وخبرها. هذا هو الفرق بين الحكم السابق والحكم اللاحق. قال: وذلك بعد أن المصدرية مش إن الشرطية المصدرية في كل موضع أريد فيه تعليل شيء بشيء، يعني: افعل كذا لأنك كذا. هذا تعليل شيء بشيء، ها علم النحو لأنك عالم. هذا تعليل شيء بشيء واضح. وسيأتي في المثال: أما أنت غنيا فتصدق. يعني: طالما أنك غني، إذن تصدق. فإذن تعليل إخراج الصدقة لأنك ماذا؟ غني. قال: وما هو الشاهد من: أما أنت غنيا فتصدق؟ يعني: أنت اسمه، كان وغنيا خبرها. كيف وصلنا إلى هذا؟ سيبين هنا الشارح. قال: والأصل: تصدق لأن كنت غنيا. هكذا أصل المثال: تصدق لأن كنت غنيا. تصدق لأن كنت غنيا. هذا أصل المثال. تصدق لأن كنت غنيا. لأن كنت غنيا إيش الذي صار؟ قال: فقدمت اللام وما بعدها على تصدق. يعني: صار هكذا: لأن كنت غنيا تصدق. تقدمت اللام وما بعدها على تصدق للاختصاص. لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد ماذا؟ يفيد الاختصاص. لأن المثال هذا: تصدق لكونك غنيا. لأن اللام هنا لام التعليل. وأن مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدق. فيكون التقدير: تصدق لكونك غنيا. لكونك غنيا تعلق بما قبل تصدق. لما تقدم عليه أفاد ماذا؟ أفاد الاختصاص. ثم حذفت اللام للاختصار والتخفيف. فصار: أن كنت غنيا. الله حدفنا هذا. صارت ماذا؟ أن كنت غنيا تصدق. واضح. أيش الذي صار بعد هذه الخطوة؟ قال: ثم حذفت كان. فانفصل الضمير المتصل بها على القاعدة المعروفة. فصار: أن أنت غنيا كان. حذفت فصار. التاء هنا التاء لا يبتدو به الكلام. صح. لأنه ضمير ماذا متصل؟ فلابد أن يتصل بشيء قبله. فلما انفصل عن كان نأتي بالضمير المنفصل الذي يقابله. فما الذي يقابل التاء في كنت؟ أنت ضمير منفصل يقابل التاء في الضمائر المتصلة. فصار المثال ماذا؟ أن أنت غنيا تصدق. صح. صار هكذا المثال. طيب قال: ثم أتي بما عوضا عن كان. أتي بما عوضا عن كان. يعني: بدل كان. هذه تأتي بما. فصار ماذا؟ أن ما أنت غنيا فتصدق. تمام. نعم. قال: ثم أضغمت النون في الميم. لأن النون هنا ساكنة. لأن أن مصدرية مصدرية تكون ساكنة النون. فأضغم النون في الميم. فصار هكذا: أما أنت غنيا تصدق. والذي هنا أتي به لأنه واقع في يعني جزاء في الجزاء والتعليل. فهي جزائية. فصار: أما أنت غنيا فتصدق. إيش تعربها عن مصدرية وما زائدة عوضا عن كان؟ أيضا حرف لا محلة من العراب. وأنت اسم كان المحذوفة. هذا هدفنا كان. صح. وغنيا خبر كان منصوب. خبر كان منصوب. إذن حذفت كان وبقي اسمها وخبرها. حذفت كان فبقي اسمها وخبرها. فهمتم هذا الآن. ها هذا الخطوات. خطوة رقم واحد. رقم ثنين. رقم ثلاثة. رقم أربعة. رقم خمسة. رقم ستة. كان منعجل كما ذكر هنا تخفيفا. تخفيف منعجل أن تحذف كان. تعمل هذه الخطوات تخفيف في اللفظ. أما في الخطوات ما هو تخفيف؟ لكن خلاص في النهاية ترتاح. صح. بدل ما تقول يعني تصدق لأن كنت غنيا. خلاص تقول: أما أنت غنيا فتصدق. ثم من باب يعني الاختصار والتخفيف. قال: فأما عبارة عبارة عن أن المصدرية المدغمة في ماء الزائد النائب عن كان. وأنت اسم كان اسم لكان المحذوف. وغنيا خبرها. وهذا معنى قوله: وبعد أن تعويض ماء عنها ارتكب. يعني: بعد أن تعوض ماء بدل من ماذا من كان. كمثلي: أما أنت برا فاقترب. أما عبارة عن أن وماء الزائدة وأنت اسم كان المحذوف. ها ايه. نعم. حصل مثال: اقترب إن كنت برا. واضح. فقدمنا حسب الخطوات. قدمنا اللام مع متبوعاتها. فصار: لأن كنت برا فاقترب. ثم حدفنا ماذا اللام. صار: أن كنت برا فاقترب. ثم حدفنا كان. فانفصل الضمير. فصار: أن أنت برا فاقترب. ثم أتينا بماء عوضا عن كان. فصار: أن ما أنت برا فاقترب. ثم دغمنا أن في ماء. فصارت: أما أنت برا فاقترب. مثال في حفظ قبل ها في حفظ ماء أفضل. أيا لأن هنا تقدم هنا ليس جواب. هنا جعل جوابا. جعل جوابا. لأن يعني أنا المصدرية أريد بها هنا تعليل شيء بشيء. تعليل شيء بشيء. يعني سبب. يعني: إن كنت برا فاقترب. بمعنى أن: إذا لم تكن برا لا تقترب. فإذن تعليل الاقتراب بوصف البر. ومثله تعليل التصدق بوصف الغناء. فهو تعليل شيء بشيء. فالفاه هنا يؤتى بها للسببية. نعم. يعني: بسبب غناك تصدق. وبسبب برك اقترب. هذا هو المعنى. وهذا معنى قولي: وبعد أن تعويض ما يوقع في كلام العرب تعويض ما عن كان بعد حذفها. وذلك بعد آن المصدرية. وقولوا عنها يفيد أن الاسم والخبر لم يحذفا. لأن قال ماذا قال عنها عن ما فقط عن كان فقط. تعوض ما عن كان فقط. أما الاسم والخبر فيبقيان ولا يحذفان. لأنه لم يذكر عوضا إلا لكان وحدها. قال: ومن مضارع لكان من جزم تُحذف نون. وهو حذف ملتزم. قال: الرابع قال الرابع مما اختصت به كان جواز حذف لام مضارعها وهي النون من لم يكن. لا مضارعها. لأن كان أصلها كوان على وزن على وزن فعل. أو كوان على وزن فعل. كوان مثل وقال. نعم. وهذا كان أصلها كوان على وزن فعل. فالكاف فالفعل. والعين والواو عين الفعل. والنون لام الفعل. فقول هنا جواز حذف لام مضارعها أين لام مضارعها النون. تمام. النون مقابل اللام فعل كوان. فهمتم هذا الآن. فهذا معنى قولي: مما اختصت بي كان جواز حذف اللام مضارعها وهي النون من لم يكن. لأن له أربع شروط. ومن شروط حذفها أن يكون الفعل بصيغة المضارع. ومن شروطها أن يكون مجزوما. فلم يكن هنا أتى بشرط الجزم وشرط ماذا وشرط المضارع. قال: وذلك بأربعة شروط. الأول أن يكون مجزوما. يعني الفعل المضارع مجزوم. فلا حذف في نحو من تكون له الجائزة. لأن من هنا استفهامية ليست جازمة. والفعل تكون مرفوع على الأصل وليس مجزوما. فلا يحذف. لا تقول من تكون له الجائزة. هذا خطأ. قولك من تكون له الجائزة لأن الشرط لم يتوفر. الشرط الجزم مع أن الفعل مضارع لكن لكنه غير مجزوم. قال الثاني أن يكون الجزم بالسكون لا يكون الجزم بالحذف. فلا حذف في نحو إن أهملتم لم تكونوا مستفيدين. فتكون هنا مع أنه مضارع ومع أنه كذلك مجزوم لكنه جزم بيح الحذف حذف النون. لأنه من الأمثلة الخمسة ما جزم بالسكون. فهذا لا يدخل في هذا الباب. قال الثالث أن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل. يعني لا يتصل بالفعل ضمير نصب كالهاء. فإذا وقع لم يجز حذف النون. كقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في شان بن صياد: إن يكنه فلن تسلط عليه. فلن تسلط عليه. وإلا يكنه فلا خير لك في قتله. فلم يقل إن يكه إن يكه. أثفة النون هنا لأنه اتصلت به ماذا الها الضمير. واضح. أه كيف الها لا الها مش ضمير الشعن الها هنا ضمير خبر خبر كان أنصوب في محل نصب. ليس ضمير الشعن ضمير الشعن يكون محذوفا. لكن هذا ظاهرا موجود إن يكنه يعني إن يكن المذكور ابن صياد فلن تسلط عليه. إن يكن الدجالة لا مهتام هنا لا ناقص هنا. لأن التقدير إن يكن الدجال ابن صياد. فهمت هذا ابن صياد هذا رجل يعني اشتبه فيه لما وجد عنده من بعض صفات الدجال. فهمت لا ليس بمعنى صار إن يكنه يعني إن كان الدجال ابن صياد فلن تسلط عليه. يعني لا تستطيع قتله لأنه سيظهر آخر الزمان هو من علامات الساعة الكبرى. وإن يكنه إن كانه. وإلا يكنه يعني إذا ما هو الدجال فلا خير لك في قتله. إيش فإن تقتل المسلم فهمتم هذا الآن. فكان هنا ليس التام كان هنا يعني ناقصة ناقصة. والضمير المتصل بها هو خبرها أنه ضمير نصب بمحل نصب خبر كان. فهنا لم يحذف النون مع أنه مجزوم بالشرط بإن الشرطية وكذلك صيغته صيغة المضارع ومع هذا لم يحذف النون لأنه فقد شرطا ما هو هذا الشرط اتصل به ماذا الضمير. ومن شرط أن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل. الرابعا لا يقع بعدها ساكن. يعني بعد النون لأن هي ساكنة. فلا يقع بعدها ساكن. فإن وقع لم يجز حذف النون. كقولك لبيكن الجو صحو. فهنا توفرت الثلاثة الشروط المتقدمة. لكن تخلف الشرط الرابع. لأن بعد النون همزة الوصل وهمزة الوصل ساكنة همزة الوصل ماذا ساكنة. فإذا أتى بعده ساكن فلا يحذف بل يحرك لم يكن الجو لعدم التقاء ماذا الساكنين. قال فلا تحذف النون لوقوع الساكن بعد وهو التعريف وأجازه يونس شيخ سيبويه. والمثال الجامع للشروط لم يكن طالب العلم مقصرا. فتقول لم حرف نفي وجزم وقل ويكو في علم مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون الذي على النون المحذوفة تخفيفا. النون هذه تحذف تخفيفا تخفيفا فيكن أصلها يكون أو يكن. طيب حذف النون وبقي الحرف الذي قبلها يكو فيكون الإعراب على النون المحذوفة. وطالب اسمها هو مضاف العلم مضاف إليه. ومقصرا خبرها منصوم. قال تعالى ولم يكن من المشركين يكون منصو مجزوم بلم علامة جزمه السكون على النون المحذوفة. وأين اسمها مستتر ومن المشركين جار مجروم متعلق بخبر محذوف. فتوفرت جميع الشروط هنا مضارع ومجزوم ولم يليه ضمير نصب ويتصل به ضمير نصب وكذلك لم يكن بعده ساكن لم يكن بعده ساكن. وقال تعالى ولم أكو بغي نفس الشيء أصلها لم أكن فحذف النون للجزم ولأنه مضارع ولم يتصل به ضمير نصب وكذلك لم يليه ساكن لم يليه ساكن. قال ولفرق في هذا الحذف بين كان الناقص كما مثلنا كل الأمثلة التي مضت ناقص وبين كانت تامة كقوله تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكو حسنة يضاعفها. فتكو هنا تامة لأنها بمعنى ماذا بمعنى الوقوع والحصول. يعني وإن تقع حسنة يضاعفها وإن تحصل حسنة يضاعفها. يعني بالرفع بالرفع وإن تكو حسنة لأنها جاءت قراءتان جاءت قراءتان. ولذا قال فقد قرأ الحرميان نافع ابن عبد الرحمن المدني وعبد الله ابن كثير المكي برفع حسنة وحذف النون. يعني وإن تكو حسنة يضاعفها ومن قرأ بالنصب كقراءتنا قراءتنا بالنصب في سورة النساء صح وإن تكو حسنة قراءة حفص عن عاصم هذه بالنصب باعتبار أن كان ناقصة كان ماذا ناقصة واسمها مستتر وإن تكو هي حسنة يعني المثقال ذرة فجاء فيها الوجهان جاء فيها الوجهان. قال وهذه هي التامة وقرأ بقية السبعة بالنصب على أنها ناقصة والتقدير وإن تكو الذرة حسنة. قال وهذا معنى قولي ومن مضارع لكان منجزم أي تحذف النوم من الفعل المضارع لكان إذا كان مجزوما هذا معنى منجزم ومضارع يعني بصيغة المضارع وهذا حذف لم تلتزمه العرب فهو جائز يعني هذا الحذف ليس واجب فيجوز أن تقول مثلا لم يكن زيد مسافرا ويجوز أن تقول لم يكن زيد مسافرا يجوز هذا وهذا الحذف إنما هو للجواز وليس للوجوب هذا معنى قوله ومن مضارع كان وفي قوله لم تلتزمه العرب أو في قوله في البيت نعم وهو حذف ملتزم يعني ما وجب هذا الحذف ما وجب ليس بواجب وهذا حذف لم تلتزمه العرب فهو جائز وهو كثير جدا في كلامهم نثرا وشعرا. طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى عنا تذكير.