التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 111

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 111

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 111، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف المصدر وحدوده

المصدر هو اسم يدل على حدث مجرد عن الزمان، ويختلف عن الفعل في عدم دلالته على الزمان. يُسمى المفعول المطلق مصدرا إذا كان حدثا مجردا عن الزمان.

أقسام المصدر

المصدر هو اسم يطلق على مدلول واحد من مدلولي الفعل غير الزمان، وهو الأصل الذي يشتق منه الفعل واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل واسم الزمان والمكان واسم الآلة.

أبناء المصدر وأقسامه

المصدر هو الأصل والفعل والوصف هما الفرعان اللذان يشتقان منه، والمصدر يدل على الحدث المجرد، بينما الفعل يدل على الحدث والزمان والوصف يدل على الحدث والفاعل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والسلام على رسول الله وعلى آله صحيح من الله وبعد قال المفعول المطلق قال المصدر اسم المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن بمثله أو فعل أو وصف نصب وكونه أصلا لهذين تخب قال الشارع حيث الله وإعلم أن الفعل يدل على أمرين معا الأول الحدث وهو المعنى القائم بغيره كالقيام والقعود والضرب ونحوهما يعني لما تقول مثلا قام هذا فيه القيام وهو حدث جلس فيه الجلوس وهو الحدث فهذا الأمر الأول الذي يدل عليه الفعل وهو الحدث الثاني الزمان كالمضي والاستقبال فلما تقول مثلا جالسا هذا يدل الجلوس مع زمن الماضي صح يجلس هذا الجلوس مع الجلوس مع الزمن الحاضر أو المستقبل وهكذا فالفعل مع كونه مقترنا مع كونه حدثا إلا أنه كذلك مقتر بماذا بزمن مقتر بزمن قال فإذا قلنا بذل الغني ما له في الخير فإن الفعل بذل يفيد أمرين أولهما وقوع البذل وحدوثه يعني وقوع البذل وحدوثه البذل يعني من بذل وقوع البذل وحدوثه وثانيهما وقت هذا البذل وهو الزمن الماضي يعني قد تم البذل قد تم البذل فإذا قلنا بذل المال في الخير نفع لصاحبه فإن كلمة بذل لا تدل إلا على حدوث البذل من غير زمن الآن يريد أن يصل إلى هذا أشي الفرق بين الفعل والمصدر أن الفعل حدث مع زمن والمصدر حدث بدون زمن هذا الذي يريد أن يتوصل إليه هذا الذي يريد أن يتوصل إليه قال وكل اسم يتفق مع الفعل في الدلالة على الحدث ويختلف عنه في كونه لا يدل على الزمان يسمى مصدرا فالمصدر هو اسم يدل على حدث مجرد عن الزمان وهذا معنى قوله المصدر اسم ما سوى الزمان من يعني حدث بدون زمان هذا هو ماذا؟ المصدر هذا هو المصدر قال وإنما بواب الناظم للمفعول المطلق وعرف المصدر لأن المفعول المطلق يغلب أن يكون مصدرا يعني المفعول المطلق هو المصدر المنصوب لأنه الغالب أن يأتي المفعول المطلق مصدرا ونادرا ما ينوب عن المصدر غيره غيره ما ينوب عن المصدر غيره قال لأن المفعول المطلق يغلب أن يكون مصدرا نحو انتصر الحق انتصارا فانتصارا هنا مفعول مطلق منصوب وهو مصدر وقد يكون المفعول المطلق غير مصدر كما سيأتي يعني ما ينوب عن المصدر ويكون مفعول مطلق قال فالمفعول المطلق اسم منصوب يؤكد عامله أو يبين نوعه أو عدده وسأذكر الأنثل قريبا إن شاء الله يعني أن المفعول المطلق كما سيأتي ثلاثة أنواع مفعول مطلق مؤكد لعامله ومبين لنوعه ومبين لعدده قال وأما حكم المصدر فإنه ينصب أحيانا وقال هنا ينصب أحيانا لأنه قد يكون المصدر مرفوعا إذا لم يكن مفعولا مطلقا فقولك مثلا سرني تبرعك للمحتاجين هنا تبرع هذا مصدر لكن هل هو منصوب لا ليس بمنصوب إنما هو ماذا مرفوع سرني تبرعك فإذا أتى المصدر فاعل يرفع لكن الغالب في المصدر أنه يأتي مفعول مطلق ننصوب وأما حكم أنه ينصب أحيانا ونصب أما فعل متصرف تام نحو تل القارئ القرآن تلاوة حسنة ومعنى ناصبه يعني أن المفعول المطلق لا بد له من عامل يعمل فيه النصب من عامل يعمل فيه النصب وهذا العامل قد يكون فعلا متصرفا تاما المتصرف هو الذي يكتفي بالمرفوع وتاما ما معنى تاما المتصرف هو الذي يأتي منه الماضي والمضارع والأمر هذا المتصرف والتام هو الذي يكتفي بمرفوعه فما يقابل المتصرف الجامد وما يقابل التام الناقص تمام الناقص فهنا الفعل معنى تلا تلا هنا فعل متصرف لأنه يأتي منه الماضي تلا والمضارع يتلو والأمر أتلو وهو كذلك تام لأنه يكتفي بمرفوعه تلا القارئ يعني بمعنى لا يحتاج إلى اسم وخبر قال فتلاوة مصدر منصوب بالفعل قبله قال تعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما الشاهد مي أتميل تميل فعل متصرف تام قال أو وصف نحو أعجبني الجالس جلوسا حسنا فما الذي نصب جلوسا الجالس والجالس يعمل عمل الفعل لأنه اسم ماذا اسم فاعل فالذي نصب جلوسا هو اسم الفاعل الجالس ليس أعجبني لأن المفعول المطلق الذي ينصبه العامل الذي من لفظه العامل الذي من لفظه فما هو العامل الذي من لفظ جلوسا الجالس طيب فالوصف هو الذي نصب المفعول المطلق قال فجلوسا مصدر منصوب بالوصف قبله قال تعالى والذاريات ذروة الذاريات مصدر فالذاريات هنا اسم فاعل ذاريات من ذرة فهو جمع مؤنة سالم أيوة لكنه هنا كأنه فيه ذاريات كأنه وصفنا ذاريات ذر ذاري يا أخي على وزن فاعل هذا ذاري على وزن فاعل ذاريات فاعلات وإن كان جمع مؤنة سالم لكنه فيه معنى أو فيه وزن اسم الفاعل طيب فذاريات جمع ذاري طيب فهو اسم فاعل اسم فاعل فنصب ذر وهو المصدر ذرا ذر ذر هو المصدر مفعول مطلق فما الذي نصب ذر ها اسم الفاعل الذاريات اسم الفاعل الذاريات مثل الجالسات جالس جالسات جالسات اسم فاعل لكن جاء هنا بصيغة ماذا ها جمع المؤنة السالم يصح تقول مررت بالجالسات جلوسا يجوز هذا مثل الذاريات ذر قال أو مصدر نحو سرتني كتابتك الواجب كتابة جيدة الشاهد كتابة هذا مصدر مرفوع هو الذي نصب كتابة لأنه من لفظه فكتابة هنا مفعول مطلق ما الذي نصبه المصدر كتابتك قال فكتابة مصدر منصوب بالمصدر قبله وهو كتابتك قال تعالى فإن جهد لما جزاؤكم جزاء موفور الشاهد جزاؤكم فجزاء مصدر وهنا خبر إن خبر إن وجزاء مفعول مطلق ما الذي نصبه مصدر جزاؤكم قال والمصدر أصل المشتقات كلها يعني هو الأصل فيشتق منها الفعل ويشتق منها المصدر ويشتق منها اسم الفاعل واسم المفعول هو الأصل قال فالفعل واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبه واسم التفضيل واسم الزمان والمكان واسم الآلة كلها ماخوذة من المصدر يعني مشتق من المصدر وهذا هو القول الراجح وهو المشهور فاسم الفاعل قائم مشتق من القيام يعني قائم مشتق من القيام فالقيام مصدر وقام مشتق من القيام وهكذا واسم الآلة مفتاح مشتق من الفتح مفتاح هذه آلة قالوا مشتق من الفتح مشتق من الفتح مثلوا المنشار قالوا مشتق من النشر نشرا وقس على هذا قالوا هذا معنى قوله المصدر اسمه أي إن المصدر اسم يطلق على مدلول واحد من مدلولي الفعل غير الزمان وما هو مدلولا الفعل الحدث والزمن طيب الحدث والزمن فالمصدر يطلق على مدلول واحد من مدلول الفعل ما هو الحدث دون الزمن هذا معنى قالوا لما كان الفعل يدل على الحدث وعلى الزمان فكأنه قال المصدر هو اسم الحدث ثم مثل المصدر بكلمة أمن فهو يدل على المعنى المجرد من الأمن من أمينة وهو الحدث هو واحد مدلولي الفعل أمينة ولذلك قال هنا في البيت مدلولي الفعل كأمن من أمن أمن هذا المصدر وأمن هذا الفعل فأمن فأمن مصدر من أمينة قال ثم أبينا المصدر ينصبه بمصدر مثله أو بفعله أو بوصف وقد انتخب أي اختير كون المصدر أصلا لهذين أي الفعل والوصف لأن المصدر يدل على شيء واحد يعني لماذا جعل المصدر هو الأصل وغيره هو الفرع الذي يشتق منه قال لأن المصدر يدل على شيء واحد هو الحدث المجرد فهو بسيط يعني ما فيه تعقيد ما فيه تعقيد لأنه يدل على الحدث فقط والفعل يدل على شيء الحدث والزمان فهو مركب لأنه معقد ليس بسيط والوصف يدل على الحدث والفاعل فهو مركب أيضا والبسيط أصل المركب البسيط هو الأصل والمركب هو الفرع ثم قال توكيدا أو نوعا يبين أو عدد كسرت سيرتين سير ذي رشد قال ينقسم المصدر باعتبار فائدته المعنوية ثلاثة أقسام الأول المصدر المؤكد لعامله توكيدا لفظيا ويتحقق ذلك بالمصدر المنصوب المبهم نحو اشتدت الريح اشتدادا وهذا إذا كان وحده إذا كان وحده يعني دون اجتماع قسمي القسمين الآخرين الذي هو المبين للنوع ومبين للعدد إذا اجتمع المبين للنوع ومبين للعدد فإنهما يدلان على المؤكد ولا محالة يدلان على المؤكد لعامله لكن إذا أتى وحده المؤكد فلا بد أن يكون كما ذكر مبهم ليس هناك ليس موصوفا ولا مضافا نحو اشتدت الريح اشتدادا اشتدادا هنا مصدر مبهم فهذا يسمى ماذا مبين لنوعه مبين لنوعه لأنه مبهم لم يقيد لا بوصف ولا بإضافة قال تعالى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا تَكْلِيمًا هنا أيضا مبهم ما قيد الثاني المصدر المبين للنوع إما لكونه مضافا نحو اعمل عمل الصالحين فعمل هنا مصدر مبين للنوع لأنه أضيف إلى الصالحين فزال الإبهام فصار مبين لنوع هذا العمل لو قال اعمل عملا هذا يكون أي عمل عمل صالحين أو عمل طالحين لكن لما أضافه إلى الصالحين قيد هذا الإبهام بعمل خاص أو موصوفا نحو اعمل عملا صالحا فوصف العمل بأنه صالح قال تعالى وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا فزِلْزَالًا هنا وصف فزال الإبهام أو لكونه مقرونا بأل العهدية نحو أيضا مما يزيل الإبهام أل العهدية لأنها تدل على شيء معهود نحو اجتهدت الاجتهاد أي المعهود بين المتكلم والمخاطب كأن قلت لك اجتهد اجتهادا شديدا فأنت فأنت قلت اجتهدت الاجتهاد يعني الاجتهاد الذي اتفقنا عليه طيب فأل هنا تكون ماذا عهدية فزال الإبهام بها فهذا أيضا من التوكيد المبين للنوع قال الثالث المصدر المبين للعدد نحو قراءة الكتاب قراءتين يعني يعني يكون العدد من لفظ العامل قراءتين كتابتين ونحو ذلك قال وقد يكون الغرض من المصدر الأمور الثلاث مجتمعة نحو قراءة الكتاب قراءتين نافعتين فهنا قراءتين مبين للعدد ووصفه بنافعتين مبين للنوع وأيضا كما تقدم معنا إذا اجتمع المبين للعدد مع المبين للنوع فإنه يدل كذلك على توكيد العامل يدل ذلك على توكيد العامل لماذا على توكيد العامل لأنه اجتمع معنا توكيدان طيب فوجود التوكيدين يدل على التوكيد المطلق يدل على التوكيد المطلق ولذلك قال واعلم أن التوكيد حاصل بالنوع والعدد أيضا ولا يمكنك بيان النوع العدد إلا بتوكيد معنى العامل يعني التوكيد المطلق وهذا معنى قوله توكيدا أو نوعا أي إن المصدر يأتي للتوكيد أو لبيان النوع أو العدد ثم مثل بقوله سرت سيرتيني وهذا لبيان العدد مع التوكيد وسيرة ذي رشد لبيان النوع مع التوكيد فهنا جمع بين التوكيدين التوكيد العددي والتوكيد الذي هو لبيان النوع وهو يشمل كذلك التوكيد المطلق طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى شكرا