نصائح لطالب العلم 2

المحاضرة بعنوان نصائح لطالب العلم 2، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بمنطقة طيبة يوم الثلاثاء 20 ذو القعدة 1442هـ الموافق 29 يونيو 2021م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أهمية الإخلاص والتقوى أساس قبول العمل

يؤكد المحور على أن الإخلاص لله سر العبادة المقبولة وأساس قبول العمل مستدلاً بالآيات والأحاديث في النية، محذراً من وساوس الشيطان لإفساد النوايا. كما يوصي بتقوى الله بوصفها ميزان التفاضل عند الله وسبباً لتفريج الكروب ودخول الجنة داعياً طلاب العلم لجعلها من أهم مهماتهم.

تقوى الله سبيل العلم النافع ومكارم الأخلاق

يبين المحور أن ملازمة تقوى الله بفعل الأوامر واجتناب النواهي هي سبب لحصول العلم وبركته وأن ثمرة العلم خشية الله. ويستعرض آيات الكظم والعفو والإحسان داعياً طلاب العلم للتحلي بهذه الأخلاق ليكونوا من المتقين أهل الجنة.

الأخلاق النبوية قدوة في الصبر والتعامل

يستعرض المحور أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم العظيمة كقدوة في الصبر على الأذى والرحمة بالصغير والكبير وحسن المعاملة مع القريب والبعيد وحتى العدو مستشهداً بموقفه في الطائف. ويؤكد ضرورة تحلي طلاب العلم والدعاة بهذه الآداب لأن الناس يتأثرون بالأفعال أكثر من الأقوال.

خاتمة المجلس بالصلاة والدعاء

يختتم المتحدث المجلس بالصلاة على النبي محمد وآله والحمد لله والدعاء للحضور بالخير والبركة والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. أما بعد، أيها الأحبة في الله، فمن المعلوم أن ديننا الإسلامي العظيم هو دين النصيحة، وهكذا هو دين التواصي بالحق والتواصي بالصبر. ومما نتواصى به معاشر طلاب العلم، وهكذا حفاظ القرآن وطلاب حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، نتواصى بوصايا عظيمة، ومن أهمها وأجلها الإخلاص لله عز وجل. فالإخلاص هو سر بين العبد وربه عز وجل، الإخلاص سر بين العبد وربه عز وجل، ولا يقبل العمل ولا تنفع العبادة إلا إذا كانت خالصة لوجه الله عز وجل. وقد قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». وهذا الحديث افتتح به الإمام البخاري رحمه الله تعالى افتتح به صحيحه ليبين أهمية النية في العمل، بل أكثر المصنفين في افتتاح كتبهم بهذا الحديث العظيم، حديث الأعمال بالنيات. واهتم العلماء قديماً وحديثاً بأمر النية وإصلاحها، ولهذا يذكر كثير منهم أنه عالج نيته كذا وكذا من السنين، فكم تتقلب عليهم، فكم تتقلب عليهم. والشيطان أيها الأحبة في الله حريص على أن يفسد النوايا، وأن يغير المقاصد، وأن يغير المقاصد. ومجاهدة النفس على إخلاص النية هذا يعتبر من أعظم الجهاد الذي نحن مطالبون به. تدخل ربما في الصلاة ونيتك لله عز وجل، فما تلبث إلا ويحاول الشيطان أن يصرفها، فيجعل من العمل شيئاً لغير الله عز وجل. تبدأ في خطبتك أو في كلمتك أو في درسك وأنت نيتك لله عز وجل، فكم يأتي الشيطان ويحاول أن يفسد هذه النية وأن يغير المقصد، فتحتاج أن تعود بنفسك إلى الإخلاص، إلى الإخلاص. ولهذا نحن معاشر طلاب العلم ينبغي أن نجعل الإخلاص لله عز وجل وتصحيح النية في طلبنا للعلم من أهم المهمات. أحبتي في الله، العمل إذا كان معه إخلاص بارك الله عز وجل فيه، العمل إذا كان معه إخلاص بارك الله عز وجل فيه. ولهذا كم من الناس لربما يبرز في بعض العلوم ويطيق بعض الفنون العلمية، فما تلبث إلا وينتكس، إلا وينقلب، إلا وينحرف. ما هو السبب؟ السبب أيها الأحبة في الله في كثير من الأحيان هو فساد النوايا وسوء المقاصد التي تكون في قلب ذلكم الإنسان. ولهذا أذكر نفسي أولاً وإياكم ثانياً بأهمية إخلاص النية لله تبارك وتعالى. الأمر الثاني الذي أحببت أن أذكر به نفسي وإياكم ونوصي به هو تقوى الله عز وجل. وكم نسمع عن الوصية والأمر بتقوى الله عز وجل، ولربما يتساءل البعض: لماذا الإكثار من هذه الوصية؟ لأهميتها ولعظمها، فهي وصية الله للأولين والآخرين، وهي كذلك أيضاً تعتبر سبباً من أسباب محبة الله عز وجل لهذا العبد. تقوى الله عز وجل تعتبر ميزاناً، تعتبر ميزاناً للتفاضل بين الخلق عند الله عز وجل: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾. تقوى الله، تقوى الله، تقوى الله سبب لتفريج الكروب وتنفيس الهموم: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ ويرزقه من حيث لا يحتسب. تقوى الله تعتبر من أعظم وأكثر الأسباب التي يدخل الناس بسببها إلى الجنة، تلك الجنة التي ﴿ نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا ﴾، من كان تقياً. ولما سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: «تقوى الله وحسن الخلق» كما في حديث أبي هريرة عند الإمام الترمذي وغيره. وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الفم والفرج». إذن أنت كطالب علم أحوج ما تكون إلى أن تلازم تقوى الله عز وجل. أليس الله عز وجل يقول: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾، واتقوا الله ويعلمكم الله؟ فذكر أهل العلم أن ملازمة العبد لتقوى الله عز وجل من أسباب تحصيل العلم والبركة في العلم. وكما لا يخفى على الجميع أن المقصود بتقوى الله عز وجل هي ملازمة طاعة الله عز وجل بفعل الأوامر واجتناب النواهي، واجتناب النواهي. وكما جاء عن التابعي الجليل طلاق بن حبيب رحمه الله معرفاً لتقوى الله عز وجل قال: «أن تعمل بطاعة الله عز وجل على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله عز وجل على نور من الله تخاف عقاب الله». لماذا تتعلم أنت؟ لماذا تحفظ؟ لماذا تدرس؟ إلا لكي تنال القرب من الله عز وجل، إلا لكي تعمل بما تتعلمه وتدرسه. تتعلم أبواباً في الفقه في الطهارة في الصلاة في غيرها، فتعمل بما تتعلم، تعمل بما تتعلم. فتعريف التقوى: أن تعمل بطاعة الله عز وجل على نور من الله، على علم، ترجو ثواب الله، وأن تجتنب معصية الله عز وجل على نور من الله تخاف عقاب الله. ولهذا كان العلماء هم، هم أكثر الناس خشية لله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾، إنما يخشى الله من عباده العلماء. لماذا العلماء؟ حصر الله فيهم الخشية لأنهم أعرف الناس بالله. وكما قيل قديماً: من كان بالله أعرف كان من الله أخوف. العلم يا إخوان من ثماره وفائدته أنه يورث في قلب صاحبه الخشية والخوف من الله عز وجل، خشية وخوف من الله عز وجل. ولهذا ترى في أهل العلم والخير سيمة الخير ونور الطاعة، ونور الطاعة. وهذا من الأمور التي ينبغي أن نجعلها نصب أعيننا: خشية، خوف، مراقبة من الله تبارك وتعالى، أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، إحسان في عبادة الله عز وجل. إذن إذا أردت أن يفتح عليك في العلم ويبارك الله لك في علمك فالزم تقوى الله عز وجل، يبارك لك في علمك. أيضاً مما نتواصى به جميعاً التحلي بمحاسن الأخلاق وجميل العادات. ديننا أيها الأحبة في الله هو دين الأخلاق، دين السلوك الحسن، دين المعاملة الطيبة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وفي رواية: «صالح الأخلاق». ولهذا نجد في كتاب الله عز وجل الأمر والحث على لزوم الأخلاق الفاضلة. ألم يقل الله عز وجل: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾؟ أخلاق، آداب، وخلق عظيم، وأدب جم، والله يحب المحسنين. ما حظنا طلاب العلم من هذه الآداب العظيم السامية كي نكون من المتقين من أهل الجنة؟ هل نحن ممن يكظم الغيظ لما يأتي واحد وينرفزك، لما يأتي شخص ويستفزك، كيف أنا وكيف أنت؟ هل نكظم الغيظ؟ هل نتحمل في الله عز وجل؟ هل نعفو ونسامح ونتجاوز عن العثرات والزلات فنكون من المحسنين؟ قال الله عز وجل: ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾، وإذا ما غضبوا هم يغفرون. وقال عز وجل: ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾، أحسن، ادفع بالتي هي أحسن، ﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾. هذا أدب قرآني: الذي بينك وبينه عداوة ينبغي أن تعامله معاملة الولي الحميم، الصديق القريب الحبيب. طيب، كيف بالذي بينك وبينه زمالة؟ زميلك أخطأ يوماً من الأيام في حقك وأساء إليك، كيف تتعامل معه؟ فإذا الذي بينك وبينه عداوة، كيف إذا كان بينك وبينه جوار؟ كيف لو كان بينك وبينه قرابة؟ كيف تتعامل معه لو أخطأ يوماً أو زل مرة؟ كيف تتعامل معه؟ قال: ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾. أذهي آداب القرآن. قال ربنا عز وجل: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾، وأعرض عن الجاهلين. لو تذكرنا ما كان من نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لو وجدنا يا إخوان أروع النماذج وأعظم الأمثال في ذلك. ولهذا أثنى عليه ربنا عز وجل بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾، وإنك أي محمد لعلى خلق عظيم. شهد له أصحابه رضوان الله عليهم أنه كان أحسن الناس خلقاً، أحسن الناس خلقاً مع الصغير ومع الكبير. كان يقول: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه». أدب، خلق. كان يعمل به عليه الصلاة والسلام. كان يقول: «من لا يرحم لا يرحم». وكان يقول: «إن من إجلال الله عز وجل ماذا؟ إكرام ذا الشيبة المسلم». من إجلال الله، تعظيم الله، إجلال ذا الشيبة المسلم. آداب نحن أحوج ما نكون إلى أن نتحلى بها. آداب مع القريب والبعيد، بل مع العدو والصديق. في حديث أبي هريرة عند مسلم: قيل يا رسول الله ألا تدعو على المشركين؟ ألا تدعو على المشركين؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «إني لم أبعث لعاناً، إنما بعثت رحمة». في حديث أم المؤمنين عائشة في الصحيحين قالت: يا رسول الله هل مر عليك يوم هو أشد عليك من يوم أحد؟ ماذا حصل في يوم أحد؟ حصلت أمور عظيمة: شجّ رأسه، وكسرت رباعيته، وحصل ما حصل فيه وفي أصحابه. هل مر عليك يوم هو أشد عليك من يوم أحد؟ قال: «يا عائشة، يا عائشة، لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، قال: فانطلقت مغموماً على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، قال: وإذا بسحابة قد أظلتني، قال: فرفعت رأسي فإذا جبريل ومعه ملك الجبال، فقال جبريل: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت». فتكلم ملك الجبال وقال: «يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت». ما هما الأخشبان؟ نعم عندك. قال: «لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت»، أي على أهل مكة. ما هما الأخشبان؟ نعم، أحسنت: جبلان عظيمان، مكة وادٍ يقع بينهما. فرصة، والله ما هي فرصة؟ فرصة آذوه، أتعبوه، سبوه، ضربوه، حاولوا قتله. هنا تأتي القدوة. أنت قد يأتي يوم وتكون مدرساً في معهد، أو إماماً في مسجد، أو حتى مدرساً في حلقة، الطلاب ينظرون إليك بعين ماذا؟ بعين القدوة. يلاحظ حركاتك وسكناتك، يلاحظ أقوالك وأفعالك. انتبه، كل ذلك محسوب عليك. النبي صلى الله عليه وسلم قدوة يعلمنا أخلاقاً عظيمة وآداباً سامية. «إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فعلت». قال: «لا، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً». هذا درس في الصبر على الأذى، تحمل المدعوين، مقابلة السيئة بالحسنة. ونحن أحوج ما نكون إلى هذه الآداب سواء في طلبنا للعلم. كيف تتحمل زميلك في السكن، زميلك في الحلقة؟ كيف تتعامل مع إخوانك على صحفة الطعام؟ كيف لو تأخر زميلك في الحمام، إيش صلى؟ حين تدق: يلا بسرعة. كيف تتعامل؟ لربما عندك الثياب مجففة على الحبال، يأتي واحد بعدك ويرميها كلها في جانب هناك، ويأتي بثيابه وينشرها. كيف تتعامل مع مثل هذا الموقف؟ يأتي زميل ويأخذ بعض أغراضك يستعين بها ولا يعيدها. كيف تتعامل يا إخوان؟ ديننا دين عظيم، دين معاملة. ولهذا نحن كطلاب علم ودعاة إلى الله عز وجل، اعلموا أن الناس يتأثرون بأفعالنا أكثر مما يتأثرون بأقوالنا. قد تعمل محاضرة من بعد المغرب إلى العشاء، محاضرة جيدة، لكن بعد صلاة العشاء يرى الناس منك موقفاً مخلاً بالأدب لا يليق بأهل العلم، لربما تفسد المحاضرة بأكملها. فديننا دين المعاملة، وندعو الناس بأقوالنا وأفعالنا وأخلاقنا ومعاملاتنا الطيبة. فهذا من الأمور التي ينبغي أن نتنبه لها وأن نحرص على تحقيقها وتحصيلها. والنصائح كثيرة لكن هذه بعضها مما أحببت أن أذكر به نفسي أولاً ثم إياكم ثانياً. على الله عز وجل أن ينفعنا بها وأن يجعلنا من أهلها، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم أجمعين.