دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 11

الدرس في دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 11، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية دراسة الأسانيد وتحليلها

يتم دراسة الأسانيد لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بينها، ويتم استخدام التشجير لتوضيح هذه النقاط. يتم البحث في كتب الرجال لتحديد هوية الرواة المبهمين وتقييم صحة الأحاديث.

التعرف على الرواة المهملين والمبهمين

يتم التعرف على الرواة المهملين والمبهمين من خلال الرجوع إلى كتب الجرح والتعديل وكتب الرجال، مثل تهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء. يتم استخدام كتب مثل تقريب التهذيب لاختصار الوقت في البحث عن تراجم الرواة.

التعامل مع المبهمات والرواة المهملين في الأسانيد

يتم التعامل مع المبهمات والرواة المهملين بالرجوع إلى كتب الرجال مثل تهذيب الكمال، وكتب المبهمات، وشروحات الكتب مثل فتح الباري لابن حجر. يتم النظر في كتب النسبة والمهملات لتعريف الراوي المهمل أو المبهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله، طاله وصحبه ومن والاه، بعد. طيب، إن شاء الله تعالى، نأخذ اليوم، إن شاء الله، نأخذ اليوم دراسة الأسانيد، وهو عين التخريج. هنا بالأمس أخذنا الطرق التي، مثل المراحل التي معنا، أنك تفعلها قبل أن تخرج الحديث. الآن، اليوم، إن شاء الله، نأخذ دراسة الأسانيد. فمثلاً أن يكون عندنا حديث، نأخذ، إن شاء الله تعالى، حديثاً أو أقصر إسناداً من السند، ونفرع عليه. فعندنا أسانيد كثيرة، فنأخذ مثلاً إسناداً من أسانيد أهل البصرة. عندنا أسانيد أهل البصرة، أسانيد أهل الكوفة، أسانيد أهل المدينة. وحياناً يروي هذا عن هذا، لكن نحن الآن نأخذ إسناداً من أسانيد أهل البصرة، مثلاً، من رواية أنس بن مالك، وروي عنه ثابت، وروي عن ثابت حماد بن سلمة، وروي عن حماد مجموعة. طيب، عندنا هذا الحديث، وأيضاً جاء هذا الحديث من طريق أخرى، مثلاً من طريق شعبة. فيا أقصد، ختاجاً، روي عنه شعبة. ختاجنا، عندنا، عن ثابت أيضاً، حميد، وعن حميد، يحيى القطان. طيب، الآن عندنا هذا الإسناد. أولاً، لا شك أنه ستقرأ الحديث بإسناد واحد، مثلاً، عندك الإسناد من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. أو من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. إذا كان مثلاً تريد تقريج هذا الحديث تقريجاً كاملاً، تنظر إلى اتفاق الإسانيد واختلافها. تنظر إلى اتفاق الإسناد واختلافها. معنا تبحث عن هذا الحديث على الطرق المتقدمة معنا. البحث الآن في الطرق المتقدمة التي أخذناها حتى تعثر على الحديث وتجمع طرقه. معنا، بالنظر إلى المصادر، وكذا ما أخذناه بالأمس. المراحل التي أخذناها بالأمس هي التي تجمع لك الحديث. فأنت إذا جمعت الحديث الآن، فجمعت أسانيد الحديث، إما تكتبه عندك في ورقة. إذا كنت مثلاً قد مارست العلم ومارسة جيدة، ممكن أنك تعرف أماكن الاتفاق وأماكن الاختلاف بالنظر. لكن إن كنت بدأت جديداً، أفضل لك أن تفعل تشجيراً. التشجير يعينك على معرفة الاختلاف والاتفاق. تفعل تشجيراً في الإسناد كله. فإن كان الإسناد ينتهي إلى حماد بن سلمة، أن ثابتاً عن أنس فقط، ما عندك إسناد آخر. لكن الاختلاف فيما بعدهم، مثلاً. رواه عن حماد أكثر من واحد. مثلاً، أصحاب حماد بن سلمة كثير. مثلاً، أبو موسى العنزي، أبو سلمة، موسى بن إسماعيل، أبو سلمة البصري. وأيضاً، حماد، سليمان بن حرب، عفان بن مسلم الصفار، وجماعات كثيرة. لأن في زمن أتباع التابعين كثرة طلبة العلم، حتى تجد الحديث الواحد يروي عن حماد أكثر من مائتين نفر بعد حماد. فلهذا، عندنا، إما أن يكون الحديث طريقاً واحدة، ومخرج الحديث هو حماد بن سلمة. يسمى هذا مخرج الحديث. فعن الحديث، عندنا، إسناده حماد عن ثابت عن أنس. ما في له إسناد آخر. بحثنا عن أسانيده في الكتب التي ذكرناها بالأمس، ما وجدنا إلا هذا الإسناد، حماد عن ثابت عن أنس. فالآن، مخرج الحديث من حماد. لكن عندنا الآن الرواة عن حماد، مثلاً. الحديث رواه مسلم، رواه مثلاً مسلم من طريق، رواه البخاري مثلاً في الأدب المفرد. أن حماد بن سلمة لم يرو عنه البخاري في الصحيح، وإنما رواه عنه متابعة. لكن مثلاً نقول، في المسند، رواه من طريق سليمان بن حرب، سليمان بن حرب. ورواه مثلاً أبو يعلى من طريق التبوذكي، التبوذكي، أبو سلمة التبوذكي المنقري البصري. ورواه أيضاً بعضهم عن عفان، عفان. معنا الآن، عندنا أكثر من طريق، أكثر من طريق. التبوذكي، سليمان بن حرب، عفان. وكلهم رواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. عندنا مخرج الحديث حماد بن سلمة. لكن بعد ذلك، حصل اختلاف. متى؟ بعد حماد بن سلمة. أحياناً يحصل الاختلاف فيما بين هؤلاء الرواة الذين رووا عن حماد، مثلاً. بعضهم يزيد في ثابت، أيضاً، حميد. بعضهم يزيد أيضاً علي بن جدعان. معنا الآن، حصل اختلاف. حماد بن سلمة، منهم من رواه عن ثابت، عن أنس. لكن منهم من زاد حميد مع ثابت. ومنهم من حذف ثابت، وجعل حميد. ومنهم من زاد علي بن جدعان. معنا، بعضهم يجعل على الثلاثة. لأن حماد، حيناً، يجمع المشايخ. ومنهم من رواه عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس. لأنه الآن، عندنا طرق عن حماد، اختلافات. نعرف هذه الاختلافات. معنا الآن، إذا أردت تدرس إسناداً، أولاً، نعرف نقاط الاتفاق فيه، ونقاط الاختلاف. معنا، كلهم يرونه عن أنس، هذا محل اتفاق في الحديث. الاختلاف أن بعضهم يرويه عن حماد بن سلمة، عن ثابت. ومنهم من يرويه عن حماد بن سلمة، عن حميد، وثابت، عن أنس. ومنهم من يرويه حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس. ومنهم من يرويه عن حماد بن سلمة، عن علي بن جدعان، عن أنس. بعضهم يجمعهم. فالآن، عرفنا وجوه الاختلاف، ووجوه الاتفاق. طيب، إذا حددنا، مثلاً، نبتعد عن وجوه الاختلاف. ليس هناك اختلاف، ليس عندنا اختلاف في الحديث. هذه كلها ما غير موجودة عن الاتفاق. الآن، عندنا، حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. هذا عندنا الاتفاق. طيب، الآن، مدام اتفقنا، ننظر الآن في الرواة. الآن، اتفقنا على أن مخرج الحديث حماد، يرويه عن ثابت، عن أنس. الآن، ننظر إلى أول نقطة، وهي مسألة معرفة الاختلاف والاتفاق. فمن باب التسهيل، مثلاً، ما عندنا اختلاف، تلك الطرق. خلاص، ما في، ما عندنا إلا هذا الطريق الواحد. بحثنا عن الحديث، ليس له إلا هذا الطريق الواحد، حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. طيب، فنروي بعد ذلك، حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. فالنقطة الأولى، ننظر في الإسناد، يعني الإسناد الذي بعد حماد. أولاً، ننظر من الذي رواه عن حماد بن سلمة. أو هل في الإسناد إلى حماد بن سلمة رجل مبهم؟ رجل مبهم. إن كان هناك رجل مبهم، ننظر من هذا المبهم. معناه، هناك رجل مبهم. إيش مبهم؟ معناه، عن فلان، مثلاً. جئنا بالحديث، مثلاً، من طريق الطبراني. نفس الحديث هذا، لكنه في الطبراني، مثلاً، يرويه، مثلاً، عن بعض مشايخه، عن رجل، عن عفان. الطبراني يقول، عن رجل، عن عفان. من هذا الرجل؟ لابد أن نعرف من هذا الرجل، حتى نقول أن الإسناد صحيح أو غير صحيح. إذا كان ما عرفنا هذا الرجل، معناه أن الإسناد ضعيف. لماذا؟ لأنه فيه رجل مبهم. فيه رجل مبهم، والمبهم من قسم الضعيف، من قسم المجهول. إذا كان رجل عندنا مبهم، فهو مجهول. فالحديث عندنا، حديث مبهم. لكن نبحث عنه. نبحث عن هذا المبهم. كيف نبحث عنه؟ نبحث عنه أولاً في كتب الرجال. في كتب الرجال، هل سمي هذا الرجل؟ أنا في كتب الرجال، مثلاً، التي تهتم بالأسانيد، مثلاً، تحفة العشراف، تهتم بالأسانيد. أقصد، تهذيب الكمال، تهذيب الكمال يهتم بالرواة عن الراوي. إن كان هناك الحديث في تهذيب الكمال، معناه، إذا كان الحديث في الكتب الستة. نبحث عنه في تهذيب الكمال، لأنه يذكر كل راوي من روى عنه، حتى المبهم في بعض الأسانيد. فنأتي إلى المبهم هذا، ويذكر أن المبهم فلان، هذا الرجل الذي روى عنه الطبراني، جاء في طرق أخرى أنه فلان. عرفنا المبهم بتهذيب الكمال. لم نعثر عليه في تهذيب الكمال، نذهب إلى الكتب التي ألفت في المبهمات. هناك كتب ألفت في المبهمات، بعضها كتب قديمة، ككتاب الإمام مسلم. وبعضها كتب ألفت في كتب معينة، مثلاً، في البخاري، هناك كتاب المبهمات للكلاباذي، في رجال البخاري. نذهب أيضاً، كذلك، إلى كتب النسبة، فإنها أيضاً، يذكرون المبهم. أيضاً، نستعين مثلاً ببعض الشروحات للكتب، لأنهم يبينون المبهم، مثلاً، كحافظ ابن حجر، فتح الباري، يذكر مثلاً بعض الأسانيد، ويبين المبهم فيها. المهم، إذا كان عرفنا محدثنا عن هذا الرجل المبهم في كتب الرجال، وكتب التي مثلاً تهذيب الكمال، وغيرها من الكتب، فما وجدنا هذا المبهم، عرفنا أن الإسناد فيه مبهم. إذا وجدنا هذا المبهم، أنه فلان بن فلان، يبهم في بعض الطرق، يبهم في بعض الطرق. أحياناً، بعض الرواة، تجد أن المؤلف من المؤلفين هو الذي يتعمد إبهامه. مثلاً، عندنا في البخاري، تجد أسانيد، حيوة، حيوة، وآخر، من الآخر. هذا؟ يعني يقول، حيوة بن شريح، وآخر، يعني يرون هذا الحديث عن أحد، عن حبيب، ثابت. وكذا، من الآخر. هذا؟ الآخر، عرف العلماء أنه ابن لهيعة. أنا إذا رأيت حيوة، وآخر، أو رجل من المصريين، وآخر، فاعلم أنه من؟ ابن لهيعة. البخاري ما سمى، لأنه يرى ضعفه. أيضاً، كذلك يفعل النسائي. النسائي أيضاً يفعل هذا الأمر. طيب، فإذا عرفنا هذا المبهم، مشينا الحديث. أيضاً، ننظر في الحديث. أيضاً، قبل مثلاً، قبل الآن، الرجوع إلى مصادر الرجال، علم الرجال. أولاً، نعرف الإسناد، ندرس الإسناد، نعرف من في الإسناد من الرجال. فهناك أيضاً أمر مهم، وهو دائماً يحصل ما يسمونه بالراوي المهمل. الراوي المهمل، معناه، ليس مبهماً، وإنما مهمل. كيف مهمل؟ أهمل تعريفه. أهمل تعريفه. وهذا الإهمال قد يكون عن، معناه، الإهمال، إهمال الاسم، بعدة طرق. إما صار إهماله أنه ذكر له، مثلاً، ليس اسمه الحقيقي، معناً، ما نسب إلى أبيه، نسب إلى جده، مثلاً، يونس بن بكير، دائماً ينسب إلى جده، وإنما هو يونس بن عبد الله بن بكير. أو حيناً، مثلاً، الإنسان هذا، أو هذا الراوي، ينسب إلى أبيه، فيقوم الراوي وينسبه إلى جده، مثلاً، سعيد بن كثير بن عفير. فكثير من الرواة يقول، سعيد بن عفير. وعفير، إنما هو جده، وإنما هو سعيد بن كثير بن عفير. فهذا أولاً، نحقق من هذا المقصود. أحياناً، يذكر بكنيته، التي غير مشتهر بها، يذكر بكنية غير مشتهر بها. إما أن هذا من الراوي لأجل أن يعميه، معنى، لأجل لا يعرف هذا الراوي، متعمداً. معنى، هذا يفعله أصحاب التدليس. أصحاب التدليس، أحياناً، يعمون الراوي لأجل أن لا يعرف أنه فلان، لأنه مثلاً، إما كذاب، وإما كذا. فيأتي له بكنية لا يعرفونها، مثل، مثلاً، يقول الإمام عبد الله بن المبارك، كما أخرج ذلك الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، يقول: كنا نأتي إلى بقي بن الوليد، وكان يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي. يقول لنا: حدثنا أبو سعيد الوحاظي. من هذا أبو سعيد الوحاظي؟ نحن ما نعرف هذا الشخص. ثم عرفنا بعد ذلك أنه عبد القدوس. وعبد القدوس هذا رجل، أو رجل من رجال الكذابين. لكن بقي متعمداً، جاء له بكنية لا يعرفونها. وأيضاً، نسبة لا يعرفونها. نسبة لا يعرفونها. فقال: أبو سعيد الوحاظي. فهذا العالم ما عرفناه. أحياناً، أيضاً، حتى بعض الأئمة يفعل ذلك، ليس لأجل التدليس. أن بعض المصنفين من أصحاب الكتب، كالبيهقي، والخطيب البغدادي، أو لا، أئمة، أئمة هذا الشأن، لكنهم يفعلون هذا، ليس من باب التدليس، وإنما من باب التفنن في ذكر المشايخ. مثلاً، يقولون: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الخطيب. أو يقول، مثلاً، البيهقي يقول: محمد بن عبد الله بن البيع. معروف أنه الحاكم. حدثنا، مثلاً، أبو عبد الله بن البيع، وهو الحاكم. حدثنا، حدثنا، مثلاً، أبو عبد الله الحاكم. معناه، يأتي له بأكثر من اسم، ليس للتعمية، وإنما للتفنن في ذكر حتى يعرف هذا الشخص أنه يكنى بكذا، وأنه يسمى بكذا، حتى إذا جاء في طرق حديث، يعرف أنه فلان. طيب، قلنا هذا المهمل، يؤتى أحياناً بكنية ليست كنيته المعروف بها. هذا أين ننظر فيه؟ إن لم نجده، مثلاً، في الكتب التي اهتمت بالأسانيد، بالأسانيد الستة، مثلاً. إذا كان الحديث في الكتب الستة، ننظر فيه في تهذيب الكمال. لأن تهذيب الكمال يذكر الرواة، ويذكر من روى عنه. معناه، مثلاً، الآن، عندنا، حماد بن سلمة، روى عنه، مثلاً، عفان، عن حماد. من حماد هذا؟ هل هو حماد بن سلمة، أم حماد بن زيد، أم آخر؟ فكيف نعرفه؟ نعرفه بالرجوع إلى الراوي، ومن روى عنه، ومشايخه. فمثلاً، نذهب إلى تهذيب الكمال. أن تهذيب الكمال يعتبر أقرب مرجع يعرفك عن الرواة، الرواة الذين روى عن هذا الشيخ، أو التلاميذ اللي روى عن هذا الشيخ. ننظر في تهذيب الكمال. تهذيب الكمال يأتي بنفس الحديث، أو يأتي، أقصد، بنفس الراوي، ويأتي من روى عنه، ويذكر لك أين روى عنه. مثلاً، يقول: عفان روى عنه ذخاري، ومسلم. أو مثلاً، في المسلم، أقصد، والسنن الأربع. سنن، يكتب أربع. مثلاً، وهكذا. فالآن، عندما تأتي وتبحث عن اسم هذا الراوي في تهذيب الكمال، تجد هذا الراوي الذي روى عن هذا الشيخ، من شيخه؟ شيخه حماد بن سلمة. فتعرف أن هذا الراوي فلان، وأن حماد هذا هو حماد بن سلمة. أن حماد هذا حماد بن سلمة. أحياناً، يختلط اختلاطاً عظيماً، لا تعرف هل هو حماد بن سلمة؟ هناك الإمام الذهبي، مع أنه جعل مقارنة شديدة بين حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، حتى الظاهر فيه ثلاث صفحات، ذكر من روى عن حماد بن زيد، أو بن سلمة، واختص به. ثم ذكر من روى عن حماد بن زيد، واختص به. فعن حماد بن سلمة، ذكر الرواة الذين اختصوا بحماد بن سلمة فقط. والرواة الذين اختصوا بحماد بن زيد. ثم ذكر الرواة الذين روى عن هذا، وعهذا، حتى يعرف من هذا حماد في الإسناد. كذلك، الفصل بين سفيانين، سفيان ثوري، سفيان بن عيينة، يعرف بالتلاميذ والمشايخ. كيف تعرفهم؟ بالرجوع إلى مثل هذه الكتب، إلى تهذيب الكمال، تهذيب التهديب. وإن كان تهذيب التهديب لا يهتم، أو لا يأتي بكل الرواة، وإنما يأتي ببعضهم، بخلاف تهذيب الكمال، يأتي بهم كلهم، الذين في الكتب الستة. طيب، أيضاً، تنظر في كتب المهملات. عن كتب المشكل، هذه اهتمت أيضاً برؤية المهملات. تنظر كذلك في الكتب الخاصة التي ألفت في بعض الكتب، مثل مشكل المهمل في صحيح البخاري، للكلاباذي. أيضاً، كذلك، تنظر في الكتب التي اهتمت من الشروحات للكتب التي اهتمت بدكري الرواة المهملين، أو المهملين. مثلاً، عندنا، فتح الباري، في البخاري. إذا كان الحديث في البخاري، عندنا شرح صحيح مسلم. أحياناً، أيضاً، كذلك، الكرماني، في البخاري. البخاري، عندنا أيضاً، بسنة أبي داود. معنا، تأريخ العظيم، أبادي. تحفة الأحودي، أيضاً، يهتم بالرجال، وتعريفهم، ومنهم هذا الإنسان. إذا أراد الاختصار، وإلا الأفضل أن يرجع إلى الكتب الأصلية، كتب المهملات. معنا، إذا كان الراوي له أكثر من اسم، أو كذا، مختلف، يذهب إلى المؤتلف والمختلف. يذهب إلى معرفة المتفق والمفترق. هذا كله له كتب. النسبة، معرفة النسبة، في كتاب، مثلاً، الشبه النسبة، لعبد الغني بن السعيد العزدي. أيضاً، ينظر إلى مثل هذه الكتب، حتى يعرف من هذا المهمل. الآن، هذه كلها، الدورة، لماذا؟ حتى يعرف من هذا المهمل. لأنه إذا لم يعرف من المهمل هذا، ما يستطيع أن يحكم على الإسناد. إلا إذا كان هذا المهمل بين الشخصين، هذا ثقة، هذا ثقة. مثلاً، حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، كلاهما ثقة. سفيان بن عيينة، وسفيان ثوري، كلاهما ثقة. هذا لا إشكال. حتى لو أقطع. لكن الإشكال إذا كان أحدهما ضعيف، والآخر ثقة. هذا الإشكال. مثلاً، عندنا راوٍ، اسمه يزيد، اسمه يزيد بن عبد الله العودي. العودي. وعندنا راوٍ أيضاً، اسمه يزيد بن يزيد بن إدريس، خلاودي. هذا يزيد بن إدريس ثقة. وهذا ضعيف، يزيد بن عبد الله العودي. لكن كلاهما يقال له العودي. معناه، الغالب أنه يقول: يزيد العودي، بدون ذكر اسم العبد. هذا يزيد العودي، وهذا يزيد العودي. وكلاهما في طبقة واحدة، وكلاهما كوفيان. يعني كيف ستميز بين هذا، وهذا؟ هذا، عبد الله بن إدريس، ثقة. معناه، تعرفه. كيف تعرفه؟ بالرواة عنه، أو بمشايخه. أحياناً، الذين لا يكسرون في الرواية، غالباً ما يعرفون. عندنا أيضاً، عبد الرحمن، عبد الرحمن بن إسحاق. عبد الرحمن بن إسحاق، اثنان، قرشي، وكوفي. أحدهما قرشي، والآخر كوفي. القرشي ثقة، والكوفي ضعيف. وكلاهما في طبقة واحدة. لكن كيف تعرف؟ تعرف بمشايخهم، وتلاميذهم. من روى عن هذا، ومن روى عن هذا؟ أين تعرف هذا الكلام؟ فإن كان في الكتب الستة، تذهب إليش، إلى تهذيب الكمال. وإن كان في غير الكتب الستة، تذهب إلى كتب المهملات، كتب المهملات. أو أيضاً، كتب الرجال، كتب الرجال، يعرفك من الذي روى عنه، ومن الذي لم يروى عنه. مثلاً، من كتب الرجال، مثلاً، سيرة علام النبلاء، أو تاريخ الإسلام. معنى، الكتب الشاملة التي تشمل جميع الكتب. معنى، رواة الكتب. معنى، ما خص كتاب معين، مثلاً، تهذيب التهديب، للكتب الستة. لكن تجد أن سيرة علام النبلاء، أو تاريخ الإسلام، يشمل جميع الرواة. معنى، الرواة المشهورين، الذين اشتهروا، سواء كان اشتهروا بثقة، أو بضعف. لكن لهم معنى، لهم معنى، يعرفون عند الناس، بطاعة، بعبادة، بكذا، بصلاح. أو يذهب، مثلاً، إلى كتب الضعفاء، مثلاً، عندنا، ميزان الاعتدال، للذهبي. ولسان الميزان، للحافظ ابن حجر. عندنا، الكامل، لابن عدي. الكامل، لابن عدي، فهو أيضاً شامل لرواة كثير. لأنه يذكر كل راوي تكلم فيه، حتى لو كان ثقة، معروف أنه ثقة. لكن إذا تكلم فيه، يذكره. فيذهب إلى الكامل، لابن عدي، لأجل أن يعرف من هذا الراوي الذي روى عنه هذا فلان. طيب، الآن، إذا عرفنا من هو المهمل، فعرفنا أنه ثقة. الآن، بقيت خطوة أخرى. يعني الآن، عرفنا اختلاف الحديث، واتفاقه. عرفنا المبهمات في الحديث، أو المجهولين. سواء كان مبهماً، معناه، المبهم يعتبر من مجهولين. أو لكن معناه، أقصد هنا، المبهم، نعرف المبهم أولاً. وكذلك، الخطوة الثالثة، نعرف المهمل، من هذا المهمل في الإسناد. إذا عرفنا هذه الأشياء، الآن، نأتي ليش، إلى كتب الجرح والتعديل. أولاً، قبل هذا، نعين الرواة. أنا نعين الرواة. ننظر أولاً، إذا كان الحديث له مخرج، فننظر إلى مخرج الحديث، هل فيه إشكال؟ حماد بن ثابت، أنا نفس، هل فيه إشكال؟ هذا ما فيه إشكال. ننظر بعد ذلك إلى الرواة الذين بعدهم. بعد تعييننا، بعد أن نعين المبهم، ونعين المهمل. إذا عيننا المبهم، والمهمل، لأن نرجع إلى كتب الجرح والتعديل. ننظر في الرواة، مثلاً. إذا عيننا هذا المبهم، أو ليس هناك موجود مبهم، ولا مهمل في الإسناد. ننظر، مثلاً، الآن، عندنا، التبوذكي، الذي روى عن حماد. ننظر ترجمة التبوذكي، في الجرح والتعديل، كتب الجرح والتعديل. وكتب الجرح والتعديل كثيرة، منها، كتاب تاريخ البخاري. هناك كتاب تاريخ البخاري. والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، يسأل أباه، ويسأل أبا زرعة. ويسأل أبا زرعة أيضاً، كذلك. عندنا أيضاً، كتب كثيرة في الجرح والتعديل. إذا كان الرجل من رجال الستة، فهو موجود في تهذيب التهديب، تهذيب الكمال، تهذيب التهديب. أيضاً، ارجع إلى بعد ذلك، إلى تقريب التهديب. ممكن أنك تكتفي بتهذيب التهديب. التقريب، التهديب، في ترجمة الرجل، معناه، حتى معناه، يختصر لك الوقت، وتعتمد على حكم الحافظ، ابن حجر. هذا، يعجل لك أن تسرع. مثلاً، أنت ما عندك تحقيق في الرجال. أنت في البداية، لا تذهب وتشغل نفسك باختلافات العلماء، مثلاً، في الرجل، أنه فلان، قال فيه كذا، وفلان، قال فيه كذا. أنت ما ستعرف بالنتيجة. لكن، اذهب إلى تقريب التهديب. الآن، تقريب التهديب، حتى العلماء الكبار، ممن يخرج، يعتمد على تقريب التهديب. ولا يرجع إلى الأصول، مثلاً، إلى تهذيب التهديب، أو تهذيب الكمال، أو كذا، أو الكامل، لابن عدي. أو الكمال في أسماء الرجال، لعبد الغني. ما يرجع إلى هذه الكتب. يرجع إلى تقريب التهديب. إيش قال في تقريب التهديب؟ فلان. عندنا، مثلاً، التبوذكي، أبو سلمة التبوذكي، المنقري. إيش قال فيه؟ قال: ثقة، ثبت. خلاص، عرفنا أن هذا ثقة، ثبت. عندنا، نأتي الذي بعده، مثلاً، حماد بن سلمة. إيش قال فيه؟ حماد بن سلمة، قال: مثلاً، صدوق. لأن حماد، ينكرون عليه بعض حديثه. لكن إذا كان مثلاً ما أعطت، مثلاً، ترجمة في التقريب، ما أعطتك الشيء الواضح. لأن حماد بن سلمة، يختلف روايته عن ثابت، وكذا. لكن صاحب التقريب، الحافظ، ابن حجر، قال: صدوق. لكن من أثبت الناس في ثابت. معنا، روايته عن ثابت، غير روايته عن غيره. فعرفنا أن حماد بن سلمة، ثقة، أو صدوق. لكن روايته عن ثابت، معناه، أو معناه، تكون من الروايات القوية. طيب، ثابت، معروف. ثابت، معروف الرواية عن أنس، ما يحتاج أن نحن نذهب ونبحث عنه، لأنه ثقة، ثقة، ثبت. وروايته مشهورة عن أنس. هذا دائماً، هذه الأشياء التي تتكرر، ثلاث، ستكون سهلة، صحيح. لكن أول مرة، مثلاً، ممكن أنك تبحث عن ثابت، من ثابت هذا؟ أنت الآن، وجدت ثابتاً عن أنس. كيف ستذهب تبحث عن ثابت هذا؟ إذا كان كما قلنا من أصحاب الكتب الستة، فتذهب إلى تهذيب الكمال. أقرب مرجع، ترى عنده، ثابت، ثابت، ثابت. إذا وجدت ثابتاً، تنظر في الروايات، هل موجود، حماد بن سلمة، في الروايات عنه؟ هل يروي عن أنس؟ فتعرف أنه ثابت البناني، ثابت بن أسلم البناني. أنا هذا، الآن، عرفت الإسناد كله. وعرفت هل هم ثقات، أو ضعفاء؟ هل فيهم ضعيف، أو ليس فيهم ضعيف؟ هذا كله تعرفه، تعرفه بهذه الأمور. حماد، أن ثابتاً عن أنس. وتعرف أيضاً من رواة عن حماد، هل هو ثقة، أو ليس بثقة؟ هذا تعرفه، كما قلنا، في كتب الجرح والتعديل. الآن، هذا، كما قلنا، عند انتهيت الآن من الرجال، وأنهم ثقات. الآن، احتاج إلى إيش؟ تحتاج إلى النظر في مسألة الاتصال، وعدم الاتصال. تحتاج إلى النظر في الاتصال، وعدم الاتصال. أي، هل هذا الحديث متصل، أو ليس بمتصل؟ تبحث في إيش؟ أيضاً، في كتب الرجال. تجد أيضاً، هذا في كتب الرجال. هل سمع فلان من فلان، أو لم يسمع؟ فإن كان من الرواة الذين معنا، يرون عنه، دائماً، خلاص، تعرف أنه سمع. مثلاً، الآن، تأتي إلى حماد بن سلمة، هل سمع من ثابت؟ تأتي إلى أقرب مرجع، مثلاً، تهذيب الكمال. تجد أن حماد بن سلمة، عن ثابت، يذكر لك روايات كثيرة، مثلاً، روى عنه مسلم، وكذا. فتعرف أنه سمع. إذا كان لم يسمع، سينبه، سينبهك المزي. سينبهك أنه لم يسمع. لكن، لاجل الاطمئنان على أنه سمع، أو لم يسمع، تذهب إلى كتب السماعات. السماعات، كتب السماعات. أو المراسيل، مثلاً، مراسيل ابن أبي حاتم، يذكر لك فلان، هل سمع من فلان، أو لم يسمع؟ أيضاً، جامع التحصيل، للعلائي. جامع التحصيل، للعلائي، يهتم أيضاً بهذه المسألة، هل فلان سمع من فلان، أو لم يسمع؟ أيضاً، كذلك، الكتب التي تكلف في التدليس. الكتب التي تكلف في التدليس، في تدليس الرواة. أنا، هل دلس هذا عن هذا، أو لم يدلس؟ تعرف المدلسين. أنا، هذا، بعد ما تعرف السماع، والاتصال. إذا عرفت أنه متصل، وأن هذا فلان سمع من فلان، بواسطة هذه الكتب، وكتب الجرح والتعديل، أيضاً، يذكرون هل سمع من فلان، أو لم يسمع؟ وكذلك، إذا لم تجد في كتب الجرح والتعديل، ترجع إلى كتب المراسيل، مثلاً، المراسيل، لابن أبي حاتم. أو أقرب مثال، جامع التحصيل. جامع التحصيل، في كتب المراسيل، تجد السماع فيها. فلان سمع من فلان، أو لم يسمع. يذكر لك كلام العلماء، قال ابن معين: فلان لم يسمع من فلان. قال أبو حاتم: فلان لم يسمع من فلان. فتستعين بهذه الأشياء، حتى تعرف أن هذا سمع من هذا. عند الممارسة، إذا كنت ممارساً للعلم، ما تحتاج إلى الرجوع، حيناً، لأنك تعرف أن هذا قد تروى كثيراً عن فلان. وهذا العلم، كما قلنا، يأخذ من الممارسة فيه، لا أهمية. معناه، حتى مسألة البحث، الممارس في البحث، ليس كالمبتدئ. الذي مارس البحث، تجد أنه ينتهي من الحديث بسرعة. ينتهي بتخريج الحديث بسرعة. المبتدئ الذي ابتدأ، سيكون له صعب، لأنه سيرجع عند كل مسألة. لكن بالاستمرار، خلاص، تعرف أن فلان ثقة، وهذا، وفلان ثقة. وهذا سمع من هذا، وهذا ليس من المدلسين. تحفظ المدلسين. إذا كانوا مدلسين، ترجع إلى كلام العلماء، هل تدليسهم يضر، أو لا يضر؟ وهكذا. فبهذه الطرق، تعرف، أو تدرس هذا الإسناد. الآن، بعد ما تنتهي من الإسناد، والجرح والتعديل. الآن، عندك رواة، ثقات، كلهم. نرجع إلى النقطة الأولى، وهي مثلاً، الاختلاف، والاتفاق. فالآن، نحن مشينا على الاتفاق. لو رجعنا إلى الاختلاف، لو رجعنا إلى الاختلاف. معناه، هذا مثلاً، عفان، رواه أيضاً، كذلك، عن حماد بن زيد. وحماد بن زيد، رواه عن أيوب. وأيوب، رواه عن ابن سيرين. الآن، عندنا إسناد آخر. أنا، عفان، نفسه، عفان، رواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. ورواه عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين. هذا الإسناد آخر. فأحياناً، يحصل في الاختلاف، أن بعضهم مثلاً، يذكر بين ثابت، وأنس. معنا، إذا كان عن ثابت، مثلاً، من طريق شعبة، عن ثابت. الشعبة، الأول، شعبة، عن ثابت. وهنا أيضاً، ذكرنا من حميد، عن القطان، عن ثابت، عن أنس. أحياناً، يحصل مثلاً، أن يذكر بعضهم رجلاً آخر، زائداً. فالآن، مثل هذه الاختلافات، كيف تفعل بها؟ عندك اختلاف الأسانيد، هذا، ترجع إلى كتب الاختلاف. ترجع إلى الكتب التي اهتمت بالاختلاف، وهي كتب العلل. هي كتب العلل، تهتم بالاختلاف. مثل، مثلاً، كتب ابن أبي حاتم، كتاب العلل، لابن أبي حاتم. كتاب العلل، للدارقطني. وهو من أهم الكتب التي تهتم بالاختلاف في الروايات. فلان رواه عن فلان، وخالفه فلان، ورواه عن فلان. معنا، حيناً، لسناد واحد، مثلاً، حماد، عن ثابت، عن أنس. فيرويه آخر، حماد، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب. مثلاً، مثل حديث، مثلاً، الرؤية. حديث الرؤية، رؤية الله عز وجل، من القيامة، في صحيح مسلم. فما أعطوا أحب إليه من النظر إلى وجه الله، إلى ربهم، جل وعلا. فهذا الحديث، حديث الرؤية، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب. ورواه مجموعة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم. لم يذكروا من صهيب. فمن العلماء من رجح رواية المجموعة، حماد بن زيد، وسليمان بن مغيرة، وأيضاً، غيرهم. ومنهم من رجح رواية حماد بن سلمة، مثل الإمام مسلم. رواها أقصر، حماد بن سلمة. فذكرها في صحيحه. ذكر رواية حماد بن سلمة في صحيحه. طيب، إن شاء الله تعالى، هذا انتهينا من الإسناد، من دراسة الإسناد. بعد ذلك، نحكم على الحديث، بواسطة الإسناد. نحكم على الحديث، بواسطة الإسناد. إن شاء الله تعالى، غداً، نكمل