دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 10

الدرس في دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في طرق التخريج الحديثي

يتناول المقطع طرق التخريج الحديثي، مع التركيز على أربعة طرق رئيسية وهي النظر إلى الإسناد، النظر إلى متن الحديث، التخريج بالحاسب الآلي، والتخريج بجرد كتب السنة. يشرح كيفية استخدام هذه الطرق في البحث عن الأحاديث النبوية.

البحث عن الأحاديث النبوية باستخدام المصادر الحديثية

يشرح المقطع كيفية البحث عن الأحاديث النبوية باستخدام كتب المسانيد والأجزاء الخاصة بحديث صحابي واحد وكتب التاريخ المسندة وكتب التراجم ومعاجم الصحابة. يبدأ الباحث بالبحث عن راوٍ مشهور في الإسناد ليعرف مصدر الحديث بسرعة.

طرق تخريج الأحاديث النبوية واستخدام التكنولوجيا

يتم تخريج الأحاديث النبوية من خلال عدة طرق، منها البحث في كتب الموضوعات المعنية، والبحث في كتب الأطراف والفهارس، واستخدام الحاسب الآلي، وطريقة التجريد للكتب. هذه الطرق تتيح للباحثين الوصول إلى الأحاديث النبوية بفعالية.

أهمية التحقق من صحة المعلومات في التخريج والتركيز على الأسانيد

يؤكد المقطع على أهمية التحقق من صحة المعلومات في التخريج، ويحذر من الاعتماد على الحاسب الآلي فقط دون تدقيق. يشير إلى أن الدرس القادم سيركز على دراسة الأسانيد باعتبارها أساس التخريج.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فأخذنا بالأمس بعض الأشياء المتعلقة بالتخريج، وذكرنا أيضًا أن المخرج يحتاج إلى بعض العلوم، ومعرفة المصادر التي يخرج منها. اليوم، إن شاء الله تعالى، نأخذ الطرق التي تستعمل في التخريج. التخريج إما أن يكون عن طريق النظر إلى الإسناد، وهذا يستعان بعدة أشياء، أو التخريج يكون بالنظر إلى متن الحديث، وهذا أيضًا يستعان بعدة طرق، أو التخريج يكون بالحاسب الآلي، أو بالكمبيوتر، أو طريقة رابعة، التخريج يكون بجرد كتب السنة. الطريقة الأولى، بالنسبة إلى النظر في الإسناد، هناك طرق كثيرة. أولًا، إذا كان الحديث عرف صحابيه، مثلًا الشخص عرف أن هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه». الآن، إذا أراد الإنسان أن يبحث في هذا الحديث، هناك كتب تعين على البحث على هذا الحديث. من هذه الكتب، كتب المسانيد المؤلفة على أحاديث الصحابة. وهذا يستعان به إذا كان خاصًا عنده المتن، أو لم يضبط المتن، يعرف أنه من حديث أبي هريرة، لكن المتن لا يضبطه. الآن، يريد أن يخرج هذا الحديث، وليس عنده ما هو طرف هذا المتن. كذلك، يذهب إلى الأجزاء التي ألفت في حديث صحابي واحد، مثل مسند أبي بكر للمروزي، مسند أبي هريرة، مسند ابن عباس. أيضًا، يبحث في الكتب التي تعينه على البحث عن هذا الحديث، مثل كتب التاريخ التي هي مسندة، مثل تاريخ البخاري، تاريخ ابن عساكر، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. كذلك، كتب التراجم التي تعتني بتراجم المحدثين أو رواة الحديث، مثل حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني. أيضًا، معاجم بعض الصحابة، مثل معجم ابن قانع. إذا كان الحديث عنده، لكن يريد أن يخرج الحديث، يأخذ رجلًا من هذا الإسناد، والأفضل أن يكون هذا الرجل مشهورًا، حتى يبحث عنه بسرعة. مثلًا، إذا كان الإسناد عنده: عبد الله بن أحمد عن إمام أحمد، فيعرف أن هذا الحديث في أين، في المسند. كذلك، إذا كان الحديث في موضوع معين، يبحث عنه في كتب هذا الموضوع، مثل كتب الطهارة، أو كتب الصلاة. أيضًا، إذا كان الحديث حديثًا موضوعًا، يبحث عنه في كتب الموضوعات، مثل الموضوعات لابن الجوزي. الطريقة الثانية، في النظر إلى متن الحديث، هي طريقة أخذ الكلمة الغريبة أو العزيزة من الحديث. مثلًا، إذا كان عنده حديث: «من صلى البردين دخل الجنة»، يأخذ طرف الحديث، ويرجع إلى الكتب التي ألفت في أطراف الحديث، مثل الأطراف لمحمد الطاهر المقدسي، وتحفة الأشراف للمزي. كذلك، الجامع الصغير للسيوطي، وكنز العمال للهندي. أيضًا، فهارس الكتب، مثل فهرس صحيح مسلم لمحمد فؤاد عبد الباقي، وفهرس مسند الإمام أحمد للساعاتي. الطريقة الثالثة، التخريج بالحاسب الآلي، هذه الطريقة لعلها من أجمع الطرق وأسرعها. لكن، تجد أن أخطاءها أكثر من أخطاء التخريج النظري، لأن الكتب التي كتبت بالحاسب الآلي غالبًا كتبت بسرعة. الطريقة الرابعة، وهي طريقة التجريد، تجريد الكتب. هذه الطريقة قديمًا كان يستعملونها، إما بالقراءة الجماعية، أو قراءة عند الشيخ، أو بالقراءة الفردية. يقرأ الكتاب، ويجرد الحديث، ويبحث عن الحديث الذي يريده. كل هذه الطرق تعين على التخريج، لكن لابد من التأكد من صحة المعلومات، وعدم الاعتماد على الحاسب الآلي فقط. غدًا، إن شاء الله، نأخذ دراسة الأسانيد، التي هي أس التخريج.