كتاب اللقطة 1

الدرس في كتاب اللقطة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في أحكام اللقطة

اللقطة هي المال الضائع الذي يتم العثور عليه، ويجب على من وجده أن يعرف أوصافها ويعلن عنها لمدة عام.

تفاصيل أحكام اللقطة في الفقه الإسلامي

يتم شرح كيفية التعامل مع اللقطة في مختلف الحالات، مثل لقطة مكة، ويوضح آراء الفقهاء في هذه المسائل.

أحكام اللقيط والتعامل مع الحيوانات الضالة

يشرح كيفية التعامل مع اللقيط ورعايته، والتصرف في ماله إذا وجد معه مال، وأحكام الحيوانات الضالة.

خاتمة وتفويض العلم

الاكتفاء بما تم ذكره سابقًا مع تفويض العلم الكامل لله تعالى، مشكلًا خاتمة لمناقشة معينة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال الإمام الشوكاني رحمه الله: كتاب اللقطة، اللقطة هو المال الضائع، وهو اللقطة غالبًا تطلق في غير الغنم، الغنم أو غير البهائم، وضائع البهائم يسمى ضالة، وضائع المال النقدي يسمى لقطة. قال: من وجد لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبه ودفع إليه، وإلا عرف بها حوله، وبعد ذلك يجد له صرفها ولو في نفسه، ويضمن مع مجيء صاحبها. الآن اللقطة وهي ما يوجد من المال، وقد تطلق اللقطة على الحيوان وعلى النقد المال. هذه اللقطة التي توجد هي التي تكون من ما يوجد من لقطة أهل الإسلام، أما ما وجد من دفين الجاهلية فإنه يعتبر ركازًا ولا يعتبر لقطة. الركاز هو دفين الجاهلية، كيف يعرف؟ يعرف بعلامات، يعرف بعلامات إن كان فيها علامات الإسلام أو أهل الإسلام فيعتبر أنه بعد الإسلام، وإن كان فيه شعارات أهل الجاهلية وما يدل على ذلك فيعتبر من الركاز. قال: من وجد لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها. الآن اللقطة إذا وجد الإنسان لقطة، هنا قوله فليعرف عفاصها ووكاءها لهذا جاء في حديث زيد بن خالد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب والورق، وورق معنا الفضة، فقال: عرفوا كاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه. وسأله عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، تريد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسأله عن الشيء، قال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب. هنا قوله فعرف عفاصها ووكاءها جاء أيضًا كذلك في حديث عياض بن حمار، أنه قال: من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها فلا يكتم، فهو حق بها، وإن لم يجيء صاحبها فهو مال الله يؤتيه من يشاء. فالآن عندنا أحكام في هذه الحديث، أولًا: من وجد لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها، عفاصها العفاص هو الخرقة التي يكون فيها المال، والوكاء هو الذي يربط به. فوحد هذا العفاص، وكان الناس يضعون أموالهم في خرق، كان الناس يضعون أموالهم في خرق يجعلون خرق ويربطونها، خلال عشرين دينارًا يضعونها من الذهب ويربطونها في الضاء يربطونها. فهنا لهذا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا عفاصها ووكاءها، يحفظ الكيس الذي هو فيه المال، إيش لونه؟ من أي شيء هو؟ ويحفظ أيضًا الرابط الذي يربط به هذا العفاص، والمقصود هو أنه يحفظ صفات هذه اللقطة. فلو وجد مثلًا ذهبًا مضروبًا، مثلًا وجد سلسلة أو وجد أسورة، فهنا إذا أراد أن ينشد هذا الضائع أو هذه اللقطة، لا يقول: وجدت أسورة من ذهب، يقول: وجدت ذهبًا، يقول: وجدت ذهبًا في مكان كذا، فمن كان له هذا الشيء فليأتي. فإذا جاء قال له: ما هو الذهب هذا؟ فإن أتى له بأوصافه أعطاه إياه. قد يكون بعض الأوصاف الدقيقة ليست مرادة هنا، لا يقول مثلًا: يحفظ الإنسان شيء دقيق في هذا الشيء، ينظر فيه يجد مثلًا اللقطة فيها مثلًا كتابة، يراه المكبر يقول لهذا: أي شيء الكتاب الموجود في هذا الذهب؟ فهذا خطأ، لأن هذا تدقيق قد أن الإنسان لا يدقق فيه أصلا. فيأتي بشيء خفي وهذا ليس صحيحًا، وإنما الذي يأتي به ما يكون ظاهرا، فيقول له: أي شيء هذا الذهب الذي ضاع عليك؟ أي شيء من شكل؟ أي شيء من نوع؟ ممكن مثلًا إذا كان يعرف النوع، ممكن يقول له: أعيار كم مثلًا؟ غالبًا، لكن لا يجعل هذا حددًا في عدم يعطاه. لكن إن عرف مثلًا أنها سوار أو أسورة من ذهب، شكلها كذا، شكلها مثلًا نحيف، شكلها لا بأس به، فإذا جاء بهذا فإنه يعطيه إياه. والأفضل أنه يشهد، أنا أكثر العلم على أنه مستحب للشهادة إذا وجد لقطة يشهد عليها ذوي عدل، كما جاء في حديث عياض بن حمار. ولم يأتي في حديث زيد بن خالد، ولهذا أكثر العلماء اعتمدوا حديث زيد بن خالد، فقالوا: أن هذا لا يجب أنه يشهد، لكن الأفضل أنه يشهد حتى لا تأخذه نفسه على أخذ هذه اللقطة. وأيضًا منها من أحكام هذه اللقطة أنه يعرفها حولًا، يعرفها حولًا وبعد ذلك يجوز له صرفها ولو في نفسه. معنى بعد الحول لا يجب عليه أن ينشدها، والإنشاد هنا بحسب عرف الناس أن ينشدها في الأماكن العامة، الأماكن التي وجدت فيها هذه اللقطة، أو ولو كان بالكتابة. الآن مثلًا تيسرت أمور الإعلانات عن اللقطة، معنى في الواتساب، في الإذاعات، في كذا، تجد أن هناك مواقع تنشر هذه الأخبار، فلهذا ينشر هذا. ليس المراد أنه في كل يوم، لا، أتى بعد أسبوع، رأى أن الناس قد نسوا ذكرهم وهكذا حتى تنتهي السنة، فإذا انتهت السنة لا يجب عليه أن ينشد هذه الضالة، وله أن يستعملها، وله أن يستعملها. لكن هل يضمنها أو لا يضمنها؟ فهذا في خلاف، فهذا في خلاف شديد بين العلماء، لأن ظاهر الأحاديث أنه يضمنها. وجاء في بعض الأحاديث فقال: فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها، ما جاء في حديث زيد بن خالد في بعض الروايات، قال: فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها، استمتع بها معنى أنه صرفها في متاعه. وإذا كان صرفها واستمتع بها فهو لا يضمنها، لا يضمنها. وقال أكثر أهل العلم أنه يضمن متى ما جاء صاحبها، حتى ولو بعد السنة فإنه يضمنها. وذهب في رواية عن الحنابلة، وهو مذهب الحنفية وغيرهم، أنه لا يضمن، أنه لا يضمن بعد الحول، وإنما يضمن قبل الحول، يضمن قبل الحول. فإذا كانت هذه اللقطة لها زيادة فحكمها آخر، فما سأتي. قال: ويضمن مع مجيء صاحبها. ولقطة مكة شدد تعريفًا من غيرها، هنا الظاهر المؤلف على مذهبه يرى أن لقطة مكة أيضًا مثل لقطة غيرها، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا تحل لقطة مكة إلا لمعرف. وجاء في رواية: إلا لمنشد، لكن أكثر أهل العلم والذي مشى عليه أكثر المفتين والقضاء أن لقطة مكة ليست كغيرها، وقالوا: أن لقطة مكة لا تحدد بسنة، ولا تمتلك أيضًا، معنى ينشد لأن الناس يذهبون ويأتون إلى مكة، فينشدها في كل سنة، أن استطاع أن يأتي إلى الموسم إلى الحج ينشدها، وإن لم يستطع أعطاها غيره حتى ينشدها. وهذا كما قلنا الذي مشى عليه أكثر العلماء أن لقطة مكة لا تمتلك ولا يستمتع بها كلقطة غيرها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكر أنها لا تحل لأحد إلا لمنشد، لا تحل لقطة مكة إلا لمعرف أو إلا لمنشد، معنى إذا أراد أن يأخذها فإنه ينشدها، ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم نشد هذه اللقطة التي هي من لقطة مكة. لهذا قال العلماء: أنه ينشدها في كل سنة، ولا يمتلكها، ولا أن جعلوا هناك أماكن لأمانات لبعث أن الإنسان يعطيها الأمانة. لكن هل يجب على الإنسان أن يلتقط اللقطة؟ هل يجب أن يلتقط هذه اللقطة؟ لا يجب، لا يجب، إلا بعض العلم يقول: يجب إذا كان رأى أن هذا المال سيضيع، أن سيأخذه أحد الناس ويضيع على صاحبه. مثلًا يكون في مكان عام، في سوق أو في كذا، فلو أخذ لو تركها لجاها إنسان وأخذها وضاع هذا المال على صاحبه. لكن الأصل في اللقطة أنها مستحبة، أنه مستحب أن يلتقطها، وليس بواجب لعدم وجود الدليل على الوجوب، ولأن الحديث لم تأتي بوجوب اللقطة، وإنما جاءت أنه من إذا وجد أحدكم لقطة أو من وجد لقطة فليشهد ذوي عدله. في حديث زيد بن خالد قال: أنه قال: اعرف أكاءه وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم قال: لا بأس أن ينتفع الملتقط بالشيء الحقيق كالعصى والصوت ونحوهما. العلماء يقسمون اللقطة على ثلاثة أقسام، اللقطة على ثلاثة أقسام، أولًا: اللقطة التي تلتقط وتعرف، وهي اللقطة الثمينة، اللقطة الثمينة. ولقطة لا يجب تعريفها، لقطة لا يجب تعريفها، وإنما يجوز أخذها وإن عرفها فلا بأس، وهي اللقطة الحقيقية عن الشيء الحقيق كالعصى ونحوهما، فإنه قد جاء في حديث جابر: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصى والصوت والحبل وأشباه يلتقطه الرجل ينتفع به. وإن كان هذا الحديث المغيرة بن زياد وضعفه بعض العلم، لكن الظاهر أنه يصلح في الشواهد. وقد جاء في الصحيح من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بثمرة في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها. وقوله هنا لأكلتها فدل على عدم التعريف. وجاء حديث أن حديث يعلى بن مرة، لكنه لا يصح أنه: فإن جاء صاحبه ولف ليتصدق بهذا. طيب فلم يصح شيء يدل على هذا الباب أو على هذه المسألة، الشيء الحقير إلا ما جاء في حديث هذه المسألة أنه لا بأس أنه يعرف هذه الشيء الحقير، وإن شاء أخذه. مثلًا العصى قلم، إذا كان قلم عادي مثلًا من هذه الأقلام، إذا كان قلم مثلًا ثمين لابد أن يعرفه، أو مثلًا شيء مال زهيد عند الناس مئة ريال كذا ما يكون حولها، فيكون هذا من المال الزهيد، قد يأخذه وينتفع به شخص، وإن عرفه فلا بأس. وقد قال بعض العلم: أنه يعرفه ثلاثًا، لكن الحديث الذي جاء عن علي أو حديث بسعيد لا يثبت، بل هو ضعيف جدًا، وفيه أبو بكر ابن عبد الله ابن محمد ابن أبي سبرة، وقد اتهم بالوضع وضع الحديث. طيب واللقطة الثالثة هو لقطة البهائم، لقطة البهائم، فإنه أيضًا من اللقطة الثالثة كما سيذكر من المغلف الآن. فقال رحمه الله: وتلتقط ضالة الدواب إلا الإبل، تلتقط ضالة الدواب إلا الإبل، فالإبل لا تلتقط لحديث كما قلنا زيد بن خالد، أنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإبل، فقال: دعها وشأنها، فإن معها سقاءها وحداءها ترد الماء وتأكل الشجر. والضالة هذه أو تسمى أو تسمى الضالة بالحيوانات، اللقطة في الحيوانات تسمى الضالة، فقال: لا تلتقط ضالة الدواب إلا الإبل، كما تقدم يا حديث زيد بن خالد: دعها فإن معها سقاءها وحداءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسئل عن الشاة، فقال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب. فذكر الإبل وذكر الشاة، فلهذا اختلف العلماء في البقر: هل هي من الإبل أو من الغنم؟ والضابط الذي ذكره العلماء وهو مأخوذ من الحديث: أن الحيوانات التي تمتنع من صغار السباع فإنها تترك، التي تمتنع من صغار السباع فإنها تترك، مثل الإبل، الإبل تمتنع من صغار السباع، صغار السباع مثلًا الكلب، الفهد، الذئب، هذه الإبل هؤلاء لا يستطيعون للإبل. لكن قد يستطيع لها الأسد النمر، فلهذا هؤلاء معنا يقولون: أن ما حمى نفسه من صغار السباع فهذا يعتبر يدخل في الإبل. ولهذا أكثر العلم أدخل البقر كذلك، لأن البقر تمتنع من صغار السباع، لا يستطيع أن يهاجمها مثلًا الكلب أو الذين لكبر حجمها. فلهذا إذا وجد بقرة هل يأخذها؟ مثل الآن بقرة كثيرة في الشوارع، هل يأخذ البقرة في الليل مثلًا؟ لا، لا يأخذها، لأن البقرة تمتنع مثل الإبل، مثل الإبل. لكن لو وجد شاة معنا تمشي في الشارع في الليل مثلًا أو في مكان خطر، فإنه قال النبي صلى الله عليه وسلم، هي لك أو لأخيك أو للذئب، إما أنك تأخذها أو يأتي صاحبها ويأخذها أو يأتي الذئب ويأكلها. فهي لك أو لأخيك أو للذئب، فهذا يدل على أنه يأخذها، ثم يعرفها كتعريف الضوال، تعريف اللقطة، يعرفها سنة، فإن جاء صاحب أعطاه إياه، وإلا استنفقها إن شاء وأبقى، وضمنها على قول الجمهور. قال: القول الآخر أنه لا يضمنها، قال: القول الآخر أنه لا يضمنها بعد بعد السنة. ولهذا قال: أنا وهو مذهب الحنفي ورواية عن أحمد كما قلنا، قالوا: أنه لو كانت لها زيادة منفصلة، مثلًا غنم ولدت هذه الغنم، ولدت هذه وعنتجت هذه الغنم، فجاءت مثلًا بمجموعة، هل هذا الصغار هل لصاحب الغنم أو للملتقط؟ فقالوا: هؤلاء الذين قالوا: أنه يتملك بعد السنة، قالوا: إن جاء صاحبها قبل السنة فهي له، وكذلك من فصل منها عن أولادها كلها يأخذهم. لكن إن جاء بعد السنة فيأخذ الأصل فقط، وأما الفروع التي ولدت عنده ورباها فهي له، فهي له. فالظاهر هذا لأنه هو أنفق عليها وعطاها طعامًا، فلا بأس أنه يأخذ هذه الصغار ويترك هذا الأصل لصاحبها، فهذا إن شاء الله وتعالى ما يذكر في اللقطة. وهناك أيضًا اللقيط، اللقيط هو الطفل الصغير الذي يوجد في الشارع، أنا بعض النساء تجد أنها مثلًا تأتي طفلًا حرامًا فتخاف من العار فتقوم فتلقي به في مكان، بل حتى وجد بعضهم أنه يضع الصبي في المجاري، العياذ بالله، أن تضع الصبي في الحمام، وهذا باطل ومعناه: إذا كان مثلًا ما تستطيع أن تربيه أو خافت من الفضيحة، أقل شيء وإن كان كل حرام تضعه في مكان آمن حتى يأتي من يأخذه. فإن كثير من الناس يحسنون إلى الأطفال ويربونهم وكذا، فلهذا فهذا اللقيط أخذه يعتبر واجبًا كفائيًا، أنه يأخذ أحد المسلمين. وهل يكون عبدًا أو حرًا؟ لا يكون حرًا، لأن العرض فيه الحرية، يكون حرًا. وأيضًا حكم هذا الطفل يكون على حسب البلاد التي هو فيها، معنى: كان في بلاد الكفر فالغالب أنه كافر، لكنه إذا أخذه مسلم فيربيه على الإسلام. أيضًا كذلك إذا وجد معه شيء فهو تابع له، إذا وجد معه مال، على بعض الناس يضع هذا ويضع معه ذهبًا أو يضع معه مالًا حتى إذا أخذه الإنسان ينفق عليه. تجد بعض الناس مثلًا غني، لكن تقع هذه المرأة في الحرام فتريد أنها لا تفتضح فتأتي بهذا الصبي وترميه في مكان وتضع له مالًا كثيرًا حتى ينفق هذا الشخص عليه من هذا المال. وتجد بعضهم ينظر من الذي يأخذه، أن بعض النساء تنظر من الذي يأخذ هذا الصبي حتى بعد ذلك تعرف مكانه وتنفق عليه، وهذا حنية الأم غالبًا. وأيضًا من هذه الأحكام من أحكام اللقيط: أنه لا يجب على الملتقط أن ينفق عليه، إما أنه إذا أخذه يذهب إلى الجهات المسؤولة ويقول: أنا أخذت هذا اللقيط أو سأخذه، لكن ما عندي نفقة. فإن كان أحد تكفل بالنفقة مثلًا حكومة تكفلت أو غيرها فلها ذلك، وإلا لا يجب عليه الإنفاق. فإذا كان مثلًا ما يستطيع أن ينفق عليه لا يجوز له أن يأخذه، أنا يأخذه وهو معد ما عنده شيء معسر، هذا لا يجوز. أيضًا من هذه الأحكام أحكام اللقيطة: أنه لا ينسبه إلى نفسه، لا ينسبه إلى نفسه، ينسبه إلى اسم عبد الله، عبد الرحمن هكذا. أما أنه ينسبه إلى نفسه فلا، لأن فيه تقرير وأيضًا فيه أيضًا معنى ميراث، يأخذ أموال الناس وليس له وهكذا. طيب إذا مات هذا الطفل، معنى وجد طفلًا وعنده مال مثلًا، هذه المرأة وضعت الطفل، وضعت له مالًا كثيرًا أو قليلًا، ثم مات هذا مثلًا لم يأتيه أحد وبقي مدة فمات الطفل، فهذا المال كيف يفعل به؟ معنى أن كان هناك بيت مال المسلمين يوضع في بيت مال المسلمين، وإن كان ليس هناك بيت مال المسلمين يتصدق به. فهذه بعض أحكام اللقيط التي تذكر إن شاء الله وتعالى. فنكتفي بهذا والله تعالى.