الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 153، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يناقش المقطع أقسام الأسماء من حيث الإضافة، حيث يذكر أن بعض الأسماء يمكن إضافتها إلى المفرد أو الجملة، بينما بعضها الآخر لا يمكن إضافته. ويستثني من ذلك الأسماء المبنية مثل الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام، التي لا تضاف أبدا.
الأسماء الملازمة للإضافة هي الأسماء التي لا بد أن تضاف إلى المفرد لفظا ومعنا، مثل كلا وكلتا وألي وأولات وذي وذات. هذه الأسماء تختلف في إضافتها إلى الظاهر أو الضمير، فهناك ما يضاف للظاهر والضمير، وما يختص بالظاهر، وما يختص بالضمير.
تتناول هذه الفقرة ألفاظ التكرار مثل لبيك وسعديك ودواليك، والتي تُستخدم للتعبير عن التكرار أو الكثرة. وتُشدد على أن هذه الألفاظ لا تضاف إلا إلى ضمير المخاطب، ولكن قد تُستثنى في بعض الحالات.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أخذنا في الدرس الماضي قول ابن مالك: "ولا يضاف السم لما به اتحد معنا". وأول موهما إذا ورد طيب عن إيش هذا البيت تتحدث لا يضاف لا يضاف لا يضاف على نفسه نعم لا يضاف الشيء إلى نفسه. وهذا مذهب البصريين نعم منعوا إضافة الشيء إلى نفسه فلا يقال قمح بر لأن البر هو القمح ولا إلى كذلك الصفة لا يقال رجل فاضل ولا الموصوف فاضل رجل فقد جاء عن العرب ذلك في قولهم سعيد كرز فماذا أجاب البصريون نعم أول ذلك كيف كان تأويله نعم نعم فيكون المعنى جاء مسمى كرز أي مسمى هذا الاسم والكوفيون ماذا قالوا عندك عندك إبراهيم الكوفيون ماذا قالوا عندك لا لكن بشرط ماذا يعني نعم اختلاف اللفظ مع اختلاف اللفظ لا يكون نفس اللفظ وحجتهم السماع والغياس السماع في القرآن مثل ولدار الآخرة والسنة ولو فرسنا شاتن فرسنا شاتن خير الصدقة ما كان عن ظهر غناء وألف قولها كذبا ومينا أي شي الشاهد ومينا أي شي الشاهد حيث ماذا وين الإضافة ما في معنى إضافة وين الإضافة معطوف معطوف ونحن الآن في الإضافة أو في العطف نحن الآن في الإضافة أو في العطف في العطف في الإضافة في الإضافة واش دخل العطف هنا يعني نفس المعنى ها أن الكذباء ويا بس هذا في العطف واش دخل في المضافة لا يضاف لا يضاف شي نفس المعنى لا يضاف الشي إلى نفسه كما أنه لا يعطف الشي على نفسه هكذا أو العكس يضاف الشي إلى نفسه كما يعطف الشي على نفسه ها وهذا هذا شاهد الكوفيين نعم شاهد الكوفيين قالوا طالما أن الشي عطف على نفسه فكذلك في الإضافة يضاف الشي إلى نفسه فهمتم هذا الآن هذا هو وجه الشاهد طيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، أيش هذا ما يسجل في خلل قال ابن مالك: "وبعض الأسماء يضاف أبدا وبعض ذا قد يأتي لفظا مفردا". قال الغالب على الأسماء أن تكون صالحة للإضافة وعدم الإضافة مثل غلام وكتاب وقلوم ويجوز أن تضيفها ويجوز أن لا تضيفها هذا معنى قوله أن تكون صالحة للإضافة وعدم الإضافة. وهذا يريد به أن بعض الأسماء كما سيأتي معنا أنها تمتنع إضافتها فلا تضاف وبعضها يمتنع عدم إضافتها فلا تكون إلا مضافة واضح فإذا معنا ثلاث أقسام قسم صالح للإضافة وعدم الإضافة يجوز أن يضاف وأن لا يضاف وقسم يمتنع إضافته وقسم يمتنع عدم إضافته. قال ومن الأسماء ما تمتنع إضافته ومنه أغلب الأسماء المبنية كالضمائر وأسماء وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام هذه لا تضاف فلا تقول في الضمير مثلا إيا زيد مثلا تضيف إيا إلى زيد طيب أو مثلا تقول الذي محمد مثلا تضيف الذي إلى اسم هذا أيضا يمتنع فهذه الأسماء لا تضاف أبدا تمتنع إضافتها الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام لو وضعناه هنا تمام أعمال مثل الدبدبة مثل الإشارة هكذا تمام هكذا طيب قال باستثناء أي من الثلاثة الأخيرة لأن أي تأتي اسم موصول وتأتي اسم شرط وتأتي اسم استفهام فأي هنا تستثنى من هذا فيمكن أن تقع مضافة أي طالب أي طالب مثلا إذا أردت اسم موصول تقول اعطي أي طالب أعطي أي طالب أردتها أسماء شرط أي كتاب تقرأ أقرأ أردتها اسم استفهام أي مدرسة ستدرس يعني في أي مدرسة ستدرس وهكذا فأي تستثنى من الإضافة. قال ومن الأسماء ما تجب إضافته إلى المفرد ومنها ما تجب إضافته إلى الجملة يعني وجوب الإضافة قد تكون هذه الإضافة إلى مفرد والمراد بالمفرد هنا ما ليس بجملة طيب وقد تضاف إلى الجملة وقد تضاف إلى الجملة قال أما النوع الأول وهو ما تجب إضافته إلى المفرد وهو المراد بهذا البيت لأنه قال وبعض الأسماء يضاف أبدا يعني يراد إلى المفرد وبعض ذا قد يأتي لفظا مفردا يعني يضاف في المعنى دون اللفظ قد يأتي لفظا مفردا يعني في المعنى دون اللفظ وهذا سيأتي معنا قال ما يحتاج وهذا احتياط قال الأول قال أما النوع الأول هو ما تجب إضافته لمفرد وهو المراد بهذا البيت فهو نوعان الأول ما يلزم الإضافة لفظا ومعنا فلا يستعمل مفردا أي بلا إضافة يعني هذا اللفظ ما يأتي مفردا لابد أن يضاف إلى مفرد لفظا ومعنا لفظه موجود وهذا يدل على أن هناك في إضافة معنا دون اللفظ يعني اللفظ غير موجود لكن هذا المفرد في نية الإضافة في المعنى في نية الإضافة في المعنى قال فلا فلا يستعمل مفرد بلا إضافة مثل عند ولدا وسوى غصار الشيء وحماد بمعنى غايته فعند لابد أن تضاف إلى مفرد لفظا ومعنا تقول عند زيد عند بيت عند شجرة لابد من الإضافة ولد مثلها لد زيد لد عمر لد لابد من إضافته وسوى كذلك سوى زيد سوى عمر سوى وقصار كذلك قصار الشيء ما معنى قصار الشيء قصار الشيء يعني أدنى الشيء قصار الشيء أو أعلى الشيء عفوا قصار الشيء أي أعلى الشيء بذلت قصار جهدي يعني أقصى جهدي أعلى جهدي وحماد حماد فهذه الألفاظ لا بد أن تضاف إلى المفرد لفظا ومعنا الثاني ما يلزم الإضافة معنا دون لفظ يعني إضافة في المعنى دون اللفظ قال فيحذف المضاف إليه لفظا وينوى معناه فتقدر هذا المضاف في المعنى قال ويستغنى عنه بالتنوين المسمى تنوين العوض وسمي عوض لأنه أتي به عوضا عن المضاف إليه المحدوف مثل كل وبعض فكل هذه وبعض ملازمة للإضافة لكن الإضافة المعنوية دون اللفظية دون اللفظية فيؤتى بها يؤتى بها منونة وذكر تنبيه مهم في الحاشية فقال حذف المضاف إليه مع كل مشروط بأن لا تقع توكيدا ولا نعتا فإذا أتت كل توكيد أو صفة فهنا تضاف في اللفظ وفي المعنى تضاف في اللفظ وفي المعنى قال فإن كانت كذلك فهي من النوع الأول يعني إذا أتت كل توكيد أو نعت فإن تكون من القسم الأول الذي هو يلزم الإضافة لفظا ومعنى يلزم الإضافة ماذا لفظا ومعنى قال حضر الضيوف كلهم وكل هنا توكيد طيب لا تقول حضر الضيوف كل لا كلهم لأنه هنا أتى التوكيد ومثله الصفة أنت الرجل كل الرجل فكل نعت للرجل فما قال أنت الرجل كل لا كل الرجل كل الرجل فهنا أتى به مضافا أتى به ماذا مضافا قال قال تعالى وكل في فلك يسبحون أي وكل ذلك يعني مما سبغ الشمس والقمر في فلك يسبحون فهنا بنية الإضافة لكن هنا الإضافة معنوية دون اللفظ دون اللفظ وقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فقولوا هنا فضلنا بعضهم على بعض أي على بعضهم في الثاني هذا لم تذكر أي يذكر المضاف وهو بنية حذفه وقالوا تعالى أيما تدعو فلو الأسماء الحسنى ما هو الشاهد من هذه الآية أيا نعم أيا أي أي اسم من هذه الأسماء تدعون الله فله الأسماء الحسنى قال وسيأتي كل بد القسمين إن شاء الله قال وهذا معنى قوله وبعض الأسماء وبعض الأسماء يضاف أبدا أي بعض الأسماء لابد من إضافته حتما وبعض ذا أي وبعض ما لزم الإضافة حتما قد يستعمل لفظا مفردا أي مقطوعا عن الإضافة لفظا لا معنى وهذا معنى قوله لفظا مفردا يعني مقطوعا عن الإضافة مقطوعا عن الإضافة فيكون مضاف بالنية بالنية لا باللفظ اللفظ محذوف قال وبعض ما يضاف حتما امتنع إلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع كوحد لبا ودوال سعدا وشذ إلاؤ يدي لبا لدي وشذ وشذ إلاء يدي لبا يدي لبا قال الأسماء الملازمة للإضافة للمفرد لفظا ومعنى ثلاثة أنواع الأول ما يضاف للظاهر والضمير مثل كلا وكلتا هذا يعني كمقدمة للبيت ليس هذا المراد بالبيت سيأتي فكلا وكلتا أيضا مما يلازم الإضافة لكن إضافته للضمير وللظاهر كلتا الجنتين هنا الإضافة في الظاهر وتقول كذلك كلاهما هذا للضمير الثاني ما يختص بالظاهر يعني ما يضاف إلا إلى الظاهر هذا الأسماء الملازمة للإضافة مثل ألي وأولات وذي وذات قال تعالى نحن ألو قوة قال تعالى وأولات الأحمال ما يقال ألوه ولا أولا وأولاته ما يقال ذلك وقال تعالى وذنوني وقال تعالى حدائق ذات بهجة كل هذه لإضافة إلى الظاهر قال الثالث ما يختص بالضمير وهو المراد هنا يعني في البيت ما يضاف إلى الضمير قال وبعض ما يضاف حتما امتنع إلاءه اسما إلاءه يعني أن يليه اسما ظاهرا حيث وقع امتنع أن يضاف إلى الظمير الاسم الظاهر الاسم الظاهر ثم مثل لهذه الأسماء التي لا تضاف إلا إلى الضمير ولا تضاف إلى الاسم الظاهر قال الثالث ما يقتص بالضمير والمراد هنا وهو نوعان الأول ما يضاف لكل ضمير وهو وحد نحو لا أسافر وحدي لا تسافر وحدك من سافر وحده لم يمتثل نهي الشرعي لأن الشرع نهى عن السفر عن سفر الرجل وحده قال الثاني ما يقتص بضمير المخاطب يعني الأول ما يضاف لكل ضمير المتكلم أو المخاطب أو الغائب الثاني ما يقتص بضمير المخاطب فقط قال وهي مصادر مثناه لفظا ومعناها التكرار الذي يزيد على اثنين فلا يراد بهذه الألفاظ التثنية وإنما يراد التكرار التكرار بمعنى كثرة ورود هذا الفعل أو ورود هذا الاسم الذي معناه كذا وكذا سيأتي معنا قال وهي مصادر مثنى لفظا ومعناها التكرار الذي يزيد على اثنين مثل لبيك لبيك المراد تلبية بعد تلبية بعد تلبية بعد تلبية بعد تلبية تكرار تكرار التلبية لبيك مع أن لفظه لفظ المثنى مع أن لفظه لفظ المثنى وسعديك وهكذا معنى سعديك يعني سعدا بعد سعد سعدا بعد سعد وهكذا والسعد والسعود يعني اليمن والبركة ومثله دواليك دواليك بمعنى تداولا بعد تداول بعد تداول بعد تداول وهكذا تكرار التداول فهذه ألفاظها مسنى لكن معناها التكرار فهذه لا تضاف إلا إلى الكاف الذي هو ضمير المخاطب ضمير المخاطب لبيك سعديك دواليك قال صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال نافع وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل فالشاهد في هذه الزيادة وسعديك ذكرت أيضا في زيادة عبد الله بن عمر قال ولبيك معناه إجابة بعد إجابة من لب بمعنى ألب تقول ألب لك البابين أي أقيم لطاعتك البابا كثيرا لأن التثنية للتكرير البابين يعني تلبية بعد تلبية قال تعالى ثم ارجع البصر كرتين أي كرات فقد يؤتى بلفظ المثنى ويراد به التكرار يراد به التكرار أي كرات ولبيك مفعول مطلق منصوب بالياء إلحاقا لها بالمثنى مراعاة للفظها وليست مثنى حقيقة من ناحية معناها وعاملها محذوف تقديره أجيب والكاف مضاف إليه هذا إعراب لبيك لو قلتك اعرب لبيك تقول مفعول مطلق مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه ماذا الياء لأنه ملحق بالمثنى ليس مثنى لأن ما يراد به التثنية وأنما يراد به التكرار ومثله سعديك يعرب مفعول مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بالمثنى هكذا يكون الإعراب طيب قد يقول قال لبيك أين عامله يقدر العامل ففي لبيك يقدر أجيب أجيب وفي سعديك يقدر كذلك بمعنى الفعل السعد مثلا سعدت سعديك نعم يعني قال هنا وعمله محذوف يقدر بما يناسب يعني يناسب الفعل بما يناسب الفعل قال وقاله وسعديك أي سعدا بعد سعد والسعد والسعود اليمن والبركة أي يمنا وبركة في تلبيتك ومنصوب بالياء الحاقا له بالمثنى على أنه مفعول مطلق وعامله محذوف يقدر بما يناسب والكاف مضاف إليه وأما دواليك فنحو أخذ محمد يصعد ويهبط دواليك بمعنى تداولا بعد تداول أي تواليا بعد توال يعني يصعد ويهبط متوالي ما يتوقف هذا معنى دواليك ويكون عرابه كذلك يعني دواليك تقول مفعول مطلق منصوب علامة نصبه الياء لأنه ملحق والفعل الفعل يقدر بما يناسب قال وقد شذ إضافة إحدى هذه الكلمات وأشباهها إلى ضمير غير ضمير المخاطب أو إلى اسم ظاهر يعني قد هذه الأسماء تخرج عن أغلبيتها فقد تضاف إلى غير ضمير المخاطب وهذا يعد شذوذا لأن الأصل أنها لا تضاف إلا إلى ضمير المتكلم ضمير المخاطب أو قد تضاف أيضا إلى الاسم الظاهر وهذا خروج عن إضافتها قال فالأول وهو إضافتها لغير ضمير المخاطب كقول الشاعر لقلت لبيه لمن يدعوني قال لبيه أتى بأي ضمير هنا بأي ضمير أتى بالها ضمير الغائب ليس ضمير المخاطب ليس ضمير المخاطب نعم قال فأضاف لبى إلى ضمير الغائب وهو الها وهذا شاذ والثاني يعني لإضافة إلى الاسم الظاهر كقوله دعوت لما نابني مسورا فلبى فلبى يدي مسوري فلبى فلبى يدي مسوري الشاهد فلبى يدي أضاف لبى هنا إلى ماذا إلى اسم ظاهر وهو يدي وهذا رجل أنابته نائبة يريد أن يساعده في مال لزمه لزمه دين فأجابه إلى ذلك فقال دعوت لما نابني مسورا هذا الرجل فلبى النداء فلبى يدي مسوري فلبى لبى يدي يدي مسوري قال فأضاف لبي إلى اسم ظار وهو يدي وهذا شاذ وهذا معنى قوله وشذ إيلاء يدي للبى هذا شاذ شذ قال قال ابن مالك وبعض ما يضاف حتما امتنع أي إن بعض الأسماء الملازمة لإضافة يمتنع أن يليه الاسم الظار حيث وقع من الأسلوب وإنما يجب أن يليه الضمير كوحدة ولبى ولبي ودوالي وسعدي ثم حكم بالشذوذ على وقوع المضاف له اسما ظاهرا وهو يد بعد كلمة لبي يشير بذلك إلى البيت المذكور وهو دعوت لما نابني إلى آخره طيب نكتفي بهذا وإلى هنا الله تعالى.