التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 9

التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 9

الدرس في التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أمر نوح بالتسمية عند الركوب وهلاك الابن الكافر

يشرح الشيخ السعدي أمر نوح عليه السلام لمن ركب معه بأن يسموا الله عند جريان السفينة ورسوّها، مؤكداً أن التعلق بالله هو سبب التوفيق رغم توفر الأسباب. ثم يروي غرق ابن نوح الكافر الذي اعتصم بجبل ظاناً أنه يعصمه، فغلبه الموج، مبيناً أن النسب لا ينفع دون إيمان، وأن العاصم الحقيقي هو رحمة الله للمؤمنين.

عاقبة الفريقين وحوار نوح مع ربه حول ابنه

يبيّن المقطع أن قصة نوح عليه السلام آية على صدق التوحيد والبعث، حيث نجّى الله المؤمنين وأهلك الكافرين، واستوت السفينة على الجودي بعد غيض الماء. كما يوضح حوار نوح مع ربه بشأن ابنه، حيث عاتبه الله على دعائه لابنه الكافر، مبيناً أن الولاء في الدين لا في النسب، وأن الدعاء يجب أن يكون مقروناً بالعلم والإخلاص.

نزول السفينة وبركة الذرية ومكانة نوح النبوية

يهبط نوح ومن معه من السفينة ببركة الله، وتنتشر ذريته عبر أبنائه الثلاثة لعمارة الأرض، بعد أن مكث يدعو قومه قرابة ألف سنة. يُعد نوح من أولي العزم من الرسل استدلالاً بآيات جمعتهم، وهو أول رسول أُرسل إلى أهل شرك، ويُلقب بالأب الثاني للبشرية لكون كل من بعده من ذريته.

خاتمة الدرس والإشارة إلى الدرس القادم

يختتم المتحدث الدرس الحالي معلناً أن الدرس القادم سيتناول استخلاص العبر والدروس من القصة المذكورة. ويختتم بالبسملة والتسليم لله تعالى مع ذكر اسم المترجمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: تتمة لما ذكر المؤلف رحمه الله من قصة نبي الله نوح عليه السلام، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: قال: فلما أركب جميع من أمر بهم، قال لهم: سموا الله كلما جرت وكلما رست؛ لأن الأسباب مهما عظمت فهي من لطف الله، ولا تمام لها إلا بالله. لأن معنى التسمية هي الاستعانة بالله عز وجل والتعلق به سبحانه وتعالى والالتجاء إليه. ولذلك شرعت التسمية في جميع الأعمال التي يعملها المسلم: في دخوله وخروجه، وأكله وشربه، وفي صلاته وقراءته، وفي إتيانه لأهله، وفي غير ذلك. فنوح أمر من ركب معه في السفينة بأن يسموا الله، قال: ﴿اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها﴾، يعني: كلما جرت وكلما أرست. "أرست" يعني: توقفت. فأمرهم بالتعلق بالله عز وجل مع أن الأسباب متوفرة من وجود هذه السفينة، ومن أمر الله عز وجل له بذلك، ومن وعد الله عز وجل له بالنجاح. ومع هذا لم يغفل عليه السلام عن هذا الأمر العظيم وهو التعلق بالله سبحانه وتعالى. فلا تغتر في أي عمل بوجود الأسباب كقوتك، أو كذلك حنكتك وذكائك، وكثرة علمك وخبرتك. لا تتكل على هذا. نعم، فكم من خبير وكم من حاذق لم يوفق في بعض أعماله، لأن التوفيق من الله سبحانه وتعالى. قال: فحينئذ فجر الله الأرض عيوناً، وأمر السماء أن تصب الماء المنهمر الكثير. فالتقت مياه السماء بمياه الأرض، وساحت على الأماكن المنخفضة. "ساحت" أي: سالت على الأماكن المنخفضة. ثم ارتفعت شيئاً فشيئاً على كل المرتفعات حتى خفيت قمم الجبال الشاهقة. والسفينة تجري بهم في موج كالجبال، تضرب يميناً وشمالاً. وهذا فيه عظم هذه المياه، وأنها غمرت الأرض جميعاً: بسهولها، وبوديانها، بل وجبالها الرافعة الراسية العظيمة. فهذه المياه التي التقت من مياه الأرض ومياه السماء غمرت الأرض جميعاً. فلا شك أنه لا ينجو أحد ممن على الأرض، سيغرق كل من على الأرض إلا من ركب في سفينة نوح عليه السلام؛ لأن هذه السفينة تجري على الماء، تجري على الماء بإذن الله سبحانه وتعالى، وهي تجري بهم في موج كالجبال، كالجبال. نعم. قال: وفي تلك الحال المزعجة رأى نوح ابنه الكافر الذي كان على دين قومه، وقد اعتزل أباه، حتى في هذه الحال فرآه مثل سائر قومه قد فر هارباً من المياه الجارفة. فناداه نوح مترفقاً، وأخذ الترفق من المناداة، نداه بقوله: ﴿يا بني﴾. هذا فيه رفق، هذا فيه رفق. قال: فقال: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾. فأخذته عليه السلام شفقة الأبوة، شفقة الأبوة، فأحب أن يكون ولده معه في السفينة، وأنه ممن آمن. قال: فتمادى به الغرور، أي: ابن نوح الكافر، تمادى به الغرور في تلك الحال التي تنقشع فيها الغياهب، أي: الظلم، إلا عن القلوب المحجوبة. فقال: ﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾. لأنه يرى الماء يرتفع، ويرى الماء كالأمواج العظيمة، فكيف ذهب ذهنه إلى أنه سيرتفع وسيصعد إلى قمة جبل؟ فلا شك أن هذه المياه الكثيرة ستصل إلى تلك القمم، إلى تلك القمم. ولكنه عماء البصيرة، عماء الكفر. فقال: ﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾. لم يخطر ببالهم أن المياه سترتفع فوق رؤوس الجبال. فقال له نوح: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾. أي: فلا يعصم جبل ولا حصن ولا غير ذلك إلا من رحم الله. ورحمته في تلك الحال متعينة في ركوب السفينة مع نوح، أي: متعينة في المؤمنين. رحمة الله متعينة في المؤمنين، أما الكافرون فلا شك أنهم من الهالكين. قال: ﴿وحال بينهم الموج فكان ذلك الابن من المغرقين﴾. وفي هذا أن النسب لا ينفع إذا لم يكن هذا النسب ممن تحلى بالإيمان. لا ينفع كون فلان ابناً لنبي، أو ابناً لتقي، أو لرجل صالح، أو لنسب نبي، أو نحو ذلك، أبداً. إنما الذي ينفع هو الإيمان: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾. قال: ﴿وحال بينهم الموج فكان ذلك الابن من المغرقين﴾. فأغرق الله جميع الكافرين، ونجى نوحاً ومن معه أجمعين. وكان في ذلك آية على أن ما جاء به نوح من التوحيد والرسالة والبعث والدين حق، وأن من خالفه فإنه مبطل. ودليل على الجزاء في الدنيا لأهل الإيمان بالنجاة والكرامة، ولأهل الكفر بالهلاك والإهانة. وهذا شيء من فوائد هذه القصة. ولو نظرت في القرآن لرأيته كله توحيداً، لرأيته كله توحيداً. ففي قصص الأنبياء تجد نجاة أهل التوحيد وهلاك أهل الشرك والكفر، والعياذ بالله. ومن ذلك ما جاء في هذه القصة: أن الله عز وجل نجى أهل الإيمان وأكرمهم بذلك، وأهلك أهل الكفر والشرك وأهانهم بذلك. ﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾. قال: فلما حصل هذا المقصود العظيم، أمر الله السماء أن تقلع عن الماء، والأرض أن تبلع ما فيها. ﴿وقلنا يا أرض بلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء﴾. قال: وغيض الماء، نقص شيئاً فشيئاً. يعني: بعدما تم المقصود وهو هلاك الكافرين، أمر الله السماء أن تقلع عن الماء، تنقطع عن الماء. طيب، الأرض مليئة بالماء، غامرة بالماء. وأمر الله عز وجل هذه الأرض أن تبتلع الماء إلى جوفها، إلى بطنها. فبدأ الماء في النقص حتى جفت الأرض، حتى جفت الأرض وصارت يابسة. فهذه السفينة استوت على الجودي. "استوت" أي: استوت السفينة بعد غيض الماء، بعد نقص الماء، صارت السفينة في اليابسة. وكان موضعها في مكان يقال له الجودي. قال: ﴿على الجودي﴾، وهو جبل شامخ معروف في نواحي الموصل. فكان استواء هذه السفينة في هذا الموضع. فنزل أهل الإيمان من هذه السفينة، وبدأوا بالتكاثر وبممارسة حياتهم على الأرض، على الأرض. فلم يبق في الأرض إلا أهل الإيمان، ما بقي أحد في الأرض إلا من كان على متن هذه السفينة. نعم. قال: وهذا دليل على أن جميع الجبال قد غمرتها المياه، وجاوزها الطوفان حتى إلى نواحي الموصل، وإلى ذلك الجبل الشامخ. فدل ذلك على أن جميع الجبال قد غمرتها المياه. قال: وحزن نوح على ابنه، فقال منادياً ربه مترفقاً متضرعاً: ﴿يا ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق﴾. قال: ﴿إني أحمل معي أهلي﴾، يعني: أعدتني أن أحمل معي أهلي، وهذا الابن من أهلي. هكذا دعا نوح ربه: ﴿وأنت أرحم الراحمين﴾. فأجابه الرب سبحانه وتعالى فقال له ربه: ﴿إنه ليس من أهلك﴾. يعني: ليس من أهلك في عمله، في عمله، لا في النسب. ليس هو من أهله في العمل، فعمله ليس من عمل أهل الإيمان. قال: لأن الله قيد ذلك بقول: ﴿إلا من سبق عليه القول ومن آمن﴾. لأن الله عز وجل قال لنوح عليه السلام: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾. أي: اركب في هذه السفينة أهلك، أي: المؤمنون. أما من سبق عليه القول، أي: لم يؤمن، فسبق عليه القول، فصار على كفره، فهذا لا يركب في السفينة؛ لأنه لا يركب في السفينة إلا المؤمنون، إلا المؤمنون. ثم قال له: ﴿إنه عمل غير صالح﴾. هذه الآية جاءت فيها قراءتان: ﴿إنه عمل غير صالح﴾، و﴿إنه عمل غير صالح﴾. "شيخان" هذه القراءة معروفة: ﴿إنه عمل غير صالح﴾ من القراءة السبعة والعشر. هم ذكروا أن هناك قراءة: ﴿إنه عمل غير صالح﴾، والقراءة المشهورة: ﴿إنه عمل غير صالح﴾. وكل قراءة لها معنى. فهذه القراءة: ﴿إنه عمل غير صالح﴾، أي: هذا الدعاء لابنك الذي على دين قومك بالنجاح، يعني: دعاء نوح ربه بنجاة ابنه وهو على الكفر، هذا ليس بعمل صالح، ليس بعمل صالح. كون نوح عليه السلام يدعو لابنه وهو على الكفر، فهذا عمل غير صالح. فعاتب الله عز وجل نوح على فعله ذلك، على فعله ذلك، وهو الدعاء لابنه بالنجاح، الدعاء لابنه بالنجاح وهو على الكفر. وعلى قراءة: ﴿إنه عمل غير صالح﴾، أي: أن ابنك هذا عمل عملاً غير صالح وهو الكفر، فكيف تدعو له بأن ينجو مع المؤمنين وهو ليس من المؤمنين، وهو ليس من المؤمنين. نعم. فلذلك قال الله عز وجل لنوح: ﴿فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾. وهذا عتاب منه، أي: من الله عز وجل، لنوح، وتعليم له، وموعظة عن مثل هذا الدعاء الذي إنما حمله عليه الشفقة الأبوية، وهو شيء طبيعي، جبل أن الأب يشفق على ابنه. وإنما الواجب في الدعاء أن يكون الحامل له العلم والإخلاص في طلب رضا الله تعالى. أي: إنما يدعى بالعلم والإخلاص في طلب رضا الله، ومن رضا الله سبحانه وتعالى الدعاء للمؤمنين وطلب النجاة لهم. قال: فقال نوح: ﴿قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾. ﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾. فهبط، وبارك الله في ذريته. أي: نزل نوح ومن آمن معه في المكان الذي رست فيه هذه السفينة، وبارك الله في ذريته فتكاثروا، وهكذا صاروا من أهل الطاعة ومن أهل الإيمان. قال: وجعل ذريته هم الباقين؛ لأنه لم يبق على وجه الأرض إلا من أركب هذه السفينة، وهم المؤمنون، ومن آمن من أهله. فكان أولاده، أي: أولاد نوح: يافث ملأ المشرق من الذرية، وحام ملأ المغرب من النسل، وسام ملأ ما بين ذلك. فبارك الله في ذريته، وكثرت هذه الذرية. قال: ومكث في قومه، أي: يدعوهم قبل ما حل بهم من الهلاك، ألف سنة إلا خمسين عاماً، كما جاء في القرآن. قال: ومكث بعد هلاكهم ما شاء الله. لم يحدد متى، كم بقي نوح بعد النجاح وبعد رسو السفينة؟ ما ذكر في شيء من الأحاديث الصحيحة، أو في القرآن، أو في الأحاديث الصحيحة، لم يذكر شيء من ذلك. ولذلك أبهم المؤلف هنا. قال: ومكث بعد هلاكهم ما شاء الله، الله أعلم بمقدار ذلك الزمان. قال: وكان، أي: نوح، من أولي العزم من المرسلين. لأنه ذكر مع بقيتهم، وهم: إبراهيم، وموسى، وعيسى، ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ذكروا في موضعين من القرآن: في سورة الأحزاب، صح، وفي سورة الشورى. هكذا. نعم. فما هي آية الأحزاب؟ ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى﴾، أين ميثاقنا منك؟ أي: من محمد صلى الله عليه وسلم. وفي آية، وفي آية الشورى، ما هي الآية؟ في آية الشورى، آه، أين الحفاظ؟ نعم، التي جمعت الأنبياء الخمسة. نعم: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾. نعم، ﴿وما أوحينا إليك﴾، أي: محمد عليه الصلاة والسلام. فاستدل بعض العلماء في هاتين الآيتين أن جمع هؤلاء الأنبياء في آية واحدة دليل على أنهم هم من أولي العزم من الرسل. هذا اجتهاد من بعض العلماء، وإلا فبعض أهل العلم لم يرتضِ ذلك، وقال: الله أعلم من هؤلاء أولي العزم، وهل هم خمسة أو أكثر؟ لأنه لم يأتِ نص صريح بذكر أن هؤلاء هم أولي العزم من الرسل. وإنما جاء بقول الله عز وجل: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل﴾. من هؤلاء أولو العزم من الرسل؟ كثير من أهل العلم ذهبوا إلى أنهم هؤلاء الخمسة الذين جمعوا في آيتين من القرآن، من القرآن، فجعلوا "من" تبعيضية. ومنهم من جعلها جنسية، أي: من جنس الأنبياء، وليس بلازم أن يكونوا من أولي العزم من الرسل، والله أعلم. قال: وكان من أولي العزم من المرسلين، ومن الخمسة الذين تدور عليهم الشفاعة يوم القيامة. يعني: في الشفاعة العظمى يأتي الناس إلى هؤلاء الأنبياء، ومنهم نوح عليه السلام، ومنهم نوح عليه السلام. قال: وهو أول الرسل إلى الناس. ومعنى "أول الرسل": يعني أول من أمر بالتبليغ. أما آدم، فلما أنزل إلى الأرض ما كان إلا هو وزوجه، ثم جاءت ذريته، ثم جاءت ذريتهم، وكانوا على الفطرة، وكانوا على الفطرة وعلى الحنيفية السمحة. نعم. فلم يطرأ الشرك إلا في زمن نوح، فلذلك بعث الله عز وجل إليهم نوحاً عليه السلام. قال: وهو الأب الثاني للبشر، صلى الله عليه تسليماً. ومعنى "الأب الثاني": لأنه عليه السلام كل من جاء بعده فهو من ذريته، فهو من ذريته؛ لأنه لم يبق في الأرض إلا هو ومن آمن معه. نعم. ولذلك قال الله عز وجل: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾. "ذرية" يعني: يا ذرية من حملنا مع نوح. فكل من جاء بعده فهم من ذريته، ومن ذرية من آمن معه. فعلى هذا الاعتبار يقال له: الأب الثاني. ومن هو الأب الأول؟ آدم عليه السلام. وبهذا نكون قد انتهينا من سرد أحداث هذه القصة كما ذكر المؤلف رحمه الله بهذا الاقتصار. وإن شاء الله في الدرس القادم نأخذ ما يستفاد من، ما يستفاد من هذه القصة، بإذن الله سبحانه وتعالى. نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر