التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 159

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 159

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 159، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

ألزموا إضافة لد فجر ونصب غدوة

تضاف لد إلى المفرد أو الجملة، وتدل على ابتداء الغاية الزمانية أو المكانية، وهي مبنية على السكون في محل جر، وتخرج عن الظرفية إلى الجر بمن، وتصح أن يكون المضاف إليه مفردا أو جملة، وتقتصر على ابتداء الغاية الزمانية إذا أضيفت إلى الجملة، وتصح قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى إذا وقع بعدها كلمة غدوة.

إعراب غدوة في جملة مكثت هنا لدن غدوة حتى الغروب

تناول المقطع إعراب غدوة في جملة مكثت هنا لدن غدوة حتى الغروب، حيث يوجد ثلاثة أوجه للنصب، الرفع، والجر. يُعرَب غدوة إما على أنها تمييز، خبر لكان المحذوف مع اسمها، أو فاعل لكانت تامة المحذوفة. يُعرَب غدوة على أنها مضاف إليه إذا كانت لدن مضافًا.

إعراب ظرف زمان منصوب

يُعرَب ظرف زمان منصوب بالفتحة إذا جاء بعده متحرك، ويُبني على السكون إذا جاء بعده ساكن. ويُستثنى من ذلك إذا كان الظرف متصلاً بمتحرك، فيُعرَب بالفتحة. ويُبني على السكون إذا كان الظرف متصلاً بساكن، ويُكسر في حالة الالتقاء الساكنين.

ختام الحديث

ختام الحديث عن الموضوع. لا يوجد تفاصيل إضافية. نهاية الحديث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، قال المؤلف حفظه الله: وألزموا إضافة لد فجر ونصب غدوة بها عنهم ندر ومع مع فيها قليل ونقل فتح وكسر لسكون يتصل. قال الشارح: من الأسماء الملازمة للإضافة لد ومع. أما لد ففيها بحثان: الأول في معناها وحكمها، والثاني فيما تضاف إليه. أما معناها فهي ضرف يدل على ابتداء الغاية المكانية أو الزمانية. ومعنى ابتداء الغاية يعني ابتداء زمن الشيء أو مكان الشيء. فمثلا، قولك: سرت من لدن البيت إلى المدرسة يعني مبتدئا بالبيت. وجلست من لدن صلاة الصبح إلى طلوع الشمس. فالمثال الأول مثال الغاية المكانية، فمكان انطلاق سيري من البيت من لدن البيت. والمثال الثاني مثال ابتداء الغاية الزمانية، فالتقدير جلست من لدن صلاة الصبح يعني من زمن صلاة الصبح وقت الجلوس ابتداء الجلوس من لدن الصلاة الصبح. فكيف يكون إعرابها؟ تقول ظرف الأولى ظرف مكان مبني على السكون في محل جر، والثاني تقول ظرف زمان مبني على السكون في محل جر. هذا بالنسبة لمعناها. أما حكمها فهي مبنية على السكون في محل نصب على الظرفية. هذا إذا لم تكن مجرورة. ولذلك قال: وتخرج عن الظرفية إلى الجر بمن فتكون مبنية على السكون في محل جر كما تقدم في المثالين. قال: وهذا كثير فيها يعني أكثر ورودها مجرورة بمن. أكثر ورودها أن تكون مجرورة بمن، وقليل ورودها مجرد عن من. قال: ولذلك لم ترد في القرآن الكريم إلا مجرورة بمن. كقوله تعالى: ويؤت من لدنه أجرا عظيما. لدنه من لدنه. فتقدم لدن حرف الجر من. وقوله تعالى: لينذر بأسا شديدا من لدنه. من لدنه. تقدمت لدن من. قال: فلدن اسم مبني على السكون في محل جر. والها مضاف إليه. قال: أما المضاف إليه فيصح أن يكون مفردا. وحكمه الجر. لدنه لدن البيت. فيكون مجرور باعتباره ماذا مضاف إليه. لدن مضاف كما في الأمثلة السابقة. لدن البيت لدن الصلاة لدن صلاة لدنه. هذا كله مضاف لمفرد. قال: ويصح أن يكون جملة. يعني المضاف إليه ليس مفردا بل جملة. وهذا يدلنا على أن لدن قد تضاف إلى المفرد وقد تضاف إلى ماذا إلى الجملة. قال: ويصح أن يكون جملة. لكن إذا أضيفت إلى الجملة فإنها مقصورة على ابتداء الغاية الزمانية دون المكانية. يعني يعني إذا أضيفت إلى المفرد إذا أضيفت إلى المفرد قد تدل على الغاية الزمانية وقد تدل على الغاية المكانية. أما إذا أضيفت إلى الجملة فلا تضاف إلا إذا كانت بمعنى الزمان لا تضاف إلى جملة وهي بمعنى المكان. لماذا؟ قال: لأن الظروف المكانية لا يضاف شيء منها إلى الجملة إلا حيث فقط. أما الظروف الزمانية فقد مر معنى كثير منها قد مر معنى كثير منها يضاف إلى الجمل ماذا الزمانية والمكانية. أما ظروف المكان لا يضاف شيء منها إلى الجملة إلا حيث فقط فهي قليلة. فلذلك فجعلوا لدن من الكثير لا من القليل. جعلوا لدن من الكثير لا من القليل. فلدن مثل غيرها من الظروف والكثيرة التي لا تضاف إلا إلى الجمل الزمانية. قال: مثال ذلك حضرت من لدن بدأت المحاضرة إلى أن انتهت. فقوله بدأت المحاضرة هذه جملة زمانية. فهنا المراد من زمن بدأ المحاضرة من زمن بدأ المحاضرة. قال: ويصح قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى. يعني لا يقدر لا اللفظ ولا ماذا ولا المعنى مقطوعة. وذلك إذا وقع بعدها كلمة غدوة غدوة ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس. هذا يقال له غدوة كما علق تحت. فإذا وقع بعدها كلمة غدوة بلا فصل بينهما يعني مباشرة بعدها ما فصل بينها وبين غدوة فاصل نحو مكث هنا لد غدوة ويجوز غدوة ويجوز غدوة يجوز فيها ثلاثة أوجه سيأتي معنا توجيهها سيأتي معنا توجيه هذه الأوجه الثلاثة توجيه هذه الأوجه الثلاثة. قال: الأول النصب غدوة إما على التمييز وصاحبه لدن المفرد فيكون إعراب غدوة تمييز أين صاحبه لدن واضح. فلدن هنا قطعت عن الإضافة ما أضيف بعدها شيء طيب. فغدوة يكون تمييز هذا وجه من أوجه النصب. وإما على أنه خبر لكان المحذوف مع اسمها والتقدير لدن كانت الساعة غدوة وعلى هذا تكون لدن مضافة للجملة تقديرا تقديرا بمعنى الجملة غير موجودة. هذا توجيه آخر في وجه النصب يعني غدوة تعربها خبر لكان المحذوف مع اسمها أين كان المحذوف مع اسمها كيف تقديرها تقديرها كانت الساعة كانت اسم ماض ناقص والساعة اسمها وغدوة خبرها لأن كانت ترفع الاسم وتنصب الخبر وتنصب الخبر فهمتم هذا الآن فغدوة بالنصب على أنها خبر لكان المحذوف مع اسمها لكن في هذا الوجه تكون لدن مضافة لكن إلى الجملة المقدرة من كان واسمها وغدوة الذي هو خبرها هذا وجه آخر في من أوجه النصب. قال: الوجه الثاني الرفع غدوة من لدن غدوة قال على أنها فاعل لكانت تامة المحذوفة والتقدير لدن كانت غدوة بمعنى ظهر أو وجد لأن كان متى تكون تامة إذا كانت بمعنى الحصول أو الوجود أو الحدوث واضح. فإذا إذا كانت كان بهذا المعنى فغدوة هذه الكلمة تكون فاعلا لذلك الفعل المحذوف التام وهو كان قال وتكون لدن مضافة للجملة أيضا لأن بعدها جملة بعدها جملة من كان المحذوفة مع فاعلها غدوة هذا وجه ماذا؟ وجه الرفع. قال ثالثا الجر غدوة على أن لدن مضاف فهذا أسهل الأوجه من لدن غدوة باعتبار أن لدن مضاف وغدوة مضاف إليه من باب إضافة لدن إلى المفرد ليس إلى الجملة وأنما من باب إضافة لدن إلى المفرد قال الجر غدوة على أن لدن مضاف وغدوة مضاف إليه مجرور وهذا هو القياس والغالب في الاستعمال فيكون أعلى الأوجه الثلاثة يعني الأفضل في هذا المثال الجر أن تقول مكثت هنا لدن غدوة حتى الغروب مكثت هنا لدن غدوة هذا هو الأكثر والأقيس والأسهل أيضا والأسهل أيضا والأوجه الأخرى أو الوجهان الآخران يجوزان ليس لحن ليس لحن لو قلت من لدن غدوة أو غدوة كل هذا صحيح لكن الأفصح والأكثر والأسهل بالجر على أنه مضاف إليه قال والإسم الثاني هو مع وهو ظرف مكان أو زمان يدل على اجتماع اثنين واصطحابهما فقد يأتي مع ظرف مكان وقد يأتي مع ظرف زمان كيف نعرف هذا بالسياق إذا كان سياق الكلام فيه معنى المكانية جعلنا مع ظرف مكان وإذا كان الكلام فيه معنى الزمانية جعلنا مع ظرف زمان وبالمثال يتضح المقال وأما قوله يدل على اجتماع اثنين واصطحابهما يعني على اجتماعهما وكونهما وكونهما في مكان واحد أو في زمان واحد قال نحو جلس خالد مع زميله هنا مع من يقول زمانية أو مكانية مكانية لأن الجلوس يكون في مكان طيب فالجلوس جلوس خالد مع زميله كان يعني هذا الجلوس مجتمعا أو اجتمعا فيه واستحبا فيه فمع هنا تكون ظرف زمان وهي معربة تقول منصوب علامة نصبه الفتحة وأما هنا لم ينول لأنه مضاف مع زميله تقول مع مضاف وزميل مضاف إليه جاء هشام مع أخيه مع هنا زمانية أو مكانية زمانية لأن المجيء إنما يكون في الزمان يكون في الزمان فتقول مع ظرف زمان منصوب علامة نصبه الفتحة ومضاف وأخيه مضاف إليه قال وهو معرب وفتحته فتحة إعراب فيكون منصوبا على الظرفية وَمِنْ وَمِنْ مَنْ يَبْنِيهِ عَلَى السُّكُونَ ففي المثال الأول تقول مع ظرف مكان منصوب بالفتحة أو مبني على السكون يعني تقول جلس خالد مع زميله أو جلس خالد مع زميله مع بدون حركة بالسكون فيكون مبني على السكون والأشهر هو الإعراب الأشهر والأكثر هو الإعراب أي الفتح أي الفتح قال وفي الثاني ظرف زمان يعني في الأول مع ظرف مكان وفي الثاني مع ظرف زمان قال هذا إن وقع بعدها متحرك كما في المثالين لأن في المثالين بعد مع متحرك الزاي في المثال الأول متحرك مع زميله وأخيه الهمزة في الثاني متحرك قال فتفتح وهو المشهور أو تسكن على لغة بعض العرب أو تسكن على لغة بعض العرب كما مر معنا هذا إذا وليها ماذا إذا وليها متحرك طيب فإن وليها ساكن أتى بعدها حرف ساكن قال فالذي ينصبها على الظرفية يبقي فتحها فيقول جاء جاء محمد مع ابنه مع ابنه يتباعد العين أمزة الوصل وهي ماذا وهي ساكنة أمزة الوصل ساكنة فمن يعربها يبقي الفتح على العين فيقول مع ابنه والذي يبني على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول مع ابنه مع ابنه لأن التقاء الساكنين لابد أن نحرك إحدى الحرفين فحرك الحرف الأول يعني في المضاف الحرف الثاني في المضاف وكسر لأن الكسر يناسب أو يفتح للخفة فيجوز أن تقول مع ابنه مثل الأول ولذلك بعضهم ما ذكر هذا كما علق في التعليق قال بعض الشراح كابن عقيل لم يذكر الفتح ولعله تركه لالتباسه يعني كيف تميز أن مع تريد بناءها أو تريد إعرابها هل ستتميز بهذا الوجه من جعل الفتح للخفة عند البناء واش عرفنا أنها للخفة لأن المعرب نفسه في المعرب تقول مع ابنه طيب وفي المبني عند الخفة أي بمعنى الإتيان بالفتحة بدلا من الكسرة لالتقاء الساكنين ما نستطيع نميز بينهما إلا بالنية قد يقول قال أنا قلت مع ابنه ونيتي أنه مبني وأتي بالفتحة للخفة يقال هذا لك فمثلا جاء أحد المعربين وقال مع ضرف يكون يكون هنا مع ابنه تدل على الزمان أو المكان على الزمان صح على الزمان فتقول ضرف زمان مبني على السكون المقدر منع من ظهوره ماذا الفتحة الذي أتي بها للخفة والالتقاء الساكنين انظر هذا طويل لكن يكفي أن تقول مع ابنه مع ضرف زمان منصوب وعلامة نصبه ماذا الفتحة انتهينا فلذلك بعضهم أهمل هذا النوع الثاني ولم يذكره لأنه يلتبس بماذا بالمعرب يلتبس بالمعرب قال وهذا معنى قوله وألزم إضافة اللدن فجر أي إن العرب ألزم لفظ لدن الإضافة فجر المضاف إليه جر أي جر المضاف إليه وقد يتجرد وقد يتجرد عن الإضافة وينصب كلمة غدوة وهو نادر كما مر معنا من لدن غدوة طيب وهذا قلنا نادر إذا قطع عن الإضافة لفظا ومعنا وقوله ونصب غدوة بها يشير لأنها منصوبة على التمييز والنصب لها لفظ لدن كما تقدم قال وألزم أيضا لفظ مع الإضافة وقوله مع فيها قليل أي فيها لغة قليلة وهي تسكين العين ثم ذكر أنه نقل عن العرف في هذه الساكن العين فتحها وكسرها إذا جاء بعدها ساكن متصل وهذا في قوله ونقل فتح وكسر لسكون يتصل فتح باعتبار أنها ماذا باعتبار أنها معربة وسكون باعتبار أنها مبنية باعتبار أنها مبنية وكذلك الكسر باعتبار الالتقاء الساكنين والفتح كذلك باعتبار الالتقاء الساكنين في الخفة كما تقدم معنا طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله.