التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 164

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 164

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 164، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حالات جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه

يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه في حالات معينة، مثل الفصل بالمفعول أو الظرف، وفي حالات أخرى مثل الفصل بالجار والمجرور. ويجب أن يكون الفصل بين المضاف والمضاف إليه بحسب قواعد النحو والصرف.

الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر

في الشعر يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه في بعض الحالات، مثل عندما يكون الفاصل بينهما أجنبيا من المضاف، أي أن الفاصل لا يتعلق بالمضاف وإنما يتعلق بعامل آخر. ويجوز أيضا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بنعت المضاف، أي أن يأتي المضاف ثم ينعت المضاف ثم يذكر المضاف إليه.

أشكال الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر

يتم الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر بأشكال مختلفة، مثل الفصل باليمين، والفصل بالأجنبي، والفصل بالنعت، والفصل بالنداء. ويجب أن يكون الفصل مفعولا أو ضرفا، ويجوز حذف العائد إذا دل عليه دليل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. بعد أخذنا شيئا من حكم آخر من أحكام الإضافة وهو أنه لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه. لماذا؟ نعم لأن المتضايفين بمنزلة الكلمة الواحدة فهما متلازمان ما يأتي مضاف إلا ومضاف إليه. واستثنوا حالات يجوز الفصل فيها في النثر والشعر. أخذنا حالة من تلك الحالات مما يجوز فيها الفصل في النثر. ما هي هذه الحالة؟ أو ظرفين. الفصل يكون المفعول يعني يأتي المصدر ثم المفعول ثم المضاف إليه الذي هو في الأصل فاعل الذي هو في الأصل فاعل. ومثل بآية على قراءة ابن عامر وهي: "قتلوا شركائهم قتلوا أولادهم شركائهم". هذه على هذه القراءة باعتبار أن قتل المصدر وشركاء وقتل وأولاده والمفعول به وشركائي المتأخرة هذه مضاف إليه. ففصل بين المصدر والمضاف إليه المفعول المفعول يمكن تأتي لنا بمثال في القصل بالظرف. هذه حكمة لو نحفظها. طيب حكمة ترك يوما نفسك هذا الشاهد نفسك وهواها سعي لها في رداها. هذه حكمة ترك يوما نفسك وهواها يعني تركت لنفسك هواها يوم واحد بس فهذا أنت تسعى إلى رداها رداها هلاكها نعم تتردى. فالشاهد هنا ترك يوما نفسك أصلها ترك نفسك يوما فما الذي فصل بين المضاف والمضاف إليه الظرف وهو يوما وهو ظرف لترك للمصدر ليس بأجنبي عنه. إذن هذه المسألة الأولى التي يجوز فيها ماذا الفصل في النتر. طيب المسألة الثانية أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه مفعوله الأول أو مفعوله الأول والفاصل إما مفعوله الثاني أو ظرفه يعني نفس المسألة الأولى لكن ما الفرق بين هذه المسألة وتلك. الفرق أن في المسألة الأولى الفعل ينصب الفعل الذي اشتقت منه المصدر ينصب مفعولا واحدا وهنا الفعل ينصب مفعولين هذا فرق والفرق الآخر أن هذا المصدر لا يشترط أن يضاف إلى فاعله وذاك يشترط أن يضاف إلى فاعله. قال فالأول وهو الفصل بالمفعول المضاف إليه المفعول الأول والمضاف والفاصل مفعول الثاني الآن سيأتي المفعول الثاني فاصلا بين المصدر ومفعوله الأول. قال فالأول كقول الشاعر: "ما زال يوقن من يؤمك بالغناء وسواك مانع فضله المحتاج". ما معنى هذا البيت يعني ما زال أي مستمر يقين من يؤمك بالغناء يؤمك بالغناء ومعنى يؤمك يعني يؤملك أو يعيدك بالغناء وسواك مانع فضله المحتاج يعني أن غير هذا الشخص يمنع ما فضل من مال أن يعطيه المحتاج أن يعطيه المحتاج يعني أما الأول هذا فهو يعطي ما زال يوقن من يؤمك بالغناء يعني ما زال يوقن من يعطيك بأن الله يغنيه وسواه يمنع فضله عن المحتاج. الشاهد الشاهد مانع فضله المحتاج مانع هنا وصف طيب مانع هنا وصف والمراد بالوصف اسم فاعل أو اسم مفعول أو نحو ذلك وفضله مفعول الثاني المفعول الثاني طيب والمحتاج المفعول الأول لكن المحتاج هنا أضيف إلى مانع أصل الفعل منع فلان المحتاج فضله المحتاج فضله لأن منع ينصب ماذا مفعولين الذي اشتق منه الوصف مانع طيب فهنا فصل بين المضاف والمضاف إليه أصل الكلام مانع المحتاج فضله وسواك مانع المحتاج فضله فالمحتاج هو المفعول الأول طيب وفضله هو المفعول الثاني فأتي بالمفعول الثاني فاصلا بين المصدر وبين المضاف الذي هو في الأصل المفعول الأول عرفتم هذا الآن هذا كذلك من مواضع جواز الفصل. قال فقوله مانع وصف لأنه اسم فاعل وفعله منع يتعدى لمفعولين منع فلان المحتاج فضله وقد أضاف الشاعر هذا الوصف العامل إلى مفعوله الأول وهو المحتاج وهو قوله المحتاج وفصل بينهما بالمفعول الثاني وهو قوله فضله أي مانع المحتاج فضله آكد التقدير والأصل قبل الإضافة مانع المحتاج فضله عرفتم هذا الآن هذا الفصل بالمفعول مثال الفصل بالظرف قال ومثال الفصل بالظرف قوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر رضي الله عنه: "هل أنتم تاركوا لي صاحبي". الشاهد لي هنا فصل ليس بالظرف وإنما بالجار والمجرور فالمراد بالظرف الظرف أو الجار والمجرور أو الجار والمجرور أصل الكلام هل أنتم تاركوا صاحبي لي اعتبار تاركوا مضاف وصاحبي مضاف والدليل على أن تاركوا مضاف حذفت النون حذفت ماذا النون التي تحذف عند ماذا عند الإضافة التي تحذف عند الإضافة قال ففيه إضافة الوصف وهو اسم الفاعل تاركوا إلى مفعوله صاحبي والدليل على الإضافة حذف النون من المضاف ما قال تاركون قال تاركوا والفاصل هو الجار والمجرور وهو ماذا لي هذه المسألة الثانية المسألة الثالثة أن يكون الفاصل قسما يعني بأحد أحرف القسم مع مقسم به نحو شر والله المجالس مجالس الغيبة شر مبتدأ والو حرف قسم ولفظ الجلالة مقسم به مجرور متعلق بفعل محذوف تقدير أقسم والله والمجالس مضاف إليه لشر على متجره الكسر المجالس ومجالس خبر ومضاف الغيبة مضاف إليه فهنا ماذا فصل بين المضاف والمضاف إليه القسم أصل الكلام شر المجالس مجالس الغيبة شر المجالس مجالس الغيبة قال وقد حك الكسائي يعني عن العرب هذا غلام والله زيد اعتبار أن زيد مضاف إلى غلام وأصل الكلام هذا غلام زيد ففصل بين المضاف والمضاف إليه لفظ القسم القسم وهو والله هذه ثلاثة أو ثلاث مسائل يستثنى فيها الفصل بين المضاف والمضاف إليه قال وَأَمَّا مَوَاضِعُ الْفَصْلِ الَّتِي تَخْتَصُ بِالشِّعْرِ فَمِنْهَا يعني جعل الشارح مسائل يجوز فيها الفصل في النثر ومسائل يجوز فيها الفصل في الشعر الآن انتقل إلى الشعر قال فمنها أن يكون الفاصل بين المضاف والمضاف إليه أجنبيا من المضاف والمراد بالأجنبي معمول غير المضاف يعني أن هذا الفاصل لا يتعلق بالمضاف وإنما يتعلق بعامل آخر فالفاصل ليس معمول للمضاف ليس معمول للمضاف إنما معمول لعامل آخر في هذا المثال ليس يعني متعلق بالمضاف مثلا المسألة نعم المسألة الأولى ترك يوما نفسك نفسك هذا يوما ليس أجنبي ليس أجنبي لماذا لأنه متعلق بالمصدر ترك التقدير ترك نفسك يوما فهو ظرف متعلق بماذا بالمصدر لكن الأجنبي أن يكون هذا الفاصل لا يتعلق بالمصدر أو لا يتعلق بالمضاف عفوا لا يتعلق بالمضاف وإنما يتعلق بعامل آخر فهذا معنى قوله والمراد بالأجمن معمول غير المضاف يعني أن يكون هذا الفاصل معمول لغير المضاف فهمتم هذا الآن بالمثال يتضح المقال قال كقول الشاعر كما خط الكتاب بكف يوما يهودي يقارب أو يزيل ومعنى البيت هذا الشاعر يصف رسم دار ويشبه ما بقي متناثرا من رسومها هنا وهناك بكتابة اليهودي كتابا جعل بعضه متقاربا وبعضه متفرقا يعني الأطلال الأطلال يعني بيت اندثر وانهدى طيب فهو الآن يصف هذا البيت حال هذا البيت يقول هذا البيت كما خط الكتاب بكف يوما يهودي يعني خط اليهودي شيء متلاصق وشيء متفرق ليس كخط العربي هكذا يا بابكر هل رأيت خط يهودي ها يعني الشاعر يقول هذا ان هذا البناء الآن بعد هدمه صار مثل كتابة اليهودي شيء متقارب وشيء متبعد وشيء ماذا متبعد كما خط الكتاب بكف يوما يهودي يقارب او يزيل يعني بعض متقارب وبعضه يزيل اي متبعد طيب الشاهد من هذا بكف يوما يهودي هذا هو الشاهد اصل المثال بكف يهودي فيوما هنا فصل بين المضاف والمضاف اليه ويوما هنا اجنبي لان يوما ليس ظرف للكف وانما ظرف للخط في قول كما خطة يعني التقدير كما خطة الكتاب يوما بكف يهودي فيوما هنا ليس معمول لكف المضاف وانما معمول لخطة فاذا هل هو اجنبي او ليس باجنبي هو اجنبي الان لانه ما عمل فيه المضاف وانما عمل فيه عامل اخر فانتم هذا معنى قوله اجنبي اي معمول غير المضاف قال فقد فصل الشاعر بين المضاف وهو بكف والمضاف اليه وهو قوله يهودي باجنبي من المضاف وهو قوله يوما فانه ظرف لقوله خطة والاصل كما خط الكتاب يوما بكف يهودي فاذا يوما في الحقيقة متعلق بخطة وليس بكف هذا المسألة الاولى المسألة الثانية الفصل بنعت المضاف يعني ان يأتي المضاف ثم ينعت المضاف ثم يذكر المضاف اليه فاذا كان الفاصل النعت نعت المضاف فهذا لا بأس به ان يفصل بين المضاف والمضاف اليه قالك قول الشاعر نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن ابي شيخ الاباطح طالبي ومعنى ومعنى البيت المراد بالمراد عبد الرحمن بن ملجم المرادي الذي قتل الخليفة الراشد علي بن ابي طالب طالب ومعنى فيقول انا نجوت من هذا الظالم طيب نجوت وقد بل المرادي سيفه يعني بل بمعنى ضرب حتى بتل هذا السيف من ابن ابي شيخ الاباطح طالبي يعني من علي ابي طالب فهو ابن ابي طالب علي ابن ابي طالب قلمتم هذا الان هذا الذي يريده الشاهد من هذا من ابن ابي شيخ الاباطح طالبي باعتبار ان أبي مضاف وطالبي مضاف إليه أبي طالب أبي طالب ففصل بين أبي وطالب نعت وهو شيخ الأباطح هذا وصف لأبي وصف لأبي ففصل بينه معنى الكلام من ابن أبي طالب شيخ الأباطح من ابن أبي طالب شيخ الأباطح واضح هذا الآن والأباطح هو كل مكان متسع أو هو بسيل واسع فيه دقاق الحصى مثل الوادي هذا دفيقة هذا هذا يسمى الأباطح والأباطح هنا يريد ماذا وهنا يريد مكة نعم لأنه هو شيخ الوادي ذاك هو شيخ الوادي قال فقد فصل بين المضاف هو قوله أبي والمضاف وهو قوله طالب بنعت المضاف هو قوله شيخ الأباطح شيخ الأباطح والأصل من أبي طالب شيخ الأباطح فهنا فصل بين المضاف والمضاف إليه قال ثالثا الفصل بالنداء كقول بجير بن أبي سلم لأخيه كعب يحثه على الإسلام وفاق كعب بجير منقذ لك من تعجيل تهلكة والخلد في سقري أصل الكلام وفاق بجير وكعب هنا منادة والتغذير وفاق يا كعب يا كعب فكعب هنا مبني على الضم في محن نصب منادة طيب فهنا أشوالش معنى البيت معنى البيت هذا أن بجير هذا بجير أراد أن ينقذ أخاه من الكفر فجاء يدعوه فقال لأخيه يعني يدعوه من الكفر لأن الكفر سبب للهلاك وللخلود في النار فيقول وفاق بجير يعني لما توافق أخوك بجير على منهجه وعلى عقيدته يا كعب فإنك تنقذ من تعجيل العقوبة في الدنيا ومن الخلود في النار في الآخرة فهمتم هذا الآن وفاق بجير يعني يا كعب إذا وافقت بجير إذا وافقت بجير وإستجبت له فآمنت فإنه منقذ لك هذا الإيمان من تعجيل العقوبة تهلك ومن كذلك الخلد في النار أما إذا أبقيت على كفرك ومت على الكفر فأنت في نار جهنم خالدا مخلدا فيها فالشاهد هنا أنه فصل بين المضاف والمضاف إليه بالمنادى كعب أصل الكلام وفاق يا كعب بجير بجير أخوه فيكون الكلام أصل وفاق بجير منقذ لك نعم قال فقد فصل بين المضاف وهو قوله وفاق والمضاف إليه وهو قوله بجير بالمنادى وهو قوله كعب والأصل وفاق بجير يا كعب قال وهذا معنى قوله فصل مضاف يعني في الأبيات فصل أو فصل مضاف شبه فعل ما نصب أي أجز فصل ما نصبه المضاف الذي يشبه الفعل اللي هو المصدر إذا كان ذلك المنصوم مفعولا أو ضرفا هذه المسألة الأولى في النتر المسألة الأولى في ماذا في النتر فلك أن تفصل بشبه فعل يعني بالمصدر لأنه يشبه الفعل في العمل طيب طيب إذا كان هذا الفاصل مفعول للمصدر أو ضرف له أو ضرف له وقوله فصلة يعني في الشعر هنا بالنصب فصلة مفعول مقدم للفعل أجز التقدير أجز فصلة مضاف فأخر العامل وقدم المعمول فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ضرفا أجز يعني أجز فصل أجز فصلة يكون مفعول به لأجز قال وما نصب اسم موصول مبني على السكون في محرة فعفاعل للمصدر فصل فأنه قال فصلوا فصلوا هذا مصدر فصلوا ماذا مصدر فقوله هنا ما نصب ما هنا في قولي ما نصب اسم موصول وهو فاعل للمصدر فصل وجملة نصب صلة لأن ما الموصول لا بد لها من صلة وعائد فنصب أي نصب هذه مفعولا أو ضرفا هذه الجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب لا محل لها من الإعراب الآن الشارح يعرب البيت يعرب البيت قال وجملة نصب صلة والعائد والعائد محذوف أي ما نصبه وهذا يجوز يجوز حذف ماذا حذف العائد إذا دل عليه دليل ثم قال ثم قال إنه لم يُعب في الكلام الفصل باليمين هذا في قوله فصل يمين واضطرار وجد بأجنبي أو بنعت أو يد أو نداء يعني أن هذه الأحوال كذلك يجوز فيها الفصل وهذا قلنا الفصل في الشعر قال إنه لم يُعب في الكلام الفصل باليمين وهو القسم ثم ذكر أن الفصل في حالة الضرورة الشعرية وجد بالأجنبي نحن اشترطنا أن لا يكون أجنبي فأن يكون أجنبيا قال وهو ما ليس معمولا للمضاف كما تقدم أو بالنعت أو بالنداء والنعت والنداء داخلان في الفصل بالأجنبي لكنه خصصهما بالذكر لقصد الإيضاح يعني فالقسم والنداء ليس المضاف معمول لهما فالقسم معموله محذوف عامله محذوف تقديره أقسم والنداء كذلك عامله محذوف تقديره أنادي فهمتم هذا الآن فإذن النعت والنداء والقسم كلها أجانب لابد هذه كلها أجانب لأن المضاف ما يعمل في النعت قال قال أو بالنعت أو بالنداء والنعت والنداء داخلان في الفصل بالأجنبي لكنه خصصهما بالذكر لقصد الإيضاح وتخصيص هذه المسائل الأخيرة بحالة الضرورة يفيد أن ما قبلها جائز بسعة الكلام يعني في عدم الضرورة في عدم الضرورة طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى.