التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 163

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 163

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 163، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حذف المضاف إليه

يجوز حذف المضاف إليه في ثلاثة أقسام: حذف المضاف مع إبقاء إعرابه، رجوع المضاف إلى حالته الإعرابية قبل الإضافة، وابقاء إعراب المضاف مع حذف تنوينه.

حذف المضاف إليه مع وجود المضاف

حذف المضاف إليه مع وجود المضاف يحدث في بعض الحالات، مثل عندما يكون المضاف إليه مشابهًا للمضاف، أو عندما يكون هناك عطف على المضاف.

إجازة الفصل في النثري

يجوز الفصل في النثري في ثلاث مسائل، الأولى أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله والفاصل إما مفعوله أو ظرفه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، قال ابن مالك رحمه الله: ويحذف الثاني فيبقى الأول كحاله إذا به يتصل شرط عطف وإضافة إلى مثل الذي له أضفت الأول. قال: يجوز حذف المضاف إليه وثلاثة أقسام. الآن هذا عكس الأول، عكس ما سبق. فما سبق حذف ماذا المضاف، لكن الآن هذا حكم حذف المضاف إليه. فذكر في البيتين حالة واحدة وقسما واحدا وأضاف المؤلف قسمين. قال الشارح: يجوز حذف المضاف إليه وثلاثة أقسام. الأول أن يحذف من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ويبنى على الضم وذلك إذا كان المضاف هو كلمة غير أو ظرفا من الظروف الدال على الغاية مثل قبل وبعد. وهذا القسم تقدم شرحه قريبا يعني الحالة الأولى أن يحذف المضاف إليه مثل ما تقدم معنا لله الأمر من قبل ومن بعد. فهنا المضاف إليه محذوف لكن يبقى المضاف في الإعراب على ما يستحقه فقد يكون معربا بتنوين وقد يكون معربا بغير تنوين وقد يكون مبنيا. وهذا معنى قوله ما يستحقه من إعراب وتنوين ويبنى على الضم. هذا كله مرت معنا أحكامه. هذا الحالة الأولى. الحالة الثانية أن يرجع المضاف إلى حالته الإعرابية قبل الإضافة ويرجع إليه التنوين وغيره مما حذف للإضافة. الأول ما يرجع يحذف المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين يحذف من المضاف ما يستحقه من إعراب وتنوين ويبنى على الضم. هذا الحالة قلنا إذا قطع عن الإضافة لفظا وبقي معناها العام فيبنى على الضم وأما إذا حذف وغطع عن الإضافة فإنه ينون وإذا حذف لفظه لفظ المضاف وقع معناه المعنى المعين الخاص فإنه يعرب أيضا لكن هنا أراد أنه فقد المضاف إليه ما يستحقه من إعراب وتنوين وهذا في حالة واحدة إذا حذف المضاف لفظا وبقي المعنى العام كما مر معنا في قبل وبعد وغير هذا القسم الأول. القسم الثاني أن يرجع المضاف إلى حالته الإعرابية قبل الإضافة ويرجع إليه التنوين وغيره مما حذف للإضافة وهذا هو الغالب. قوله تعالى وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا هنا كلا حذف المضاف لفظا ومعنا إذا حذف المضاف لفظا ومعنا فإن المضاف يبقى على إعرابه ينوّن ويعرب ينوّن ويعرب فكلا هنا منصوب علامة النص به الفتحة ونوّن هنا ومثل وكلا وعد الله الحسنى وقوله أيما تدعو فله الأسماء الحسنى نعم فهنا قطع عن الإضافة فنوّن هذا الحالة الثانية وهذا قد مرت معنا. الثالث أن يبقى إعراب المضاف ويحذف تنوينه كما لو كان المضاف إليه موجودا وشرد ذلك أن يُعطف على هذا المضاف إسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه المحذوف واشترطوا ذلك ليكون المذكور دليلا على المحذوف فيكون في قوة المنطوق به أشمعنا هذا الكلام أن يبقى إعراب المضاف ويحذف تنوينه يعني كأن المضاف إليه موجود يكون معربا لكن بدون تنوين يُحذف تنوينه وشرط لهذا أن يُعطف على هذا المضاف إسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه المحذوف فقوله عامل يعني يعمل فيه كما عمل الأول في المضاف الأول مثاله قال نحو أنفقت ربع ونصف المال أنظر الآن إلى هذا المثال المضاف ربع تمام ربع هذا هو المضاف عطف عليه إسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه المحذوف فهنا التقدير أنفقت ربع وأنفقت نصف صح ها أنفقت ربع وأنفقت نصف فهذا هو العامل واللفظ المشابه للمضاف إليه المحذوف هو ماذا المال المال يعني التقدير ربع المالي ونصف المالي وإذا قال هو التقدير أنفقت ربع المالي ونصف المالي فحدف المضاف إليه وهو ماذا المال الأول وهو كلمة المال الأولى لوجود اسم معطوف وهو نصف هذا هو الاسم وهذا المعطوف عامل في لفظ مشابه للمحذوف وهو كلمة المال الثانية فنصف هي العاملة في المال لأنه قلنا الصحيح أن المضاف هو الذي يعمل في المضاف إليه فنصف هنا عاملة في المال والمال مشابه لكلمة للمضاف إليه المحذوف أصل التقدير ربع المالي طيب فإذا هذا شرطه أن يعطف على هذا المضاف اسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه أين هذا الاسم العامل؟ نصف هذا اسم عامل في لفظ مشابه للمضاف إليه أين اللفظ المشابه للمضاف إليه؟ المال المال هنا مشابه للمحذوف المحذوف المال والموجود المال فالثاني أشبه الأول فهمتم هذا الآن؟ واضح؟ في إشكالية في هذا؟ نعم فهنا بقي إعراب المضاف أين المضاف؟ ربع ربع هنا منصوب على عامة نصبي الفتحة فهو معرب لكن لم ينون لأن المضاف إليه موجودا المضاف إليه موجودا في المعنى وإن حذف لفظه وإن حذف لفظه قال وهذا المعطوف عامل في لفظ مشابه المحذوف وكلمة المال الثانية وقد بقي المضاف ربع على حاله الذي يستحقه حين الإضافة فلم ينون لكنه أعرب قال ومثله قول الشاعري سقى الأراضين الغيث سهل وحزنها ومعنى البيت سقى الأراضين الغيث معروف الغيث المطر سهل وحزنها يعني سهل الأرض وحزن الأرض وحزن الأرض ما غلظة من الأرض هذا يسمى حزن وسهل الأرض بخلافه يعني ما لان من الأرض فيقول أن الغيث هذا كان على جميع الأرض سهلها وحزنها على جميع الأرض فنيطت عرى الآمال نيطت يعني علقت علقت الآمال أو عرى الآمال في هذا المطر أي أن المطر عم الأرض سهلها وحزنها فقوي رجاء الناس في نماء الزرع وغزارة اللبن يعني الناس أملوا خيرا أملوا خيرا بأن ينبت الزرع وبالتالي تسمن البهائم فتدر عليهم بماذا باللبن الزرع فدي الأنعام أي شيء شاهد منه سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها التقدير سهلها وحزنها سهلها وحزنها فهنا ماذا الذي صار الذي صار أنه حذف المضاف إليه الأول وهو اله سهلها حذف المضاف إليه الأول وأيش الذي صار أيضا عطف على هذا المضاف اسم عامل في لفظ مشابه له وهو ماذا الضمير ها ما الذي جره المضاف حزن وحزن هنا مضاف عامل فإذا سهل بقيت على إعرابها لكن بدون ماذا بدون تنوين بدون تنوين قال والأصل سهلها وحزنها فحذف المضاف إليه وأبقى المضاف هو قول سهل على حاله قبل الحذف من غير تنوين لوجود العطف وكون المعطوف مضافا إلى مثل المحذوف أين هو مثل المحذوف الهاء هذا مثل المحذوف قال وقد اقتصر ابن مالك على القسم الثالث فقال ويحذف الثاني ويبقى الأول أي يحذف الثاني وهو المضاف إليه في قولنا مثلا ما تقدم انفقت ربع ربع هنا حذف الثاني ويبقى الأول أي يحذف الثاني وهو المضاف إليه الهاء المحذوف فيبقى الأول وهو المضاف ربع على حاله قبل حذف المضاف إليه يعني كأن المضاف إليه موجود قال فلا يرد إليه التنوين لأنه قلنا التنوين إنما حذف للإضافة تمام طيب لما حذفنا المضاف لماذا ما نرجع التنوين يقال لأن لماذا لماذا لا يرجع التنوين يقول لأن المضاف هذا كرر معناه أو لفظه كرر لفظه فهذا هو المانع من تنوينه بخلاف الحالة التي قبله الذي يرجع حالته إلى حالة العربية قبل الإضافة يعني كأنه غير مضاف فيرجع إليه التنوين لأن ما في هناك يدل على المضاف إليه المحذوف لكن في المثال هذا الحالة الثالثة هناك لفظ يدل على المضاف إليه المحذوف هذا هو الفرق قال على حال قبل الحذف المضاف إليه فلا يرد إليه التنوين وهذا بشرط عطف وإضافة إلى لفظ مثل المحذوف الذي يضيف إليه الأول الباقي بعد الحذف وهو نصف المال فنصف المال عمل في ما بعده وهو المال قال فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب فصل يمين واضطرارا وجد بأجنبي أو بنعت أو ندى قال من أحكام الإضافة أنه لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه لأن المتضايفين بمنزلة الكلمة الواحدة ذات الجزئين يعني لو قلت كتاب محمد لا تفصل بين الكتاب ومحمد فاصل لأن المضاف إليه المضاف والمضاف إليه كالكلمة الواحدة فهما متلازمان فلا يكون هناك فصل لا يكون هناك ماذا فصل قال غير أن هناك مواضع جاز النحاء الفصل فيها بين المضاف والمضاف إليه في سعة الكلام أي نظرا لتوسعهم في اللغة استنادا إلى ما ورد في القرآن وكلام العرب واللغة تأخذ من القرآن وفصيح اللغة لغة العرب وجواز الفصل فيها في الشعر أقوى وهناك مواضع أخر يجوز الفصل فيها للضرورة الشعرية قال فيجوز الفصل في النثري في ثلاث مسائل الأولى أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله والفاصل إما مفعوله أو ظرفه هذا الحالة الأولى التي استثنيت من فصل المضاف عن المضاف إليه يشترط في المضاف أن يكون مصدرا والمضاف إليه فاعله فهو من باب إضافة المصدر إلى ماذا إلى فاعله دفع الله الناس طيب فشرط هنا في هذا حتى يكون هناك فصل أن يكون المصدر مضافا إلى فاعله والشرط الثاني أن الفاصل إما أن يكون مفعول لهذا المصدر فيتوسط المفعول بين المصدر وبين المضاف إليه الذي هو فاعل في المعنى تمام أو الظرف الظرف يرجع إلى المصدر بمعنى أنه يتعلق بالمصدر فهذا يجوز الفصل مثاله قال فالأول كقوله تعالى وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُوا قَتْلُوا أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ هكذا قراءة الذي أرادها مش القراءة الموجودة انتبهوا القراءة الموجودة قراءة نافع عن عاصم وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قتل أولادهم شركاؤهم باعتبار أن أولاد مضاف إلى قتل وهم باب إضافة المصدر إلى مفعوله ليس إلى فاعله وشركاؤهم هو فاعل لقتل هذا قراءة نافع عن عاصم طيب لكن هنا قال فقد قرأ ابن عامر وهو من السبعة زين بضم الزاي مبنيا لما لم يسمى فاعله يعني مبني المجهول ورفعوا قتل يعني زين لكثير من المشركين قتلوا رفع ماذا رفع المصدر قتلوا طيب قال وهو مضاف ونصب أولادهم على أنه مفعول للمصدر يعني زين لكثير من المشركين قتلوا أولادهم قتلوا أولادهم طيب وجر شركائهم على أنه مضاف إليه يعني قتلوا أولادهم شركائهم لو كان السبورة هنا نكتبها لكم المهم الآن تحفظون هذا وكذلك زين لكثير من المشركين قتلوا أولادهم شركائهم هذه قراءة ابن عامر قتلوا أولادهم شركائهم باعتبار أن قتلوا مضاف وهي فاعل نائف فاعل لزينا زينا قتلوا تمام وأولاد هنا مفعول به منصوب للمصدر قتلوا مفعول به للمصدر ماذا قتلوا وشركائهم بالجر باعتبار أن مضاف إليه للمصدر قتلوا ويكون التقدير قتلوا شركائهم أولادهم فهنا ماذا فصل بين المصدر وبين اللي هو مضاف وبين المضاف إليه من الذي فصل المفعول به على هذه القراءة فهمت يا أبا بكر المفعول به فهذا أجازوه وهي قراءة سبعية وإذا قال هنا ففصل بين المصدر المضاف لفاعلي وقتل وبين المضاف إليه شركائهم لأن التقدير ماذا كما سيأتي قتل شركائهم أولادهم يعني مثل فتغول قتل الشركاء الأولاد فهذا من باب إضافة المصدر إلى ماذا إلى فاعله لكن تأخر المضاف إليه وتوسط المفعول به ففصل بين المضاف والمضاف إليه قال والفاصل ومفعول المصدر أولادهم والتقدير قتل شركائهم أولادهم ومعنى الآية أن القتل مضاف للشركاء لأنهم هم الفاعلون والمقتول هم الأولاد إذا أردت أن تفهم هذا اجعل بدلا من المصدر الفعل تقول قتل الشركاء الأولاد طيب فلما تقول قتل أولادهم شركائهم أي أضفنا المصدر إلى فاعله أضفنا المصدر إلى ماذا إلى فاعله قال والله أعلم قال ومثال الثاني يعني الظرف فصل بين المضاف والمضاف إليه ماذا الظرف قال ومثال الثاني وهو كون الفاصل ظرفا ما حكي عن بعض من يوثق بعربيته ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها وهذا حكمة يعني ترك يوما نفسك وهواها يعني مع هواها لما تترك نفسك مع هواها اللي تشتهيه ولو كان محرما أنت تسعى الآن في رداها ما معنى الرد الهلاك الرد هو ماذا الهلاك يعني لو يوم واحد تركت لنفسك هواها تشرب ما حرم الله وتأكل ما حرم الله وتنكح ما حرم الله فهذا اليوم يكون سعي منك في عطبها وهلاكها الشاهد ترك يوما نفسك أصل المثال ترك نفسك يوما فتوسط بين المصدر وبين المضاف اليه وهو نفس الظرف يوما فجاز ذلك هذا مما يستثنى قال فترك مبتدى ومضاف ونفسك مضاف اليه من إضافة المصدر إلى فاعله لأن المثال تركت نفسك هواها نفسك فهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله قال والفاصل يوما وهو ظرف للمصدر وهواها مفعول معه منصوب لأن وهواها الواو هنا واو المعية فهو مفعول معه منصوب وسعي لها خبر المبتدى طيب نكتفي بهذا ونكمل بغية المسائل في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.