الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 182، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تتم مناقشة استخدام أفعال أشد وأشدد في التعجب عند عدم توفر شروط التعجب المباشر. يتم توضيح كيفية استخدام هذه الأفعال لتعجب من الأفعال غير الثلاثية أو الناقصة أو الوصف منها على أفعل.
التعجب من الفعل يحتاج إلى شروط معينة، مثل أن يكون الفعل مبنياً على الفتح، وأن يكون الفاعل مستثراً، وأن يكون المفعول به مضافاً.
التعجب من الفعل العادم للشروط هو نادر جدا ولا يقاس على ما نقل عن العرب، ويتم بناء صيغة جديدة على وزن أفعل.
تفسير كلمة أحمق من خلال فعل الوصف. كلمة أحمق مشتقة من فعل الوصف حمق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وأله، وبعد. قال ابن مالك: وأشدد أو شد أو شبههما يخلف ما بعض الشروط عدم، ومصدر العادم بعد ينتصب. وبعد أفعل جره بالبا يجب. قال: تقدم أنه لا يتعجب من الفعل مباشرة إلا إذا تحققت فيه سبعة شروط. فإن تخلف شرط منها فإنه يتوصل إلى التعجب بأشد ونحوها أو بأشدد أو بأشدد ونحوهما على التفصيل الآتي. يعني إذا فقد شرط من الشروط المتقدمة يمكن أن نأتي بتعجب لكن من غير صيغة هذا الفعل الذي فقد الشروط ما نأتي بصيغة الفعل على صيغة التعجب وإنما نتوصل إلى التعجب بتلك الأفعال بالفعل أشد أو أشدد أو نحوهما يعني ما يشبههما كما سيأتي معنا في بعض الأمثلة. قال: على التفصيل الآتي أولا إذا كان الفعل غير ثلاثي هذا من الشروط أن يكون ثلاثي. طيب إذا كان غير ثلاثي أو ناقصا يعني غير تام أو كان الوصف منه على أفعل إذن هذه ثلاثة شروط انتفت يكون غير ثلاثي أو ناقص أو الوصف منه على أفعل. قال: فإننا نتوصل إلى التعجب منه بواسطة ما أشد أو أشدد ونحوهما ونأتي بعد ذلك بمصدر ذلك الفعل يعني الذي فقد الشروط صريحا أو مؤولا الصريح الذي يؤتى بدون تأويل والمؤول هو الذي يؤول بأن والفعل بعده ويكون منصوبا على المفعولية بعد أشد ونحوه يعني يكون مفعول به لأشد مفعول به لأشد. طيب لو أردت أن تتعجب من الانطلاق الانطلاق انطلق وهو ثلاثي فما يجوز أن نتعجب به مباشرة وإنما نتعجب به بواسطة أشد ماذا تقول تقول ما أشد انطلاق خالد ما أشد انطلاق خالد وأشدد بانطلاقه إذن توصلنا إلى التعجب من الانطلاق بالفعل أشد أو أشدد. قال: وتقول ما أصعب كون الدواء مر إيش الإعراب طبعا أصعب في معنى أشد طيب أصعب في معنى أشد هو الآن يريد أن يتعجب من الفعل الناقص كان فأتى بمصدر وهو كون وأتى قبله بالفعل أصعب لأنه هنا قال أو شبههما فأصعب يشبه أشد أصعب يشبه ماذا أشد أشد فيكون الإعراب ما تعجبية مبتدى وأصعب أفعل التعجب نعم فعل ماضي مبني على الفتح ما أصعب وكون مفعول به لأصعب وهو مصدر والدواء سيكون هنا يكون هنا الدواء نعم سيكون هنا خبر كون خبر كون ما أصعب كون الدواء مر وأما مر ما يعراب ما يعراب مر تمييز وأما ما أصعب كون الدواء مر الظهر أن الدواء بالرفع ليس بالنص باعتبار أن الدواء هنا اسم كان ومرا خبر كان الدواء مرا طيب فيكون هنا الدواء خبر كان يعني خبر المصدر كون ومرا سيكون هنا خبر الدواء اسم الكون مرفوع تمام اسم المصدر ومرا خبر منصوب نعيد العراب ما تعجبية مبتدة وأصعب أفعل تفضيل فعل ماضي مبني على الفتح والفاعل مستثر أصعب هو وكون مفعول به لأصعب وكون تعمل عمل كان ترفع الاسم وتنصب الخمر فاسمها الدواء وخبرها مرا طيب وتقول ما أشد خضرة الزرعي أنت تريد الآن ماذا تريد أن تتعجب من الإخضرار وأخضر هنا جاء على وزن أفعل فلا يتعجب به مباشرة وإنما يتعجب به بواسطة فهنا تعجب منه بواسطة أشد فما مبتدى وأشد فعل ماض والفاعل مستدر وخضرة مفعول به ومضاف والزرع مضاف إليه قال فما مبتدى وأشد فعل ماض والفاعل ضمير مسترعود على ما كما تقدم وانطلاق مفعول به وخالد مضاف إليه كما أعربنا معنا في العرابين بانطلاقه الباح رفجر زايد وانطلاق فاعل أو الفاعل ضمير مسترعود على ما تقدم في عراب الصيغة إذن هذه ثلاثة شروط فقدت يتوصل إلى التعجب بها بواسطة أشد أو ما كان بمعناها أو ما يشبهها رأسة إجلس قال ثانيا إن كان الفعل مبنيا للمجهول أو منفيا فإنه يتوصل إلى التعجب منه بالواسطة المذكورة يعني التي تقدمت أشد أو ما كان بمعناه ويؤتى بمصدر الفعل مؤولا يعني الذين أردنا أن نتعجب منه يكون مصدر لكنه مؤول ليس مصدر صريح وإنما مصدر مؤول نحو ما أحسن أن يبذل المال في الخير هنا يبذل مبني لأيش للمجهول يبذل أصلا الماضي المعلوم ماذا بذل يبذل لكن هنا بذل يبذل يبذل مغير الصيغة مبني للمجهول فهنا توصلنا إليه عن طريق ماذا الفعل أحسن الفعل أحسن فهو يشبه أشد فيكون ما تعجبية وأحسن فعل التعجب وأن هنا مصدرية ويبذل ويبذل منصوب بأن وهو في تأويل مصدر والتغدير ما أحسن بذل ما أحسن بذل والمال هنا نائب فاعل وفي الخير جاره مجرور الجملة أحسن أن يبذل المال في الخير في محل رفع خبر ومثله ما أضر ألا يصدق البائع فهنا ما الذي اختل النفي هنا في نفي موجود أصل أن لا أصل هأن لا فجاءت لا النافية ومن شرط التعجب أن لا يكون الفعل المتعجب منه منفيا وهنا توصل إليه بأضر ولم يؤتى بال المصدر الصريح بل أتي بالمصدر المؤول وهو أن وما دخلت عليه يصدق قال فأن يبذل في تأوي المصدر مفعول لأحسن وأن لا يصدق في تأوي المصدر من في بلا مفعول أضر والتغذير ما أضر عدم صدق البائعي قال ثالثا لا يتعج من الفعل الجامد ولا من الذي لا يتفاوت معناه مطلقا لا بواسطة ولا مباشرة إذن الآن هذا تقسيم بديع قوله هنا في الأبيات وأشدد وأشدد أو أشد أو شبههما هذا خاص بماذا؟ هذا خاص بالفعل الغير الثلاثي والناقص وما كان على وزن أفعل وما كان مبنيا للمجهول أو منفيا واضح وأما شرط أن يكون متصرفا غير جامد فإن الجامد لا يعني يتعجب منه وكذلك ما فيه ما ليس فيه تفاوت لا يتعجب منه فلا يدخل في هذه القاعدة لا يدخل في هذه القاعدة قال لأن الجامد لا مصدر له والذي لا يتفاوت معناه ليس قابل للتفاوت فلا يتحقق معنى التعجب قال وهذا معنى قوله وأشدد أو أشد أو شبههما إلى آخر أي إن صيغة أشدد وصيغة أشد أو شبههما مثل أكبر وأكثر وأعظم وأصعب طيب تخلف الصيغة التي لا يمكن صوغها مباشرة من الفعل الذي عدم بعض الشروط تخلف يعني يكون خلفا عنه ثم بين أن مصدر لأن هذا معنى قول يخلف يعني يحل محله قال ثم بين أن مصدر الفعل العادم للشروط ينصب بعد الصيغة الجديدة على أنه مفعول به يعني المصدر هو الذي يكون مفعول به قال بعد بعد ما كان على وزن أفعل ويجرب الباب بعد ما كان على وزن أفعل وقوله أشدد أشد يقرى بنقل حركة همزة أو إلى الدال وَأَشْدَ وَأَشْدِدَوْ يعني بدون بدون النطق وَأَشْدَ وَأَشْدَ قال أو إلى الدال قبلها محافظة على وزن الشعر وقوله بعد ضرف مبني على الضم أي بعد الصيغة الجديدة التي جئنا بها ثم قال وَبِالنُّذُورِ احْكُمْ لِغَيْرِ مَا ذُكِرْ وَلَا تَقِسْ عَلَى الَّذِي مِنْهُ أُثِرْ أي إذا جاء بناصغتي التعجب من الفعل العادم لبعض الشروط فهو محكوم عليه بالندور أي القلة القليلة جدا ولا يقاس على ما نقل عن العرب يعني إذا جاء فعل متعجب منه وقد فقد شرطا من شروط التعجب من شروط التعجب فهذا شيء نادر وهو قليل جدا نادر قليل نادر ماذا قليل هذا معنى قوله مثاله قالك قولهم ما أخصره من اختصر وأخصره هنا حسب الشروط المتقدمة لا يمكن أن يتعجب منه لأنه أولا غير ثلاثي لأن أخصره من اختصر واختصر أكثر من ثلاثة عرف ثم هو كذلك من الفعل المغير الصيغة اختصر مغير الصيغة واضح فهنا فقد شرطان أو فقد شرطين شرطين فقد هذا الفعل شرطين واضح قال فبنوا أفعل مباشرة من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو أيضا مبني للمجهول وكقولهم ما أحمقه لماذا أحمق هنا يعني ماذا لا يصاغ منه فعل التعجب لماذا ما أحمقه أصل فعله ماذا فعله فعله حميق فهو على وزن أفعل ما يأتي على وزن فاعل يأتي على وزن أفعل حميق فهو أحمق طيب فإذن هنا خالف شرط أن لا يكون على وزن أفعل ومع هذا جاء في السماع التعجب منه ما أحمقه من باب التعجب فهذا شيء قليل نادر لا يقاس عليه قال وكقولهم ما أحمقه فبنوه على فعل الوصف منه على أفعل نحو حميق فهو أحمق طيب نكتفي بهذا إن شاء الله اليوم وإلهنا والله تعالى.