التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 184

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 184

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 184، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

جمع التمييز والفاعل

الخلاف في الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر، والقولان في جواز ذلك، والرد على المانعين بوجود أمثلة من النثر والشعر تجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز.

التمييز المؤكد وتوكيده

التمييز المؤكد هو الذي يأتي لتوكيد الفاعل أو المبتدأ، وليس لرفع الإبهام. ويجوز الجمع بين التمييز المؤكد والفاعل إذا دل على فائدة زائدة على الفاعل.

إعراب ماء في الآيات القرآنية

تختلف الآراء حول إعراب ماء في الآيات القرآنية، حيث يرى البعض أنها نكرة في محل نصب على التمييز، بينما يرى آخرون أنها اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.

شرح لفظة مؤخر

تفسير لفظة مؤخر في الجملة. لفظة مؤخر هي لفظة مخصوصة بالمده والجملة قبله خبر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن أله وبعد. قال وجمع تمييز وفاعل ظهر فيه خلاف عنهم قد اشتهر. قال تقدم أن فاعل نعمة قد يكون ضميرا مستترا مفسرا بتمييز وهي الحالة الرابعة نحو نعمة خلقا الصدق. وعلى هذا فيجوز الجمع بين التمييز والفاعل المضمر. وهذا لا خلاف فيه لأن إعراب هذا المثال تقول نعمة فعل ماض للمدح والفاعل ضمير مستتر وجوبا تغديره وخلقا تمييز والصدق مبتدك ما سيأتي معنا في إعرابا هذا ما في خلاف فيه. وإنما الخلاف في الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر يعني يكون فاعل ظاهر ما يكون مضمرا نحو نعمة صديق صديقا الكتاب. فتعرب هذا نعمة فعل ماض للمدح والصديق فاعل وصديقا تمييز والكتاب مبتدى وهو المخصوص بالمدح. قال وفيه المسألة ثلاثة أقوال يعني هل يجوز هذا أو لا يجوز هل يجوز أن يأتي الفاعل ظاهرا ويأتي بعده نكرة تمييزا هل يجوز هذا قال فيه ثلاثة أقوال. الأول أنه لا يجوز لأن التمييز لرفع الإبهام لما تقول اشتريت عشرين كتابا كتابا هنا يرفع إبهام لفظ عشرين. طيب لكن في هذا المثال نعمة صديق صديقا صديقا أصلا يعود على الفاعل الظاهر ها فهل هنا في إبهام في لفظة الصديق ما يوجد إبهام فقال المانعون إن السبب في ذلك أنه لا يوجد هنا رفع إبهام لا إبهام مع ظهور الفاعل قالوا وما ورد من ذلك فهو حال مؤكدة أو ضرورة فيعربون نعم الصديق صديقا لا يعربون صديقا تمييزا وإنما يعربونه توكيدا فهو يعربونه حالا يقولون صديقا حال من الصديق المتقدم وهذا ما تسمى الحال المؤكدة التي كما مر معنا لا تفيد معنا جديدا الحال المؤكدة لا تفيد معنا جديدا تلك عشرة كاملة. قال الثاني أنه يجوز الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز وهذا هو الصحيح لوروده عن العربي نثرا وشعرا هذا قول الشارح فمن النثر قول الحارث بن عباد لما بلغه قتل ابنه في حرب البسوس نعم القتيل قتيلا أصلح بين بكر وتغلب نعم القتيل قتيلا قتيلا هنا عربوه تمييزا فجمع بين الفاعل الظاهر القتيل والتمييز قتيلا. ومن الشعر قول الشاعر تزود مثل زاد أبيك فينا فنعم الزاد زاد أبيك زادا الشاهد فنعم الزاد زاد أبيك زادا زادا هذه تمييز الأخيرة فجمع بين الفاعل الظاهر وهو قوله الزاد والتمييز وهو قوله زادا ولا يلزم أن يكون التمييز لرفع الإبهام هكذا رد من أجاز رد من أجاز على المانعين بأن التمييز لا يلزم منها رفع الإبهام فقد يؤتى بها للتوكيد فما ورد في هذا الباب هي تمييز لكنها مؤكدة كما أن الحال تكون مؤكدة فلذلك قال ولا يلزم أن يكون التمييز لرفع الإبهام فقد يكون للتوكيد كقوله تعالى إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا فشهرا تمييز مؤكد لقوله سبحانه إن عدة الشهور كقولك عندي من الرجال 20 رجلا فرجلا هنا تمييز ميز الرجال فهنا ماذا أفاد هل رفع إبهام ما رفع إبهاما وإنما أكد اللفظ الذي قبله فهو تمييز مؤكد. قال ومن ذلك قول أبي طالب ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا من خير أديان البرية دينا دينا هنا تمييز ميز ماذا ميز الأديان خير أديان من خير أدياني فهنا ما أفاد رفع إبهام إنما أفاد توكيد ما قبله فدينا تمييز مؤكد لما سبقه ولو حذف لفهم معناه مما بقي من الكلام يعني لو قال من خير أدياني البرية معروف أنه دينا فإذا ما رفع إبهاما وإنما ميز أكد وإنما أكد وإذا كانت الشواهد على الجواز كثيرة فلا حاجة إلى التأويل الذي لجأ إليه المانعون. قال القول الثالث إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع بينهما نحو نعم الرجل فارسا خالد ففارسا هنا ما دل عليه لفظ متقدم ما دل عليه لفظ متقدم فهنا القول الثالث أن الجمع يجوز إذا دل على فائدة زائدة على الفاعل فالفاعل الرجل والتمييز فارسا ففرق في المعنى فرق في المعنى فهذا قالوا يجوز وإلا كالأمثل السابق عندهم لا يجوز نحو نعم الصديق صديقا الكتاب هذا عندهم لا يجوز أصحاب القول الثالث والأقرب الله أعلم القول الثاني هو ما ذكره الشارح لأن كما ذكر التمييز لا يشترط أن تكون لرفع الإبهام فقد تكون للتوكيد. قال وما مميز وقيل فاعل في نحو نعم ما يقول الفاضل قال تقدم ما أو تقع ما تقع ما بعد نعم وبئس فتقول نعم ما أو نعم ما نعم هذه عبارة عن نعم ما لكن أي شيء الذي صار لها أضغم ميم نعم ميم نعم في ما المضافة هذه التي تقع بعد نعم فصار نعم أو نعم نعم لابد أن يحرك العين لماذا لالتقاء الساكنين لأن الإضغام عبارة عن حرف ساكن وحرف متحرك طيب فلا يجتمع ساكنان فهنا أضغم الميم ميم نعم في ماء وحركوا العين من أجل التخلص من التقاء الساكنين فلمتم هذا الآن ها نعم قال ونعم ما بالإضغام وعدمه يعني نعم ما ونعم قال ويا إما أن يقع بعدها جملة نحو نعم ما تسعى إليه الكسب الحلال فأ فأصلها نعم فأتى بعدها ما فإذا أتى بعدها ما احتمال أو قد تقع بعدها جملة وقد يقع بعدها مفرد كما سيأتي قال قال تعالى بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بئس ما ما هنا من هذا الباب أو يقع بعدها مفرد كقوله تعالى إن تبدو الصدقات فنعم ما هي فهي هنا مفرد ليست جملة. قال وقد اختلف في إعراب ماء على أقوال عديدة فقال قوم هي نكرة في محل نصب على التمييز يعني كأنها كلمة كأنها كلمة نكرة فجعلوها اسما ما جعلوها اسما مقابل نكرة مقابل نكرة فأعربوها تمييزا وما بعدها صفة يعني الجملة لأن لقاعدة الجمل بعد النكرات ماذا صفات فعلى هذا بئس ما بئس ما اشتروا تقول بئس فعل ماض جامد للمدح والفاعل مستتر ضمير مستتر تغديره هي وتغديره هو وما هنا تقول تقول فيها اسم نكرة اسم نكرة مبني على السكون في محل نصب على التمييز في محل نصب على التمييز وأما جملة اشتروا به أنفسهم فعل وفاعل ومفعول به وجاروا مجرور هذه الجملة في محل نصب صفة لماء لأنما منصوبة على التمييز فهمتم هذا الآن على هذا القول يكون الإعراب هكذا نعم هذا قول وقول آخر وقيل هي الفاعل وهي اسم موصول إن كان بعدها جملة وتكون هي الصلة والمخصوص محذوف وإن كان بعدها مفرد فهي معرفة تامة وهي الفاعل. فعلى هذا القول بئس ما اشتروا به أنفسهم تقول بئس فعل ماط جامد للمدح وما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل في محل رفع ماذا فاعل وجملة اشتروا به أنفسهم صلة الموصول لمحل من العراب والمخصوص بالذم محذوف محذوف وإن كان بعدها مفرد مثل أن تبدو الصدقات في نعمه تقول نعمة في علمات للمدح وما وما تقول في اسم معرفة مبني على السكون في محل رفع فاعل طيب في محل رفع فاعل وهي يعني لفظ هي المخصوص بالمدح مثل ما تقول نعمة رجل زيد فهي هنا المخصوص بالمدح نعم قال وهذا هو الذي أميل إليه لأنه أقرب إلى المعنى وأبعد عن التأويل يعني الذي يميل إليه أن ما لذا أتى بعدها جملة فهي اسم موصول طيب فاعل وإذا أتى بعدها مفرد فهي تامة وهي فاعل أيضا وهي فاعل أيضا أما الجملة بعدما فهي كما ذكر صلة الموصول لأنما جعلها اسم موصول وأما بعد المفرد فالمفرد هذا هو المخصوص بالمدح أو الدم على حسب الفعل هذا الذي مال إليه المؤلف. قال وإعراب الآية الأولى بئس فعل ماض لإنشاء الذم وما اسم موصول فاعل وجملة اشترى وصلة الموصول هذا الذي مال إليه المؤلف وقعربناه من قبل أن يكفروا في تأويل مصدر مبتدى وهو المخصوص بالذم والجملة قبله خبر يعني أن يكفروا أي كفرهم بئس مشتروا به أنفسهم في تأويل مصدر مبتدى وهو المخصوص بالذم والجملة قبله خبر الجملة يعني بيئس مشتروا هذه الخبر وكفرهم هذا المبتدى وهو المخصوص بالذم هكذا عربه وعراب الآية الثانية إن تبدو الصدقات فنعمه قال نعمة نعمة فعل ماض لإنشاء المده وما المدغمة في ميم نعمة فاعل وهي معرفة تامة بمعنى الشيء يعني فنعمة الشيء وهي ضمير منفصل مبني على الفتى في مهار رفع مبتدى مؤخر هي يعني هي هذه لفظة هي وهو المخصوص بالمده والجملة قبله خبر يعني جملة فنعمة خبر وهي المبتدى مثل ما تقول نعمة رجل زيد نعم طيب نكتفي بهذا إن شاء الله إلى هنا والله.