التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 180

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 180

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 180، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف التعجب

التعجب هو انفعال يحدث في نفس المخلوق عند الشعور بأمر يجهل سببه، ويُعرَّف التعجب على نوعين.

النعت والتعجب في اللغة العربية

النعت والتعجب هما من أهم المفاهيم في اللغة العربية، حيث يُستخدم النعت لوصف الشيء أو الشخص، بينما يُستخدم التعجب للتعبير عن الدهشة أو الاندهاش.

صيغ التعجب في اللغة العربية

أفعل وأفعل به هما صيغتان من صيغ التعجب في اللغة العربية، وتستخدمان لتعبير عن التعجب أو الدهشة.

اللغة والظرفية

اللغة إشارة إلى أن ذلك مما لا خلاف فيه وهو منصوب على الظرفية قدما منصوب على الظرفية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله في الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ونوالاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال المؤلف رحمه الله تعالى: التعجب قال بأفعل أنطق بعدما تعجب أو جيب أفعل قبل مجرور بباء وتلو أفعل انصبنه كما أو في خليلي أو كما أوفى خليلينا وأصدق بهما. قال التعجب انفعال يحدث في نفس المخلوق عند الشعور بأمر يجهل سببه. هكذا يعرف أهل اللغة التعجب والتعجب له تعريفان أو يمكن أن نقول أن التعجب على نوعين. النوع الأول ما ذكره هنا المؤلف انفعال يحدث في نفس المخلوق عند الشعور بأمر يجهل سببه فيكون هذا التعجب في حق المخلوق أما في حق الخالق فهو مستحيل لأن الخالق لا يجهل شيئا. وأما النوع الثاني فتعريفه أن يكون سببه خروج الشيء عن نظائره أو عما ينبغي أن يكون عليه مع علم المتعجب. وهذا هو الثابت في حق الله لأن أهل السنة يثرتون لله عز وجل صفة التعجب وقد وردت في القرآن وفي السنة. في القرآن على قراءة سبعية صحيحة بل عجبت ويسخرون وفي قراءة بل عجبت وفي الأحاديث وردت أحاديث كثيرة عجب ربنا تبارك وتعالى من رجلين إلى آخر الحديث وغيرها من الأحاديث. فأهل البدع والأهواء عرفوا التعجب بالأمر الأول وقالوا التعجب مستحيل في حق الخالق فنفوا هذه الصفة لأنهم قالوا إنفعال يحدث في نفس المخلوق عند الشعور بأمر يجهل سببه والله لا يجهل شيئا. لكن نقول لهم المراد بالتعجب في حق الله أن يكون سببه خروج الشيء عن نظائره خروج الشيء عن نظائره يعني عجب ربك أو ربنا من رجلين رجل قام من فراشه ولحافه توضأ ثم صلى هذا شيء يخرج عن نظائره وغالب الخلق لا يفعلون ذلك أو عما ينبغي أن يكون عليه مع علم المتعجب. هذا نبه عليه في الحاشية وهذا خلاصة ما ذكره. قال والمراد بالانفعال تأثر النفس عند الشعور بالأمر المذكور. قال وهو نوعان يعني التعجب نوع لا ضابط له وإنما يعرف بالقرينة ومعنى لا ضابط له يعني ليس قياسي ليس له وزن معين وإنما وردت بعض الألفاظ في اللغة العربية يتعجب بها. يتعجب بها مثال ذلك قال كقوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم مواتا فأحياكم كيف هنا ماذا اسم استفهام صح كيف هنا اسم استفهام لكن ورد هنا من باب التعجب فقد يكون الاستفهام تعجبي قد يكون الاستفهام تعجبي كيف نميز ذلك كيف نعرف ذلك بقرينة. فالآن الاستفهام هذا لا يراد به الإقرار مثلا لا ولا يراد به مثلا الإنكار وإنما يراد به التعجب كيف تكفرون بالله تعجب كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون. فالذي لم يكن شيئا مذكورا ثم أحياه الله أليس واجب عليه أن يعبد ذلك الخالق الذي خلقه من عدم فهذا شيئا يتعجب منه في حق الخالق لماذا لأنه يكون سببه خروج الشيء عن نظائره فالذي خلق لا يكون مخلوق لا يكون معبودا إنما يكون ماذا عابدا لمن خلقه. فإذن عرفنا أن هذا الاستفهام استفهام ماذا استفهام تعجبي استفهام تعجبي لذلك قال فكيف اسم استفهام مبني على الفتح في محنى صبحان وهي تفيد التعجب هذا يسمى التعجب لكن لا ضابط له بمعنى ليس هو قياسي له أوزان معينة. قال وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه سبحان الله إن المسلم لا ينجس فقد يتعجب بسبحان الله لما انخنس أبو هريرة فقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء قال له أين ذهبت قال كنت جنوبا كنت جنوبا فكرهت أن أذكر الله وأنا جنوب فاغتسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله إن المسلم لا ينجس. وهنا سبحان الله تعجب قال فسبحان اسم مصدر كما مر معنا وليس مصدرا لأنه لو كان مصدرا فكان الباء مضعفا سبحان سبحان مصدر سبح مصدر سبح وسبح الفعل فيه حرفان ما هما الباء الساكنة والباء المتحركة وسبحان فيه باء واحد إذا نقص من أحرف الفعل سبحان الله يقال له اسم مصدر منصوب بفعل محذوف وتقديره سبح سبح سبحان الله وهو تعجب من اعتقاد أبي هريرة رضي الله وتعالى عنه التنجس بالجنابة يعني يتعجب من ذلك. وقولهم لله ذره فارسا أيضا هذه اللفظة يتعجب بها إذا رأى فارسا مميزا وشجاعا قويا ويقال لله ذره فارسا يعني أي لبن رضع هذا الفارس فارسا تمييز منصوب قصد به التعجب هذا يسمى لا ضابط له. فالنوع الثاني نوع قياسي وله صيغتان وضعتا لإنشائه وهو المراد به ها هنا في هذين البيتين وهو المراد به بهذين البيتين قال إحداهما ما أفعله والثاني أفعل به هاتان صيغتان ما أفعله وأفعل به تقول ما أحسنه ما أكرمه ما أعلمه وأفعل به أحسن به أكرم به أعلم به. قال فالأولى أي ما أفعله نحو ما أوسع الحديقة ما أوسع الحديقة قال فما تعجبية اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدى وهي نكرة تامة ومعنى نكرة أنها بمعنى شيء وشيء نكرة ومعنى تامة أنها لا تحتاج إلا للخبر لا تحتاج لنعت أو غيره من القيود فهي نكرة مطلقة تامة ما قيدت بوصف وما قيدت بإضافة ولا بشيء من ذلك فهي تامة فلا يأتي بعدها إلا الخبر فقط ما يأتي بعدها وصف ولا إضافة ولا شيء فهذا تسمى نكرة تامة. قال وَسُوِّغَ الْإِبْتِدَاءُ بِهَا وَسَوَّغَ الْإِبْتِدَاءُ بِهَا تضمنها معنى التعجب فصارت بمعنى شيء عظيم لأن القاعدة أنه لا يُبْتَدَى بِنَكِرَة إلا بِمُسَوِّغَة ومن المسوِّغات المعنوية التعجب التعجب من المسوِّغات وما هنا تعجبية مثل ما تقول عجب لك إيش تعرب عجب مبتدأ وهل هو نكرة أو معرفة نكرة لماذا ابتدأ بها لأن عجب نكرة تدل على التعجب التعجب هذا سوّغ الابتداء بها سوّغ الابتداء بها نعم فما هنا بمعنى شيء عظيم بمعنى شيء عظيم وعظيم ونصفة ف يكون بمعنى يعني هناك في وصف في وصف. قال وأوسع الآن عرفنا إعراب ما الآن هو يعرف ما أوسع الحديقة أقول ما مبتدأ وأوسع فعل ما مبني على الفتح بدليل لزومه مع يا المتكلم نون الوقاية نحو ما أفقرني إلى عفو الله قال ما أفقرني أتى بالنون نون الوقاية لدل على أنه فعل ماضي والفاعل ضمير مستر وجوبا تقديره هو يعني ما أوسع هو يعود على ما يعود على ما والحديقة مفعول به منصوب منصوب للفعل أوسع أوسع هو الحديقة والجملة خبر المبتد ما التعجبية هذا هو إعراب هذه الصيغة. قال والصيغة الثانية نحو أقبح بالبخلي أقبح بالبخلي أقبح على وزن أفعل أقبح على وزن أفعل قال وَهِيَ بِمَعَنَى مَا أَقْبَحَهُ يعني أقبح بمعنى ما أقبح بمعنى الصيغة الأولى بمعنى التعجب فمدلول فمدلول الصيغتين من حيث التعجب واحد يعني كلاهما يدلان على التعجب فأقبح فعل ماض أقبح فعل ماض جاء على صورة الأمر أقبح في الحقيقة هو فعل ماض ليس فعل أمر لكن جاء على صيغة فعل الأمر لماذا سيأتي فيقال في أفعل فعل ماض جاء على صورة الأمر مبني على فتح مقدر لأن الفعل الماضي في مثل هذا يبنى على الفتح وإن الفتح الحرف الآخير ساكن فيقال فيه مقدر الفتح المقدر لماذا قال لمجيه على هذه الصورة لأن هذه الصورة صورة الأمر وفعل الأمر يبنى على السكون فأتي بالسكون هنا لمطابقة الصورة لمطابقة ماذا الصورة وأصله أفعل بصيغة الماضي يعني أقبح أفعال يعني أقبح أقبح أصلا في الحقيقة أقبح وهمزته للصيرورة الصيرورة يعني لم يكن شيئا موجود ثم صار ووجد مثاله. قال أي أقبح البخل أي صار ذا قبح أقبح البخل أي صار ذا قبح مثل ما تقول قال كقولهم أبقلت الأرض الأرض كانت غير ذي زرع ما فيها زرع ثم فجأة طلع فيها البقل وتقول ماذا أبقلت الأرض أي صارت ذا بقل صارت ذا بقل وأقبح البخل أي صار ذا قبح أي صارت ذا بقل وهو النبات وأثمرت الشجرة أثمرت الهمزة هنا تسمى همزة صيرورة فمعنى أثمرت الشجرة أي صارت ذات ثمرة أي الذي صار. قال فغير اللفظ من صورة الماضي إلى الأمر لقصد التعجب يعني بدلا من أن يقال أقبح قيل أقبح لأن المراد التعجب مش مجرد الفعل لا المراد التعجب فقيل أقبح قال فقبح إسناد صيغة الأمر إلى الإسم الظاهر يعني لا يمكن أن يكون فاعل فعل الأمر للواحد المذكر ظاهرا لابد أن يكون مستترا تقول مثلا اضرب زيدا ما تقول اضرب عمر زيدا صح إنما تقول اضرب زيدا يكون الضمير الفاعل مستترا لا يكون ظاهرا فلو قلنا مثلا أقبح البخل هذا تركيب قبيح لأنك جعلت فاعل الفعل فعل الأمر للواحد المذكر ظاهرا ولا يكون ظاهرا يكون مستترا فهذا معنى قوله فقبح يسناد صيغة الأمر إلى الاسم الظاهر فماذا الذي فعل فزيدت الباف الفاعل فالباء زائدة يعني في قولهم أقبح البخ أقبح البخل أقبح البخل فقلنا ماذا أقبح بالبخل أقبح بالبخل فزدنا هذه الباء لماذا زدنا هذه الباء من أجل أن نتخلص من ماذا من أجل أن نتخلص من ظهور الفاعل لأن فعل الأمر لا يظهر معه الفاعل فزدنا الباء فصار أقبح بالبخل فهذا معنى قوله فزيدت الباء في الفاعل فالباء زائدة والبخل الفاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهور يشتغل المحل بحركة حرف الجر الزائد عندك يا بابك كيف الآن تعرب أقبح بالبخل أقبح أقبح في عمدي مصبات العقل نعم مبني على الفتح المقدر والبخل الزائدة والبخل فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بنعم حركة حرف الباء الزائدة حركة حرف الباء الزائدة هكذا يقال فيه. أما ما أفعله هذا سهل ما مبتدى وأفعل فعل ماض والفاعل مستتر والها ضمير مبني في محل نصب مفعول به والجملة من الفعل والفاعل المستتر والمفعول في محل رفع خبر ما قال وهذا معنى قوله بأفعل انطق بعد ما أي انطق بصيغة أفعل لأجل التعجب بشرط أن تكون بعد كلمة ما وإن شئت فجي بصيغة أخرى وهي أفعل وبعدها المتعجب منه مجرورا بالباء ثم ذكر أن المتعجب منه بعد الصيغة الأولى يكون منصوبا على أنه مفعول به ثم مثل للصيغتين فالمثال الأول ما أوفى خليلينا ما أوفى خليلينا هذا من باب التعجب فما تعجبية مبنية على السكون في محلي ورفع مبتدى وأوفى فعل ماض مبني على الفتح المقدر والفاعل ضمير مستتر وجوبا تغديره هو وخليلي مفعول به للفعل أوفى منصوب علامة نصبه الياء لأنه مثنى ومضاف ونا مضاف إليه والجملة أوفى خليلينا بمحل رفع خبر للمبتدى ما والمثال الثاني أصدق بهما أصدق بهما وأصدق فعل ماض في صورة الأمر مبني على السكون مبني على الفتح المخدر والبا حرف جر زائدة والها مفعول به مبني في محل نصب نعم فاعل ها فاعل الها فاعل أنا قلت ماذا لا فاعل الصواب أنه فاعل نعم فاعل مرفوع مبني على الكسر في محل رفع فاعل نعم قال وحذف ما منه تعجب تستبح إن كان عند الحذف معناه يضح قال يجوز حذف المتعجب منه إذا دل عليه دليل يعني مثلا ما أفعله الها هذا خلاص تقول ما أفعل يحذف وكذلك أفعل به يكفي أن تقول أفعل فقط دون ذكر المتعجب منه لكن متى إذا دل عليه دليل سيأتي في الأمثلة وسيأتي في الأمثلة قال يجوز حذف المتعجب منه إذا دل عليه دليل ونراد به الإسم المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباب بعد أفعل فمثال الأول قول الشاعر أرى أم عمر دمعها قد تحدر بكاء على عمر وما كان أصبر أم عمر المراد به عمر هنا عمر بن قميئة اليشكري صاحب القيس قيش الشاهد ما كان أصبر ما كان أصبر أما كان هنا زائد أصرها ما أصبر ويكون قال فحذف الشاعر المتعجب منه والتغدير وما كان أصبرها يعني ما أصبرها فحذف هنا المتعجب منه وهو المفعول به المنصوب هذا قرين دلت عليه لأنه في أول البيت أرى أم عمر فإذا من هي التي ستصبر على موته هي أمه أم عمر فالمفعول به واضح فلوضوحه حذف لوضوحه حذف قال ومثال الثاني يعني أفعل به ومثال الثاني قوله تعالى أسمع بهم وأبصر والتغدير والله أعلم وأبصر بهم فحذف بهم بذلالة ما قبله عليه الذي هو أسمع بهم وأبصر بهم فهنا حذف ماذا حذف الفاعل حذف الفاعل قال وهذا معنى قوله وحذف ما منه تعجب تستبح أي استبح حذف المتعجب منه بشرط أن يكون معناه واضحا بعد الحذف وهذا معنى قوله يضح إذا قال وقوله يضح بكسر الضاد المعجمة مضارع وضح يضح بمعنى يتضح يعني إذا كان يتضح إذا كان يتضح قال وفي كلا الفعلين وفي كلا الفعلين قدما لزما منع تصرف بحكم حتم قال يعني أن فعلي التعجب وهو ما أفعله وأفعل به غير متصرفين وهذا معنى قولي وفي كلا الفعلين قدما لزما يعني لزما حالة واحدة فالتعجب لا يكون من المضارع ما يفعله مثلا ولا يكون من الأمر واضح إنما يكون جامد بمعنى من صيغة الفعل الماضي من صيغة الفعل الماضي ما أفعله وأفعل به فهذا معنى غير متصرفين فلا يستعمل منهما مضارع ولا غيره بل يلزم ما أفعل لفظ الماضي ويلزم أفعل لفظ الأمر هذا في التعجب يعني يأتي على هاتين الصيغتين فقط يأتي على هاتين الصيغتين فقط قال وكلا الصيغتين فعلوما متصرف في الأصل لأن أفعل يتصرف تقول مثلا أكرم زيد عمرا ويكرم زيد عمرا وأكرم زيدا إذن يتصرف أصل الفعل لكن إذا جاء في التعجب فصيغة التعجب ما تأتي إلا من الماضي ما تأتي من غير الماضي قال قال ولكن بسبب استعمالهما في التعجب فقداء التصرف ومعنى قوله قدما أي لزما منع التصرف في قديم الزمان يعني ليس أمر محدث إنما هو في قديم اللغة إشارة إلى أن ذلك مما لا خلاف فيه وهو منصوب على الظرفية قدما منصوب على الظرفية.