الدرس في شرح ألفية العراقي 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تناول المقطع الأول تعريف الحديث الحسن وفقًا لآراء العلماء المختلفين مثل الإمام الخطابي وابن الصلاح. تم تقديم تعريفات متعددة وتوضيح الانتقادات الموجهة لبعضها.
تم توضيح تعريف الحديث الحسن لذاته ولغيره، حيث يشترط في الحسن لذاته اتصال الإسناد ونقل العدل مع خفة الضبط، بينما يعرف الحسن لغيره بأنه حديث ضعيف غير شديد الضعف وله شاهد أو متابع.
ناقش المقطع شروط قبول الحديث الضعيف كشاهد، مشيرًا إلى ضرورة عدم شدة الضعف وعدم وجود كذب أو شذوذ، وأهمية وجود شواهد أخرى تدعمه، مع الإشارة إلى الخلاف بين العلماء في تطبيق هذه الشروط.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. ما بعد، قال الحافظ العراقي رحمه الله: القسم الثاني: الحسن. فأنا من أقسام الحديث، كما تقدم في المقدمة، أن الحديث ينقسم عند أهله، أي أهل المصطلح، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف. فانتهى من الكلام على الصحيح، فدخل الآن في الحديث الحسن. قال: والحسن المعروف مخرجا، وقد اشتهرت رجاله بذاك حد حمد. وقال الترمذي: ما سلم من الشذوذ مع راو متهم بكذب، ولم يكن فردا ورد. قلت: وقد حسنا بعض من فرد. وقيل: ما ضعف قريب محتمد فيه. وما بكل ذا حد حصل. طيب، الآن بدأ في معرفة حد الحديث الحسن، تعريف الحديث الحسن. فذكر أقوال العلماء في ذلك. فأول من تجشم تعريف الحسن، وذكر تعريف الحسن، هو الإمام الخطابي رحمه الله. فقال: أن الحسن هو ما اشتهر مخرجه، وعرفت رجاله، واستعمله، وهو أكثر الحديث، ويستعمله عامة الفقهاء. فهذا الذي ذكره: ما اشتهرت رجاله، وعرف مخرجه. ما اشتهرت رجاله، وعرف مخرجه. فذكر هنا هذا التعريف: والحسن المعروف مخرجا، وقد اشتهرت رجاله بذاك حده. معنى حدوه، وعرفوه بذلك. وهذا كما قلنا، هذا تعريف الخطابي لهذا. قال: بذاك حد حمد. فراد من؟ أبو سليمان الخطابي، اسمه حمد، أو أحمد. بعضهم يقول حمد بالفتح، ومنهم من يقول بالسكون حمد. معنى أبو سليمان حمد ابن سليمان الخطابي. فقيل له أحمد. قال: لا، أنا حمد ابن سليمان، حمد ابن سليمان الخطابي. وقال الترمذي: ما سلم... هذا تعريف الخطابي. تعريف الخطابي: ما اشتهر رجاله، أو ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله. ثم ذكر أيضا بقية أنه: وهو أكثر الحديث، وأكثر، ويستعمله الفقهاء. فهذه أشياء زائدة. والعلماء، علماء المصطلح، تجد أنهم أنكروا هذا التعريف على الخطابي، لأنهم استشكلوا كيف يكون ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، فأي شيء يميزه عن الصحيح، وعن الضعيف؟ لأن الحديث الصحيح تشتهر رجاله، رجاله معروفون مشهورون، وذلك الحديث الضعيف رجاله مشهورون معروفون. فبأي شيء يميز الحسن؟ فقول: يعرف مخرجه، أيضا الصحيح يعرف مخرجه، ويعرف رجاله. وعما قوله: أنه ويستخدمه عامة الفقهاء، ويقبله أهل الحديث، فهذا ليس قيدا. ويقول العلماء: أن التعاريف، أن التعاريف ينبغي أن لا يكون فيها إسهاب، أن إسهاب، يتطويل تعاريف، تحاء معنى، تكون مختصرة، تكون مختصرة حتى تحفظ، وتعرف. وأيضا اقتصارها يكون فيه أيضا اقتصار، هذا التعاريف يكون فيه أيضا اجمال، وحصر لهذا الذي سيعرفه. لأنه إذا كان فيه بعض الأشياء تخرج، لما كان التعاريف صحيحا. فلابد أن يكون شاملا لجوانب هذا الشيء الذي سيعرفه. فلهذا تجد أن كلام الخطابي رحمه الله في التعريف الحسن، فيه بعض المداخل التي لا تميزه عن غيره، لا تميزه عن غيره. فلهذا عرفه كثير من أهل العلم بتعريفات أخرى. وممن عرفه، وميز بينه وبين الصحيح بالضبط، أشار إلى ذلك أولا ابن الصلاح، أشار إلى ذلك ابن الصلاح رحمه الله. وأيضا ذكره هنا العراقي، نقلا عن ابن الصلاح. وقال بذلك أيضا الحافظ ابن الرجب، حافظ بن حجر، وغيرهم من العلماء محققين في هذا العلم. فذكروا أن الحسن يختلف مع الصحيح في مسألة الضبط. لماذا في مسألة الضبط؟ لأنه ليس هناك شرط من الشروط ممكن أن يتدرج فيه مثل الضبط. ليس هناك شرط من الشروط ممكن أن يتدرج فيه مثل الضبط. مثلا العدالة، العدالة إذا انخرمت العدالة، صار ضعيفا. ما فيه هناك غير عدل. لكنه صحيح الحديث لا، إذا انخرمت عدالته صار حديثه ضعيفا. فلهذا ما سيكون الضعف، أو أقصد الفرق إلا في الضبط، لأن الضبط ممكن أن يكون ضبطه عالي، ممكن أن يكون ضبطه أقل. وهكذا يتدرج. فلهذا فذكر ابن الصلاح، وكذلك من بعده من المحققين من العلماء، أن الفرق بين الحديث الصحيح والحسن هو الضبط. ولهذا ذكر الحافظ ابن حجر في تعريف الحديث الحسن، قال: هو الذي يتصل إسناده بنقل بنقل عدل، خف ضبطه. بنقل عدل، خف ضبطه. هذا تعريف تعريف الحديث الحسن لذاته. تعريف الحسن لذاته. أما تعريف الحسن لغيره، فأيضا فيه خلاف تعريفه. لكن أكثر ما عرفه الإمام الترمذي رحمه الله، والناس مشوا على ذلك. الحسن لغيره، الآن لو جئنا أن نقول مثلا نريد أن نعرف الحديث الحسن بنوعيه، هل هناك تعريف يعرف الحديث الحسن بنوعيه؟ لا، ما فيه هذا التعريف الذي يذكرونه هو تعريف الحسن لذاته، وهو خفة الضبط. أما تعريف الحديث الحسن لغيره، الحديث الحسن لغيره يحتاج ليش يحتاج لعاضد. فلهذا ما ستعرفه إلا بدخول العاضد معه. بدخول العاضد معه. ولهذا قال الترمذي: ما سلم من الشذوذ مع راو، ما التهم أن راويه لم يتهم بكذب، ولم يكن فردا ورد، بل جاء من طرق أقل شيء طريقين، وضعفه ليس شديد الضعف. فمعنى الآن الحديث الحسن لغيره، هو الحديث الذي، أو الحديث الضعيف الذي لم يشتد ضعفه، وجاء ما يعضده من شاهد أو متابع. وجاء ما يعضده من شاهد أو متابع، أو يقال وجاء ما يعضده مما يعتبر به. فالمهم المقصود هو أنه يجعل معنى الحديث أصله ضعيف، لكن ضعفه خفيف، جاء ما يشهد له. فهذا الحديث الحسن لغيره. طيب، قال: وقيل ما ضعف قريب محتمل فيه، وما بكل ذا حد حصل. وقال: بأن لي بإمعاني النظر، من قال: وقال بان لي من الصلاح. وقال: بان لي بإمعان النظر أن له قسمين. كل قد ذكر قسما، وزاد كونه ما علل ولا بنكر أو شدود شمل. أنا الآن يريد كلام ابن الصلاح، أنه قال: تبين لي أن الحديث الحسن على قسمين. وأراد الحديث الحسن لذاته، والحديث الحسن لغيره. فهذا الذي حققه الإمام ابن الصلاح، ومشى عليه أيضا غيره من المحققين. قال: ولا بنكر أو شدود شمل، يعني إذا كان منكر أو شاذ ليس يدخل في هذا الحسن لغيره. بل إذا علل بنكار أو شدود، فإنه يكون من قسم الحديث الضعيف، ولا يستشهد به. قال: والفقهاء كلهم تستعمله، والعلماء الجل منهم يقبله. أن يقبله عامة العلماء، واستعمله عامة الفقهاء. وليس هذا ضابطا، ليس هذا ضابطا حتى يدخل في الحد. وإنما هذا شيء مثل الواقع الذي حصل أن الناس قبلوا الحديث الحسن. أو العلماء قال: وهو وهو بأقسام الصحيح ملحق حجية. وإن يكن لا يلحق، لا يلحقوا، لا يلحقوا من ناحية حجيته. ومن ناحية حجيته، وهذا الحسن لغيره، فإنه يلحق بالصحيح من ناحية الحجة. يلحق بالصحيح من ناحية الحجة. وإن يكن لا يلحق، لا يلحق معناه من ناحية المرتبة، من ناحية المرتبة. الصحيح أعلى، لكن من ناحية الحجية، فالحديث الحسن يحتج به، كما يحتج بالصحيح، كما يحتج بالصحيح. قال: فإن يقول يحتج بالضعيف، فقل إذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ، يجبر بكونه من غير وجه يذكر. أنا يقول: فإن يقول يحتج بالضعيف، فقل إذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ، يجبر بكونه من غير وجه يذكر. أنا صحيح أصله ضعيف، لكن لكنه جبر، إذا كنه جبر، إما بحديث مثله في ضعفه، أو بحديث أحسن منه. أو أحيانا حتى بالآيات، بعضهم استدل بالآيات على صحة الحديث، لأنه يوافق مفهوم آية، يوافق مفهوم آية. لكن هذا الاستدلال فيه نظر، لأن الآن نسبة الحديث إلى النبي عليه الصلاة والسلام يحتاج إلى إسناد صحية. وأما مسألة موافقته للآية، فهو إذا كان يوافق الآية، فالعبرة بالأخذ بالآية. العبرة هو الاستدلال بالآية. ولهذا كثور بعض عند بعض أهل الحديث مثل هذا الكلام، يقول مثلا: يشهد له القرآن، يشهد له القرآن. صحيح أن يشهد لمعناه، ما في شيء. تقول: يشهد لمعناه القرآن، لكن مسألة هل يشهد من ناحية الصحة، فهذا يحتاج إلى إسناد صحيح. قالوا: وَإِنْ يَكُنْ لِكِذْبٍ أَوْ شَذَ أَوْ قَوِيَ الضَعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ. دَا فَلَمْ يُجْبَرْ. دَا أَوْ شَذَّ أَوْ قَوِيَ الضَعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ. دَا. معناه إذا كان شديد الضعف، مثل كذب الراوي، أو اتهامه، أو شذود، المهم قال: أو قوي الضعف، أن يكون ضعيف أو ضعفه قوي، فهذا لا يقبل في الشواهد. وهذا قول كثير من علماء الحديث، على أن إذا اشتد الضعف لا يقبل، لا يقبل في الاحتجاج به، ولا يقبل في الشواهد. وهذا الذي مشى عليه أكثر العلماء من أهل الحديث. لكن من نحي التطبيق، قد يكون بعضهم تطبيقه غير صحيح لهذه القاعدة، فيأتي فيأتي مثلا بشواهد ومتابعات ليست صحيحة، أو أضعف من هذا الذي سيشتشهد به، أو يدخلها في معنى أنه يستشهد بأحاديث بعيدة جدا عن المعنى، وغيرها من الأشياء التي تحصل في مسألة الشواهد المتابعات. وقد ألف بعض المعاصرين رسالة في الشواهد المتابعات، وأتقن فيها وأجاد. اسمها... نسيت الآن اسمها، هي رسالة لطارق عوض الله، ومعاد طارق عوض الله في الشواهد المتابعات، ذكر قيودا صحيحة من قيود من كلامها للعلم. قال: وَإِنْ يَكُنْ لَكِذْبٍ أَوْ شَذَّ أَوْ قَوِيَ الضَعْفُ فَلَمْ يُجْبَرْ. هذا ألا ترى المرسل حيث أسند أو أرسل كما يجي أعضد. طيب، الآن هذا إن شاء الله نتركه في ذلك. الصلاة ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.