الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 522

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 522

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 522، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح سند الحديث ورواية عاصم بن بهدلة

المقطع يشرح سند حديث رواه الإمام محمد ويتناول رواية عاصم بن بهدلة واختلاطه في أحاديث زر بن حبيش وأبي وائل. يشير إلى أن هذا الاختلاط لم يؤثر على الثقة في روايته.

الخلاف في تقديم عثمان على علي في الخلافة

يتناول المقطع مسألة الخلاف في تقديم عثمان على علي في الخلافة، ويشير إلى أن علماء السنة أجمعوا على عدم التضليل لمن فضل عليا على عثمان لأنها مسألة اجتهادية.

لقاء زر بن حبيش بصفوان بن عسال وطلب العلم

يروي زر بن حبيش عن لقائه بصفوان بن عسال الذي غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة، ويظهر حرص زر على طلب العلم ولقاء أبي بن كعب.

عدد غزوات النبي مع صفوان بن عسال المرادي

تأخر إسلام صفوان بن عسال المرادي حتى عام الوفود، فكان عدد غزواته مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة. اختلف العلماء في عدد غزوات النبي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال شيخنا مقبل من هذه الوادي رحمه الله: قال الإمام محمد رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الصمد، عبد الصمد هو ابن عبد الوارث ابن سعيد التنوري البصري. قال: حدثنا همام، وهمام هو ابن يحيى العودي البصري كذلك. قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عاصم بن النجود المقرئ، وكان كما قال الإمام الذهبي في عداد حسان المعنى، في عداد من يحسن حديثه؛ لأنه عنده بعض الأوهام. قال: حدثنا يزيد بن حبيش. وعاصم كما قال همام ابن يحيى: كان عاصم يحدثنا بالحديث في الغدو، فيقول: حدثني زر، ويحدثنا بنفس الحديث في العشي، فيقول: حدثنا أبو وائل. والظاهر أنه اختلطت عليه أحاديث أبو وائل مع أحاديث زر بن حبيش، وكلاهما ثقة، فلهذا لم يؤثر هذا الاختلاط، لكن فقط لأجل أن تعرف أن هذا حديث زر، وهذا حديث أبو وائل. ومن هذا الاختلاط حتى أنه أثر بعضه على بعض طلبته، كما جرير بن حازم أيضا اختلطت عليه أحاديث عاصم عن زر، وحديث عاصم عن أبو وائل، حتى جاء بهشيم بن أسد ففسرها له، ففسرها له، أي ميز له ما كان عن عاصم عن زر، وما كان عن عاصم عن أبو وائل. هو شقيق بن سلمة، وكان زر وأبو وائل، وكان زر وأبو وائل بينهما مودة شديدة، نحن أصحاب، إلا أن زر يقولون أنه عثماني، وأبو وائل كان معنا من أتباع علي، أي يحب علي ويقدمه على عثمان. وكان زر يقدم عثمان على علي، لكن كانت بينهم مودة، وكانت بينهم إخاء، ولم يؤثر هذا الاختلاف على أخوتهم. أن بعض المسائل التي لم يأت فيها نص عن النبي عليه الصلاة والسلام، لا داعي لأن تحدث فرقة، لكن أحيانا لقلة الفهم، ويدخل أيضا الهوى وحظوظ النفس، فيحصل بعد ذلك الافتراق. وإلا بعض المسائل لا تحتاج إلى افتراق، ممكن أن يكون فيها خلاف؛ لأنه ليس فيها نص قطعي أو شيء قطعي يقطع به أنه عقيدة للسنة أو منهجها للسنة، فهذا لابد أن يتبع. لكن تجد أنه مسألة محتملة، مسألة تحتمل هذا وهذا. فلهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله: أن علماء السنة أجمعوا على أنه لا يضلل من فضل عليا على عثمان، أنه لا يضلل ولا يبدع، وإنما هذه مسألة فيها اجتهاد. لكن الذي يضلل ويبدع هو الذي يقول: أن خلافة علي أولى من خلافة عثمان. لماذا؟ لأن هذا قد استقرت عليه كلمة الصحابة، وهو تقديم عثمان في الخلافة، فلا ينبغي أن يأتي من بعدهم ويخالف في هذا. ولهذا ذكر شيخ الإسلام أن من خالف في إمارة أو في خلافة عثمان، وطعن فيها، أو لم يطعن، لكن قال: لا تقدم عليه خلافة علي، فهذا أضل من حمار أهله؛ لأنه ضيع طريق السلف. السلف رحمه الله اتفقوا على أن عثمان هو الخليفة، أو أنه أولى بالخلافة. ولهذا كان سفيان الثوري يقول: من قدم عليا في الخلافة على عثمان، فقد أجرى بالمهاجرين والأنصار. فلهذا هذه المسألة، وإن كانت كما قلنا عثمان أولى بالتقديم كما قدمه الصحابة، لكن من لم يقدمه وقدم عليا عليه، مثل هذا لا يبدأ. بل مثل كما قال شيخ الإسلام: فيها خلافة، لكن استقر مذهب أهل السنة على تقديم عثمان، سواء كان في الخلافة أو في الفضيلة. قال: حدثني زر بن حبيش، قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان. وإنما حملني على القدوم، أنه وفد من أرضه، من ثقيف. معنا الثقفيون، وأين كان آل ثقيف يسكنون؟ في أي مكان؟ في الطائف، الثقفيون كانوا يسكنون في الطائف، حتى حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة، أو بعد الحديبية، بعد حنين، لما انتهى من هوازن من حنين، ذهب إلى الطائف وحاصرهم؛ لأن ثقيف عاونت هوازن، عاونتهم في أوطاس في حنين. فلهذا حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم، لكن حاصرهم قرابة شهر، وهم جالسون في قلعتهم أو قلاعهم، لم يخرجوا. معنا أدخلوا طعامهم وعملوا سورا كبيرا، فلم يستطع النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة أن يدخلوا في ذلك السور، وبقي شهرا، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأقبلوا بعد ذلك، أقبلت ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا. طيب الآن هذا زر من ثقيف، وكان جالسا في الكوفة بعدما أسلم، جلس في الكوفة. قال: وفدت في خلافة عثمان، أو أنه وفد من بلاده ومن مكانه من ثقيف، معنا من الطائف، خرج من الطائف إلى المدينة. قال: قال وفدت في خلافة عثمان بن عفان، وإنما حملني على القدوم، لقي أبي بن كعب، أنه كان أبي سيد القراء، كان في المدينة. قال: وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا في حرص زر على تعلم العلم. ولهذا قال صفوان بن عسال كما تقدم قبل: قال له جئت أطلب العلم، فقال له صفوان: مرحبا بطالب العلم، إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب. وأيضا كان أبي سيد القراء، فيقول زر أنه جاء إلى المدينة لأجل لقيا أبي بن كعب. قال: وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت صفوان بن عسال، وأن الله عز وجل دعا له. يلقى صفوان بن عسال، قال: فقلت له: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة. وغزوات النبي صلى الله عليه وسلم منها من قال: ثمانية عشر، ومنها من قال: أكثر، ومنها من قال: أقل، فهو يقول: اثنتي عشرة. قال: قال فلقيت صفوان بن عسال، أنا لقيت صفوان بدل أبي. قال: قال فقلت له: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة. طيب فقال: فمعنى لقي صفوان النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه اثنتي عشرة غزوة. والظاهر أنه تأخر في إسلامه؛ لأنه جاء في عام الوفود أو حولها، فلهذا كان غزوه مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة. وهل كم غزا النبي صلى الله عليه وسلم؟ فمنهم من يقول: ثمانية عشر، ومنهم من يقول: أقل. طيب هذا خلاص ما يذكر في هذا الحديث، وبه ينتهي مسند صفوان بن عسال المراد رضي الله عنه.