شرح كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب 40

الدرس في شرح كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبدالوهاب 40، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

الاستسقاء بالأنواء وتفسير آية الواقعة

يناقش المقطع مسألة الاستسقاء بالأنواء وعلاقتها بتفسير آية الواقعة، مبيناً أن نسبة المطر إلى النجوم خطأ وأن الرزق من الله. كما يذكر أربع ممارسات من أمر الجاهلية لا يزال الناس يفعلونها.

معنى الجاهلية وأفعال أهلها

الجاهلية تشمل أفعال الكفر قبل الإسلام، ولا يجوز للمسلم التشبه بأهلها. بعض الأفعال مثل الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب تعتبر من أفعال الجاهلية والكفر.

فوائد من حديث زيد بن خالد الجهني وتفصيل الكفر

المقطع يشرح فوائد من حديث زيد بن خالد الجهني، مبيناً معنى كفر النعمة وكيفية التفطن للإيمان والكفر، ويشير إلى أهمية إخراج المسائل بالاستفهام.

عقوبة النائحة وتفاصيلها الشرعية

النائحة إذا لم تتب تقام عليها عقوبة شديدة، وقد وردت عدة روايات حول كيفية هذه العقوبة، الله تعالى أعلم بتفاصيل الأحكام الشرعية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، قال المؤلف رحمه الله، شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب: قال في مسائل أي باب ما جاء للاستسقاء بالأنواء، قال فيه مسائل. تفسير آية الواقعة وهي قول الله عز وجل: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. قلنا: ما علاقتها بمسألة الاستسقاء هنا؟ "وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون" تذكرون أن معناها هو أن الرزق من الله سبحانه وتعالى، ثم ينسب الرزق إلى غيره. وهذا نفسه هنا في الأنواء، فإنه المطر من الرزق، يعتبر من الرزق، فتنسب إلى النجوم، تنسب إلى النجوم أنها حصلت هذا المطر أو حصل هذا المطر نجم كذا أو فعل هذا المطر النجم كذا، هذا خطأ. ذكر في آخر شيء كلام ابن عباس، أو أقصد حديث زيد بن خالد، ثم ذكر حديث ابن عباس قال: "لما قال قد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله عز وجل هذه الآيات: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾". قال الثانية: ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية، جاءت في الأحاديث أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: "الافتخار بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة". هذه الأربع من أمر الجاهلية. كيف من أمر الجاهلية؟ أي مما يفعله أهل الجاهلية. ما المراد بالجاهلية؟ المراد بالجاهلية ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل الإسلام، هذا تكون جاهلية. معنى ذلك أن الأربع هذه من أفعال أهل الجاهلية، أهل الكفر. فلهذا إذا جاءت الجاهلية في المراد بها الكفر، كما بين شيخ الإسلام وغيره أن المراد بالجاهلية هي الكفر. فكل ما نسب إلى الجاهلية فلا يجوز التشبه بهم، ويكون أمره حرامًا إذا نسب إلى الجاهلية. فمثل هذا الحديث "أربع من أمتي من أمر الجاهلية"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية". فكل ما كان فيه وصف الجاهلية فيعتبر وصفًا محرمًا، لا يجوز للمسلم أن يأتيه. قال الثالثة: ذكر الكفر في بعضها، ذكر الكفر في بعض هذه الأربع، والمراد ذكر الكفر أي أنها من الكفر. وقد جاء في صحيح مسلم أيضًا في حديث أبي هريرة: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب، والنياحة". الفخر بالأحساب يفخر بحسبه وأنه من ابن فلان وفلان، هذا باطل. السيادة إن شاء الله تعالى أمر نسبي. المؤلف خصص بابًا في مسألة الفخر بالأحساب لأن هذه من الأمور التي تطعن في الاعتقاد، تطعن في عقيدة المسلم. لماذا؟ لأنه يرى أن شرفه بسبب شرف جده، وليس أن الله عز وجل شرفه. هذه تدخل في هذا الباب في نسبة النعمة إلى غير مستحقها، ولا غير مسببها، يجعل سببًا ليس شرعًا ولا قدرًا. قال الرابع: أن من الكفر ما لا يخرج عن الملة، وهو كفر النعمة. كفر النعمة يعتبر من الكفر الأصغر، وهذا الذي قصده في حديث زيد بن خالد الجهني قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر". الكافر هنا المراد به كافر ليس مخرجًا من الملة، وإنما كافر بالنعمة. قال السادسة: التفطن للإيمان في هذا الموضع، أن الإنسان في هذه المواضع يتفطن لإيمانه، ينبغي أن يتذكر أنه مؤمن بالله، يتذكر بالله، لا ينسب النعمة إلى غير الله. قال السابع: التفطن للكفر في هذا الموضع، معنى أن هناك من يتزل لسانه في مثل هذه المواضع، يقول: "مطرنا بنوء كذا بسبب أننا في النجم الفلاني مطرنا". فهذا خطأ، ينبغي للإنسان أن يتفطن له في مثل هذه المواضع. قال الثامنة: التفطن لقول "لقد صدق نوء كذا وكذا". أن يقول أيضًا من التفطن أنه ينبغي أن لا ينسب النعمة إلى مثل هذه النجوم أو غيرها، لا ينسب النعمة إلا إلى الله. قال التاسع: إخراج العالم المتعلم المسألة بالاستفهام عنها، يقول: "أتدرون ماذا قال ربكم". هذا من أساليب العلم، أنه يشوق المتعلم بهذا السؤال. قال العاشرة: وعيد النائحة، النائحة إذا لم تتب يقام عليها حد، من قفر وجرع من درب أو وجرع ودرع من جرب حتى يشتعل عليها النار. طيب، هذه المسائل العشر في هذا الباب، الله تعالى أعلم.