الدرس في عشرة أسباب للوقاية من السحر والعين 8، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
الإقبال على الله بإخلاص العبودية والتوحيد وتعلق القلب به يعد من أعظم أسباب الوقاية من السحر والعين، فمن امتلأ قلبه محبةً لله وتعظيماً له لم يجد الشيطان عليه سبيلاً. ويؤكد النص أن المخلصين المتوكلين على الله يعجز الشيطان عن إصابتهم بالعين أو الحسد أو السحر، وإن أصابهم شيء ضعُف تأثيره وشفوا سريعاً بإذن الله.
الإخلاص في العبادة والتوحيد يجعل العبد في حصن حصين يحميه من السحر والحسد وسائر الشرور، وقد اعترف السحرة بعجزهم عن إيذاء المخلصين. أما الغافلون عن توحيد الله فهم لقمة سائغة للآفات، والتوجه إلى الله بإخلاص هو أساس كل خير وسعادة في الدنيا والآخرة.
كلمة 'أجمعين' تُستخدم عادة في ختام الأدعية بمعنى 'والعالمين' أو شمول الجميع بالدعاء، وتأتي تأكيداً على شمولية الطلب الإلهي. وتدل على أن الداعي يطلب من الله أن يشمل برحمته وإجابته جميع الخلائق.
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين يبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد ما زلنا مع هذه الرسالة النافعة الماتعة عشرة أسباب للوقاية من السحر والعين قال المصنف فقه الله في ذكره لسبب السادس قال سبب السادس الإقبال على الله والإنابة إليه قال إن الإقبال على الله عز وجل والإخلاص له والإنابة إليه وصرف المحبة والأمان والخواطر وإعمار القلب بذلك يعتبر من أعظم الأسباب لطرد الأمراض واستجلاب العافية وقرة العين فإن المنيب إلى الله تعالى والمخلص بحبه له عز وجل ليس للشيطان عليه سبيل إذا الإقبال على الله والإخلاص له إخلاص العبودية لله جل وعلا وتحقيق التوحيد وتعلق القلب بالله سبحانه وتعالى وعلم هذا العبد أن الأمور بيد الله وأن المتصرف في الخلق هو الله وأن النافع والضار هو الله سبحانه وتعالى فيميل قلبه إلى ربه وخالقه فلا يتعلق بأحد من المخلوقات فيكون معمورا بذكر الله وبتعظيم الله وبتوحيد الله سبحانه وتعالى قال فإن المنيب إلى الله تعالى والمخلص بحبه له ليس للشيطان عليه سبيل يعني إذا امتلأ قلب العبد محبة لله وتعظيما وأناب العبد إلى ربه يعني رجع إليه وتاب إليه وتعلق به فليس للشيطان عليه سبيل هذا لا يستطيع الشيطان أن يغويه وأن يضره كما قال تعالى عن عدوه إبليس قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين أي العباد والخلق إلا عبادك منهم المخلصين الشيطان يتوعد بإغواء عباد الله جل وعلا فقال فبعزتك يقسم بعزة الله سبحانه وتعالى لأغوينهم أجمعين هذا في ظنه وفي توهمه أنه يستطيع ذلك قال ثم استثنى إلا عبادك منهم المخلصين أي هؤلاء لا أستطيع أن أغويهم ولا أن أصل إليهم بشيء من السوء والشر من هم عباد الله المخلصين إلا عبادك منهم المخلصين الذين أخلصوا في عبادتهم لله وفي توحيدهم لله سبحانه وتعالى هؤلاء لا يستطيع الشيطان أن يغويهم ولهذا قال الله جل وعلا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين الذين يتبعون الشيطان من أهل الغواية ومن أهل كذلك الغفلة والبعد عن طاعة الله وعبادة الله هؤلاء يتسلط عليهم الشيطان يتسلط عليهم الشيطان ويكون من أتباع الشيطان إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ولهذا قال الله جل وعلا أيضا إنه ليس له سبيل على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنه أي شيطان ليس له سبيل على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون انظروا الله سبحانه وتعالى يخبر أن الشيطان ليس له سبيل على أهل الإيمان الذين آمنوا بالله جل وعلا وأخلصوا في إيمانهم وفي توكلهم على الله لا يستطيع الشيطان أن يصيبهم بشيء من السوء فإذا كان هذا الإنسان الذي يراد إصابته بالعين أو الحسد أو إذاءه بالسحر عنده إخلاص في العبادة وقوة في الإيمان فإنه بإذن الله لا يضره كيد هؤلاء الحاسدين والساحرين لا يضره وإن أصابه شيء من ذلك فإنه بقوة إيمانه وتوكله على ربه وخالقه فإنه يضعف يضعف وكذلك سرعان ما يشفى ويعافى من هذا المرض ودى وربما يستمر معه لكنه يقاومه يقاومه بما عنده من إيمان فلا يكون له ذاك التأثير الذي ربما لو أصاب هذا المرض غيره لأضره إضرارا عظيما لأضره إضرارا عظيما إنه ليس له سبيل على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون سلطان الشيطان وتسلطه على الذين يتولونه يتولون الشيطان ويتبعونه والذين يشركون في عبادة الله وفي طاعة الله قال وقال عز وجل في حق نبيه يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين يوسف عليه السلام كم حاولت امرأة العزيز أن ماذا أن تضر يوسف وذلك بأن توقعه في فاحشة الزناع يا ذنب الله واتخذت كل الأسباب التي تستطيع أن تفعل بها ذلك فغلقت الأبواب وهي سيدته وهي الداعية والراغبة وقالت هيت لك ومع هذا عصمه الله سبحانه وتعالى قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثوائي إنه لا يهلح الظالمون عصمه الله بسبب ماذا بسبب إخلاصه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء السوء الإثم والفحشاء الفاحشة فاحش للزنا وغيرها من الفواحش والسبب ذلك إنه من عبادنا المخلصين إذا يستفاد من هذا أن المخلص من عباد الله فالله جل وعلا يعصمه ويوفقه ويعينه على البعد عن الفواحش والمنكرات والسيئات وهكذا الوقوع في الآثام إنه من عبادنا المخلصين فإذا كان هذا المبتلى مخلصا في عبادة الله فليبشر بتوفيق الله عز وجل وإعانته له وكذلك حمايته سبحانه وتعالى له قال قال فالمخلص بمثابة من آوى إلى حصن حصين وحرز مكين لا خوف على من تحصن به ولا ضياع لمن آوى إليه ولا مطمع للعدو في الدنو من يعني من أخلص في إيمانه وعبادته لله سبحانه وتعالى فهذا في حصن عظيم يتحصن به من الأعداء ومن الأشرار ومن هؤلاء من يريد أن يصيبه بالعين أو السحر فإنه بإذن الله لا يستطيعون أماذا أن يصلوا إليه وأن يصيبوه بشيء من السوء والشر بخلاف من كان بعيدا عن توحيد الله وعن الإيمان بالله وإخلاص العبادة لله فهذا ما أسهل أن يصاب أن يصاب بالعين أو يصاب بالسحر هذا كما يقال لقم سائغة لأهل الشر والسوء قال فما أعظم سعادة سعادة وفوز من دخل هذا الحصن وتحصن به يعني بالإخلاص بالعبودية لله سبحانه وتعالى ولهذا اعترف أكثر من ساحر ممن قتاب بأنه لا يستطيعون أن يصيبوا أهل الإيمان وأهل الصلاح والاستقامة يصعب عليهم إيصال الشر إليهم وإصابتهم بالسحر لماذا؟ بسبب تحصنهم بهذا الحصن العظيم بسبب إخلاصهم في عبادتهم لله وإيمانهم وتوحيدهم لله سبحانه وتعالى بخلاف أهل الغفلة وأهل الذنوب والمعاصي فهؤلاء يسهل يسهل أن يصابوا بشيء من ذلك من السحر أو الحسد أو غير ذلك لأنه لا حصن له يتحصن به ولا جدار يمنع من وصول الشر إليه قال ولذلك يعد هذا المطلب مطلبا عظيما لمعالجة جميع الأمراض يعني الإقبال على الله والإنابة إليه وإخلاص العبودية لله بل إنه أساس لكل خير وسعادة وفلاح في الدنيا والآخرة إذن يحرص المسلم على أن يكون من عباد الله المخلصين الذين آمنوا بالله جل وعلا وأخلصوا في عبادتهم لله وكذلك ممن هم يتوكلون على الله جل وعلا حق التوكل طيب إلى هنا صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين