التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 12

التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 12

الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 12، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إخبار النبي ﷺ بالتفاصيل التاريخية الصحيحة دليل على نبوته

يستعرض المحور كيف جاء القرآن بتفاصيل دقيقة لقصص الأنبياء السابقين صحح فيها ما حرفه أهل الكتاب، وهذا العلم الغيبي الذي لا يعلمه الأمي إلا بوحي يُعد من أعظم أدلة صدق نبوة محمد ﷺ، وقد أدى سماع النجاشي لسورة مريم إلى إسلامه.

إثبات نبوة محمد ﷺ بالقرآن والنصر الإلهي في الغزوات

يبين المحور أدلة نبوة النبي ﷺ من خلال شهادة الكتب السابقة له، وحكمة الله في اصطفائه، ونصره المؤزر في غزوات بدر وأحد رغم قلة العدد، وتأييده في الهجرة، مما يؤكد أنه رسول مؤيد من الله وأن القدح في رسالته قدح في حكمة الله وقدرته.

أوصاف النبي ﷺ الخلقية والقرآنية وإخباره بالغيوب

يتناول المحور أوصاف الكمال الأخلاقي التي اتصف بها النبي ﷺ في القرآن والسنة كقوله تعالى: "وإنك لعلى خلق عظيم"، وشهادة المشركين له بالصدق والأمانة، كما يذكر إخباره بالغيوب الماضية والمستقبلة كاستخلاف المؤمنين وهلاك أبي لهب، والتي تحققت كلها دليلاً على صدق رسالته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد تقرأ يا أخانا قال المؤلف رحمه الله فهذه الأمور والإخبارات المفصلة التي يفصلها تفسيرا ومن تتمكن أهل الكتاب الذين في وقته ولا من بعده على تقريبه فيها ولا معارضته من أكبر أدلة على أنه رسول الله حقا وطارة نقرر نبوته بكمالي حكمة الله وتمامي قدرته وأن تأييده لرسوله ونصره على أعدائه وتنقينه في الأرض موافق غاية موافق حكمة الله وأن من قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته وَكَذَلِكَ نَسْرُهُ وَتَأْيِيدُهُ الْبَاهِرُ على الْحُمَمِ الَّذِينَ أَقْوَى أَهْلِ الْأَرْضِ من آياتِ رِسَالَتِهِ وَأَدِلَّتِ تَوْحِيدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِينَ وَتَأَرَتَنْ يُقَرِّلُ نُبُوَّتَهُ وَرِسَالَتَهُ بِمَا حَازَهُ مِنْ أَوْصَافِ الْتَمَادِ وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاكِ الْجَمِيلَةِ وَأَنَّ كُلَّ خُلُقٍ عَالِمْ سَامِي فَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مِنْهُ أَعْلَاهُ أَكْمَلُ فَمَنْ عَظُمَتْ صِفَاتُهُ وَفَاقَتْ نُعُوتُهُ فَأَوَفَاقَتْ نُعُوتُهُ جَمِيعَ الْخُلُقِ الَّتِي عَالَيْسَ هَذَا أَكْبَرُ أَجِلَّةِ عَلَا أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْمُسْطَفَى الْمُخْتَارِ مِنَ الْخَلْكِ أَجْمَعِينَ وَتَارَةً يُقَرِّنُوا هَذِمَا هُوَ مَوْجُوبٌ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ وَبِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ إِمَّا بِاسْمِهِ الْعَلَمْ أو بِأَوصَافِهِ الْجَلِيلَةِ وَأَوصَافِ أُمَّتِهِ وَأَوصَافِ دِينِهِ مَتَارَةً يُقَرِّنُ لِسَالَتَهُ بِمَا أَخْبَرُ بِهِ مَنَ الْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ وَالْغُيُوبِ الْمُسْتَكْبَلَةِ الَّتِي وَقَعُتْ فِي زَمَانِهِ وَالَّتِي لَا تَزَالُ تَقَعُ فِي كُلِّ وَكْرِ فَلَوْلَا الْوَحْيُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَلَا لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ طَرِيقٌ إِلَى الْعِلْكِ لَلْعِلْمِ بِهِ طيب نكتفي هذا طويل شوف هنا نصل في الوقت طيب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد لا يزال المؤلف يذكر أوجها وطرقا في تقرير نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمن ذلك إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار المفصلة يعني الأخبار المفصلة التي قد مضت فيأتي هذا الرسول الأمي فيذكرها بشيء من التفصيل كمثلا قصة موسى ربما كان أهل الكتاب ما يعلمون هذه القصة بهذا التفصيل الذي ذكر في القرآن الذي ذكر في القرآن يعني ذكر قصة موسى منذ أن ولد إلى أن أرسل وبعث إلى أن نصره الله على فرعون وأيضا بعد ذلك ما وقع لبني إسرائيل مع موسى كل هذا ذكر في القرآن فلا شك أن هذا التفصيل يدل على نبوة هذا النبي لأنه ما يخبر بهذا التفصيل إلا من يوحى إليه من رب العالمين لا يمكن أي واحد يأتي بهذا ما يأتي بهذا إلا من يوحى إليه من رب العالمين ولذلك ذكر هذا النسخة تختلف عن نسختكم تختلف أنا عندي شيء آخر قال هنا فهذه الأمور والأخبار المفصلة يفصلها الرسول بما أوحي إليه تفصيلا صحح به أكثر الأخبار والحوادث التي كانت في كتب أهل الكتاب ما هي عندكم هذا صح؟ محرفة ومشوهة يعني أن هناك أخبار كان محرفة ومشوهة عند أهل الكتاب لأنهم محرفوا كتابهم كما أخبر الله في القرآن فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر كما يقال السيرة الصحيحة لبني إسرائيل الصحيحة الغير محرفة قال ومشوه بما أضافوا إليها من خرافات أساطير حتى ما يتعلق منها بعيسى وأمه وولادتهم ونشأتهما فأهل الكتاب قالوا أن عيسى ابن الله صح فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة هذا المخلوق هذا النبي وأنه ولد من أم بغير أب وأن الله عز وجل أرسل إلى أمه الملك فنفخ فيها من روحه سبحانه وتعالى إلى آخر ما ذكر في سورة مريم وفي غيرها من السور فلا شك أن هذا يدل دلالة واضحة على صدق نبوته إذ أتى لهم ب يعني أتى لهم بسيرة هذا الرسول الصحيحة الصحيحة التي لا يمكن أن يخبر بها أحد إلا من رأى أو شاهد أو أخبر من الله والرسول لم يرى ولم يشاهد إذن بقي ماذا الإخبار من رسول الإخبار من الله عز وجل فهذا يدل على صدق نبوة عليه الصلاة والسلام قال وبموسى وولادته ونشأته هذا ما هو عندكم صح هذا ذكره هنا كل ذلك وغيره لم يكن يعرفه أهل الكتاب على حقيقته حتى جاء القرآن فقص ذلك على ما وقع وحصل مما أدهش أهل الكتاب وغيرهم أدهشهم من أين أتى بهذا المعلومات فلذلك بعض من أهل الكتاب ممن هو لا يزال على بقايا الدين الصحيح سرعان ما صدق برسول الله صلى الله عليه وسلم مثل من؟ مثل النجاشي مثل النجاشي لما قرى عليه يعني يا جعفر لما ذهبوا إلى الحبشة وجاء المشركون بهدايا يريدون يعني من النجاش أن يمنع يعني جلوس المسلمين في الحبشة فذكروا له شبه قالوا هؤلاء يعني يسبون عيسى وكذا فقال للصحابة اقرأوا عليه ماذا ماذا يقول هذا نبيكم فقرأ عليه من سورة ماذا مريم طيب قرأ عليه مما جاء في مولد عيسى حتى بكى النجاشي كان هذا سبب في إسلامه أسلم النجاشي هذا يعني لأنه يعرف هذه الأشياء مما مضى من الكتب الصحيحة لكن الغالب في أهل الكتاب التحريف وبعضهم يعرف الحق كما قال الله عز وجل لكنه الكبر الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وكما جاء أيضا في سورة الصف فإذ قال أعيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فهم يعرفون ذلك وقال الله عز وجل في اليهود ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما بين أيديهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا إيش معنى يستفتحون يقولون يقولون قربا بعث نبي وسيكون مننا وسنقاتلكم معه طيب فهم يعرفون أنه سيأتي نبي لكن جاء من غيرهم يعني هذا الذي جعلهم ماذا يمتنعون من الإيمان به ونحو ذلك فإذن هذا كله يدل على أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله عز وجل فهذا فيه إثبات لنبوته عليه الصلاة والسلام وقال وثارة يقرر نبوته بكمال حكمة الله عندكم هذا وتمام قدرته ومعنى حكمة الله يعني لماذا بعث الله عز وجل نبيه رسله رحمة للعالمين أرسله الله عز وجل رحمة للعالمين وإقامة الحجة على المخالفين وتمام قدرته أي في بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي اختياره فاختار الله عز وجل واصطفى أفضل الناس في ذاك الزمان خلقا وديانة ونسبا ورفعة وشرفا فهذا يدل كذلك على هذا المعنى ولذلك قالوا أن تأيده لرسوله ونصره على أعدائه وتمكينه في الأرض هو مقتضى حكمة ورحمة العزيز الحكيم فمن رحمته وحكمته وقدرته أن أيد هذا النبي فهذا أيضا يدل على أنه نبي من الله وأنه مؤيد من الله أنه مؤيد من الله قالوا أن من قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته وفي رحمته بل وفي ربوبيته لأن هذا من فعل الله إرسال الرسول ونصر الرسول كل ذلك بقدرة الله عز وجل وبرحمته وحكمته قال وكذلك نصره وتأيده الباهر لهذا النبي على الأمه الذين هم أقوى أهل الأرض من آيات رسالته وأدلة توحيده كما هو ظاهر المتأملين يعني أنظر الرسول صلى الله عليه وسلم معه عدد قليل من المؤمنين طيب وفي زمنه توجد دول وتوجد جيوش وتوجد بلدان أقوى في العدد والعتاد من النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه على سبيل المثال غزوة بدر هذه غزوة لو تأمل فيها كل إنسان سواء كان مؤمن أو كافر اكتبين له بيانا واضحا كافيا على أن هذا الرسول أرسل من الله عز وجل وأنه مؤيد من الله ليس هو يعني أتى بشيء من تلقاء نفسه من تلقاء نفسه فكم كان عدد المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر وأتوا غير مستعدين أصلا للقتال إنما أتوا من أجل أن يعترضوا فقط قاتلة طيب فأتت قريش بعددها وعدتها فكان عددهم ألف بين الألف من الثلاثمائة يعني ما هو حتى الثلث صح يعني يزيدون الكفار على المسلمين بثلثين وأكثر بثلثين وأكثر ومع هذا وأيضا كم معهم من العتاد إنهم جاءوا مستعدين للقتال جاءوا بسلاحهم وبرحالهم وبطعامهم مستعدون ومع هذا نصر الله عز وجل نبيه وأيده في نصره وأنزل الملائكة تقاتل معه كل هذه دلائل كافية في الإيمان به عليه الصلاة والسلام ولكن بعض الناس يعني عنده من العناد والكبر منعه من الإيمان بهذا النبي وكثير منهم آمنوا فيما بعد بعد فتح مكة وهكذا في غزوة أحد وهكذا في غيرها من الغزوات وكم كانت من المبروطريات في زمان النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما استطاعت أن تقضي على الإسلام وكما من الدول القريبة والدول البعيدة فهذا هذا لا شك وكله من تأييد الله عز وجل لنبيه طيب لماذا ذكر المؤلف هذا لأن هذه المواقف وهذه الغزوات ذكرت في القرآن فعندما تقرأ غزوة بدق تقرأ غزوة أحد تقرأ غزوة حنين هذه كلها فيها تقرير نبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام لأن فيها نصر الله لنبيه إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين هذا في الهجرة انظر هذا الهجرة آية من آيات الله ودلالة واضحة على تأييد الله عز وجل لنبيه يعني انتشرت قريش في البحث على النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن المشركين يأتون إلى باب الغار الذي دخله النبي صلى الله عليه وسلم غار ثور الذي جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فيقول أبو بكر رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدميه لرآنا عن أنهم عند الغار صرفوا أن يدخل أحدهم إلى الغار هذا الدليل واضع على تأييد الله عز وجل لنبيه كل هذا فيه تقرير لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وكل ما جاء في القرآن من ذكر الغزوات وذكر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وما حباه الله عز وجل به من النصر والتأييد والتمكين يدل على تقرير نبوته عليه الصلاة والسلام هذا معنى كلامه رحمه الله قال وتارث يقرر نبوته ورسالته بما جمع له وكمل به من أوصاف الكمال ما هو عليه من الأخلاق الجميل وأن كل خلق عام سام فلرسول الله صلى الله علىه وأكمله معنى هذا أن كل ما تقرأ من أوصاف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا يدل على تقرير نبوته فهو أعلى الخلق خلقا كما قال الله عز وجل وإنك لعلى خلق عظيم فكم من أوصاف تمر بها في القرآن لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقول الله عز وجل لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عانتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف الرحيم وهكذا ما كان يصفه به المشركون فضلا على المؤمنين بأنه الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام وأيضا ما جاء في مدح الله عز وجل لنبيه بأخلاق كثيرة في القرآن من الصدق في أول سورة النجم في أوصاف عظيمة لنبينا عليه الصلاة والنجم إذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى نفى عنه الضلال والغواية وهذه من جميل الأخلاق ما ظل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علموا شديد القواد مرة فاستوى يعني أوصاف عظيمة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك سورة الضحى والضحى والليل وما سجى ما ودعك ربك والضحى والليل إذا سجى نعم أنا قلت إذا سجى ما ودعك ربك وما قل وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك ألم يجدك يتيما فآوى وجدك ضالا فهدى وجدك عائلا فأغنى فأما اليتيما فلا تقار وأما السائل فلا تنار وأما بنعمة ربك فحدث وكثير من الآيات التي فيها بيان حسن خلوق النبي عليه الصلاة والسلام قال فمن عظمت صفاته وفاقت نعوته جميع الخلق التي علىها الصدق والأمانة وهذا ورد أيضا في السنة أن المشركين كانوا يشهدون للنبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأخلاق بهذه الأخلاق أليس هذا أكبر الأدلة على أنه رسول رب العالمين والمصطفى المختار من الخلق أجمعين بلى قال وطارة يقررها بما هو موجود في كتب الأولين وبشارات الأنبياء والمرسلين السابقين إما باسمه العلم يعني قوله باسمه العلم يعني ما ذكر من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن مثل أحمد هذا أحمد يعني في الحقيقة هو وصف على صورة علم لأن أحمد من الحمد أحمد من ماذا من الحمد فهو من أخلاقه كثير الحمد عليه الصلاة والسلام هذا في العلم أما في الأوصاف الجليلة فحدث ولا حرج فحدث ولا حرج فقد جاءت في القرآن أوصافه وأوصاف أمته وأوصاف كذلك بيئته أما أوصافه فكما تقدم وإنك لعلى خلوق عظيم لقد جاءكم رسول من أنفسكم وغيرها من الآيات الكثيرة وأما أوصاف أمته فكذلك هذه الأمة فضلت عن غيرها من الأمم لأن نبيها من أفضل الأنبياء والمرسلين فمن ذلك يعني تفضيل هذه الأمة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تناهون عن المنكر وتؤمنون بالله أما الأمم السابقة كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه يرى أحدهم المنكر يفعله صاحبه لا يكلمه ولا ينكر عليه لكن هذه الأمة أمرت بالأمر بالمعروف أنها المنكر فصارت خير أمة وهكذا غيرها من الأوصاف الكثيرة التي جاءت في القرآن طيب قال وتارة يقرر رسالته بما أخبره به من الغيوب الماضية والغيوب المستقبلة التي وقعت في زمان مضى على زمانه أو وقعت في زمانه والتي لا تزال تقع في كل وقت فلولا الوحي ما وصل إليه شيء من هذا ولا كان له لغيره طريق إلى العلم الأشياء الماضية الأشياء الماضية مثل الإخبار عن قصص الأنبياء عن قصص الأولين عن أصحاب الكهف عن ما وقع لأصحاب الجنتين هذا كلها أخبار مضت فأخبر بها عليه الصلاة والسلام وهي أمور غيبية وهي أمور ماذا؟ غيبية ما كان يعلمها الناس ما كان يعلمها الناس من أين أتى بها؟ لا شك أنها وحي من رب العالمين فهذا يدل على أنه مبعوث من رب العالمين وأيضا هناك غيوب مستقبلة يعني يأتي القرآن فيخبر عن أمور ستقع في المستقبل ستقع في ماذا؟ في المستقبل مثل ماذا؟ مثل قول الله سبحانه وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومثل قوله تعالى تبت يد أبي لهب وتب هذا ذكروا أنها من دلائل النبوة لأن أبا لهب مات على الكفر ما أسلم؟ فدل ذلك على أنه سيصلى نارا ذات لهب عاش فترة بعد نزول هذه الآية وأيضا امرأته ماتت على الكفر فهي ستصل نارا أيضا لأن قال في جيدها حبل من مسد فهذا أيضا أمر ماذا؟ أمر مستقبل وإن كان الآن واقع لكنه استمر هذا معنى قوله هنا والتي أو وقعت في زمانة والتي لا تزال تقع في كل وقت لا تزال تقع في كل وقت في كل وقت فهذا أيضا تدل على صدق رسالته عليه الصلاة والسلام طيب نكتفي بهذا وإلى همه وطيب اشتركوا في القناة