الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 278، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الحكاية هي إيراد اللفظ المسموع على هيئته من غير تغيير فيه، وتكون إما بإيراد اللفظ نفسه أو صفته، والغرض منها هو الاستثبات والتأكد.
السؤال عن مذكور في كلام غيرك يعني أن يكون السؤال عن كلام مسبق، ويكون هذا الكلام نكرة، ويجب أن يطابق السؤال في الإعراب والتذكير والتأنيث.
يجب إشباع النون بعد تحريكها بحركة إعراب المسؤول عنه في حالة الوقف، أما في حالة الوصل فتلغى الزيادة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. بعد ما بدأ في الدرس إن شاء الله، قال: الحكاية. قال: احكي بأي مال منكور سئل عنه بها في الوقف أو حين تصل ووقفا احكي مال منكور بمن والنون حرك مطلقا وأشبعا وقل مناني ومنيني بعد لي إلفاني بابنيني وسك تعدلي وقل لمن قالا أتت بنت منه والنون قبل تلمسن مسكنه والفتح نزر وصل التا والألف بمن بإثري ذا بنسوة كلف وقل منون ومنين مسكن إن قيل جاء قوم لقوم فوطن وإن تصل فلفظ من لا يختلف ونادر منون في نظم عرف. قال الشارح حفظه الله: الحكاية إيراد اللفظ المسموع على هيئته من غير تغيير فيه يعني تحكي اللفظ بمعنى تذكره على ما سمع مقدما على ما سمع مقدما لا تغيير فيه شيء ولا تراعي فيه موقعه من الإعراب. قال أو إيراد صفته يعني إما نفس اللفظ تذكره أو تذكر صفته والغرض منها الاستثبات والتأكد الاستثبات يعني أنك تريد المتقدم ما تريد غيره تستثد في هذا وتؤكد أنك تريده لا تريد غيره. قال: فإذا قال لك قائل رأيت خالدا فقلت له من خالدا الآن انظر قوله من خالدا الأصل في خالد هنا أن يكون خبرا أن يكون ماذا خبرا والخبر يكون مرفوع لكن هنا لماذا نصب لأنه حكى الاسم المتقدم على ما ورد في ذلك الموضع المتقدم ما غير فيه شيء ما غير فيه شيء لأن خالدا في المثال الأول مفعول به منصوب فحكاه بلفظه لا بموقعه من الإعراب لا بموقعه من الإعراب ولذلك تقول في من خالدا تقول خالد خبر مرفوع لكن رفعه بماذا بضمة مقدرة منع من ظهورها الحكاية منع من ظهورها الحكاية. قال: فقد أوردت لفظ خالد الذي سمعته على هيئة الإعرابية التي وقعت في كلام متكلم من غير تغيير ما غيرنا شيئا في إعرابه نقلناه برمته كاملا قال وإذا قال لك أكرمت رجلا الأول هذا إراد اللفظ المسموع على هيئته من غير تغيير فيه رأيت خالدا فتقول من خالدا طيب نقلته مباشرة نفس اللفظ وإما أن يكون هذا النقل بإراد الصفة ليس بإراد اللفظ مثاله قال وإذا قال لك أكرمت رجلا فقلت له أيا فقد أوردت صفة اللفظة الذي وقع في كلامه ولم تورد اللفظ نفسه يعني أيا هنا يعود على من يعود على رجل فأنت حكيت الرجل لكن حكيته بصفته لأن أي صفة لهذا الرجل ثم بدأ في الإعراب قال والإعراب من مبتدى وخالدا خبر المبتدى مرفوع بضم مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية هكذا يكون الإعراب هذا يسمى الحكاية وهذا أيضا دائما يمر معنا في كتاب النحو. قال: والحكاية ثلاثة أنواع حكاية جملة والغالب أن تكون بعد القول نحو وقالوا الحمد لله لأن بعد القول يكون هذا القول أو هذا الفعل ناصبا لمفعول به قال محمد خيرا قال كلاما قال أه كونوا منصوبا فأحيانا هذا المنصوب الذي هو مقول القول يكون جملة فالجملة هذه حكيت بها المفعول به حكيت به المفعول به نحو وقالوا الحمد لله كيف تعرف وقالوا الحمد لله تقول الحمد مبتدأ ولله خبره والجملة في محل نصم مقول القول يعني باعتبار أنها محكاة حكيناها وهذه لم يذكرها ابن مالك وهي مبثوثة في أبواب النهر يعني لم يذكرها في هذا الموضع هذا النوع الأول من أنواع الحكاية حكاية جملة الثاني حكاية المفرد وتكون في الأعلام وسيذكرها في آخر الباب يعني سيذكرها في ال في البيت الأخير من هذا الباب باب الحكاة ما ذكرها في هذه الأبيات حكاية المفرد وهي حكاية الأعلام ستأتي في آخر بيت من هذا الباب هذا الثاني الثالثة حكاية حال المفرد والحال قلنا بمعنى الوصف الحال بمعنى بمعنى الوصف وصف المفرد قال وذلك بأذات الاستفهام من وأي فإذا سأل بأي حكي بها ما للمسؤول عنه من إعراب وتذكير وإفراد وفروعهما ومعنى حكي بها للمسؤول يعني طابقت أي طابقت أي هذا المفرد في إعرابه وفي تذكيره وفي كذلك إفراده وفروعها أو فروعهما يعني في التأنيث وفي التثنية والجمع هذه هي فروعها فروع التذكير التأنيث وفروع الإفراد التثنية والجمع قال وذلك بشرطين يعني تكون هذه الحكاية حكاية حال المفرد بشرطين اثنين ما هما قال الأول أن يكون السؤال عن مذكور في كلام غيرك أن يكون السؤال عن مذكور في كلام غيرك يعني يأتي كلام مثل ما تقول يقول قائل مثلا جاءني رجل ما يكون السؤال به ابتداء يكون عن كلام مسبق السؤال بأي عن كلام ماذا مسبق نعم هذا معنى قوله أن يكون السؤال عن مذكور في كلام غيرك يعني غيرك تكلم ثم أنت تسأل الثاني أن يكون نكرة أما المعرفة فإنها لا تحكى بأي يعني لا بد أن يكون هذا الكلام المسبق الذي سنأتي بحكايته وصفته أن يكون نكرة مثاله قال فتقول لمن قال جاءني رجل الآن الآن هذا سؤال عن مذكور في كلام غيرك يعني الآن ستسأل عن كلام ذكره غيرك ذكره غيرك فجاء رجل وقال لك جاءني رجل فأنت تقول أي ولمن قال طيب أي هذا انتهى جاءني رجل تقول أي طيب قال ولمن قال رأيت رجلا أي هنا أي قلنا يطابق المفرد المذكور سابقا في الإعراب طيب في الإعراب فيكون ما هو التغذير في قوله أي كيف يكون التغذير في قوله أي أي رجل نعم أي رجل يكون مبتدأ نعم ولمن قال رأيت رجلا تقول أي تقول أي يكون التغذير ماذا يكون التغذير نعم أي يعني تقول نعم مررت رأيت رجلا فيكون التغذير أي رجل رأيت تمام أي رجل رأيت يعني باعتبار مفعول به وهكذا يطابق في الإعراب وفي التذكير والتأنيف والإفراد فهنا رجل مذكر صح ومفرد فنأتي بأي مذكر ومفرد مذكر ومفرد فلذلك قال تقول جاءني رجل أي أي ولمن قال رأيت رجلا أي ولمن قال مررت برجل أي ولمن قال جاءت امرأة أي لماذا قال أي لأن النكر المذكور سابقا مؤنث فأنث هنا ماذا الوصف ولمن قال قام رجلان فتقول أي تأتي بمثنى لأن الاسم المذكور السابق مثنى طيب أو رجال هنا جمع تقول ماذا أي بالجمع باعتبار جمع مذكر سالم بالوا والنون أو امرأتان تقول أي لأنها مثنى ومؤنث ونساء تقول أي لأنها جمع ومؤنث فهنا جاءت المطابقة في الإعراب وفي التذكير والتأنيث ونحوها قال وحكمها في الوصل كحكمها في الوقف هذا قاعدة يعني ما ما يتأثر الوصف هذا لا في وقف ولا في وصل الوصل يعني تأتي بكلام بعده هذه الأمثلة الأولى هذه مثال الوقف لأنه ما في كلام بعده طيب وكذلك في الوصل فتقول مثلا لو قال جاءني رجل فتقول أو جاءني فتأ نعم جاءني رجل فتقول أي يا فتأ إذن جاء كلام بعده فما تغير أي نفس العراب وهم قالوا ذلك لأن في بعض حالات سيأتي معنا أن في الوصل يختلف الجواب يختلف في الوصل سيأتي معنا لكن في هذا الموضع يعني حكمه في الوصل حكمه في الوقف فتقول أي يا فتى وأي يا فتى وأي يا فتى قال فأي مبتدأ وخبرها محذوف مؤخر عنها لصدارتها والتغذير أي جاء لأن الفاعل إذا تقدم على الفعل لا يعرب فاعلا لأن من تعريفه هو ماذا الاسم المرفوع المذكور قبله فعله طيب فهنا في إذا جاء الاسم المذكور أولا فاعل فأي هنا تعرب ماذا مبتدأ طيب أي المرفوعة هذه تعرب ماذا مبتدأ قال والتغذير أي جاء وفي النص مفعول به لأن غن يطابقه في الإعراب والمفعول به يجوز يتقدم عليه وفي النص مفعول به الفعل المحذوف مؤخر تقديره أي رأيت فأي هنا يعرم مفعول به لأن يجوز أن يتقدم على فعله واضح فريقا هدأ تقدم هنا المفعول على الفعل وفي الجر مجرور بحرف جر محذوف مع تعلقه تقديره بأي مررت نعم قال وأي مرفوع بالألف لماذا لأنه مثنى وأي مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم وتأتي باليا في حالتين النصب والجر تقول مثل رأيت رجلين تقول أيين تمام تقول أيين باليا قال وتأتي باليا في حالتين نصب الجر مع المثنى وجمع المذكر السالم فإن كان السؤال بأي ابتداء أعربت على حسب العوامل وتلزم الإفراد والتذكير نحو أي كتب نحو أحسن يعني إذا لم يكن هناك يعني اختل الشرط قلنا من شرط الحكاية أن يكون السؤال عن مذكور في كلام غيرك طيب إذا لم يوجد سؤال مذكور أو كلام مذكور في كلام غيرك فهنا يختلف الحكم طيب فلا يكون من هذا الباب فيكون يعني الأي هنا يعرب على حسب العوامل على حسب العوامل وتلزم الإفراد والتذكير في جميع الحالات أي كتب أي رجال أي نساء تلزم الإفراد ما تطابق ما تطابق يعني الإسم الذي تسأل عنه فهنا أي تكون مبتدأ قال وإن سئل عن النكر المذكور بمن يعني الآن انتقل إلى من انتهى الآن من أي الآن انتقل إلى من وإنه وإن سئل عن النكرة المذكور بمن حكي بها ما للمسؤول عنه من إعراب وإفراد وتذكير وفروعها مثل أي ويجب ليختلف عن أي هنا في أمر وهو ماذا أنه يجب إشباع النون بعد تحريكها بحركة إعراب المسؤول عنه إيش معنى هذا الكلام يعني من هنا أصلها مبنية على السكون صح فتنظر تنظر المسؤول عنه إن كان مرفوعا تضم النون هذه وتشبعها فتتولد ماذا الواو جاءني رجل تقول من فهمت رأيت رجلا تقول من تفتح النون وتشبعها مررت برجل تقول من هذا معنى قوله ويجب إشباع النون بعد تحريكها بحركة إعراب المسؤول عنه فتقول لمن قال جاءني رجل من ولمن قال رأيت رجلا من ولمن قال مررت برجل من وتقول لمن قال جاءني رجلان من لأن أصلها من صح فتحرك النون وتأتي بحركة الاسم المسؤول عنه إيش حركة المسؤول عنه الإعرابية الألف والنون صح آخره فتأتي بهذا منان ولمن قال رأيت رجلين منين لأن أصلها من وهذا منصوب باليا والنون فتأتي باليا والنون في من واضح وهكذا في حالة الجر وتقول لمن قال جاءت بنت جاءت بنت طيب فتقول من لماذا تقول من باعتبار أن هذا ت بس الآن في وقت في في الوقف طيب فتأتي باله من ويجوز أن تقول من يعني من بسكون النون بإتيان التاء فقط يعني يجوز أن تأتي باله مع فتح النون ويجوز أن تأتي بالتاء مع سكون النون هذا في المؤنث قال بسكون النون مع بغاء التاء وهكذا في حالة النص والجر وتقول في تثنية المؤنث منتان باعتبار أن عبارة عن منت لكن زدت لها الألف والنون لأن المثنى يرفع بالألف والنون في الرفع ومنتين بالياء والنون اعتبار عن منت لكن جئت بالياء والنون في حالة النصب وماذا والجر بإسكان النون التي قبلت التاء على الأكثر وتقول في جمع المؤنث منات لماذا لأن أصلها من فتفتح النون وتأتي بالألف والتاء التي هي علامة جمع المؤنث السالم علامة جمع المؤنث السالم قال وهكذا في النصب والجر وتقول في جمع المذكر السالم منون أصلها من أضفت الهواء ونون علامة جمع المذكر السالم رفعا ومنين نصبا وجرا بإسكان النون فيهما قال والحكاية بمن خاصة بالوقف يعني يختلف عن أي أي في حال الوقف وفي حال الوصل حالها واحد لكن من لا في حالة الوقف تكون بمن فإذا قال لقال زارني رجلان قلت منان هنا وقف خلاص تمام اعتبار أن قلنا المثنى تأتي بالألف والنون تمام بالوقف والإسكان فإن وصلت قلت من يا هذا يعني خلاص ما في حالة الوصل في حالة الوصل يلغى الزيادة هذا الزيادة في من هذا تلغى الألف والنون هذا تحذف تمام هذا في حالة الوصل فإذا قيل لك مثلا زارني رجلان فتقول من يا هذا ما تقول منان يا هذا لأن الان الوصل ليس وقف واضح هذا الان وصل ليس وقف فتقول من يا هذا فلا يختلف لفظ من في إفراد ولا تثنية ولا جمع إذا ماذا هذا إذا وصلت تمام إذا وصلت أما إذا وقفت فهنا تأتي بهذه الزيادات في المثنى وفي الجمع وفي المفرد وفي غيرها قال وقد ورد إثبات الواو والنون في حالة الوصل في قول الشعر يعني هذا قليل أتوا ناري فقلت منون أنتم فقال الجن قلت عموا ظلام ومعنى البيت يعني أتوا ناري يعني أتوا وهم يعني في شر وفي عداوة فقلت منون أنتم والصوا يعني على الجادة على الأكثر المفرد يقول من أنتم لأن هنا وصل ليس وقف هنا وصل ليس وقف طيب لكن هذه لغة قليلة فقالوا الجن قالوا نحن الجن فقلت عموا ظلام عموا ظلام هذه قالوا تحية الجن من تحايا الجن مثل ما تقول عم صباحا أي تنعم في الظلام أو تنعم في الصباح لأن الجن يحبون الظلام واضح فهذه تحيتهم هذا معنى البيت والشاهد منه منون أنتم قال والقياس أن يقول من أنتم لأن لفظ من في الحكاية حال الوصل يلزم حالة واحدة كما تقدم بقي شرح الأبيات هذه نعجلها إن شاء الله إلى الدرس القادم إلىهم.