الدرس في شرح كتاب الطهارة من عمدة الأحكام 10، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يستعرض المقطع حديث عثمان رضي الله عنه موضحاً استحباب غسل اليدين أولاً والفرق بين الوضوء بفتح الواو وضمها، ثم يبين حكم المضمضة والاستنشاق والاستنثار. كما يحدد وجوب غسل الوجه مرة واحدة واستحباب التثليث مع توضيح حدود الوجه طولاً وعرضاً والتنبيه على مواضع الإهمال.
يفصل المقطع حكم غسل اللحية الكثيفة والخفيفة، مبيناً وجوب غسل ظاهر الكثيفة مع الوجه وإيصال الماء للبشرة في الخفيفة مع استحباب التخليل. ثم يتناول مسألة الدلك، حد غسل اليدين إلى المرفقين ودخول المرفقين، ويؤكد وجوب استيعاب جميع الرأس بالمسح استدلالاً بالآية الكريمة.
يعرض المقطع خلاف العلماء في وجوب ماء جديد لمسح الرأس ويرجح استحباب مسح الأذنين دون وجوب، ويبين وجوب غسل الرجلين مع الكعبين. ويختتم باستحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء تكفر الصغائر بشرط اجتناب الكبائر.
يختتم المتحدث بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله، ويحمد الله رب العالمين مؤكداً أن الله تعالى أعلم بكل شيء. وتُختم الجلسة بالدعاء والتسليم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمرّة معنا في الدرس الماضي حديث حمران، أو حمران مولى عثمان بن عفان، أنه رأى عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء. وما معنى الوضوء يا صالح؟ الوضوء بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ منه، والوضوء بضم الواو: نعم، القيام بعمل الوضوء. ومثله الغسل بالفتح: أي الماء الذي يغتسل به، والغسل هو الفعل. وهكذا السحور بفتح السين: أي الطعام الذي يتسحر به، والسحور هو الفعل: القيام في آخر الليل بالأكل والشرب استعداداً للصيام. وهكذا نفرق بين الفتح والضم. قال: دعا بوضوء فأفرغ على يديه. ومعنى فأفرغ على يديه: أي قلب وصب عليهم ليغسلهما. وفي بعضها: فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما. وهذا يا إخوان فيه السحباب: غسل اليدين ابتداءً قبل الوضوء، ودل على هذا حديث عثمان، وهكذا ما سيأتي معنا من حديث عبد الله بن زيد. وقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على استحباب غسل اليدين، أي الكفين، في أول الوضوء. وممن نقل الإجماع الإمام النووي، وهكذا ابن المنذر. وأما إذا كان المستيقظ من نوم، على ما مر معنا في الأحاديث السابقة، فالأفضل أن يغسل يديه خارج الإناء؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده. والجمهور كما سبق على استحباب ذلك، وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب غسلهما خارج الإناء. قال: فأفرغ على يديه فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر. قلنا: قدم المضمض على الاستنشاق والاستنثار، قيل لشرف الفم على الأنف، وقيل: آه ماذا، وقيل غير ذلك. والمضمض كما سبق معنا أصلها التحريك، ومنه يقولون: مضمض النعاس في عينيه، أي تحركت بالنعاس، ثم اشتهر في وضع الماء في الفم وتحريكه ثم بعد ذلك مجه إلى خارج الفم. والمضمضة كما سبق: أكثر العلماء على أنها مستحبة وليست بواجبة، لعدم الدليل الصحيح الذي يدل على الوجوب. وفعل النبي صلى الله عليه وسلم الأصل فيه أنه يدل على ماذا يا أبا يحيى؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد الأصل فيه أنه يدل على الاستحباب، إلا إذا جاءت قرينة جعلت هذا الفعل المقصود به الوجوب. وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب المضمضة، وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد، وذهب إليه إسحاق والزهري وغيرهم. واستدلوا بحديث لقيط بن صبرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأت فمضمض»، وهذه عند أبي داود، لكن حكم عليها جماعة من الحفاظ بالشذوذ لتفرد أبي عاصم رحمه الله تعالى. وأما الاستنشاق والاستنثار فقد سبق معنا الكلام عنهما. قال: ثم غسل وجهه ثلاثاً. وغسل الوجه يا إخوان واجب، وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على وجوب غسل الوجه، وممن نقل الإجماع النووي وابن قدامة وابن حزم وغيرهم. والواجب يا إخوان في غسل الوجه كم مرة عندك أنت؟ نعم: مرة واحدة، والثانية مستحب، والثالثة مستحب. وهذا نقل الإمام النووي رحمه الله تعالى، نقل الإجماع على ذلك: على وجوب الغسلة الأولى، وأن الثانية والثالثة إنما هي مستحبة وليست واجبة. ما هي حدود الوجه؟ نعم: تبدأ من أعلى... ومن أسفل... طيب، هذا ايش هنا؟ ماذا ايش تحت الشعر؟ ماذا يقال له؟ هذه الجبهة. فوق الجبهة ماذا يقال له؟ كلا، لأن لم ينتهي... نسفعاً بالناصية. هذه الناصية. إذن من الناصية في أعلى الجبهة عند منبت الشعر المعتاد. لماذا قلنا منبت الشعر المعتاد؟ نعم، بعض الناس عنده صلع، شعره يبدأ من هنا، فهل يلزمه أن يغسل هذا كله؟ الجواب: لا، عند منبت الشعر المعتاد. نعم، إلى أين؟ إلى... مشكلة... هذا... هذا... لحيان وهذا ذقن. إذن أسفل الذقن هنا في أعلى الحلق. أسفل الذقن، أحسنت. وعرضاً... عرضاً... هذا طولاً وعرضاً... من... لا لا، عفواً، قصي حدود الوجه: طولاً من أعلى هنا من الناصية إلى أسفل الذقن، وعرضاً... أحسنت، إيش هذا؟ أذن إلى الأذن الأخرى. ولاحظوا يا إخوان موضع يهمله البعض فلا يغسله، هذا الموضع البعض يهمله ويتركه بلا غسل، أحسنت. طيب، وربنا عز وجل يقول: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾. ومما ينبغي أن ينتبه له يا إخوان مسألة اللحية. مسألة اللحية: أحسنت. وإذا كانت... يمسح أو يغسل تفريقك، طيب جداً يا إخوان. انظروا اللحية: اللحية هي على نوعين: إما أن تكون كثّة... إيش ضابط الكثة؟ لا ترى البشرة من خلالها، يعني إذا وقف الشخص قريباً منك لا يرى البشرة. وإما أن تكون خفيفة. فإذا كانت اللحية كثيفة هنا الواجب ماذا؟ غسل ظاهرها مع غسل الوجه. غسلوا الظاهر، وهذا الذي عليه الجمهور من أهل العلم، ونص على هذا الشافعي، وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة. استدلوا بحديث ابن عباس في صحيح البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وغرف غرفة وغسل بها وجهه. وذهب المزني وأبو ثور وإسحاق فقالوا بوجوب غسل البشرة، قالوا: لا بد أن يوصل الماء إلى البشرة. والصحيح يا إخوان هو قول الجمهور. طيب، اللحية الكثيفة هذه: استحب الجمهور استحب ماذا؟ تخليلها، يعني يأخذ ماء ويخلل، يجعل الماء يصل إلى أصول الشعر. هذا ليس واجباً وإنما قالوا هذا مما يستحب. وأما اللحية الخفيفة التي ترى البشرة من خلالها فهذا يجب إيصال الماء إلى البشرة، يجب إيصال الماء إلى البشرة. وقوله هاهنا: ثم غسل وجهه ثلاثاً. أيضاً هنا مسألة يا إخوان يحتاج إليها، ألا وهي مسألة الدلك: هل يجب أن يدلك جسده بالماء أو يكفي إمرار الماء على البدن؟ الجمهور من أهل العلم على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء، وهكذا أيضاً في الغسل، جريان الماء على الأعضاء، ولا يشترط الدلك. وانفرد الإمام مالك رحمه الله وقال بقوله المزني، واشترطوا الدلك، قالوا: لا بد أن يدلك، أن يمر يده أو ما كان في معنى اليد على الأعضاء. وجاء في حديث عبد الله بن زيد عند أحمد وابن حبان، وهكذا عند البيهقي وابن خزيمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه. هذا فعل وليس أمراً منه عليه الصلاة والسلام، هذا من فعله عليه الصلاة والسلام وليس أمراً منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: ويديه إلى المرفقين ثلاثاً. قلنا المرفق ما هو؟ ما هو المرفق؟ يوسف معنا، ما هو المرفق؟ وأيديكم إلى المرافق، لاحظ: وأيديكم أين اليد؟ هذه اليد إلى المرافق. قال: إلى هنا أو هنا أو هنا أو هنا؟ إذن هذا ماذا يسمى؟ مرفق. إذن المرفق هو المفصل الذي يجمع بين الساعد وبين العضد. أحسنت. وقوله عز وجل: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، يا أبا ناظم معنا طيب. وأيديكم إلى المرافق، إيش معناه؟ يعني المرفقان يغسلان أو يتركان؟ إيش؟ يغسلان. وقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ أي مع المرافق، أي مع المرافق، فيدخل المرفقان في غسل اليدين. وهذا كما سبق قول أكثر العلماء ومنهم الأئمة الأربعة وغيرهم. واستدلوا بحديث أبي هريرة في صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل يديه حتى شرع في العضد. وخالف في هذا بعضهم فقال: إلى المرافق، «إلى» تفيد الغاية، إذن نقف عند المرفق فلا نغسله. والصحيح كما سبق هو وجوب الغسل. قال: ثم مسح برأسه. ومسح الرأس يا إخوان واجب، وربنا عز وجل يقول: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾. والباء في برؤوسكم ماذا تفيد الباء يا أبا عبد الله؟ الإلصاق وليس التبعيد. ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ برؤوسكم تفيد ماذا؟ الإلصاق وليس... مسحوا بعض الرأس. ولهذا يا إخوان يجب استيعاب جميع الرأس بالمسح، بالمسح. والعلامة العيني في كتابه عمدة القاري في شرحه على صحيح البخاري ذكر للعلماء في هذه المسألة ستة عشر قولاً، أرجحها هو استيعاب جميع الرأس، وهو ما ذهب إليه الإمام مالك والمشهور عن أحمد، وهكذا أيضاً هو اختيار البخاري رحمه الله تعالى، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهكذا من المعاصرين الإمام ابن باز والعلامة العثيمين والفوزان وغيرهم. واستدلوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم: كان يمسح شعره كاملاً، شعره كاملاً، كما سيأتي في حديث من عبد الله بن زيد. عبد الله بن زيد، الشافعي رحمه الله تعالى، وهكذا ذهب إلى ما ذهب إليه الليث والأوزاعي: قالوا يكتفى بمقدم الرأس. أبو حنيفة رحمه الله قال: يكتفى بمسح قدر الربع، قدر ربع الرأس. والصحيح يا إخوان هو ما سبق من مسح الرأس كاملاً، الرأس كاملاً، وأن الباء فيه ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ للإلصاق وليست للتبعيض، خلافاً لمن ذهب إلى أنها للتبعيض. هل يأخذ للرأس ماء جديداً أو يكتفي بما بقي من البلل الموجود بعد غسل اليدين إلى المرفقين؟ أكثر العلماء يا إخوان على أنه يأخذ ماء جديداً لمسح الرأس، كما سيأتي معنا في حديث عبد الله بن زيد الآتي إن شاء الله عز وجل. وخالف بعضهم فقال بالاكتفاء بما بقي من الماء الذي هو فضل اليدين، واستدل بحديث الربيع أو الربيع بنت معوذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بفضل يديه. إيش معنى بفضل يديه؟ أي بما فضل من الماء بعد غسل اليدين. إلا أن هذا الحديث لا يصح، فهو من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف، وكذلك أيضاً فيه اضطراب. الأذنان يا إخوان: الأذنان هل يجب مسحهما مع الرأس أو أنه لا يجب ذلك؟ أكثر العلماء على أنه يستحب ولا يجب، يستحب مسح الأذنين مع مسح الرأس. بل نقله بعضهم إجماعاً كما حكاه النووي في المجموع، فقد ذكر أو قال بعد أن ذكر خلاف إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى: قال وهو محجوج بالإجماع قبله. وللحديث الذي ذكره المصنف. إذن يا إخوان يستحب مسح الأذنين في الوضوء. وما ذهب إليه بعضهم من الوجوب فهذا استدلوا فيه بحديث: «الأذنان من الرأس»، وهذا الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة، وروي عن نحو سبعة من الصحابة، منهم أبو أمامة. وصححه العلامة الألباني رحمه الله، فالحديث صحيح، لكن ماذا؟ لا يدل على وجوب مسح الأذنين وإنما استحباب ذلك. ولا يؤخذ للأذنين ماء جديداً وإنما تمسحان بما بقي من الماء بعد مسح الرأس. قال: ثم غسل كلتا رجليه. وغسل الرجلين يعتبر واجباً، وقد سبق نقل الإجماع على وجوب غسل الرجلين، وربنا عز وجل يقول: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. ما هما الكعبان؟ نعم، هذه رجلك، ضع يدك... لا أنت، أي نعم. ما هما الكعبان؟ كيف شوية كذا لكي أرى؟ أحسنت. إذن ماذا؟ المفصل الذي يربط بين القدم وبين الساق، القدم وبين الساق. وقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، هل يجب غسل الكعبين مع الرجلين أو أنهما لا يغسلان؟ محمد معنا تفضل. عنده يغسلان كما مر في ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ أي مع المرافق، وهنا ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ أي مع الكعبين، أي مع الكعبين. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوء هذا. النووي رحمه الله تعالى علق على قوله: نحو، قال: ولم يقل مثلاً لأن حقيقة المماثلة بالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقدر عليها أحد. وتعقبه الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وذكر أن التعبير بالمثل ورد في كتاب الرقاق من صحيح البخاري، ولفظه: «من توضأ مثل هذا الوضوء». قال: وعلى هذا فالتعبير في نحو من تصرف الرواة لأنها تطلق على المثلية، ولأن مثل إذا كانت بقصد المساواة ظاهراً لكنها تطلق على الغالب. طيب، قوله: ثم صلى ركعتين. من توضأ نحو وضوء هذا ثم صلى ركعتين. وهذا فيه استحباب صلاة ركعتين عقب الوضوء. قال النووي رحمه الله: هي سنة مؤكدة، ومما يدل على ذلك حديث بلال عند البخاري، وفيه أنه كان متى توضأ صلى ركعتين، ثم قال: إنه أرجى عمل له. انتهى كلامه رحمه الله. قال: ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. وقوله: لا يحدث فيهما نفسه، ذكر الحافظ في الفتح: قال المراد به ما تسترسل النفس معه ويمكن قطعه. فأما ما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذر دفعه قال فهو معفو عنه. ونقل القاضي عياض عن بعضهم أن المراد من لم يحصل له حديث النفس أصلاً، وهذا صعب يا إخوان، صعب: واحد في صلاته ما يذكر شيء، لكن لا يسترسل، أتى الشيطان وذكره عمل ومهنة، ذكره حادث وواقعة، إذا تذكر تذكر مرة أخرى أنه في صلاة فيترك ولا يسترسل مع هذه الخطرات. وذكر النووي رحمه الله تعالى قال: والمراد لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة. قال: غفر له ما تقدم من ذنبه. المراد هاهنا بمغفرة الصغائر دون الكبائر، كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم النووي رحمه الله تعالى. وفي حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». ويأخذ من هذا الحديث يا إخوان فائدة، ألا وهي شرعية التعليم بالفعل، وأن التعليم بالفعل أبلغ، والتعليم بالفعل أضبط في حق المتعلم. وهذا من الأمور المهمة التي تضمنها هذا الحديث. وبه نكتفي. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.