الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 294، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح ابن مالك في ألفيته أوزان الأفعال في اللغة العربية، ويقدم أمثلة على الوزن الخامس فعلة، ويشرح كيفية تحول حرف العلة وانفتاح ما قبله، ويقدم أمثلة على الأفعال التي تنتهي باليا أو بالواو.
الوزن السادس في علم الصرف هو فعلة بفتح أوله وثانيه، وهو مقيس في كل وصف على وزن فاعل لمذكر عاقل صحيح اللام.
تتحدث هذه الفقرة عن أوزان جمع الصفات في اللغة العربية، حيث يُشير المؤلف إلى أن هناك ستة أوزان رئيسية لجمع الصفات.
يشرح الوزن في الوصف ويوضح أن فعلا جمع لكل وصف على وزن فعيل وفعل وفاعل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال ابن مالك - رحمه الله تعالى - في ألفيته: "في نحو رام ذو الطراد فعله، في نحو رام ذو الطراد فعله، وشاع نحو كامل وكملة". قال: "الوزن الخامس فعلة بضم ففتح، وهو مقيس في كل وصف لمذكر عاقل على وزن فاعل معتل اللام باليا أو بالواو، يعني آخره يا أو واو". قال: "الأول كرام رام، أصلها رامي آخره يا، طيب ورماه وساع وسعاه". والثاني كغاز غاز، آخره واو الأصل واو سيأتي معنا أصله كغاز وغزاه وداع ودعاه، وأصلها رماية وسعاية على وزن فعالة، رامي رماية وساع سعاية وغزاوة ودعاوة". قال: "تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله، حرف العلة يريد بذلك في دعاوة يعني الواو هنا تحرك، فالواو يناسبه ماذا؟ الضم طيب، فحرك ما قبله الفتحة تناسبها الفتحة، حرك بالفتحة دعاوة فتحرك حرف العلة وهو الواو وانفتح ما قبله، فانقلب حرف العلة ألفا فهي على وزن فعالة". قال: "يعني قوله هنا داء دعاة داع ودعاة، أصلها دعاوة هاش الذي صار لي دعاوة تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله، يعني العين انفتحت فانقلب حرف العلة ألفا فصار دعاة فهي على وزن فعالة". قال: "أصلها على وزن فعالة دعاوة فعالة، يعني يريد أن دعاة على وزن فعالة دعاة فعالة، فالالف هنا نحن ذكرنا فائدة وهو أن نحن ذكرنا الاعتماد في الوزن يكون على الأصل ما يكون على ما يعني تحول عن الأصل فهمتم هذا الآن". قال: "دعاة هنا يريدون أن أنها على وزن فعالة فالالف هنا في الحقيقة منقلبة عن واو مفتوحة منقلبة عن أيش؟ عن واو مفتوحة أصلها دعاوة فالايش الذي غير الواو ألف؟ اللي غير الواو ألف أنهم فتحوا ما قبل الواو والفتحة يناسبها الألف ما يناسبها الواو؟ فأتوا بالألف هذا معنى كلامه". قال: "الوزن السادس فعالة بفتح أوله وثانيه، وهو مقيس في كل وصف على وزن فاعل لمذكر عاقل صحيح اللام، يعني نفس الأول بس الفرق أن الأول لامه معتل بالواو أو بالياء والثاني هذا ولامه صحيح يعني حرف صحيح ليس حرف علم هذا الفرق". قال: "نحو كاتب وكتبة وكامل وكملة وبار وباررة، قال تعالى ويرسل عليكم حفظة أصلها حافظ على وزن فاعل وقال تعالى وجعل لكم أزواجكم بنين وحفدة أصلها حافظ". قال: "قال وجَمَ حَافِدْ كَخَدَمَ وَخَادِمْ وَزْنًا وَمَعْنًا وَخَادِمْ وَزْنًا وَمَعْنًا يعني حَافِدْ حَفَدَ حَفَدَةً وَخَادِمْ خَدَمَ خَدَمَةً أكد". قال: "فأوصاف المفرد هنا هي أوصافه في الوزن السابق هنا صحيحة وهناك معتلة لنفس لكن الوزن اختلف الأول بضم الفاء والثاني بفتحها فعلة وفعلة". قال: "قال وَإِلَى هَذَيْنِ الْوَزْنَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلَهُ في نحو رام ذو اضطراض فعلة أي من أمثلة جمع الكثرة فعلة وهو مضطرد في نحو رام وَاكْتَفَى بِالْمِثَالِ عن ذكر الشروط". قال: "يعني أن يكون وصف يمذكر عاقل على وزن فاعل معتل اللام بالياء والواو هذا اكتفى بعدم ذكره بالمثال فبالمثال تتضح الشروط وَقَوْلُوا وَشَاعَنَهُ كَامِلٍ وَكَمَلَةٌ إِشَارَةً إلى الوزن السادس فعلة وقد اكتفى بالمثال أيضا عن ذكر الشرط". قال: "وقد عبر هنا بالشيوع دون الاضطراض الاضطراض بمعنى أنه لا يتخلف منه لفظ فكل الألفاظ تأتي على هذا الوزن لكن الشيوع هنا قال وقد عبر هنا بالشيوع دون الاضطراض لدود الفاظ يعني ليس كل لفظ على هذا الوزن يجمع هذا الجمع فبعض الألفاظ خرجت عن هذا الوزن". قال: "فلا نقول اضطراض باعتبار أنه لم يتخلف شيء من ألفاظ لكن الشيوع بمعنى الأكثر شاع الشيء أي كثر ذيوعه وخبره أو نحو ذلك قال مثل عالم وصالح لا تجمع على فعلة عالم علماء صالح صلحاء فما جمعت على وزن فعالة لأنها يعني إنما الأكثر على هذا الوزن الأكثر فخرجت بعض الألفاظ". قال: "قال فعلا لوصف كقتيل وزم قتيل على وزن ماذا؟ فعيل وزم على وزن فعل وهالك على وزن فاعل وميت على وزن فيعل فذكر هذه الأوزان الأربعة فتأتي جمعها على وزن فعلا". قال: "خامسا يعني مما أضافه الشارح مما أضافه الشارح كل وصف على وزن فعيل بمعنى فاعل كمريض ومرضى مريض بمعنى مارض فاعل قال تعالى علم أن سيكون منكم مرضى مرضى على وزن فعلا". قال: "سادسا كل وصف على وزن أفعل كأحمق وحمق أحمق على وزن أفعل وحمق على وزن فعلا فهو جمع كثرة". قال: "سابعا كل وصف على وزن فعلان كسكران وسكرا سكرا على وزن فعلا وقد قرأ حمزة والكساء من السبع سكرا من قوله تعالى من قوله تعالى وترى الناس سكرا وما هم بسكرا هكذا قرأها الكسائي لكن في قراءة غيره سكارا". قال: "فما هي قراءتنا قال وقد حكس بويه قوم سكرا قال وذلك لأنهم جعلوه كالمرضى فإذا ما أضافه الشارح على ما ذكره ابن مالك ثلاثة أوزان فعيل وأفعل وفعلا فعيل وأفعل وفعلا هذا أيضا يأتي جمعها على وزن فعلا على وزن فعلا". قال: "وإلى هذا الوزن أشار بقوله فعلا لوصف إلى غري أي إن فعلا جمع لكل وصف على وزن فعيل وفعل وفاعل كالأمثل المذكور وما في معنى ثم قال إنما كان على وزن فيعل مثل ميت حقيق وجدير بأن يجمع على هذا الوزن وقوله قمن بكسر الميمة هو خبر المبدد وقوله وميت طيب نكتفي بهذا وإلى هنا الله شكرا".