التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 305

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 305

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 305، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تصغير الاسم المختوم بألف التأنيث المقصورة

يُبيّن المقطع قواعد تصغير الأسماء المنتهية بألف التأنيث المقصورة حسب موقع الألف في الكلمة: تثبت إذا كانت رابعة، ويجوز حذفها أو إبقاؤها إذا كانت خامسة وقبلها مد زائد، بينما تحذف وجوبًا إذا كانت سادسة أو سابعة، مع أمثلة من كلام ابن مالك.

تصغير الأسماء التي ثانيها حرف لين

يُشرح كيفية تصغير الاسم الذي ثانيه حرف لين: إذا كان الحرف منقلبًا عن واو أو ياء يُرد إلى أصله (مويل، نيّب، مويسر)، ويُستثنى عيد فتُصغّر عييد؛ أما إذا كان الحرف منقلبًا عن همزة فلا يُرد بل يُقلب واوًا كما في أيدم من آدم.

أحوال الألف في التصغير وجمع التكسير

يُحدّد أربعة مواضع لقلب الألف إلى واو في التصغير: أصلها واو، أو منقلبة عن همزة، أو زائدة، أو مجهولة الأصل، مع أمثلة (أيدم، شويعر، سويلم، عويج، صويب). وتجري القاعدة نفسها في جمع التكسير الذي يتغير أوله (أبواب، موازين) بينما يبقى ما لا يتغير على حاله (قيمة، ديمة).

أحكام التصغير وجمع التكسير في الحروف الزائدة والأصول

يوضح أن الواو لا تُرد إلى أصلها للتفريق بين الكلمات، وأن رد الأصل الثاني يُراعى في جمع التكسير كما في التصغير. كما يبيّن أن الألف الزائدة إذا كانت ثانية تتحول إلى واو في التصغير، وكذا الحال في الأصول مجهولة الأصل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد، قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «ألف التأنيث ذو القصر متى زاد على أربعة لن يثبت، وعند تصغير حبارى خيري بين الحذف والإثبات فدري». قال: إذا أريد تصغير الاسم المختوم بألف التأنيث المقصورة، فالحبارة هذا مختوم بألف تأنيث مقصورة، فلا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن تكون رابعة، يعني الحرف الرابع آخر حرف، يعني الرابع فتبقى عند التصغير، يعني ما تحدث، نحو: صغرى وصغيرى، بقيت الألف، وكبرى وكبيرى. هذا الحالة الأولى. الحالة الثانية: أن تكون خامسة، يعني أكثر من أربع أحرف، فإن كان في الأحرف التي تسبقها حرف مد زائد جاز حذفها أو حذف حرف المد الزائد، فتقول في تصغير حبارة: حبارة الألف الحرف الخامس، وسبقها ألف زائدة، ثبات، هذا الألف زائدة، فهنا يجوز لك عند التصغير أن تحذف الألف المقصورة الأخيرة، أو أن تحذف الألف الزائدة وتبقي الألف المقصورة، يعني اختر لك إحدى الألفين. قال: حبارة، فتقول حبيرى، هنا حذف الألف الزائدة، حذف ماذا؟ الألف الزائدة، فتقول حبيرى بحذف حرف المد وإبقاء الألف المقصورة لأنها تصير رابعة، قال: وهذا أحسن. أو حبيرى بحذف ألف التأنيث وقلب المد ياء وإضغامها في ياء التصغير، يعني الألف هذا حباء تبقى لكن تقلب ياء، تقلب ماذا؟ ياء، ثم تضغم اليا في ياء التصغير فتشدد، يكون حبيرى، يكون حبيرى، حبيرى أو حبير، نعم حبير بدون ألف ممدودة، حبير، فالتشديد هنا عبارة عن الألف ويا التصغير، لكن الألف قلبت ياء فأضغمت في ياء التصغير. وإن لم يكن قبلها حرف مد زائد وجب حذفها، خلاص، إذا ما في ألف قبل الألف المقصورة هنا يجب حذفها، فتقول في تصغير قرقرة وهو اسم موضع: قريقر، قريقرة، قريقر بدون ألف. قال: الحالة الثالثة: أن تكون الألف سادسة أو سابعة فتحذف وجوبًا، يعني الكلمة أكثر من خمسة أحرف، إما ستة أو سبعة، فتقول في تصغير لغيزة: لغيزة بتشديد العين، لغيزة، قال: هنا بمعنى اللغز، وهو الكلام المعمة عن الكلام الذي لا يفهم، لغيزة، فتقول في تصغيرها: تقول لغيغيز، لغيغيز بحذف ألف التأنيث، يعني ما تقول لغيغيزة، لا، لغيغيز، وفي بر درايا اسم موضع أيضًا، بر درايا، هذا سبع أحرف، فتقول في تصغيره: بريدر، بريدر بحذف ألف التأنيث، يعني الألف الأخيرة، وحذف الواو لزيادتهما، يعني تحذف الواو أيضًا والألف لأنهما الزائدان. قال: وفي هذا يقول ابن مالك: «ألف التأنيث ذو القصر» إلى آخره، أي إن ألف التأنيث صاحبة القصر أي المقصورة إذا زادت على أربع أحرف فإنها تسقط، ثم قيد هذا الإطلاق بأن إن كانت خامسة وقبلها مد فأنت بالخيار، مثل حبارة. قال: «واردد لأصل ثانيا لينا قلب، فقيمة صير قويمة تصب، وشذ في عيد عييد، وحتم للجمع من ذا ما لتصغير علم، والألف الثاني المزيد يجعل واوًا كذا ما الأصل فيه يجهل». قال: إذا أريد تصغير الاسم الذي ثانيه حرف لين، ثانيه يعني الحرف الثاني حرف لين، وتقدم معنا حرف لين إما قبله حرك مجانس للحرف، لألف أولياء الواو، وإما قبله فتح، هذا يسمى حرف لين، لكن هذا حرف لين قد ما يكون أصلي، فهو منقلب عن أصل، فقد يكون منقلب عن واو أو عن يا، فإذا كان كذلك حرف لين هذا منقلب عن واو أو يا، وجب رد حرف لين إلى أصله عند التصغير، لأن القاعدة عندهم أن التصغير يرد الأشياء إلى أصلها، هذا قاعدة عندهم، التصغير يرد الأشياء إلى أصلها، فهذا حرف لين يرجع في التصغير إلى أصله، فتقول في تصغير مال: مويل، لأن قالوا أصل مال أصلها ماذا؟ مال، أصلها موال بالواو، الجمع أموال، وكذلك التصغير مويل، فالألف هنا ترد إلى أصلها، وفي باب: بويب، رد الألف إلى أصلها لأن أصل هو باب، قصدي باب، وفي باب يعني الألف هنا ليست أصل هي منقلبة، فعند التصغير ترجع إلى أصلها وهو الواو، بدليل أموال وأبواب، يعني عند الجمع كذلك ترد الواو إلى أصلها. وتقول في تصغير ناب: نييب، لأن الألف في ناب قالوا أصلها ياء، أصلها ياء، ولذلك عند الجمع ماذا تقول؟ أنياب، صح، بدل الألف تجعل ماذا؟ تجعل الياء، فتقول في التصغير: نييب. وفي موسر: مويسر، لأن قالوا الواو أصلها ياء، رد حرف اللين إلى أصل وهو الياء، بدليل أن جمع ناب أنياب، وأن فعل موسر هو أيسر وإيسارًا، يعني بوجود الياء. قال: وشذ قولهم في تصغير عيد: عييد، لأن عيد قالوا الياء أصلها الواو، مفروض يكون ماذا؟ عويد، والقياس عويد، الياء هنا قالوا أصلها واو، فعلى القاعدة مفروض تكون ماذا؟ عويد، لكن هنا صغروها على عييد بنفس الياء ما غيروه، التصغير لماذا؟ قال: رد الياء إلى أصلها لأنه من عاد يعود، وكأنهم خافوا التباس، خافوا التباسه بتصغير عود، يعني لأننا لو قلنا عويد ما ندري أهو تصغير عيد أو تصغير عود، سيلتبس، فمن أجل أن يدفع هذا الالتباس فقالوا: إذن عيد نجعلها على ما هي عليه من الزيادة فنصغرها على عييد بالياء، وأما عود فنصغره على ما جاء لأن الواو أصلية فيه فيكون عويد، في العود يجمع على عويد أو يصغر على عويد، نعم. قال: فإن كان ثاني الاسم حرف لين ولكنه منقلب عن حرف صحيح، يعني ليس منقلب عن حرف لين وإنما منقلب عن حرف صحيح، وهذا يصح، قد يكون يعني حرف اللين قد يكون منقلب عن حرف علة تمام، عن واو أو عن ياء، وقد يكون منقلب عن حرف صحيح ليس حرف واو أو ياء، فإن كان منقلب عن واو أو ياء ففيه التفصيل المتقدم، يرجع الزائد إلى أصله في التصغير، يرجع الزائد إلى أصله في التصغير. طيب، إذا كان هذا حرف اللين منقلب عن حرف صحيح، قال: لم يرد إلى أصله عند التصغير، ما نرد إلى أصله الصحيح، بل يقلب واو، نقلب هذا الحرف واو. مثاله قال: فتقول في تصغير آدم: أيدم، الحرف اللين الألف الثانية لأن قبلها مفتوح وتسمى حرف لين، آدم، صح، فقالوا إن الألف هذا منقلب عن حرف صحيح وهو الهمزة، قالوا أصل آدم: أأدم، أأدم بهمزتين، فكرهوا نطق الهمزتين، فأبدلوا الهمزة الثانية ماذا؟ ألفًا، فإذن الألف منقلب عن ماذا؟ منقلب عن همزة، ليست عن حرف واو أو يا، ها، فهنا نحول الألف هذه نحولها إلى واو، تمام، نحولها إلى واو، ما نردها إلى أصلها عند التصغير، ففي آدم نقول: أيدم، انظر أيدم، الهمزة الثانية المد هذا الثاني قلب إلى إيش؟ إلى واو، قلب إلى واو، أيدم، وأصله وأصله أأدم، أأدم، يعني همزة مفتوحة وهمزة ساكنة، فمن أجل ذلك مدت الهمزة الأولى وحذفت الهمزة الثانية الساكنة، فعند التصغير تقلب الألف هذه إلى تقلب إلى واو، بهمزة مفتوحة فهمزة ساكنة، فتقلب الثانية واو، ولا ترد إلى أصل واو الهمزة، يعني ما تقول: أؤيدم، أؤيدم، لا، ما تأتي بهمزة، تأتي بواو، أيدم. قال: وإن أريد تصغير ما ثانيه ألف مزيدة، يعني ليست لين وإنما مزيدة، ليست منقلبة عن أصل، أو ألف مجهولة، يعني ما تدري هل هي عن أصل أو عن غير أصل، مجهولة، مجهولة الأصل، وجب قلبها واو أيضًا، فتقول في تصغير شاعر: قالوا الألف هنا يعني ليست أصلية بل زائدة، أصل فعل شعر وهو شاعر، الألف هنا من أجل وزن اسم الفاعل زائدة، فعند التصغير تقلب هذه الألف واو، فتقول ماذا؟ شويعر، انظر الألف هنا قلبناها ماذا؟ قلبناها واو. وفي سالم: سالم كذلك فاعل، اسم فاعل زائدة من أجل وزن اسم الفاعل، وصل الفعل سلامة أو سليمة، فتقول: سويلم، سويلم هذا تصغير سالم. وفي تصغير عاج: قال عاج، العاج نياب الفيل، النياب حقه يقال لها عاج، وظهر السلحفاء البحرية هذا لأنها قوية يقال لها عاج، فتقول: عويج، لأن الألف هنا قال مجهولة، الألف مجهولة. وفي صاب: عصارة شجرة، شجر، شجر مر، قال لها صاب، فتقول: صويب، الألف هنا مجهولة، طيب، فتقلب الألف ماذا؟ واو. قال: وبهذا تبين أن الألف تنقلب واو عند التصغير في أربعة مواضع، عن الخلاصة: إذا كان أصلها الواو، إذا كان أصلها الواو كما مر معنا في تصغير ماذا؟ في تصغير مال، طيب. الثاني: الألف منقلب عن همزة، لهمزة، الألف الزائدة، الألف منقلب عن همزة تلي همزة، الألف الزائدة مثل ماذا؟ هذا آدم، آدم. ثالثا: الألف الزائدة مثل ماذا؟ شاعر، سالم. رابع: الألف المجهولة الأصل مثل ماذا؟ عاج، تمام، وساء، صاب، هذا يقول مجهولة. قال: وما ذكر في التصغير من قلب الحرف الثاني ورده إلى أصله ثابت في جمع الكلمة، جمع تكسير كذلك، جمع التكسير يرد الأشياء إلى أصلها، كذلك جمع التكسير يرد الأشياء إلى أصلها، فمثل التصغير فتقول في جمع باب: أبواب، شوف رد الألف إلى أصلها، وفي ميزان: موازين، لأن الياء أصلها الواو، وهذا في جمع التكسير الذي يتغير فيه الأول، أما ما لا يتغير فيه فيبقى على ما هو عليه، نحو قيمة وقيم، وديمة وديم، هذا لا يتغير فيبقى على ما هو عليه. قال: وفي رد الثاني إلى أصله وما ذكر من القلب يقول ابن بالك، يقول ابن مالك: «واردد لأصل ثانيا لينا قلب»، لينا قلب، قال: أي ارجع الحرف الثاني إذا كان حرف لين إلى أصله الذي انقلب عنه، ولم يصرح بأنه منقلب عن حرف لين أيضًا، اكتفاء بالمثال الذي ساق وهو قيمة وتصغيرها قويمة، نعم، لأن الياء قال أصلها الواو، ثم بين إلا في الجمع قلنا يبقى على ما هو عليه، ثم بين أن تصغير عيد على عييد شاذ لأن ثاني لم يرجع إلى أصله الواو، وذكرنا أنه من أجل أن يفرق بينه وبين عود، ثم ذكر أن رد الثاني الأصل يراعى في جمع التكسير أيضًا كما روعي في التصغير، ثم بين أن الألف الزائد إذا كان الثانية تجعل واو عند التصغير، وكذا مجهولة الأصل، وهذا كله مرة معنا، نكتفي بهذا.