التحذير من كيد الشيطان

التحذير من كيد الشيطان

الخطبة بعنوان التحذير من كيد الشيطان، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 10 رجب 1446هـ الموافق 10 يناير 2025م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

عداوة الشيطان للإنسان وحضوره منذ الولادة

يستهل الخطيب بالتحذير من الشيطان بوصفه عدواً مبيناً يسعى لإغواء بني آدم، مستدلاً بآيات قرآنية تأمر باتخاذه عدواً وتبيّن ضعف كيده. ويوضح من خلال الأحاديث النبوية أن الشيطان يحضر الإنسان في كل أموره منذ لحظة ولادته، داعياً المسلمين للتسلح بالحذر والعمل الصالح لمواجهة وساوسه.

كيد الشيطان للإنسان وطرق الحماية النبوية

يبيّن المقطع أن الشيطان يكيد للإنسان منذ لحظة ولادته عبر صياح المولود، ويأمر الشرع بالتعويذ والأذكار عند الجماع لحماية النسل. كما يرشد إلى قول "آمنت بالله" أو "لا إله إلا الله" دفعاً لوَسوَسته في العقيدة، مستدلاً بأحاديث صحيحة في التعويذ والاحتراز من كيده.

مداخل الشيطان على الإنسان وسبل التحصين

يستعرض المقطع أبرز مداخل الشيطان على ابن آدم كالتسلط في الصلاة بالنوم والوسوسة، وعقد العقد عند النوم، والتأثير في الأحلام، ودخول البيوت والطعام عند الغفلة عن ذكر الله. ويبين النبوي من الأذكار والأعمال كالتسمية عند الدخول والأكل، وقراءة سورة البقرة، والإكثار من ذكر الله ما يحصن المسلم وأهله ويطرد الشيطان.

تحذير من الغناء ودخول الشيطان البيوت

يحذر المقطع من أن فتح باب الغناء في البيت يستجلب الشيطان وجنوده، مستشهداً بالآية التي تأمر بالاستفزاز بالصوت والخيل والرجل. لذا يدعو إلى تحصين البيوت والأنفس والأولاد من الشيطان الرجيم بإغلاق منافذ دخوله.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل في علاه، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، فإن من أعظم ما يفسد المجتمعات وكذلك الأسر والأفراد ما يفسدها، ويسعى لذلك الشيطان بكيده. عباد الله، فإن الشيطان قد سخر نفسه لأن يغوي ابن آدم ولأن يفسد ابن آدم، وقد بين ربنا جل وعلا هدفه وغايته كما قال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، أي: لا يغركم الشيطان، ولا يغرنكم بالله الغرور. ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. فهذا هدفه وغايته: أن يجر الناس ويجر بني آدم إلى النار، والعياذ بالله. ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾، ويريد الشيطان أن يضلكم ضلالًا بعيدا. فهكذا عباد الله، فإن الشيطان قد أقسم بالله جل وعلا أنه يغوي بني آدم، فأقسم بالله على إغوائهم وعلى إفسادهم. قال الله عز وجل: ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾، فليحذر الإنسان من مداخل الشيطان، ويحذر الإنسان من كيده، فإن كيد الشيطان على الإنسان يريد أن يضله، لكنه قد أخبر ربنا جل وعلا أن كيده ضعيف: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾. فلهذا، عباد الله، ينبغي للمسلم أن يتجهز بأسلحته ضد هذا الشيطان الرجيم الذي لعنه الله وطرده، لعنه الله وقال: ﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * ثُمَّ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. أيها الإخوة الكرام، فإن كيد الشيطان دخل في كل حياة الإنسان، دخل في كل شيء من حياة الإنسان. أخرج الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أنه قال: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «إن الشيطان يحضر لأحدكم في كل أمر من شأنه، يحضر لأحدكم في كل أمر من شأنه، حتى يحضر في طعامه». هكذا عباد الله، في كل أمر من شأن الإنسان يحضره الشيطان، هذا الشيطان الرجيم. فلهذا يحضر عند الإنسان من ولادته وهو حاضر عنده لأجل غوايته ولأجل إفساده. فلهذا أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ما من مولود يولد إلا وينخسه الشيطان، إلا وينخسه الشيطان فيصيح، إلا ابن مريم وأمه، إلا ابن مريم وأمه». هكذا عباد الله، فإن النبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا أن ما من مولود إلا وينخسه الشيطان، يبين أنه معه وأنه أيضًا حاضر عند هذا المولود. ولهذا أخرج الإمام مسلم أيضًا عن جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «صياح المولود، صياح المولود حين يقع، أي حين يلقى من بطن أمه، إنما هو نزغة من الشيطان، إنما هو نزغة من الشيطان أن يطعنوا في خاصرته حتى يصيح». قال: «صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان». فلهذا أمرنا الشرع أن نحتمي من هذا الشيطان حتى في مواليدنا، لأن الفساد يبدأ والكيد يبدأ من ذلك المكان. فلهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين عن أبي هريرة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا أتى أحدكم أهله، إذا أتى أحدكم أهله فليقل: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني، اللهم جنبني الشيطان». إذا أتى الرجل أهله، أي في الجماع، فإنه يقول: «بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني». وكذلك نبينا عليه الصلاة والسلام أمرنا بأن نعوذ الأولاد من هذا الشيطان الرجيم، كما كان نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعوذ الحسن والحسين، اقتداءً بنبي الله إبراهيم كان يعوذ إسماعيل وإسحاق، كما جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كان إبراهيم يعوذ، يعوذ إسماعيل وإسحاق». فلهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يعوذ الحسن والحسين، ويقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة». هذا التعويذ الذي يعوذ به الأطفال من الشيطان ومن العين، فإن الطفل إذا نشأ على مثل هذه التربية، وعلى الحرص من وعلى الحرص بالطفل من كيد الشيطان ومن نزغاته، فإن هذا الطفل ينشأ على حياة سليمة، على حياة صحيحة، بعيدة عن الشيطان ورجسه، بعيدة عن الشيطان وكيده. عباد الله، فلهذا نحرص على هذه الأمور، فالشيطان قد قعد لابن آدم في طرقه، كما جاء في حديث سبرة بن فاكه بن أبي فاكه، كما أخرج ذلك الإمام أحمد والنسائي. بل ذكر ربنا جل وعلا عن هذا الشيطان اللعين أنه قال: ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ثُمَّ لَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾. فهكذا عباد الله، هذه عداوة الشيطان وكيده للإنسان. فنسأل الله جل وعلا أن يعصمنا وأولادنا من هذا الشيطان الرجيم، والحمد لله رب العالمين. *** الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله عز وجل به الغمة، تركنا على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات الله وسلام عليه. عباد الله، أما بعد، فإن الشيطان الرجيم جعل الله عز وجل من ابتلائه أنه يكيد الإنسان حتى في دينه وعقيدته، يكيد الإنسان حتى في دينه وعقيدته، يدخل عليه في قلبه فيوسوس له. ولهذا فالوسوسة من أعظم طرق الشيطان التي يصرع بها ابن آدم، والتي يكيد بها ابن آدم، والتي أيضًا كذلك يفسد بها قلبه. أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله؟ فإذا وجد العبد ذلك فليقل: آمنت بالله، فليقل: آمنت بالله». وفي رواية قال: «فليقل: لا إله إلا الله». وأخرج أيضًا مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم جاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا: «يا رسول الله، إنا لنجد شيئًا في صدورنا، لو أننا نخر من السماء ما تكلمنا به». يجدون شيئًا في صدورهم، أي من وسواس الشيطان، يجدون شيئًا في صدورهم لو نخر من السماء ما تكلموا به. فقال عليه الصلاة والسلام: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». أي: ما جعله يخرج، ولا جعله يؤثر على عقيدة ابن آدم الذي كانت عقيدته قوية، فهو لا يؤثر عليه، وإنما فقط جعل كيده وسوسة. كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، يأتي ابن آدم أيضًا في عبادته فيوسوس له في صلاته، يوسوس له في صلاته، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الشيطان إذا أذن المؤذن أدبر وله ضراط، أدبر وله ضراط، فإذا سكت جاء، فإذا ثوب، أي إذا أقيمت الصلاة هرب، قال: فإذا انتهت جاء إلى مقاعد ابن آدم فيوسوس لهم في صلاتهم، أو قال: فيشغلهم عن صلاتهم»، كما في الرواية الأخرى، حتى يخرجهم عن هذه الصلاة. وكذلك جاء في حديث عائشة: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»، أي للتفات. وأخرج الإمام مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: «يا رسول الله، إن الشيطان يخلط علي صلاتي». فقال: «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسست ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثًا، وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم». هكذا عباد الله، يدخل حتى في عبادتنا لله. وإذا نام الإنسان جاء له بالأحلام المفزعة، أو إذا نام الإنسان جاء له الشيطان بأحلام غريبة وبأحلام مفزعة، فإنه يتسلط على الإنسان إذا كان لم يذكر الله جل وعلا. فلهذا جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة: «أن الشيطان يعقد لابن آدم ثلاث عقد، فإن هو قام فذكر الله انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت الثانية، وإن صلى انحلت الثالثة، حتى يصبح طيب النفس نشيطًا، وإلا أصبح قبيث النفس كسلانًا». وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يبيت على خيشوم ابن آدم، وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يبول على ابن آدم إذا لم يقم ويذكر الله جل وعلا، وغيرها من الأمور التي يصلط الشيطان بها على بني آدم. حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان». والأشياء التي يتسلط بها على الإنسان كثيرة جدًا. ومما يهمنا أيضًا مما يذكر في إصلاح الأسر وعدم إفسادها، أن الشيطان أيضًا له مدخل في طعامك ودخولك بيتك. وقد أخرج الإمام مسلم عن جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن العبد إذا دخل بيته فسمى الله عز وجل، وإذا أكل فسمى الله، قال الشيطان: لا مبيت اليوم ولا طعام، أو قال: لا مبيت الليلة ولا طعام. فإذا دخل بيته ولم يسم الله، قال الشيطان: أدركنا المبيت. فإذا أكل ولم يسم الله، قال: أدركنا المبيت والطعام، أو قال: والعشاء». فهذا عباد الله، فلا يغفل الإنسان عن ذكر الله جل وعلا إذا دخل بيته وإذا أكل. وكذلك عمروا بيوتكم بذكر الله جل وعلا، فإن الشيطان يهرب من البيت الذي يذكر فيه الرب جل وعلا. البيت الذي يذكر الله، أو البيت الذي لا يذكر الله عز وجل فيه كالبيت الخارب، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. فعمروا بيوتكم بذكر الله وبكتاب الله جل وعلا، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يقربه شيطان، لا يقربه شيطان. فهذا تحصين لآل البيت، وكذلك لأولادكم ولزوجاتكم. فلهذا لا تجعلوا مدخلًا للشيطان عليكم من الغناء الذي يحصل في البيوت والموسيقى وغير ذلك مما يأتي به الشيطان. ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. هذه الآية عباد الله جمعت أشياء كثيرة مما يسول فيها الشيطان، يشارك ابن آدم في بيته، وكذلك حتى في جماعه لأهله، ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾، أيضًا في تجارتك، ﴿وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. وأيضًا ﴿وَاسْتَفْزِزْ عَلَيْهِمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلَكَ﴾، أي أنه اسعَ إليهم، وكذلك اجعل شعارك الغناء حتى تستجلب جنودك عليهم. فإن العبد إذا فتح باب الغناء في بيته استجلب عليه الشيطان، والعياذ بالله. فلهذا عباد الله، حصنوا بيوتكم، وحصنوا أنفسكم، وحصنوا أولادكم من الشيطان الرجيم، والحمد لله رب العالمين.