الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 89، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع الفرق بين دعاء المسألة وهو طلب الحاجات، ودعاء العبادة وهو التعظيم والخضوع بأسماء الله وصفاته، مبيناً أن القرآن يجمع بينهما. ويحذر من الشرك بدعاء غير الله في أمور لا يقدر عليها إلا هو كدعاء القبور، مقارناً إياه بالصلاة لغير الله.
يميز المقطع بين نوعي الدعاء مؤكداً أن النهي عن دعاء غير الله يشملهما معاً، ويوضح آداب الدعاء بالأسماء الحسنى بأن يُقرن الاسم المناسب بالمطلوب في دعاء المسألة، ويُفهم معناه ويُستحضر بالقلب في دعاء العبادة، مستدلاً بأدعية النبي صلى الله عليه وسلم.
يشرح المقطع كيف تملأ أسماء العظمة القلب تعظيماً، وأسماء الرحمة تملؤه رجاءً، وأسماء الوداد تثير المحبة، وأسماء العلم تورث المراقبة والخوف. ويؤكد أن استقرار هذه المعاني يحتاج إلى تمرين ومجاهدة، وأن صلاح القلب بها يؤدي إلى صلاح الجوارح.
يقرر المقطع أن امتلاء القلب بتعظيم الله ومحبته يوجب انقياد الجوارح للعمل الصالح الدال على صحة القلب وكمال العبد، ويختتم المتحدث بالاكتفاء بهذا القدر من البيان.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها إلا الله فهو مشرك كافر، فكذلك من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر. فمثلُك لا تدعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك، فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين. كل هذا يدخل فيه الأمران، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. أما دعاء المسألة: فإنه يسأل الله تعالى في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه. فمن سأل رحمة الله ومغفرته دعاه باسم الرحيم الغفور، ومن سأل حصول الرزق دعاه باسم الرزاق، وهكذا. وأما دعاء العبادة: فهو التعبد لله تعالى بأسمائه الحسنى، فيفهم أولًا معنى ذلك الاسم الكريم، ثم يُديم استحضاره بقلبه، ويمتلئ قلبه منه. فالأسماء الدالة على العظمة والجلال والكبرياء تملأ القلب تعظيمًا وإجلالًا لله تعالى. والأسماء الدالة على الرحمة والفضل والإحسان تملأ القلب طمعًا في فضل الله ورجاء لروحه ورحمته. والأسماء الدالة على الوداد والحب والكمال تملأ القلب محبة وودًا وتألهًا وإنابة لله تعالى. والأسماء الدالة على سعة علمه ولطيف خبره توجب للعبد مراقبة الله تعالى والحياء منه. وهذه الأحوال التي تتصف بها القلوب هي أكمل الأحوال، وأجل وصف يتصف به القلب وينصبغ به. ولا يزال العبد يمرن نفسه عليها حتى تنجذب دواعيه منقادة راغبة. وبهذه الأعمال القلبية تكمل الأعمال البدنية. فنسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والإنابة إليه، فإنه أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين. آمين. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقد تقدم معنا أن إذا ورد في القرآن الأمر بالدعاء، أو النهي عن دعاء غير الله، والثناء على الداعين، فإنه يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة، هذا هو الغالب، إلا في بعض المواضع قد يراد به دعاء المسألة فقط، كما مر معنا في قول الله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾، لأن سياق الآية يدل على ذلك. واستمر المؤلف في ذكر الأمثلة التوضيحية لهذه المسألة، فذكر قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾. هنا على معرض الثناء على الداعين، يثني عليهم بهذه الخصلة، فقوله: ﴿يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾، الدعاء هنا يشمل الدعاءين: دعاء المسألة ودعاء العبادة. دعاء المسألة فيما يطلبون من ربهم، لأنه قال: ﴿يَدْعُونَنَا﴾، فهم يطلبون الله. طيب، ﴿رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ هذا يدل على العبادة، لأن الرغبة والرهبة وصف... كما قال: لهم إذا طلبوا وسألوا فهم يسألون مع امتلاء قلوبهم بالرغبة والرهبة. الرغبة والرهبة عبادة، فإذا هذه الآية جمعت بين الدعاءين: دعاء المسألة ودعاء العبادة. بل في قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، هذا المسارع في الخيرات عبادة، أعمال صالحة، فهذا دعاء عبادة. فدل أن سياق الآية يدل على الدعاءين: يسألون الله وقلوبهم مليئة بالرغبة والرهبة. والآية الثانية كذلك: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾، يشمل الدعاءين. وقد نبه هنا أنه: فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها إلا الله فهو مشرك كافر، فكذلك من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر. مثالًا: انظر إلى عبادة القبور. مثلا إذا قيل لهم: لماذا أنتم تدعون غير الله؟ قالوا: فقط نتوسل بهؤلاء. طيب، أنتم الآن وجهتم هذا الدعاء لغير الله وهو عبادة. طيب، ما رأيكم لو سجدتم لغير الله؟ يعظم، ينكر هذا من عبادة، يقول: لا نحن ما نصلي للقبور، يقول: نحن ما نصلي للقبور. طيب، أيش الفرق بين أن تدعو القبور أو تصلي للقبور؟ الصلاة عبادة، والدعاء عبادة، وأنتم تدعون هذا الميت في أمور لا يقدر عليها إلا الله: من مغفرة الذنوب، أو من المدد، أو من طلب الرزق، أو من العافية، أو الشفاء. هذا كله لا يقدر عليه إلا الله، فإذا لا فرق بين دعائكم للقبور أو صلاتكم لهم. فإذا هذه عبادات. طيب، فدعاء المسألة عبادة، مثل دعاء العبادة، مثل دعاء العبادة. وهذا معنى قوله: فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها الله فهو مشرك كافر، كذلك من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر. فمن ذبح لغير الله فهو مشرك، ومن صلى لغير الله فهو مشرك، ومن نذر لغير الله فهو مشرك، لأن هذه عبادات. ومن دعا غير الله فهو مشرك. فقوله هنا: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾، لا دعاء مسألة ولا دعاء عبادة. واضح. وقوله: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾، سواء كان دعاء... سواء كان دعاء مسألة أو دعاء عبادة، يشمل الأمرين، يشمل الأمرين. ومثل الآية الأخرى، وهذا كله فيه النهي عن دعاء غير الله، النهي عن دعاء غير الله. ثم كذلك ذكر مثالًا عظيمًا نافعًا في قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. قوله: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾، هذا يشمل دعاء الطلب أو المسألة، ودعاء العبادة. ما وجهه؟ كيف تدعو بالأسماء دعاء مسألة؟ كما ذكرها هنا: دعاء المسألة، فإنه يسأل الله تعالى في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه. أنت الآن تريد الرزق فتقول: يا رزاق ارزقني. تريد المغفرة والرحمة تقول: يا رحمن يا غفور ارحمني اغفر لي. تريد الولد تقول: يا وهاب هب لي من لدنك ذرية طيبة. صح. فتأتي بالاسم المناسب قبل الدعاء، قبل دعاء المسألة. فمن أسباب قبول الدعاء أن تثني على الله عز وجل بأسمائه الحسنة وصفاته العليا قبل الدعاء، هذا من أسباب قبول الدعاء. فمن يعني دعاء الله عز وجل بالأسماء الحسنة في دعاء المسألة: أن يتقدم... أو أن تتقدم هذه الأسماء الدعاء بما يناسب هذا الدعاء. فما تقول مثلا: يا غفور ارزقني، لا، لا علاقة بين المغفرة والرزق. واضح. هذا الآن لا تقول مثلا: يا قوي يا عزيز ارحمني، لا، القوة والعزة هذا لا يؤتى في موطن الرحمة. مثل ما مر معنا: ختام الآيات بالأسماء الحسنة بما يناسبها، وكذلك ابتداء الدعاء بما يناسب الدعاء، بما يناسب الدعاء. فتربط بين دعائك وبين ذكر تلك الأسماء والصفات. وهذه هي أدعية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الأدعية النبوية، عليكم السلام، تجد فيها هذا. مثلا في دعاء... دعاء سيد الاستغفار، ما هو أوله؟ ﴿اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي﴾. ذكر في البداية الاعتراف بالتقصير وبالذنوب، ثم ذكر: ﴿فَاغْفِرْ لِي﴾. هذا يسمى طلب الله عز وجل بالافتقار إليك، تفتقر إلى الله عز وجل بضعفك وعجزك ونحو ذلك، بما يناسب هذا. لما علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر دعاء يقوله في الصلاة، ماذا قال له؟ قل: ﴿اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. جاء بأول الدعاء بما يناسبه، في آخر الدعاء بما يناسبه. هذا هو دعاء... الدعاء بالأسماء الحسنى في دعاء المسألة: أن تتقدم هذا الدعاء بالاسم المناسب. طيب، ودعاء العبادة: قال هنا: وأما دعاء العبادة فهو التعبد لله تعالى بأسمائه الحسنى، فيفهم أولًا معنى ذلك الاسم الكريم. إيش معنى الرحمن مثلا؟ يعيد: الرحمن، الواسعة التي وسعت رحمته كل شيء، وأنا واحد ممن ستسعه رحمة الله، يكون عندك ماذا؟ عندك يعني رجاء، عندك رجاء في فيض رحمة الله عز وجل. الرحيم: أي ذو الرحمة الواصلة، أنه يوصل رحمته لعباده، وأنا ممن إن شاء الله تصيبني رحمة الله، بل رحمة الله واصلة إلي، ونعم الله تترى عليه. فتفهم معنى هذا الاسم. طيب، ففهمك لهذا الاسم، ماذا قال؟ ثم يديم استحضاره، يديم استحضاره بقلبه، استحضار معنى هذا الاسم بقلبه، لا بمجرد لسانه. يعني يربط بين القول وبين الفهم، والفهم وضع موطنه القلب. واضح. ويمتلئ قلبه منه: أن الله رحمن، وأن الله لا يخيبني، وسيرحمني، وسيعطيني من فضله. تمتلئ قلبك بهذا الاسم. فالأسماء الدالة على العظمة والجلال والكبرياء تملأ القلب تعظيمًا وإجلالًا لله. مثل إيش؟ هيا، مثل ماذا؟ الأسماء الدالة على العظمة: يا عظيم، يا جليل، يا كبير، يا عزيز. هذا كله تدل على العظمة والجلال، فيمتلئ قلبك عظمة وإجلالًا لله سبحانه وتعالى. هذا عبادة، تعظيم الله من أعظم العبادات. فإذن الدعاء... دعاء الله عز وجل بالأسماء الحسنة: أن يمتلئ قلبك بمعاني هذه الأسماء، فتصل آثارها إلى جوارحك. فإن من عظم الله يهون عليه... أو يشق عليه... أو يصعب عليه أن يعصي هذا العظيم. صح. فإذن يؤثر هذا الاسم. فأنت تتعبد لله عز وجل بمعاني هذه الأسماء. ثم قال: والأسماء الدالة على الرحمة والفضل والإحسان تملأ القلب طمعًا في فضل الله ورجاء لروحه ورحمته. ما هي الأسماء الدالة على الرحمة؟ الرحمن، الرحيم، اللطيف، الشكور، الكريم. هذا كلها تدل على الرحمة والفضل. فأنت تملأ قلبك طمعًا، تطمع في رحمة الله، مهما بلغت من الفقر، ومهما بلغت من المرض، لا تيأس، وكن يعني راغبًا راجيًا لفضل الله ورحمته. إذا امتلأ قلبك بهذا الرجاء فهذه عبادة عظيمة. ثم قال: والأسماء الدالة على الوداد والحب والكمال تملأ القلب محبة وودًا وتألهًا وإنابة لله تعالى. ما هي الأسماء الدالة على الوداد؟ الودود. أيها الودود. الشكور أيضًا لنجمع: أن الشكور هو الذي يجازي على الإحسان إحسانًا، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ طيب، هذا أيضًا من الأسماء التي تدل على الوداد وعلى الحب. كذلك مثل ماذا على الحب؟ التواب. لا، بس التواب نعم. وكذلك قال هنا: والأسماء الدالة على سعة علمه ولطيف خبره، مثل ماذا؟ الخبير، العليم، اللطيف. اللطيف: عالم بما دق ولطف. طيب، الحفيظ أيضًا هكذا يدخل في هذا المعنى. فهذا توجب لك ماذا؟ مراقبة الله. يعني إذا امتلأ قلبك بمعاني هذه الأسماء، وأن الله مطلع على جميع أعمالك، عليم بجميع حركاتك وسكناتك، فإذا تكون مراقبا لله. هذا من آثار الإيمان بهذه الأسماء. فيمتلئ قلبك خوفًا من الله وحياء أن تعصيه وهو يراك وهو يراك. فهذه المعاني إذا وقرت في القلب، هذه عبادات لله عز وجل، فهي بمعنى الدعاء بالأسماء في دعاء العبادة، في دعاء العبادة. ثم قال: وهذه الأحوال التي تتصف بها القلوب، يعني من الخوف والإجلال والمراقبة والطمع في فضل الله والحب لله عز وجل، كل هذه المعاني هي أكمل الأحوال، يعني أعظم ما يؤتى العبد وجود هذه المعاني في قلبه، وهي سبب لصلاحه وقوة إيمانه، لأنها علم بأعظم معلوم وهو الرب سبحانه وتعالى. فهذا معنى قوله: أكمل الأحوال، وأجل وصف يتصف به القلب وينصبغ به. ولا يزال العبد يمرن نفسه عليه. ما معنى يمرن؟ يمرن يعني يعود نفسه. مثل تمرين الجسد: أنت الآن تريد اللياقة أو القوة الجسدية، إيش تفعل؟ تعمل تمارين، صح. في اليوم ساعة تمشي أو ساعة تجري حتى تكتسب ماذا؟ اللياقة والصحة والقوة. وهكذا دخول هذه المعاني إلى القلب تحتاج إلى تمرين. إيش معنى تمرين؟ يعني شيئًا فشيئًا تأخذ من الأسماء هذه وتقيسها على مدى تأثرك بها ومدى عملك بها. فإذا عودت نفسك على ذلك، ومرنت نفسك على العمل بها، عاد القلب فامتلأ رغبة ورهبة وحبًا وإجلالًا وتعظيمًا لله سبحانه وتعالى. هذا معنى قوله: ولا يزال العبد يمرن نفسه عليه حتى تنجذب دواعيه منقادة راغبة. يعني يكون قلبه معتادًا، وكذلك راغبًا في هذه المعاني. وبهذه الأعمال القلبية تكمل الأعمال البدنية. يعني إذا امتلأ القلب محبة لله وتعظيمًا له، فإن الجوارح تنطلق وتعمل بطاعة الله. وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ﴾. إذا صلح هذا القلب بامتلائه تعظيمًا وإجلالًا ومحبة وودًا ونحو ذلك لله عز وجل، فإن الجوارح تنقاد وتعمل الأعمال التي تدل على صحة القلب وعلى كمال العبد. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا. والله تعالى أعلم.