الدرس في كتاب الصيام 21، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع أقوال العلماء في وجوب زكاة الفطر على أهل البادية، والخلاف في المقدار الواجب هل هو صاع من كل طعام أم نصف صاع من البر، مع ترجيح إخراج صاع من البر. ويوضح أن الصاع أربعة أمداد تقدر بالكيل لا بالوزن، مستعرضاً تقديرات العلماء له بالرطل البغدادي والفرق بين الطعام والماء.
يناقش المقطع خلاف الفقهاء في الأصناف المجزئة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط والدقيق، وجواز الإخراج من جنسين مختلطين، مع ترجيح الإخراج من قوت البلد الغالب والأفضلية لأغلى الأقوات وأنفسها. كما يتناول حكم إعطاء الفقير الواحد أقل من صاع أو أكثر منه، وبطلان قول الإمامية في التحديد بصاع واحد.
يتناول المقطع جواز إعطاء الزوجة فطرتها لزوجها الفقير، وإعطاء الفقير فطرته لفقير آخر، وحكم من مات بعد وجوب الفطرة عند غروب شمس العيد. ثم يختم المؤلف باب زكاة الفطر مشيراً إلى رأي الإمامية في جواز إعطائها للمسلم معلناً الانتهاء من مسائل هذا الباب.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى في المعاني البديعة: مسألة: عند الشافعي وابن الزبير زكاة الفطر واجبة على أهل البادية، وعند عطاء والزهر وربيعة لا تجب عليهم زكاة الفطر. والحديث يقوي قول الشافعي ومن معه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجبها على كل مسلم، سواء كان في بادية أو في غير حاضر، إذا كان عنده طعام، عنده الزيادة على طعامه وطعام عياله يوم عيده وليلته. مسألة: عند الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق والحسن البصري وأبي سعيد الخدري وأبي العالية وأبي الشعثاء وجابر بن زيد وأبي الشعثاء -هو نفسه جابر بن زيد، لعله- وأبي شعثاء جابر بن زيد وأبي يوسف وأكثر العلماء: أن الواجب في صدقة الفطر صاع من أي جنس كان من الطعام. وعند أبي حنيفة والثوري وابن المبارك وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي قلابة وعبد الله بن شداد ومصعب ومصعب بن سعد وأبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وابن مسعود -لكن لم يصح عنهم- وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن الزبير ومعاوية وأسماء. وعن ابن الزبير وأسماء ومعاوية صح: يجزئ نصف صاع من بر، ولا يجزئ مما سوى ذلك إلا صاعا. قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر وعثمان. وعن أبي حنيفة أنه يجزئ نصف صاع من الزبيب. طيب، الآن مسألة: ما يخرج من زكاة الفطر؟ الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وثبت في الصحيحين في حديث ابن عمر وابن سعيد وغيرهم: أنه صاع، أنه يخرج من كل الأقوات صاع. لكن لما جاء البر وكثر في المدينة، والبر أثقل من هذه الأشياء من التمر وغيره، فبعض الصحابة عدل بنصف صاع، اجتهد فعدل بنصف صاع يوافي الصاع، كما قال أبو سعيد رضي الله عنه: قال: كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعا من تمر، وصاعا من زبيب، وصاعا من شعير، وصاعا من أقط. قال: ولما جاء معاوية وجاءت السمراء -أي البر الأسمر- قال: ولما جاء معاوية وجاءت السمراء، عدل معاوية بنصف صاع من البر يوازي صاعا من غيره. قال أبو سعيد: أما أنا فلا أخرجها إلا على ما كنت أخرجها في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: صاعا. فدل هذا الحديث على أن هناك اختلافا بين الصحابة في البر خاصة، فمن الصحابة من جعله نصف صاع، وهذا الذي جاء عن معاوية، وكذلك جاء عن أسماء بنت أبي بكر وابنها عبد الله بن الزبير، وجاء عن جماعة من الصحابة كما ذكرهم المؤلف أنهم أخرجوها أيضا صاعا من البر. ولم يأت عن النبي عليه الصلاة والسلام، أو لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في البر نصف الصاع. قد ذكر بعض العلماء حديثا لكنها لا تصح، فلذا فالأولى أن يخرج العبد صاعا من البر مثل غيره، صاعا من البر مثل غيره، وكذلك أيضا الأقوات الأخرى كالأرز وغيره يخرجوا صاعا. والصاع هو أربعة أمداد بكفي الرجل المعتدل، وقد قاسها جماعة من العلماء فأرصدوا أن بعض العلب توازي المد، مثل علبة الشوربة، وهذا الشوفان الكويكر، هذه توازي المد. يعني لو أخذ هذا الشخص علبة، هذه علبة الكويكر، وجعلها مكيلة فهو أفضل من الوزن؛ الكيل هو الأصل. الوزن فقط لأن الناس يحتاجون إلى الوزن، فكان العلماء يجعلونه وزنا، وإلا الوزن ما ينضبط، الوزن ما ينضبط ليس كالكيل. فلذا الآن لما يقرأ الإنسان في كلام العلماء يجد أن الوزن يختلف: منهم من يقول ثلاثة كيلو، منهم من يقول كيلوين ونصف، منهم من يقول كيلوين وأربعين، بل بعضهم يجعل الأرز نازلا على أن وزنه خفيف، فتجد حتى بعضهم يجعل الأرز ألف ومئتي جرام، بعضهم يجعله كيلو وأربعمئة جرام. وهذا كله اختلاف الوزن لأن الوزن يختلف، لكن الأفضل هو الكيل لأنه الأصل. فما دام أنه قد عرف الكيل واجتهد العلماء في معرفة الكيل وخرجوا بهذا الكيل، فما كان من هذا كما قلنا: علبة الشوفان هذه أو ما يوازيها من العلب يكون فيها مد، يجعلها أربع مرات، يعني كانت أربع أمداد وهي الصاع، فيأخذ أربعة أمداد سواء كان من البر أو من الأرز أو من غيره من الأشياء، فتكون صاعا. وحتى الدقيق فقد أخرج بعض العلماء أيضا من الدقيق، أو بعض الصحابة بعض التابعين، لكن الدقيق يكون أقل من البر، الأصل هو البر والدقيق فرعا له، فرعا له، لهذا العلماء يقولون: يجوز أن يخرج الفرع، يخرج الدقيق، بل بعضهم أجاز حتى إخراج خبز، يخرج خبزا بمقدار هذا الصاع. طيب، قال: عند الشافعي ومالك وأحمد وأبي يوسف وأكثر العلماء: الصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وعند أبي حنيفة ومحمد ثمانية أرطال. الصاع عند أكثر أهل العلم عندهم خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، يعني بالعراقي لأن الرطل كان يستخدم في العراق، فهذا باب الوزن. يساوي خمسة أرطال وثلث، وعند أبي حنيفة وأصحاب الكوفة أنها ثمانية أرطال. وهناك بعض العلماء من الحنابلة توسطوا، فقالوا: إذا كان طعاما فهذا خمسة أرطال وثلث، وإن كان ماء يكون ثماني أرطال. لماذا؟ لأن الماء جاء حديث عند أبي داود أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ، قال: كان يتوضأ برطل من ماء، أو قال برطلين من ماء، معناه بمدين. ولكن رواها بعض الرواة فقال: برطلين من ماء، فجعل أقصد بمد، جعل المد رطلين، المد الواحد جعله رطلين، فقال: يتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم برطلين من ماء. لكن الصحيح أن هذه اللفظة ليست ثابتة، وإنما تصرف فيها بعض الرواة على الحساب الذي عنده، فأراد أن يفسر هذا الحديث، بدل ما يقول: يتوضأ النبي عليه الصلاة والسلام بمد من ماء، قال: برطلين من ماء. فلذا فالذي عليه أكثر علماء أنه خمسة أرطال وثلث، فلذا حسب العلماء هذه الخمسة الأرطال وثلث، معناها ستأتي هكذا: قريبا من كيلوين ونصف وقليلا قليلا. وأما إذا كان ثماني أرطال فتكون كثيرا، ثماني أرطال ستكون أكثر حتى من خمسة، أو تقريبا خمسة كيلو، وهذا كثير. مسألة: عند الشافعي وكافة العلماء يجوز أن يعطى الفقير من الفطرة القليل والكثير من غير تحديد، وعند الإمامية لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع، ولا يجزئ أن يعطى أكثر من ذلك. والإمامية لا يعتبر كما قلنا أقوالهم؛ لأنهم أصلا ليسوا من المسلمين، الإمامية هم كفار، ليسوا أهل الإسلام أبدا. وكما قال الإمام أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي في ذلك الوقت، في ذلك الزمان: قال: أمتان ليسوا من أهل الإسلام: الجهمية والرافضة. الجهمية والرافضة ليسوا من أهل الإسلام. وأيضا كان ابن المبارك يقول: الرافضة كفار. وكذلك في ذلك الزمان، فكيف في زماننا هذا وقد غيروا وزادوا زيادات كثيرة، ومن ذلك أنهم عبدوا أئمتهم وعبدوا كذلك هذه القبور والمشاهد التي يحجون إليها الآن. الإمامية هؤلاء من الروافض الاثني عشرية يحجون إلى قبر الحسين، عندهم أعظم الحج هو زيارة قبر الحسين أو ما يسمونه بعيد قبر الحسين، وهذا قمة الشرك. فهذه المسألة الآن: عند الشافعي وكافة العلماء يجوز أن يعطي الفقير من الفطرة القليل والكثير من غير تحديد، تعطيه صاعا، تعطيه أقل من صاع، تعطيه زكاة الفطر كلها التي معك، ما في شيء، ليس هناك تحديد، المهم أنك تخرجها تعطيها الفقراء، والأفضل أن يكون حسب الحاجة، تعطي الفقير المحتاج، فإن زدت له طيب، أو أعطيت هذا أكثر من هذا ما في شيء، ليس المراد أنك لابد أن توزع هذه الزكاة متساوية. مسألة: اختلف قول الشافعي فيما إذا عدل عن قوته وقوت بلده إلى قوت أدنى، على قولين: أحدهما يجزئه، وبه قال أبو حنيفة واختاره إسحاق المروزي من الشافعية، والثاني لا يجزئه، وهو قول مالك. الآن الذي قاله الشافعي رحمه الله وجماعة من العلم: أنه يؤخذ بقوت البلد، بعض العلماء يقول: لابد يؤخذ بالأصناف التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعند الشافعي ورواية عن أحمد أنه يؤخذ بقوت البلد، وهذا الذي رجحه الشيخ وغيره، والأدلة تدل عليه، منها حديث أبي سعيد الخدري لما ذكر أنه كان يخرجونها صاعا من طعام، قال: لو كان طعامنا يومئذ التمر والزبيب والشعير والأقط، هذا كان طعام الناس، فكان يخرجون من هذه الأشياء، والأقط هو اللبن المجفف. فلذا قال الشافعي رحمه الله: أنه يخرج من قوت البلد، أي ما يقتاتونه الناس ويأكلونه الناس، ما يأكله الناس يخرج منه. فمثلا يخرجون الأرز والبر وغيره. لكن هنا مسألة ذكرها: إذا أخرج ما هو أدنى، أنه ليس من القوت الأصلي، لكنه يأكله الناس، مثلا التمر، أخرج تمر، وتمر مع أنه منصوص عليه، لكن إذا أخرجه وهو ليس عند الناس وجبة، مثل عند كثير من الناس الآن التمر ليست وجبة عندهم أساسية، لكن في بعض المناطق خاصة البدو وكذا تجد أن التمر وجبة أساسية، لكن كثير من الناس يجعلونه مثل الفاكهة يتفكهون به أحيانا، بل بعض الناس لا تجد التمر في بيوته، وبيت لا تمر فيه جياع أهله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فالتمر هو غنى الجسم وغنى البيوت. فلذا لكن هل يخرج منه زكاة؟ لأن كما قلنا الناس الآن أصبح التمر شيء كمالي وليس أساسي، فعند الشافعي في قول أنه قال: يجزئه، وفي قول قال: لا يجزئه. لكن هذه الأشياء التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام فالأولى أن يقال فيها بالإجزاء، إلا إذا كان هذا الشيء لا يأكله الناس، مثل الزبيب مثلا، الزبيب الآن أصبح فاكهة أو شيء من المكسرات، ليس شيئا ووجبة أساسية ولا حتى كمالية غالبا، فالمهم أن مثل هذا يبتعد منه الإنسان. أيضا مثال آخر: السكر، السكر هل يخرج منه؟ الآن السكر أصبح شيء من الأساسيات لأجل الشاي والعصير وكذا، لكنه ليس قوتا أساسيا يفعل به الطعام مثل الأرز وكذا، فهل يخرج منه؟ فالأفضل مثل أنه لا يخرج السكر، لأن السكر يعتبر كمالي ولا يعتبر أساسي، إنما يفعله الناس في الشاي والعصير وغيرها من هذه الأمور. طيب، قال: عند الشافعي إذا كانت في البلد أقوات متساوية عالية فالأفضل أن يخرج من أفضلها، ومن أيها أخرج أجزأ أو جاز. مثلا الآن عندنا أرز وبر ودقيق، يخرج من أيها؟ وإن كان الأرز أفضل فالأفضل أنه يخرج من الأرز، لكن لو مثلا أراد أن يخرج من دقيق أخرج، سوى كان دقيق أبيض أو أحمر، فيخرج ما بدا له، ويجوز أن يخرج من هذه الأجناس. قال: مثلا عند الشافعي ومالك لا يجوز إخراج السويق والدقيق في زكاة الفطر، وعند أبي حنيفة وأحمد يجوز، ويكون ذلك أصلا لا قيمة، وبه قال الأئمة من الشافعية. أصلا لا قيمة، معناه أنه أصل يخرج، ليس قيمته، ليس قيمة هذا الدقيق، وإنما يخرج أصله، أي يخرج الدقيق نفسه. وهذا أيضا قد جاء كما قلنا عن جمع من الصحابة، جاء عن أسماء بنت أبي بكر وغيره، وجاء عن بعض التابعين أنهم أخرجوا دقيقا، فلذا الفتوى عند أكثر العلماء المعاصرين أنه يجوز أن يخرج الدقيق، لكن الدقيق مقداره يقل عن البر، مثلا لو أخرج كيلوين مثلا على الوزن يكفي، لأن الدقيق أو البر إذا طحن يقل وزنه، يقل وزنه، فلذا لا بأس أنه يخرج مثلا كيلوين فتكفي هذه. طيب، قال: المنصوص للشافعي أنه يجزئ إخراج الأقط، وبه قال مالك، وفيه قول مرجوح أنه لا يجزئ، وهو قول أبي حنيفة، لكنه يقول: لا يجزئ أصلا بنفسه، وإنما يجزئ قيمته. صحيح أنه يجزئ كما قلنا الأشياء التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام هي مجزئة، لكن الأولى أن يخرج من القوت المعتاد. قال: عند الشافعي لا يجوز إخراج صاع عن واحد من جنسين، وعند أبي حنيفة وأحمد يجوز، إلا أن أبا حنيفة يقول على سبيل القيمة، وأحمد يقول: هو أصل. فأن يخرج صاع عن واحد من جنسين، أن يأخذ نصف صاع من الأرز ونصف صاع من الدقيق ويخرجهما، فهل يجوز؟ نعم يجوز، لأنه طعام، ما يشترط أنه يخرج من كل جنس لابد صاع. لو مثلا أخرج نصف صاع من أرز، عنده قليل من الأرز، أخرجها زكاة، أعطاها مثلا فقير، ما في شيء، والنصف الآخر أخرجه من الدقيق، مثلا عنده يكون أكثر شيء دقيق، فأخرج من الدقيق، لكن بقي نصف صاع أخرجه من الرز، ما في شيء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد أنه لابد أن يكون من جنس واحد، فإذا حصل الجنسين على أنه طعام، كنا نخرجها صاعا من طعام كما قال أبو سعيد. قال: اختلف قول الشافعي في أفضل الأقوات، فالقول الصحيح عنده أنه البر، وبه قال جماعة من العلماء، والثاني أنه التمر، وهو قول أحمد ومالك وجماعة. وعند القاضي أبي الطيب من الشافعية: أفضلها أغلاها ثمنا وأنفسها عند الناس، وهذا هو الصحيح، هذا أفضلها أغلاها ثمنا وأنفسها عند الناس، لأن التعيين لا ينضبط في كل وقت. الآن كما قلنا مثلا التمر، التمر من أفضل الأشياء، لكن الآن أصبح عند كثير من الناس وجبة كمالية، فلذا فكيف يفضل على غيره؟ قال: واستحب مالك إخراج العجوة والتمر، وكان ابن عمر يخرج التمر إلا مرة واحدة فإنه أخرج شعيرا. فالمهم أنه يخرج من هذه الأصناف، والأفضل هو أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها. قال: مثلا عند الشافعي يجوز أن يخرج الفقير فطرته إلى الفقير، ثم يخرج ذلك الفقير عن فطرته إلى الفقير الذي أعطاه أولا، وعند مالك لا يجوز. الصحيح أنه لا مانع، أن فقير يخرج فطرته إلى فقير، ثم هذا الفقير يخرج فطرته، يرجعها إلى الفقير الآخر، إلى نفسه، الفقير هذا الذي أعطاه، أن هذا يعطي هذا وهذا يعطي هذا، هذا جائز، لأن هذا فقير ويحتاج إلى الزكاة، لكن عنده فاضل عن قوته وقوت عياله فأخرجه، أو أنه جاءه هذا الفاضل، أنا أعطي، كان معسرا في رمضان ثم أعطي من الزكاة فصار ميسورا، فصار ميسورا، فله أن يخرج من ما معه. فلذا يجوز أن الإنسان يعطي إنسانا ويعطيه من الزكاة. قال: مثلا عند الشافعي يجوز للزوجة تسليم فطرتها إلى زوجها، وعند أبي حنيفة لا يجوز، والصحيح أنه يجوز، وقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن تعطيه من زكاة مالها، وهذا أيضا مثله. قال: عند الشافعي هذا إذا كان محتاجا فقيرا، زوجها وهي عندها مال، أخرجت زكاة فطرها تعطيه. عند الشافعي: من مات بعد وجوب الفطرة عليه لا تسقط عنه، وعند أبي حنيفة ومالك تسقط عنه بالموت. عند الشافعي: من مات بعد وجوب الفطرة عليه لا تسقط عنه، متى يوجب عليه؟ إذا أدرك العيد، إذا أدرك غروب الشمس، إذا أدرك العيد، يعني غابت الشمس وهو حي، أي غابت الشمس للعيد، فهنا يخرج عنه. وإذا مات قبل غروب الشمس، وإذا مات قبل غروب الشمس ولو بلحظة، فإنه لا تخرج عنه الزكاة، تسقط عنه. وعند أبي حنيفة ومالك تسقط عنه بالموت. عند الشافعي: من مات بعد وجوب الفطرة عليه لا تسقط عنه، إذا وجبت عليه الفطرة فلا تسقط إذا مات، مثلا بعد غروب الشمس لا تسقط عنه، وعند مالك وأبي حنيفة أنه تسقط، والصحيح أنه لا تسقط، ما دام أنه قد وجبت عليه، يعني غابت الشمس وهو حي، ثم مات، فتجب عليه الزكاة، يعني تجب على أوليائه يخرجونها عنه، إذا كان عنده مال يخرجونها من ماله. مثلا عند الشافعي وكافة العلماء يجوز أن... وعند الإمامية لا تجوز، فلذا دام أنه مسلم يجوز أن يعطى من زكاة الفطر، فدام أنه مسلم يجوز أن يعطى من زكاة الفطر. طيب، هذه بعض المسائل التي ذكرها المؤلف، إن شاء الله تعالى، انتهينا من زكاة الفطر، ونختم بهذا، والله تعالى أعلم.