المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ أبو زياد محمد بن علي جابر، والتي كانت بمسجد الفاروق بمنطقة حباير يوم الأحد 5 شوال 1445هـ الموافق 14 أبريل 2024م ألقاها منوع
يستهل الدرس بالحمد والثناء ثم يورد باب حفظ اللسان من كتاب الرقاق في صحيح البخاري مستشهداً بالآية الكريمة وحديث سهل بن سعد عن ضمان الجنة بحفظ اللسان والفرج. ويختتم الدرس بمنح الإجازة للحاضرين على هذا الحديث الشريف.
يتناول المتحدث الأزمات التي تمر بالبلاد مؤكداً ضرورة التعاون بين الإخوة ونبذ الفرقة، محذراً من الغلاة المتحزبين الذين يشترطون الانتماء الحزبي للتعلم. ويستشهد بصلاة ابن عثيمين خلف إمام يلحن في الدعاء دليلاً على تساهل السلف في مسائل الخلاف.
يحذر من مخاطر الجهل المركب واتباع الهوى مستنداً إلى أقوال ابن القيم وآيات قرآنية، مبيناً أن الشيطان يزين للإنسان سوء عمله فيظنه نصراً للدين. كما يدافع عن علماء حضرموت ومشايخ التوحيد والسنة ضد من يسبوهم زاعمين اتباع الشيخ مقبل الوادعي، مؤكداً براءة الشيخ منهم.
يؤكد الشيخ مقبل رحمه الله أن دعوته لا تدعو إلى الحزبية ولا إلى تقديس الأشخاص، مستشهداً بآيات ذم التقديس وأقوال الأئمة الأربعة الناهية عن تقليدهم بلا دليل. وينقل قول أبي حنيفة بعدم الأخذ بأقواله إلا بعد عرضها على الكتاب والسنة.
نحمد الله تعالى، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام البررة، الذين بلغوا لنا هذا الدين صافياً نقياً لا لبس فيه بوجه من الوجوه، فرضي الله عنهم وأرضاهم، ومن سار على منهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الأحبة، نسأل الله أن يكتب الأجر للجميع، ولا نريد أن نبدأ بمقدمة قد تضيع علينا العشر دقائق، الشيخ محمد بدأ شغل العداد، فأقول: أيها الأحبة، فقط نتذاكر في باب بوبه الإمام البخاري، وبهذه المناسبة هدية مني أقولها، والله يا إخوة، ليس فخراً، هكذا تعلمنا من المشايخ، إذا حضرنا مجلس أحد مشايخنا في المدينة النبوية تعلمنا هذه الأخلاق، بعض الناس يريدك أن تغير أخلاقك لوسوسة في نفسه، تلبيس إبليس، بعض مشايخنا يجيزنا، ونحن بهذا أيضاً نجيز الإخوة فيما حدثنا به شيخنا صفي الرحمن المباركفوري بالمسجد النبوي في المدينة النبوية، بما رواه الإمام البخاري وبابه في كتاب الرقاق، باب حفظ اللسان، وذكر قول الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾، وأيضاً أورد حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ يَضْمَنُ...» انتبهوا أيها الأحبة، ليس العبرة أنك تكون على منهج أهل السنة بالقول لا، المسألة بشروط وضوابط: «مَنْ يَضْمَنُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ»، الله أكبر، انظر إلى الجائزة العظيمة التي أوتيتها، ولذلك أجيز إخوتي الذين حضروا بهذا الحديث وبصحيح البخاري، شكراً وعرفاناً لجهودهم. والله يا إخوة، الجميع يعلم أن بلادنا تمر بأزمات ونكبات، بعضهم ما يستطيع حتى المواصلات، فأقل شيء تعطي أخاك أخاك وتتكلم عليه أنك تعطيه مما أعطاك الله من العلم النافع، ولذلك قال الحافظ ابن حجر، وبالمناسبة انتبهوا إخوة، نحن عانينا قديماً من الغلاة الحدادية الذين أفسدوا من قديم، لا تستغرب بعض الناس إذا رأى الغلاة الآن يقول: من أين جاءوا هذه الأفكار الغالية، وما عندهم أحد على السنة، أنا أول ما جئت مكة، هيا يا شيخ محمد، أول ما جئت واحد قال: لازم يكون عندك صك من شيخك، لا حول ولا قوة إلا بالله، شيخه يعني لا تستطيع أن تدرس في حضرموت إلا إذا جئت بصك الغفران، إذا جئت بصك الغفران أنت سيسمح، ستكون من ضمن حزبنا، هكذا، ولذلك احذروا يا إخوة، كان يقول هؤلاء الغلاة: قولنا حرقوا فتح الباري، يقول لك الآن حتى ظهر بعضهم يقول لك: نتدافع على كتب هؤلاء حجوراً رافضة، انظر زين لهم سوء أعمالهم. لذلك أورد الله سبحانه وتعالى يا إخوة، احفظوا في ثماني آيات في كتابه العزيز، ثماني آيات تحذر من أن يزين لك الشيطان، لا تقول: أنا من أهل السنة وأنا اجتزت المرحلة، لا، قد يزين لك الشيطان سوء عملك، تهجر أخاك وأنت على باطل، تجعل من مسألة يسوق فيها الاختلاف مثل تقليد الأصوات أو التلحين في الدعاء، أنا رأيت بنفسي شيخنا ابن عثيمين يصلي خلف إمام يلحن، فما قال لا، بعضهم يقول: لا لن أصلي في هذا المسجد، ليش يا أخي؟ هذا يلحن في الدعاء، هذا قليل، هذه مسائل يسوق فيها الاختلاف، هكذا طالب العلم يفرق، وإلا والله يا إخوة، الذي لا يتأصل تأصيلاً علمياً أقولها من تجربة: سيلقى الردى بمذلة وهوان، هكذا قال ابن القيم: «تَعَرَّفْ مِنْ ثَوْبَيْنِ مَنْ يَلْبَسُهُمَا يَلْقَى الرَّدَى بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ / ثَوْبٌ مِنَ الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ فَوْقَهُ ثَوْبُ الْهَوَى فَلَبِسْتَ الثَّوْبَيْنِ». الله سبحانه وتعالى في ثماني آيات يحذرنا، قال: ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾، إلى آيات كثيرة، آخر الآيات كنت أقرأها يا إخوة في رمضان وأدعو الله: اللهم يا الله ثبّتني، لا تزين لي عملي، نعم، قد يجعلك الشيطان في حزبية ويقول لك: أنت تنصر الدين، قد يجعلك الشيطان أنك تتحزب لشيء معين ويقول لك: أنت تنصر السنة، قل: انظر هذه الآية التي مرت علينا في شهر رمضان، قال الله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾. الآن هنا يا إخوة، هنا في حضرموت يسب مشايخنا ويقولون: نحن ننصر السنة، يسب علماؤنا ويقول في مساجد، انتبهوا، بعض الإخوة للأسف عنده ورع بارد، يقول لك: يا أخي ما لها داعي هذه الأمور، أنتم الآن تشتغلوا، كيف ما لها داعي؟ لو أنهم سكتوا عن مشايخ التوحيد ومشايخ السنة سنسكت نحن، لكن هم ما سكتوا، زين لهم الشيطان وسوء أعمالهم، وللأسف يا إخوة أنهم يدعون أنهم يتبعون الشيخ مقبل، الشيخ مقبل بريء، انظر، أنا أنقل لكم كلمة من ذهب، اكتبوا هذا كلام الشيخ مقبل، هل تريدون أن يكون حكم بيننا وبينكم الشيخ مقبل، يا من تدعون أنكم درستم عليه؟ يقول الشيخ مقبل رحمة الله عليه: «ونحن لا ندعو إلى حزبية، انظر، ولا ندعو إلى أحد يقدسنا»، انظر هذا بعد أن ذكر آيات في ذم التقديس وذم تقديس حتى الشافعي ومالك وغيره من أئمة الإسلام، كلهم نهوا، قال أبو حنيفة الإمام: «لا ينبغي لمن له إسلام أن يأخذ بأقوالي حتى تعرض على