من أسئلة المستمعين 34

من أسئلة المستمعين 34

تعريف بالبرنامج ومقدميه

البرنامج يجيب عن أسئلة المستمعين ويقدمه الأستاذ أبو خليل باثقيلي بمشاركة الشيخ أبو همام عبد الله بن علي باسعد. الشيخ باسعد يعمل مدرسا بدار الحديث بالشحر وإماما بمسجد عبد الرحيم.

الإجابة على أسئلة فقهية متعددة وتوضيح أحكام الصلاة

يجيب الشيخ عن عدة أسئلة فقهية، منها توبة الساحر، زكاة الذهب المعد للمهر، وتفسير آية تتعلق بخطبة النساء. كما تتناول الفتوى أحكام الصلاة بثوب نجس دون علم أو تذكر، وتصحيح الصلاة في هذه الحالة.

أحكام التعامل مع النجاسة والرقية الشرعية والمعاملات المالية

تتناول الفتوى التعامل مع الرقية الشرعية التي تحتوي على زعفران مكتوب عليه آيات قرآنية، وجواز الاغتسال بالماء المقري عليه، وتحريم الربا في المعاملات المالية، وحكم كتابة رثاء الميت على وسائل التواصل الاجتماعي.

حكم قراءة القرآن على القبر والتعامل مع الوصية بذلك

لا تجوز قراءة القرآن على القبر لعدم ثبوتها عن النبي، والأولى تحويل الوصية بذلك إلى صدقة تنفع الميت، وتعتبر الصدقة على معلم القرآن من الصدقات الجارية.

التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 77-038-2996. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نجدد الترحيب بكم مع عزاء المستمعين في برنامجكم الأسبوعي "من أسئلة المستمعين"، والذي نستضيف فيه الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في بداية هذه الحلقة، نرحب بالشيخ الفاضل، فأهلاً وسهلاً بكم. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين، حفظكم الله تعالى. على بركة الله نبدأ هذه الحلقة بهذا السؤال من السائل الكريم، يقول: إذا تاب الساحر ورجع إلى الله، فما مصيره؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فهذا السؤال الذي ذكره الأخ في توبة الساحر، فإذا تاب إلى الله جل وعلا ورجع، فعند أكثر العلماء أن توبته مقبولة. وإنما اختلفوا هل يقام عليه الحد أو لا، لكن أكثر العلماء على أن توبته مقبولة. وما دام أن توبته مقبولة، وقد عرض الله عز وجل التوبة على من هو أكثر من هذا من الساحر وغيره. لكن إن كانت عليه حقوق للناس، مثل قتل، أو أخذ مال، أو أمور أخرى، فهذا يحاكم على حسب ما أو يؤدي هذه الحقوق التي عليه، أو مثلاً تكون عبر المحاكم أو غيرها. وأما إذا لم يكن عليه شيء من هذه الأمور، فهو إن شاء الله تعالى يسلك سبيله ويسلك الطريق الصحيح الذي يوصله إلى الله جل وعلا. ونسأل الله عز وجل أن يغفر له وأن يتوب عليه. الله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً، وغفر الله لكم. هذا سائل كريم يقول: هل ذهب المهر الذي حال عليه الحول يجوز عليه الزكاة أم واجب عليه؟ الذهب الذي أعده الإنسان مثلاً للمهر، فإذا كان في حوزته قبل أن يعطيه للمرأة التي يريد أن يتزوجها، فإنه إذا حال عليه الحول وهو لا زال عنده وهو يبلغ النصاب، فيجب عليه أن يخرج زكاة ماله. هذا المال، هذا الذهب إذا حال عليه الحول وكان نصاباً. وإن أعطاه للمرأة وبقي عندها سنة مثلاً، وحال عليه الحول وهو عندها وأيضاً بلغ النصاب، فتخرج زكاة هذا الذهب. فالزكاة في هذا حال الحول عليه، وأيضاً كان يبلغ النصاب. أما إذا لم يبلغ النصاب، ونصاب الذهب 85 جرام على المتعارف عند كثير من العلماء، فإذا لم يبلغ ذلك، فليس عليه شيء من الزكاة، سواء كان عنده أو عندها. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذا سائل كريم يقول: ماذا تعلمون عن قول الله جل وعلا: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾؟ أليس هذا مؤشراً إلى أن المتوفى عنها زوجها تتكلم مع الرجال وتسمع الإطراء والكلام الجميل بحقها؟ نريد جواباً منكم، حفظكم الله. هذه الآية كما تفضل السائل، أنها في المتوفى عنها زوجها إذا أراد أحد أن يخطبها أو أن يتزوجها، فلا يجوز الزواج، وما دامت أنها في العدة، ويعتبر العقد باطلاً. وكذلك أيضاً لا يجوز التصريح بالخطبة، لا يجوز أن يصرح بالخطبة أنه يخطبها من عند أهلها أو من عنده. وإنما يجوز التعريض، والتعريض ذكر العلماء بعض الأمثلة، إذا كان مثلاً كلمها بنفسها، لكن لا تكون سراً كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾. فإذا كان هناك خشية من الفتنة في أن يكلمها، ومثلاً عند وليها أو عند كذا، أو مثلاً في بيتها، أو كان يدخل مثلاً لها أو قريباً لها، ابن عمها أو كذا، فيقول مثلاً: إني لراغب في امرأة كذا وكذا، لكن لا يقول: إني راغب فيك. أو مثلاً لو أراد أن يمدحها، أنت مثلاً يريد أن يواسيها، لا تيأسي، كذا، لعل الله عز وجل يسر لك زوجاً، أنت مثلاً، كل الناس مثلاً يطلبونك، وكذا من هذا القبيل. أما لا يقول مثلاً: أنا أريد أن أخطبك أو كذا، فهذا خطأ. فمثل هذا الكلام ما في شيء إذا كانت قد أمِنت الفتنة، إذا أمِنت الفتنة لا بأس بذلك. أما إذا كان هناك فتنة أو أن هذا الكلام سيضر هذه المرأة أو سيضره هو نفسه، فهذا لا يصح وغلط. وإنما أجاز الله عز وجل إذا كان الكلام ليس فيه تواعد بالسر أو كلام فيه فتنة، فإن الفتنة يجب على المسلم أن يجتنبها حتى لا تضعه في ما يغضب الله جل وعلا. الله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذا سائل كريم يقول: إنه عمل رقية شرعية عن طريق كتابة آيات من القرآن الكريم بالزعفران على ورق، ثم أدخلها بقنينة بها ماء وشرب منها. يقول حفظه الله: في اليوم الثاني عندما كان يعني فتح القنينة وجد بها رائحة كريهة، وكان أو كأن الزعفران قد خرب. لا يعلم ماذا يجب عليه فعله. استخرج الورق الذي عليه قرآن وانتظره يجف ليحرقه، والماء لا يعلم ماذا يعني يفعل به، وهل هو آثم؟ يقول علما أنه لم يكن يعلم أن الزعفران سيتعفن. الفتوى إن شاء الله تعالى: ما في شيء، لكن مثلاً الآن إذا كانت هذه الورقة مثلاً مبللة بالماء، ما في شيء يمزقها حتى ما توضع هذه الآيات مثلاً في شيء من مكان، فلا بأس أنه يمزقها ويحرقها مثلاً أو يضعها في مكان آمن. فالمهم أنه لا يجعلها تمتهن، هذه الآيات مدام أنها مكتوبة فيها آيات الله جل وعلا. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذا سائل كريم يقول: إنه صلى المغرب والعشاء بثوب عليه بعض النجاسة وكان ناسياً، فلم يذكر إلا بعد صلاة العشاء بساعة تقريباً. يقول: هل علي إعادة الصلاتين؟ إذا كان لا يعلم بالنجاسة أو أنه علمها لكن نساها، فإنه لا تضر صلاته، صلاته صحيحة. وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى ذات مرة، ثم خلع نعليه في الصلاة، فخلع الصحابة رضي الله عنه نعالهم. فقال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقال: إنما جاءني جبريل وأخبرني أن فيهما أذى. فقال العلماء: هذا الحديث يدل على أن من صلى بنجاسة وهو لا يعلمها، فإن صلاته صحيحة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كمل صلاته ولم يعد. فلهذا فالصلاة صحيحة، سواء كان علم ذلك في صلاة أو علم هذا الأمر بعد الصلاة، أو أنه كان يعلمه ثم نسيه. كان يعلمه ثم نسيه، فهذا كله لا يضر الصلاة. أما إذا كان في الصلاة ذكر في الصلاة، فإنه يستطيع أن يخرج هذا الشيء الذي فيه النجاسة ويكون فيه ثوب يصلي فيه، فلا بأس بذلك. وأما إذا كان لا يستطيع إلا بالخروج، فالواجب عليه أن يخرج من الصلاة ثم يصلي مرة أخرى. والله تعالى أعلم. بارك الله فيكم. هذا سائل يسأل يقول: يسأل عن عمل أو فعل منتشر عند بعض إخواننا المسلمين، أن أولاد الميت يكتبون دائماً في حالات الواتساب رثاء على فقد آبائهم أو أحبابهم أو دعاء لهم، أو صورة قبور ثم يكتبون عليها رثاء في فقدهم. هل هذا الفعل يؤدي إلى التسخط؟ مثل هذه الأفعال إن كانت من باب التعازي وتسلية بما يكون فيه من الحزن، فما في شيء، لكن لا يكثر ولا أيضاً يكرر دائماً أو يبقى دائماً أشهر وسنوات على هذا، أو مثلاً حتى عدة أيام هكذا، فتجديد الحزن ما ينبغي. وقد يدخل أيضاً في عدم الرضا بالقضاء والقدر، وقد أيضاً أحياناً إذا أكثر من هذا، فإنه قد يدخل كما ذكر في التسخط. فلهذا لا ينبغي أن يفعل ذلك. فالمشروع أن يدعو له في صلاته، يدعو له في قيامه، في أوقات الاستجابة، يدعو لميته. أما هذه الأشياء ما تنفع، هذه الأشياء ما تنفعه. فلهذا ما ينبغي أن يضع مثل هذه اللوحات أو هذه الأيقونات. فأفضل له أن يدعو له، يدعو له، ويتصدق عليه بالصدقات، وغيرها من هذه الأفعال المشروعة التي تنفع هذا الميت. أما مثل هذه الأشياء ما ينبغي، وليس أيضاً قد يكون هذا فيها شيء من التظاهر أمام الناس، وأنه كان يحب هذا الميت وأنه وأنه. فهذا الأفضل للنسان يتركه. لذا كان يحب هذا الميت، يدعو له ويتصدق عليه، وأيضاً يزور أصحابه ويعتني بهم، وغيرها من هذه الأمور التي جاء فيها الشرع. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل رمز لإسمه سالم باثقيل من منطقة زغفة، يقول حفظه الله: هل يجوز الإغتسال بالماء المقري في الحمام؟ مقري عليه سورة البقرة وأدعية. مسألة الماء المقري هو ماء أصلا، معنى ما يغير من كونه ماء، فلهذا فيجوز له أن يغتسل به في الحمام. وهذه فتوى جماعة من العلماء كالشيخ الفوزان وغيره من العلماء، لأنه ليس هناك بالشرع ما يميز هذا عن هذا. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول: في رجل يتفق مع بعض الأشخاص يأخذ منهم مثلاً مئة ألف شهرياً ويشتغل في هذا المال مدة شهر، ويتفق مع دائنه أنه يعطيه ربح كل شهر ثلاثة آلاف مقابل المال الذي أعطاه. أيام واشتغل به. فهل يعد هذا ربا؟ الإجابة عن هذا السؤال أنه إذا كان هذا المال يعطيه أو يأخذه منه دينا، هذا المال الذي يأخذه منه دينا، فلا يجوز له أن يعطيه ربحاً، لأن هذا الربح سيكون ربح على دين، وهذا ربا. لأنه مثلاً لو أخذ منه مئة ألف، أرجع له مئة وكذا وكذا، فهذا عين الربا. وإذا كان يأخذ هذا المال لأجل أن يستثمر به، فهذا جائز، لكن يكون معه في الفائدة أو في الخسارة. فيتفق معه على الربح، مثلاً الربح لابد، أن يكون شيء معلوم، يكون مثلاً ربع، نصف، خمسة في المئة، عشرة في المئة، يكون شيء ربح نسبي. لكن إذا مثلاً ربح يعطيه هذه النسبة، وإذا لم يربح ما يعطيه شيئاً، وإذا خسر يخسر من ماله أو من رأس المال، فهذا الشركة الصحيحة والاستثمار الصحيح. أما يأخذ دينا، يقول دين، وهو يريد أن يعطيه ويتفقان على أن يعطيه في آخر الشهر ماله الذي أخذه دينا، فهذا لا يجوز له أن يعطيه زيادة، لا يجوز أن يعطيه ربحاً. وإنما يأخذ هذا المال إذا كان دينا، يعمل به ويستثمر به ويرجعه له على أنه مئة ألف. أما الاتفاق على أنه سيعطيه كذا وكذا، فهذا ليس صحيحاً ويدخل في الربا. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول: توفي والده وله دكان، وأوصى بجزء من إيجار الدكان لقراءة القرآن على قبره. فهل يعملون بهذه الوصية؟ حفظكم الله. هذا مسألة قراءة القرآن على القبر، لم يثبت فيها ما يدل على مشروعيتها، ولهذا ليست مشروعة، لأنها عبادة، فلا ينبغي أن يفعلها المسلم، لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقرأ القرآن في المقابر. بل كان يقول عليه الصلاة والسلام: «لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، وصلوا فيها». فهذه الصلاة التي يقرأ فيها القرآن، لا يصلى في المقابر، إنما في البيوت. والصلاة في البيوت، أما المقابر فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب ويقرأ القرآن عند القبر. وما جاء عن بعض السلف في هذا، فهو اجتهاد منهم. وإلا الأصل أنه لم يثبت شيء في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا الأولى بدل هذه الوصية أن يحولوها إلى شيء مشروع، يحولوها إلى شيء مشروع، مثل الصدقة. بدل مثلاً ما يقرأ على قبره، يتصدق بهذا المال له، يتصدق بهذا المال له، فهو أنفع. وقد جاءت الأحاديث في قبول الصدقة، وأيضاً أنها ترجع إلى الميت وتنفعه، لا خلاف في ذلك. كما قال ابن المبارك وغيره: لا خلاف في أن الصدقة تنفع الميت. لم يخالف في هذا أحد، وإنما خالف بعضهم في إذا كانت هذه الصدقة من غير الولد، لكن الصحيح أنها عامة، سواء كانت من الولد أو من غيره. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. شيخنا الكريم، لو مثلاً هذا الجزء من المال يعني أنفقوه على معلم للقرآن مثلاً في حيهم أو في قريتهم، هل يكون هذا نافعاً لهم؟ لا شك أن هذا يعتبر من الصدقة، الصدقة على معلم القرآن، وعلى طلاب العلم، يعتبر من الصدقة التي تدخل في جملة الصدقات، فهو داخل في المشروع. الله أعلم. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً. هذا سائل كريم يقول حفظه الله تعالى: تخاصمت أنا وجدي ووالدي حول ورث في أرض ملك جدي أبو أبي، ملكها من أبيه. وهذه الأرض يعود ملكها إلى جد جدي الأول، وفيه أن النساء لا ترث في هذه الأرض. هل يجوز لجدي منع أخته من الإرث في هذه الأرض، مع أن هذه الأرض كل من يملكها لا ترث فيها النساء؟ مع أني قلت لهم: ترث فيها. هل يجوز ذلك؟ أفتونا معجزين، جزاكم الله خيراً. هذه المسألة من العجائب التي تكون بين المسلمين، وأن كيف تبقى مثل هذه المسألة عند المسلمين، لأن هذه المسألة من مسائل الجاهلية، هم الذين لا يورثون النساء. وأما الشرع فيورث النساء، فلهذا من الظلم أن لا تورث النساء شيئاً من ما يأتي من آبائهم أو من غيرهم من من يرثونه. فهذا من الظلم الذي يأخذ مثل هذه الأراضي ولا يورث النساء. لا يجوز، لابد أن يعطي النساء نصيبهن، مثل ما أمر الله عز وجل، أو ما وضح الله عز وجل وبيّن في آيات الميراث. فهذا الواجب. وأخذ هذه الأموال وعدم إعطاء النساء أو عدم إعطاء النساء من هذه الأموال شيئاً، يدل على أن هذا حرام وظلم، ويتحملها من أخذ أموال هؤلاء النساء. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم. هذا سائل أحد إخواننا طلبة العلم يقول: ما هي المتون التي تنصحون بها في تعلم الفقه؟ وما هو أفضل الشروح على كتاب "كشف الشبهات"؟ بارك الله فيكم. مسألة تعلم الفقه الذي ينبغي على طالب العلم أنه يتدرج في تعلمه، في تعلم الفقه، فيأخذ له إما على طريقة الحديث أو على طريقة المتون العلمية. شيئاً من المختصرات التي تعينه على معرفة المسائل، أو كذلك أيضاً إذا أخذ طريقة الحديث، فهو يحفظ الدليل، ثم يعرف مسائل هذا الدليل، مثلاً في "عمدة الأحكام" و"بلغ المرام" وغيرها من هذه الكتب. أو يأخذ مثلاً بعض المتون التي يفهم منها المسائل، إن كان مثلاً على مذهب معين ينهجه، فإنه يعرف المسائل فقط. وأما مسألة التعصب مثلاً للمذهب أو تقليد المذهب أو التدين بهذه المسائل على أنها هي الدين الذي لا ينبغي خلافه، فهذا ليس صحيحاً. وإنما يأخذ المسألة حتى يعرف إيش هذه المسألة، ثم إذا عرف الأدلة وعرف المسائل، بحث في الأدلة حتى يعرف كلام العلماء الذين استدلوا مثلاً بالأدلة من هو الذي استدل بهذه المسألة على دليل عن النبي عليه الصلاة والسلام. ومن من أهل المذاهب الذين لم يستدل استدلالاً صحيحاً. فهذا يعرف بالتعلم وبالتفقّه في دين الله جل وعلا. والأفضل مثلاً ننصحه مثلاً ببعض كتب الشيخ السعدي رحمه الله في الفقه، فهي طيبة، وغالباً يذكر الصحيح في المسألة، وأيضاً بطريقة بسيطة، في "المنهج السالكين" أو غيرها من هذه الكتب التي للشيخ السعدي رحمه الله أو لغيره. أما مثل كتاب "كشف الشبهات" فلها شروح كثيرة، ولعل أفضل هذه الشروح "حاشية ابن القاسم"، وكذلك الشروح التي شرحها العلماء كالشيخ المعتّق، الشيخ صالح للشيخ، وغيرهم من هؤلاء العلماء الذين شرحوا هذا الكتاب. الله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً. شيخنا الفاضل، على إجابتكم لهذه الأسئلة بهذه الإجابة، نأتي لختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج "من أسئلة المستمعين"، والتي استمعتم إلى إجابة أسئلتكم، والتي استمعتم إلى الإجابة عن أسئلتكم من فضيلة الشيخ أبي همام عبد الله بن علي سعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم، حفظه الله تعالى، إلى حلقة قادمة بإذن الله. استودعكم الله في أمان الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 77-038-2996. من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. اشتركوا في القناة.