كتاب الأمور المنهي عنها 24

كتاب الأمور المنهي عنها 24

الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 24، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

النهي عن التجسس والتسمع وآثارهما على الأخوة الإسلامية

يشرح المقطع تحريم التجسس والتسمع لحديث من يكره استماعه مستدلاً بالآيات والأحاديث النبوية. ويبين أن هذه الأخلاق الذميمة تضر بالأخوة بين المسلمين داعياً إلى الاكتفاء بما ظهر من أحوال الناس وترك تتبع العورات.

الأخوة الإسلامية وآداب التعامل بين المسلمين

يستعرض المقطع آيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد وجوب الألفة والأخوة بين المسلمين وتحريم الظلم والخذلان. وينقل عن ابن حبان وجوب مخالفة العوام بترك تتبع عيوب الناس والانشغال بإصلاح النفس.

تحريم تتبع العورات وعقوبة المستمع لحديث القوم كرها

يحذر المقطع من التجسس على عيوب الناس واتباع عوراتهم مستدلا بأقوال ابن حبان وأحاديث صحيحة. ويبين أن من تتبع عورات المسلمين أفسدهم أو كاد وأن عقوبة المستمع صب الآنك في أذنه يوم القيامة.

الخاتمة والترجمة

يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد والحمد لله مع الإشارة إلى أن الترجمة من إنجاز نانسي قنقر. ويشكل ذلك نهاية الدروس الموجزة حول آداب الأخوة الإسلامية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. أما بعد، قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى ضمن أبواب كتاب الأمور المنهية عنها من رياض الصالحين: قال رحمه الله تعالى: «باب النهي عن التجسس والتسمع لكلام من يكره استماعه». وهذا من الأمور المهمة جدا أننا نهينا عن التجسس، والتجسس كما عرفه بعض العلماء: أنه البحث عن العورات والمعايب، وكشف ما ستره الناس. الناس يسترون، والبعض يكشفون، هذا تجسس منهي عنه. وهكذا أن يستمع لحديث من يكره استماعه؛ إنسان لا يحب أحدا أن يسمع إلى حديثه، فيأتي هذا ويستمع، لربما وراء نافذة أو خلف باب أو من وراء حائط أو غير ذلك، وهذا كله من الأخلاق الذميمة والآداب السيئة. قال رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾. والتجسس في الغالب أنه يكون على سبيل وعلى وجه الشر، ومنه سمي الجاسوس جاسوسا. الجاسوس قالوا: هذا جليس السوء، كما أن الناموس هذا هو جليس الخير. وقوله عز وجل: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ أي: لا يتتبع بعضكم عورة بعض، ولا يبحث عن سرائره، يبتغي بذلك الظهور على عيوبه. ولكن يبغي على المسلم أن يقنع بما ظهر له من الأمر، وبما ظهر من الأمر من أحوال الناس. ينبغي أن يمدح الشخص أو يذم لا على ما يطلع عليه من السرائر، من السرائر. ولهذا ولهذا نهينا عن تتبع العورات، وهكذا التماس الزلات التي لربما يخفيها البعض من الناس عن البعض الآخر. ذكر الإمام البغوي رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، ذكر أن الله عز وجل نهى عن البحث عن المستور من أمور الناس وتتبع عوراتهم، حتى لا يظهر على ما ستره الله منها. قال رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾. قال: مضى تفسيرها في باب تحريم سب المسلم بغير حق، وهناك ذكرنا أن للأذية صورا متعددة، ومن هذه الصور أن يتجسس عليهم، وأن يتسمع لحديثهم، ويطلع على عوراتهم، وهكذا يلتمس ما ظهر من زلاتهم. إذن هو كما يقال: بحر لا ساحل له، وكل صور الأذية الواجب على المسلم أن يبتعد عنها، ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾. قال رحمه الله تعالى: قال: وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا». هذه كلها وغيرها مما يؤثر على الأخوة والمحبة بين المسلم وأخيه المسلم، ولهذا نهينا عن ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام بعدما نهى عن جميع ما ذكر: «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» كما أمركم. وهذه يا إخوان نعمة امتن بها ربنا عز وجل علينا، فقال سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾. كنتم قبل الإسلام وقبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم: كنتم قويكم يأكل ضعيفكم، وغنيكم يستغل ويستبد فقيركم. كانت القبائل القوية منها تهجم وتغير على القبيلة الضعيفة منها، فتقتل من تقتل وتسبي من تسبي، ويحصل بينهم من المعارك الضروس والحروب الطاحنة ما الله به عليم، مما يهلك الحرث والنسل، كم ييتم الأطفال، وكم ترمل النساء، وكم تصبح من الأمهات ثكالى بسبب ما يقع من المظالم بين القبائل وبين الأحياء والناس. قال: فأصبحتم بنعمته إخوانا. بعد الاستئثار يأتي ماذا؟ الإيثار. وما بين الإيثار والاستئثار كما بين السماء والأرض. بعد البغضاء والعداوة أتت المحبة والألفة. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾. ماذا؟ ما ألفت بين قلوبهم. استطاع الواحد أن يؤلف بين قلوب شخصين لو أنفق ما في الأرض جميعا، ولكن الله ألف بينهم. وهكذا قوله: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾، ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾. قال: «وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. «التَّقْوَى هَاهُنَا» ويشير إلى صدره. «حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ». الدم: فلا يجوز أن يضرب، فضلا أن يقتل. وهكذا العرض الذي هو موضع الذم والمدح من الإنسان، لا يجوز الاعتداء على الأعراض بالقذف، وهكذا أيضا بيء الطعن في الأنساب، وهكذا أيضا أن يتهم المسلم بما هو براء منه. وهكذا أيضا المال. قال: قال: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ». قال: وفي رواية: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». وكل ما ذكر مما يبعث العداوة ويزرع الشحناء والبغضاء بين المسلمين. قال: وفي رواية: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». قال: وفي رواية: «لَا تَهَاجَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ». قال: رواه مسلم بكل هذه الروايات، ورواه البخاري أكثرها. وهذا كله مما يدل على أن الإسلام حرص كل الحرص على أسباب الألفة والمحبة والأخوة، ونهى عن أسباب النفرة والشحنة والبغضاء والعداوة. ومن ذلكم: نهى عن التحسس، ونهى عن التجسس. أما التجسس فهو تتبع عورات المسلمين، وأما التحسس فالاستماع لحديثهم وهم له كارهون. وهكذا التنافس في أمور الدنيا الذي يغر الصدور ويزرع الشحنة والبغضاء، وهكذا ما سبق من التحاسد والتباغض والتدابر، كل ذلك المسلم منهي عنه. وقد ذكر الإمام أبو حاتم ابن حبان البستي رحمه الله تعالى في كتاب له نافع وقيم يسمى بـ «روضة العقلاء»، روضة العقلاء. ذكر رحمه الله تعالى قائلا: «الواجب على العاقل مباينة العوام في الأخلاق والأفعال». لاحظوا: نحن طلاب العلم أولى وأحرى أن نتقيد بهذه الآداب الحسنة، وأن نبتعد عن الأخلاق السيئة، كما سبق: تعلم الأدب قبل تعلم العلم، ونحن أحوج إلى قليل من الأدب أحوج منه إلى كثير من العلم. قال: «الواجب على العاقل مباينة» أي مخالفة «العوام في الأخلاق والأفعال، بلزوم ترك التجسس عن عيوب الناس، لأن من بحث عن مكنون غيره بحث عن مكنون نفسه، وربما طم مكنونه على ما بحث من مكنون غيره». قال: «وكيف يستحسن مسلم ثلب مسلم بالشيء الذي هو فيه؟» ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا فيما سبق: «وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ»، وقال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». وهكذا ذكر رحمه الله تعالى: ذكر رحمه الله تعالى أن التجسس من شعب النفاق، كما أن حسن الظن من شعب الإيمان. إذن النفاق شعب، والإيمان شعب، التجسس من شعب النفاق، وحسن الظن من شعب الإيمان. وهكذا ذكر رحمه الله: قال: «والواجب» أو «الواجب على العاقل لزوم السلامة». طيب، كيف ذلك؟ قال رحمه الله تعالى: قال: «بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه». ومن العقوبات يا إخوان التي قد يعاقب بها ربنا عز وجل بعض الناس: أنه يشغله بعيوب الآخرين، وينسيه ماذا؟ وينسيه عيوب نفسه. والسلام يا إخوان كما ذكرها هنا الإمام ابن حبان البستي رحمه الله تعالى: قال: «السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بعيوب» أو «بإصلاح عيوب نفسه». قال: «فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه ولم يتعب قلبه، أراح بدنه ولم يتعب قلبه». وهذا يا إخوان درر ولآلئ ينبغي أن نستفيد منها جميعا: المتكلم، وهكذا أيضا السامع. قال رحمه الله تعالى: قال: وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كَادَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ». قال: حديث صحيح، رواه أبو داود بإسناد صحيح. قال: وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه أتي برجل، فقيل له: هذا فلان، تقطر لحيته خمرا. تقطر لحيته خمرا. الغالب أن من كان هذا حاله أنه شرب، ومن كثرة الشرب ماذا يخرج؟ الخمر على لحيته، على لحيته. لكن انظروا إلى تعامل السلف: قال ابن مسعود: «إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ، إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ، وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ، نَأْخُذْ بِهِ». قال: حديث حسن صحيح، رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم، على شرط البخاري ومسلم. وهذا فيه أن من جاء بدعوى على غيره متجسسا عليه، يط، يتتبعه من شارع إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، حتى وقع عليه يشرب خمرا، يزني، إلى غير ذلك. قال بعض العلماء: أن من توصل إلى هذه الدعوى عن طريق التجسس، عقوبة له لا تقبل دعواه، يقال له: كيف عرفت هذا؟ قال: والله من الصباح وأنا أتابعه من مكان إلى آخر، ركب سيارة، ركبت سيارة، نزل من على السيارة، نزلت منها، دخل شارع، دخلت بعده، قال: حتى دخل بيتا، وهذا البيت يباع فيه خمرا، وخرج ومعه الخمر. ما شاء الله، إيش هذا؟ لم نؤمر بالتجسس، ولم نؤمر باتباع العورات، وماذا؟ التماس مساوئ الناس. ولهذا كان من كلام العرب أنهم كانوا يقولون: «لَا تَلْتَمِسْ مِنْ مَسَاوِي النَّاسِ مَا سَتَرُوا، فَيَهْتِكَ النَّاسُ سِتْرًا مِنْ مَسَاوِيكَ، وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا، وَلَا تَعِبْ أَحَدًا عَيْبًا بِمَا فِيكَ، فَكُلُّنَا أَعْيِبُ، وَلِلنَّاسِ أَعْيُنٌ، وَكَمَا نَرْمِي النَّاسَ فَإِنَّهُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا سَيَرْمُونَ مَنْ يَقَعُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ». والسلام يا إخوان لا يعادلها شيء، والمسلم يسأل ربه عز وجل العفو والعافية في الدنيا والآخرة، كما علمنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا الباب يا إخوان باب عظيم، وما أحوج الناس إلى أن يذكروا به، ولا سيما اليوم مع وجود آلات ومعدات التجسس، سواء على الجوالات أو على البيوت والمحلات أو على غيرها. ومر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمِعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ». ما هي العقوبة؟ «مَنْ سَمِعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» أي: لا يريد أحدا أن يسمع إليهم. ما هي العقوبة يا أبا نظم؟ «صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ما هو الآنك يا أبا طاهر؟ أحسنت يا أبا الفاروق. ما هو الآنك؟ «مَنْ سَمِعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». نعم يا إخوان، العرباض: «الآنكُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَوَّاضٍ الرَّصَاصُ الْمَذَابُ». أحسنت. وهذا من أشد ما يكون يا إخوان، لو أصاب الأصبع فكيف إذا صب في الأذن؟ أسأل الله عز وجل العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ونسأله عز وجل أن يرزقنا أحسن الأخلاق ويهدينا لأحسنها، لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يجنبنا سيئها، لا يجنب سيئها إلا هو، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر