الممتع في شرح الآجرومية 30

الممتع في شرح الآجرومية 30

الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 30، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

باب العطف من التوابع وحروفه

يشرح المصنف سبب إدراج التوابع في باب المرفوعات، مبيناً أن العطف أحد التوابع التي ترفع. ويذكر حروف العطف العشرة وهي الواو، الفاء، ثم، أو، أم، إما، بل، لا، ولكن، وحتى في بعض المواضع.

عطف النسق وحروف العطف التسعة

يعرّف عطف النسق كتابع متوسط بينه وبين متبوعه بحرف عطف، ويوضح أن حروف العطف الصحيحة تسعة بعد استثناء "إما" التي لا تأتي إلا مسبوقة بالواو. يستشهد الشارح بآيات قرآنية ومثال توضيحي لتأكيد ذلك.

العطف وحذف الفعل المكرر في الجملة العربية

يوضح كيف يُختصر الكلام بتجنب تكرار الفعل، فيُستبدل "جاء زيد وجاء عمر" بـ "جاء زيد وعمر" باستخدام حرف العطف "و" لجمع الفاعلين. ويبين أن العطف يُستخدم للاختصار في الكلام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فطيب الله أوقاتكم. الدرس الثاني من التوابع. نحن الآن في التوابع. لماذا ذكرت التوابع هنا؟ لأن من التوابع ما يكون مرفوعًا، فذُكر في مرفوعات الأسماء. قال ثانيًا: العطف. يعني من التوابع. قال المصنف: "باب العطف". وحروف العطف عشرة، وهي: الواو، والفاء، وثم، وأو، وأم، وإما، وبل، ولا، ولكن، وحتى في بعض المواضع. هذا يسمى عطف النسق. وعطف النسق هو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه بأحد حروف العطف. وذكر هنا أن حروف العطف عشرة، والصحيح أنها تسعة وليست عشرة، باستثناء "إما". لأن "إما" هذه لا تأتي إلا وقبلها الواو. إذا جاء عطف لا تأتي "إما" إلا وقبلها الواو، مثل قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، ﴿إِمَّا مَنًّا وَإِمَّا فِدَاءً﴾. أكرم إما زيدًا وإما عمرًا. انظر الواو قبل "إما". صح؟ "إما" الثانية هي العاطفة. "أكرم إما زيدًا"؛ "إما" الأولى هذه تسمى تفصيلية، وزيد هنا المعطوف، و"إما" الواو عطفة، و"إما" التفصيل، وعمرًا معطوف على زيد لكن بالواو. فلا يصح أن تقول: "أكرم إما زيدًا إما عمرًا" بدون الواو. فلا تأتي إلا وقبلها الواو. قالوا: إذن العطف في الحقيقة هو بالواو وليس بـ "إما". فعلى هذا تكون حروف العطف تسعة وليست عشرة. طيب، نقرأ كلام المؤلف. قال الشارح: "النوع الثاني من التوابع: العطف". والعطف هذا يؤتى به من باب الاختصار في الكلام. فبدلًا ما تقول مثلًا: "جاء زيد وجاء عمر" بإعادة بتكرار الفعل مرة ثانية، تختصر وتقول: "جاء زيد وعمر".