الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 105، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبين المقطع حديثي زيد بن خالد وابن عباس رضي الله عنهما في ذم من ينسب نزول المطر للأنواء والنجوم، مؤكداً أن من قال مطرنا بفضل الله فهو مؤمن شاكر، ومن نسبه لنوء فقد كفر بنعمة الله وأشرك في الربوبية كفراً أصغر. ونزلت آية ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ رداً على من صدق النوء في إنزال المطر.
يفسر المقطع معنى مواقع النجوم بنزول القرآن منجماً، ويستعرض خمس فوائد لقسم الله بها منها تأكيد الخبر وعظمة المقسم به وزيادة يقين المؤمن، مبيناً أن وصف القرآن بالكرم يدل على بهائه وحسنه وكثرة خيره الديني والدنيوي كهداية القلوب وشفاء الصدور.
يوضح المقطع أن القرآن هدى وشفاء للمؤمنين وأن العناية به تجلب الرزق والبركة، مشدداً على أن طهارة القلب من المعاصي شرط أساسي لفهمه والانتفاع به، مع بيان فوائد نزوله من رب العالمين كحجة حاكمة ورحمة للناس ووجوب التبليغ به بلا خوف.
يذكر المفسر قولين في الآية ويرجح أن المراد بالرزق الشكر، فيجعل الكفار نعم الله سبباً لتكذيبهم وجحودهم بنعمه، ويؤجل استكمال بقية المسائل المتعلقة بالآية إلى الدرس القادم.
الحمد لله محمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء: قال: ولهما، يعني البخاري ومسلم، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف فأقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب». ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بالصحابة صلاة الفجر وهم في الحديبية، فقوله: «صلى لنا» أي صلى بنا، وهذا من باب تناوب حروف الجر. وقوله: «على إثر سماء» أي على عقب مطر، أي أن المطر جاء في الليل فأصبح الصباح وأثر هذا المطر ظاهر وواضح. فلما انصرف أي من صلاة الصبح أقبل على الناس، وهذه من سنته أن الإمام إذا صلى وسلم من صلاته يلتفت ويقابل المصلين، ثم قال للصحابة: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» أراد أن يعلمهم هذا الدرس عن طريق السؤال، وهذا أسلوب من أساليب التعليم، وفيه من الفوائد تنبيه المتعلم ولفت انتباهه، وكذلك فهم ما سيلقى إليه فهو مشتاق إلى الجواب. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قالوا: الله ورسوله أعلم، وهذا من أدب الصحابة، وينبغي أن يكون أدباً لكل مسلم وفي أي مسألة سئل عنها وليس عنده علم، لا يتكلف ولا يجيب بما لا علم له، فيرد ما لا يعلم إلى الله فيقول: الله أعلم. وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه هو السائل يجوز أن يقال: الله ورسوله أعلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال» أي الله: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر»، يعني بسبب نزول هذا المطر انقسم العباد إلى قسمين: منهم المؤمن ومنهم الكافر. ويراد بالمؤمن كما فسرته رواية مسلم: أي الشاكر، جاء في رواية مسلم: «أصبح من عبادي شاكر وكافر» أو «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر». والمراد بالكفر هاهنا الكفر الأصغر؛ لأنه اعتقاد ما ليس بسبب سبب، ويفسره آخر الحديث. فقوله في آخر الحديث: «وأما من قال مطرنا بنوء كذا» أي بسبب النوء، باء السببية، وقد تقدم معنا أن من جعل نزول المطر بسبب النجوم فقد أشرك شركاً أصغر. وفي هذا الحديث أيضاً: دعاء نزول المطر بعد نزول المطر من السنة أن يقال: «مطرنا بفضل الله ورحمته، مطرنا بفضل الله ورحمته». ووجه الشاهد من هذا الحديث في هذا الباب ظاهرة، وهو في قوله: «وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر» أي بالله، «مؤمن بالكوكب»؛ لأنه نسب إليه نزول هذا المطر وجعله سبباً. قال: «ولهما» وهذا الحديث الثاني، «ولهما» يعني البخاري ومسلم، والصحيح أن هذا الحديث في مسلم فقط دون البخاري. ولفظ هذا الحديث حديث ابن عباس الذي في المسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال، أو أن ابن عباس قال: مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: «أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر». قالوا: هذه رحمة الله، هؤلاء المؤمنون، قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم أي الكافرون بنعمة الله عز وجل عليهم: «بل نوء كذا وكذا»، فنزلت الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. والمؤلف ها هنا اختصر الحديث، قال: «ولهما»، والصحيح قلنا أنه في مسلم من حديث ابن عباس. معناه: وفيه قال بعضهم: «لقد صدق نوء كذا وكذا»، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. والمراد بمواقع النجوم: نجوم القرآن، الذي معناه نزول القرآن مفرقاً، أي منجماً، كما في حديث ابن عباس أن القرآن أنزل جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقاً، أي منجماً. ووجه الشاهد من هذا الحديث ما ذكره المؤلف: «لقد صدق نوء كذا وكذا»، أي نسبة المطر إلى هذا الكوكب وأنه سبب في نزول هذه النعمة. قال الشيخ ابن عثيمين في تفسيره للآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ إلى آخر الآيات، قال: «فلا» لا للتنبيه، بمعنى: انتبه، ﴿أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. فلا هنا: منهم من قال أنها للتنبيه، ومنهم من قال أنها توكيد وصلة، فهي بمعنى ما يعبر عنه النحويون في غير القرآن بالزائدة، لكن تأدباً مع القرآن لا يقال زائدة؛ لأن ليس شيء في القرآن زائد، فلها معنى بلاغي وهو التوكيد والصلة. ﴿أُقْسِمُ﴾ هذا قسم من الله سبحانه وتعالى بمواقع النجوم، وعرفنا ما معنى مواقع النجوم. قال: الفائدة من إقسامه سبحانه مع أنه صادق دون حاجة إلى القسم، فما الذي يحمل الرب سبحانه وتعالى على القسم وهو سبحانه وتعالى أصدق قيلا كما قال: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾، ومن أصدق من الله حديثاً؟ فذكر العلماء فوائد لقسم الرب سبحانه وتعالى، فذكر ابن عثيمين هنا خمسة، خمسة فوائد: الفائدة الأولى: أن هذا أسلوب عربي لتأكيد الأشياء بالقسم، فالتوكيد بالقسم أسلوب عربي؛ لأن السامع قد يكون متردداً أو قد يكون شاكاً، فبالقسم يؤكد هذا الأمر المقسم عليه بهذا القسم، وهو أسلوب عربي معروف. الثاني: أن المؤمن يزداد يقيناً، ولا مانع من زيادة المؤكدات التي تزيد يقين العبد، فقد قال إبراهيم: ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، فالمؤمن يؤمن بكل ما يخبر به الله سبحانه وتعالى، فإذا أقسم الرب ازداد يقيناً. ومثال ذلك مثلاً في باب الرزق قال الله عز وجل: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾، فهذا من باب أن المؤمن يزداد يقيناً وإيماناً بما أخبر به الرب سبحانه وتعالى. ثالثاً: من فوائد قسم الله سبحانه وتعالى أن الله يقسم بأمور عظيمة دالة على كمال قدرته وعظمته وعلمه، فربنا سبحانه وتعالى يقسم بمخلوقات عظيمة هو الذي خلقها وهو الذي قدرها وهو الذي يعلم كل ما تأتي وتذر، فقسمه سبحانه وتعالى بهذه المخلوقات العظيمة يدل على كمال قدرته وعظمته وعلمه. ومن الفوائد: التنويه بحال المقسم به؛ لأنه لا يقسم إلا بشيء عظيم، فما أقسم به الرب سبحانه وتعالى يدل على عظمته، كقسمه بالزمن من العصر والليل والضحى، وكذلك يقسم بعظيم مخلوقاته كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك. قال خامساً: الاهتمام بالمقسم عليه وأنه جدير بالعناية والإثبات؛ لأن الله عز وجل أكده بالقسم. فهذه خمسة فوائد من فوائد إقسام الرب سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. وقوله: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾، قال: معناه البهي الحسن، فالقرآن لا أحسن منه، فهو من البهاء والحسن. وقيل: كثير العطاء من الكرم، قيل من الكرم وهو كثير العطاء، يعطي أهله من الخيرات الدينية والدنيوية والجسمية والقلبية؛ لأن القرآن كتاب مبارك كما قال الله عز وجل: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، فمن بركة القرآن نزول الخيرات على من قرأه ومن عمل به ومن تدبره: خيرات دينية من كثرة الأجور ومن انشراح الصدر ومن شفاء القلب من أمراضه الفتاكة كالحسد والغل والشحناء والبغضاء ونحو ذلك، فهو كتاب هداية، ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾. بل القرآن كذلك فيه خيرات دنيوية من صحة الجسد؛ لأن القرآن شفاء لأمراض القلوب وكذلك لأمراض الأجساد، كما قال الله عز وجل: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾، لفظ عام، لفظ عام يشمل جميع أنواع الأمراض من أمراض القلوب والأجساد، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، نعم، ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، فهو مع خيراته الدينية فكذلك فيه من الخيرات الدنيوية، بل لربما يكون الاعتناء بالقرآن سبباً لزيادة الرزق، الرزق في الدين وفي الدنيا، حتى يقول أحد السلف: كلما زاد حزبي من القرآن زاد رزقي، يشعر بذلك لأنه كتاب مبارك. فالكريم: قيل هذا وقيل هذا. وقوله: ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾، المراد به اللوح المحفوظ أو الصحف التي في أيدي الملائكة. وقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، يراد بهم الملائكة، يراد بهم الملائكة، فهم المطهرون الذين طهروا من فعل المعاصي، كما قال الله عز وجل: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. أما البشر فهم متطهرون، ولذلك رد بعض أهل العلم على من استدل بهذه الآية على تحريم مس المصحف للجنب أو لغير المتطهر، فقالوا: الآية ليس فيها دليل لأن المراد بها الملائكة، كما ذكر ذلك عن الإمام مالك. قال ابن عثيمين: وهذه لفتة من الشيخ ابن عثيمين، قال: وفيها أي في هذه الآية ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ إشارة إلى أن من طهر قلبه من المعاصي كان أفهم للقرآن، من طهر قلبه من المعاصي؛ لأن هذا الكتاب لا يمسه إلا المطهرون، فهو كتاب مطهر ولا ينتفع به إلا أهل القلوب الطاهرة، إلا أهل القلوب الطاهرة، فمن طهر قلبه من المعاصي كان أفهم للقرآن. ولذلك يقول عثمان بن عفان رضي الله عنه: «لو طهرت قلوبكم لما شبعت من كلام ربكم»، لماذا ما شبعت؟ لأنها تتلذذ بالقرآن، تتلذذ بالقرآن، فلا تعني تفارق قراءتها لما تشعر من الراحة والطمأنينة واللذة. وهذا هو السبب في إقبال السلف الصالح على القرآن، أحدهم يقرأ في اليوم لربما ربع القرآن أو نصف القرآن أو أكثر من ذلك أو أقل. وأما في وقتنا هذا فلماذا لا نقبل على كتاب الله ولا نؤثره على جوالاتنا وعلى مجالس القيل والقال؟ لماذا؟ لأن القلوب قد امتلأت بالمعاصي والذنوب، فلا تشعر بلذة القرآن ولا بفهم القرآن ولا بالانتفاع بالقرآن. قال: قوله: ﴿تَنزِيلٌ﴾، فيها أن القرآن نازل لجميع الخلق وعموم رسالته، هذا أولاً. استدل بهذه الآية على أربعة أشياء: منها أن القرآن نازل لجميع الخلق وعموم رسالته. والفائدة الثانية: أنه نازل من ربهم، ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾، نزل به الروح الأمين. قال: وإذا كان كذلك فهو الحكم بينهم، الحاكم عليهم، فلا أعدل في الحكم من كلام رب العالمين، وهو الذي خلق خلقه ويعلم ما يصلحهم ويعلم ما يسعدهم، وهذا فيه وجوب الرجوع عند التنازع والاختلاف إلى القرآن الكريم، وهذا ما أمرنا الله عز وجل به: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، إلى الله يعني إلى كتابه. قال: ثالثاً من فوائد قوله تعالى: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال: أن نزول القرآن من كمال ربوبية الله، علم أن القرآن رحمة للعباد؛ لأنه قال: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وقد تقدم معنا في مواضع كثيرة أن اختتام الآيات بأسماء الله الحسنى لها ارتباط بأول الآية، لها ارتباط بأول الآية، ما قال: تنزيل من مثلاً السميع العليم، أو تنزيل من القوي المتين، قال: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ذكر هذا الاسم العظيم وهو اسم الرب، فدل ذلك على أن نزول القرآن من كمال ربوبية الله، فعلم ربنا سبحانه وتعالى أن القرآن رحمة للعباد. الفائدة الرابعة: أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، مخلوق، فنزل من رب العالمين، نزل به جبريل أمين الوحي عليه السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقوله: ﴿مُّدَّهِنُونَ﴾ في الآية أي: تخافون، أي لا ينبغي لكم ذلك، ينبغي لمن معه القرآن أن يصدع به، فالقرآن يربي المسلم على العزة وعلى القوة وعلى الرفعة، فلا ينبغي للمؤمن أن يتخاذل أو أن يخاف من مخلوق فيتقاعس عن تبليغ دين الله عز وجل من التوحيد والسنة. وقوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، ذكرنا فيها قولين: منها قوله: رزقكم أي شكركم، تجعلون شكركم أنكم تكذبون، أي تكذيباً، وهذا من السفة أن يجعل من أعطي النعم هذه النعم تكذيباً بما أنزل الله سبحانه وتعالى. طيب، نكتفي بهذا، والمسائل نخلفها إن شاء الله إلى درس قادم. إلى هنا والله تعالى أعلم. نحن واقع تكذبون.