شرح الأصول الثلاثة 33

شرح الأصول الثلاثة 33

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 33، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في حادثة الإسراء والمعراج

شرح حادثة الإسراء والمعراج وبيان معناها لغة واصطلاحا، وكيف تمت الرحلة بصحبة جبريل على البراق. تم توضيح تفاصيل الرحلة من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ثم إلى السماوات العلى.

موقف أهل السنة والجماعة وتوضيح الإيمان بالحادثة

أهل السنة والجماعة يؤمنون بأن حادثة الإسراء والمعراج وقعت لنبينا بجسده وروحه، وليست مجرد منام أو رحلة بروحه فقط. يذعن المؤمنون لهذه الحادثة العظيمة التي تجلى فيها صدق وإذعان المسلم لأمر الله.

تفاصيل وتوقيت حادثة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة

ناقش تفاصيل حادثة الإسراء والمعراج وتوقيتها، وفرض الصلوات الخمس على النبي. كما تطرق إلى الخلاف حول توقيت الحادثة وعلاقتها بالهجرة إلى المدينة.

ختام بالدعاء والصلاة على النبي

تضمن دعاء لله تعالى أن ينفع بما قيل، والإشارة إلى صلاة الله على النبي محمد وعلى آله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال أخذ على هذا عشر سنين يدعو للتوحيد، وبعد العشر عرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة. هذه الفقرة كذلك ملحقة بما يتعلق بمعرفة نبينا عليه الصلاة والسلام، وبمعرفة ما جرى له صلوات ربي والسلام عليه. وكان من ذلك هذه الحادثة العظيمة، وهي آية من آيات الله الكبرى والعظمى، ألا وهي حادثة الإسراء والمعراج. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وبعد العشر وهو الدعوة إلى توحيد الله جل وعلا، قال: عرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس. ما يتعلقوا في الله حتى نعرف ما هي هذه الحادثة، وهي حادثة الإسراء والمعراج، فهما عبارة عن حادثتين، إحداهما أرضية والأخرى علوية. فالأرضية هي حادثة الإسراء، والعلوية هي حادثة المعراج. والإسراء لغة هي من السرية، وهو المشي بالليل، المشي في الليل. وهذا كذلك يعرف حتى في لغتنا: فلان سرى، معنى سرى أي أنه مشى في ليل. فلان عنده سرية، سرية أي عنده ماذا؟ مشي في ليل. فالسرية وهو السري، وهو المشي في الليل. فحادثة الإسراء أولا هي حادثة تم نقل نبينا صلواته ربي وسلامه عليه من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، وكان ذلك ليلة ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، وليس الليل بكماله، وإنما جزء من الليل، كان هذه السرية جزء من الليل، انتقل فيها نبينا وتحرك من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، وكان ذلك بصحبة جبريل عليه السلام، بصحبة جبريل عليه السلام. وأتى معه بدابة تسمى البراق، كما جاء ذلك موضحا في السنة، دابة وهي دابة في شكلها وفي حجمها، جاء أنه دون البغل وفوق الحمار، دون البغل وفوق الحمار، أي متوسط الحجم. فصعد عليه نبينا ومشى به، لكن مشيه ليس كأي مشي، فمشيه كما جاء في الصحيح أن هذه الدابة تجعل خفها وتجعل قدمها على نهاية طرفها، إلى نهاية طرفها تكون الخطوة الأولى، فتأمل إلى هذا المخلوق الأعجب، هو آية من آيات الله جل وعلا، أنه يجعل يده الخطوة الأولى إلى مد بصره، والخطوة الثانية كذلك. فكان هكذا يمشي بهذه الصورة العجيبة السريعة البديعة، كان نبي يركب على هذه الدابة حتى بلغ إلى بيت المقدس، فدخل فيه، فإذا بأنبياء الله وبرسل الله بانتظاره، ينتظرون مقدمه عليه الصلاة والسلام، فدخل عليهم، وصل بهم صلواته الله وسلامه عليه، وكذلك إنزالا لمقامه ويدرجته، وأنهم كلهم خلفه يأتمون بصلاته، صلاة ربي وسلامه عليه. هذا ما تعلق بقضية الإسراء، وهي الرحلة الأولى، وتسمى الرحلة الأرضية. وبعد ذلك تم المعراج، والمعراج معناه لغة: مفعال، والمعراج وهي آلة، آلة ويقول عن معناها: آلة الصعود، لأن العروج ما معنى العروج؟ العروج بمعنى الصعود، عرج صعد، يعرج يصعد، العروج هو الصعود. فالمعراج هي الآلة التي يصعد بها، الآلة التي يصعد بها. فكل ما يصعد بها يسمى معراج، فالسلم يسمى معراج في اللغة. طيب، هنا يقول علماء: أن نبينا انتقل من بيت المقدس إلى السماء العليا، إلى جنس السماء، إلى السماوات، انتقل عن طريق معراج، وهي آلة يصعد عليها، ما هي هذه الآلة؟ الله أعلم بحقيقتها، الله أعلم بحقيقتها. إذن فعندي رحلة أو حادثة الإسراء والمعراج، فالإسراء مأخوذ من الفعل، وأما المعراج مأخوذ من اسم الآلة. عرج بنبينا عليه الصلاة والسلام إلى مستوى ما وصله أحد من البشر، فتجاوز السماوات عليه الصلاة والسلام، وكان له شأن خاص في هذه السماوات، فكان يستأذن على كل سماء فيدخل على أهلها، وكان هناك يلاقي الأنبياء ويلاقي الرسل، جعلهم ربنا جل وعلا كل في سماء. ففي سماء الدنيا عندما بلغها وتجاوزها، فإذا بآدم موجود فيها، حتى قاله جبريل: هذا آدم، هذا أبو البشر، سلم عليه، فسلم عليه نبينا، فرد آدم عليه السلام، فسأل عنه وعلم أنه محمد، فقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح. ثم صعد إلى السماء الثانية، فوجد أبناء الخالة يحيى وعيسى عليهم السلام، فقال: هذا يحيى وعيسى، سلم عليهما، فسلم عليهما، فرد عليه السلام، وقال: أهلا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم السماء الثالثة فكان فيها يوسف، السماء الرابعة فيها إدريس، حتى تجاوز السماوات عليه الصلاة والسلام، حتى بلغ إلى مستوى لا يصله أحد، بعض الروايات بلغ إلى مقام يسمع فيه صريف الأقلام، أي أقلام الملائكة التي تكتب المقادير. حتى أن جبريل رجع وما استطاع أن يصل إلى هذا المكان، فتقدم نبينا، فإذا بربه جل وعلا يخاطبه مباشرة. سئل نبينا كما جاء في الصحيح: سئل عليه الصلاة والسلام هل رأيت ربك؟ وذلك في هذه الرحلة العظيمة، في رحلة المعراج، قال: «رأيت نورا»، وفي رواية: «نور أن أراه»، «نور أن أراه». هذه الحادثة إخواني العظيمة الذي وقعت، موقف أهل السنة والجماعة واضح جلي في هذه المسألة، أنها أمر من أمور الغيب، يتجلى فيها صدق وإذعان المسلم لهذه الآية، فهي ضربة من الخيال، لا أحد يعرف كيف بلغ نبينا إلى هذه المرحلة. لذا المؤمن يذعن، يصدق، ما في داعي للتأويل. موقف أهل السنة والجماعة من هذه الآية العظيمة أنها وقعت لنبينا عليه الصلاة والسلام بجسده وبروحه، بجسده وبروحه. لا نقول كما يقول بعضهم أن هذه رحلة تمت بروحه بروحه فقط، أو بعضهم يقول بمعنى آخر أنها تمت في المنام، عبارة عن ضرب من المنام، ألقي على روع نبيه في فراشه، لا، لا يقول أهل السنة بهذا. يقول علماء: لو كان هذا حقيقي، لو سلمنا أو كنا تنازلا بأن ما وقع لنبينا في هذه الحادثة العظيمة عبارة عن منام، على منام، على منام، لما كان في ذلك تكذيب الكفار تمام الحديث تمام القصة. النبي لما استيقظ من منامه، أو قد استيقظ من مقامه بعدما عرج، استقام ودخل على قومه وأخبرهم بالذي جرى منه، إذ بالكفار يستهزئون به، يستهزئون به، بل كانوا يتنادون يتنادون بما جرى لنبينا ويتفكهون بما حصل له. فلو كان هذا مناما لما رعى أحد انتباها له، كحالك أن تقوم بما نام تقول: يا عبد الله أنا بالأمس كنت في الصين منام، فمن يؤبه له؟ ما أحد سيعتني بكلامك لأنه منام يضرب لأي أحد. لكن لما قام الكفار وشدوا النكير على نبينا، دل على أن ما أخبرهم به نبينا عبارة عن حقيقة قد وقعت لها. فكان ذلك من أصعب ما يصدقه العقل البشري، فاستغل الكفار هذه الحادثة بتشويه وبالتنفير عن نبينا عليه الصلاة والسلام. هذا أمر، الأمر الثاني سياق الآية، لفظ الآية، قال ربنا جل وعلا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾، قال علماء: هذا اللفظ وهو لفظ العبد، لا يكون العبد عبدا إلا إذا اجتمع على أمرين اثنين، على روح وعلى جسد، الروح لوحده لا يسمى عبد، والجسد لا يسمى عبد، إنما العبد في حق إنسان اجتمعت فيه الروح مع البدن. فالقول الصحيح الذي لا حق بعده إلا سوى الباطل هو أن ما وقع لنبينا عليه الصلاة والسلام هو أن أسرى بجسده وبروحه. وأما ما ينقل عن بعض الصحابة كما نقل عن عائشة ونقل عن معاوية رضي الله تعالى عنهما بأن ما قال: ذهب بروحه ولم يفقد جسده، قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: ولم يصح ذلك عنهما، لم يصح ذلك عنهما. فالسلف قديما وحديثا مجمعون على أن نبينا قد وقعت له هذه الحادثة يقظة وبروحه وجسده عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى: أخذ، قال: وبعد العشر عرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس. ومما يذكر في هذه الحادثة أنها فيها فرض على نبينا الصلوات الخمس، ولا يقف على أهل الإسلام جميعا هذه الحادثة أن بداءة كان فرض الصلاة عبارة عن خمسين صلاة، أول ما وفرضت خمسين صلاة، تخيل يا عبد الله لو أن الفريضة قد قرت على هذا العدد الأول خمسين صلاة، كيف سيؤديها المسلم في يومه وليلته؟ عندك أربع وعشرين ساعة، قسم خمسين صلاة، أي في كل ساعة صلاتين. فلما نزل نبينا وقد رضي بحكم ربه، إذ بموسى عليه السلام يراجعه في أمر ربه، أنه اطلب من ربك التخفيف، فإن قومك لن يقدر على ذلك، فلزال نبينا يراجع ربه جل وعلا حتى خففت من خمسين إلى خمس صلوات، منه من الله رحمة من الله بعباده المسلمين، بعباده الصالحين، فرفقا بعباد الله، أن الله جعل هذه الصلوات خمس صلوات في العدد، لكنها في الأجر على ما هي عليه كأجر خمسين صلاة، وهذا من رحمة الله جل وعلا. قال: وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين. قوله: وصلى في مكة ثلاث سنين، هنا مسائل، مسألة أولى: ظاهر هذا النص أن نبينا صلى في مكة بعد حادثة الإسراء والمعراج، لكن الذي يشكل في هذه القضية أن من تأمل في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام تجد له روايات أنه كان يصلي، أنه كان يصلي في الحجر، يصلي في الكعبة، وكان الكفار تارة يستهزئون، تارة يصفقون، تارة من يأتيه بسل الجزور عندما كان ساجد، إذن كان هناك صلاة، صلاة قبل البعثة، يعني قبل الإسراء والمعراج، يعني. فعلى ما ذا يحمل؟ قالوا: يقول الجماعة، وهذا قول كثير من أهل العلم، قالوا: بأن رسول الله قبل هذه الحادثة كان يصلي قبل هذه الحادثة، قبل الإسراء والمعراج، وقبل أن تفرض عليه الصلوات الخمس، وكان يصلي، لكن الصلاة التي يصليها ليست كهذه الصلوات الخمس، الذي ينقل يقول العلماء عن صلاته الذي صلاها قبل الإسراء والمعراج هي عبارة عن صلاتين، صلاة يصليها عند إقبال النهار وعند إدبار الليل، ومنهم من صرح بأنها في وقت الفجر وفي وقت المغرب، عند الفجر وعند المغرب. فكان يصلي هذه الصلوات، وتحمى عليه الآيات: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾، يعني عند أول إقبال النهار وعند إدبار الليل، فكانت هذه الصلوات يصليها نبينا أولا فقط، ليس هناك خمس بعد ذلك، عندما عرج به جاءت بخمس صلوات التي فرضت عليه وعلى أمته عليه الصلاة والسلام. حتى لما نزل إلى مكة، لما كان يصليها على قول جماعة من أهل علم، كان يصلي الرباعية ركعتين ركعتين، لما نزل بعد الإسراء والمعراج، مكث في مكة كان يصلي ركعتين ركعتين، لما هاجر إلى المدينة بعد ذلك جاء الأعداد الرباعية، وعليه تنزل حديث عائشة: «أُقِرَّتْ في الحضر وأُتمت في السفر»، كان يصلي ركعتين ركعتين، فأُقِرَّتْ في السفر، وأُتمت في الحضر، فأصبحت بعد ذلك الرباعية أربع، وأما في السفر فبقيت ركعتين ركعتين. فقال المؤلف رحمه الله تعالى: وصلَّى في مكة ثلاث سنين، ثلاث سنين، وبعد ثلاث سنين تمت الهجرة، لأن قال: وبعدها أُمر بالهجرة. وهذا يجر إلى مسألة وهي مسألة خلافية، على قول مؤلف رحمه الله تعالى: مفهوم الكلام أن يكون أن الإسراء والمعراج وقع قبل الهجرة بكم سنة؟ بثلاث سنوات، أن الإسراء والمعراج وقع لنبينا قبل أن يهاجر إلى المدينة بثلاث سنوات. وهذه مسألة كما قلنا خلافية، والخلاف فيها قوي بين العلماء، منهم من ذهب إلى أن أنه ليس بثلاث وإنما بسنة، إنما وقعت الحادثة إسراء والمعراج، وبعدها بسنة هاجر نبينا إلى المدينة، ومنهم من قال بستة أشهر، ومنهم من قال بسنتين، منهم من قال بثلاث، وغير ذلك، وغير ذلك، ليس هناك نص صريح صحيح، لكن قوى اجتهادية من العلماء يؤخذ منهم ويردوا، المسألة لا ينبني عليها حكم شرعي. مع التنبيه إلى أن جماعة من أهل علم، أو أقول من أهل التفسير، ومن أهل السير، من أشهر القول بأنه في رجب، وهذا القول ليس مشهور عند المحققين، لو تأملت لأقوال المحققين تجد أنهم من يعرضون على تاريخ رجب أصلا، إما هو في ربيع الأول أو نحو ذلك، لكن رجب هو قول، يعني مرجوح عند بعض أهل التفسير. لكن ترى أن هذا القول أن الحادثة وقعت في رجب لاقت القبول العميم عند المسلمين، وزيادة على ذلك أنهم اتخذوا من هذا اليوم عيدا، مهرجان، احتفالات، الاحتفال بالاسراء والمعراج، وهذا من بدع الأفعال، من بدع الأفعال وبدع الأقوال، فإن هذه الليلة إخواني في الله لا تتخذ عيدا، فهذا خلاصة الأمر إخواني في الله. في قول النبي، قول المؤلف رحمه الله تعالى: وبعد العشر عرج به إلى السماء، كم مرة عرج به؟ مرة واحدة، ننبع على هذه، لأن فيها خلاف، لأن من أهل العلم من يرى أن حادثة الإسراء والمعراج قد تكررت، قد تكررت، منه من يقول أن الإسراء وقع مرتين والمعراج مرة واحدة، من يقول أن الإسراء وقع مرتين، مرة قبل الهجرة ومرة بعد الهجرة، ومن من يقول أنها وقع ثلاث مرات. والذي أوقع من يقول بالتعدد أنه عند بعض الأحاديث يجد إشكالات، يعني فيجد أن الإشكال ما سيندفع إلا إذا أتى أن هذا كان في رحلة غير هذه الرحلة، فيقول: رحلة قد وقعت من قبل، فيتصادم مع مقولة أو عبارة ما يمكن أن يجمعها، فيأتي بأن هناك رحلة قد تمت قبل، وهكذا. وقد استنكر ابن القيم رحمه الله تعالى هذه المسألة، قالوا: فكلما استشكلوا أمرا أضافوا رحلة، أضافوا هذا، لا يصح، لو قلنا أن الإسراء والمعراج قد تعدد، إذن كم مرة فرضت صلاة على نبينا؟ كم مرة؟ في كل رحلة تفرض، تفرض، ما يمكن هذا، فهذا قول لا يصح، إنما الذي وقع للنبي مرة واحدة، الإسراء والمعراج عبارة عن مرة واحدة، وقعت لنبينا. تاريخها الذي يعلم أنها تمت بعد البعثة وقبل الهجرة، هذا محلها، وهذا مضانها، وقعت الرحلة الإسراء والمعراج بعد البعثة وقبل الهجرة، تحديدا كم؟ هذا كما قلنا جرى الخلاف، من من قال قبل ستة أشهر، قبل ثلاث سنوات كما رجح المؤلف رحمه الله تعالى ها هنا، من من قال خمس سنوات وأربع سنوات، وهي أقوال مأثورة عن علمائنا. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.