الدرس في كتاب الزكاة 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ناقش المقطع مسائل فقهية متعلقة بزكاة الإبل، مثل مقدار الزكاة الواجبة بناءً على عدد الإبل ونصابها. يبين المقطع تفاصيل زكاة الإبل وآراء الفقهاء المختلفة حول كيفية إخراج الزكاة.
المقطع يشرح زكاة البقر ومقاديرها، حيث نصاب زكاة البقر ثلاثون، وفيها تبيع. الجواميس تعد من البقر في زكاة البقر وتختلف مقادير زكاة البقر باختلاف عددها.
يشرح المقطع أعمار الإبل والبقر التي تجب فيها الزكاة، حيث يبين أن التبيع هو ما أكمل سنة ودخل في الثانية، والمسنة هي ما له سنتان ودخل في الثالثة.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. المؤلف رحمه الله، فإن أخرج عن قمس من الإبل الواحدة، قال أبو حنيفة والشافعي تجزئ، وقال مالك وأحمد لا تجزئ. قالوا: لو بلغت إبله خمسة وعشرين، ولم يكن في إبلهم بنت مخاض ولا بنت لبون، طيب الآن أخذنا مسألة الإبل ونصابها. قلنا إن نصاب الإبل خمس، فبعد الخمس في كل خمس شاه، كل خمس شاه، في خمس شاه عشر يخرج شاتان أو شاتين، خمسة عشر يخرج شاتين، وهكذا حتى يبلغ أربعين وعشرين. فإذا بلغت خمسة وعشرين أخرج بنت مخاض، وإذا بلغت ستة وثلاثين أخرج بنت لبون، وإذا بلغت ستين وأربعين أخرج حقة، وإذا بلغت واحد وستين أخرج جذعة. إذا بلغت ستين وسبعين أخرج بنت لبون، وإذا بلغت واحد وتسعين أخرج حقتان. ما زاد على الواحد والتسعين، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ما زاد. أقصد على مئة وعشرين، ما زاد على مئة وعشرين ولو واحدة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين أقصد في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. هذا الصحيح من أقوال العلماء، وهو قول جمهور. ثم ذكر هنا مسألة، فإن أخرج عن خمس من الإبل واحدة واحدة من الإبل، قال أبو حنيفة والشافعي تجزئه، وقال مالك وأحمد لا تجزئه. هل تجزئه أو لا بد أن يخرج الشيء لأنه عين الشيء؟ فمن نظر إلى أنها لا بد أن يخرج الشيء قال لا تجزئه، ومن نظر أنه أخرج ما هو أفضل قال تجزئه. فمالك وأحمد رأوا أن هذا الشخص كأنه يريد أن يغير الشرع، يغير ما أوجب عليه الشرع، بدل الشيء يقول لا، سأخرج إبلا، فهنا أخرج شيء لم يأمره الشرع به، فمنعه هؤلاء العلماء مالك وأحمد. والشافعي وأبو حنيفة رأوا أن الأمر سهل، وهذا يريد أن يتصدق بأكثر، مع أن الصدقة مع أنه يجوز أن الإنسان يتصدق بما هو أفضل مما يكون عنده، فلهذا قاله جائز. وظهر هذا أنه جائز لأنه ليس المقصود أنه يريد أن يغير في الشرع، وإنما المقصود أنه يريد أن يزيد. قال: ولو بلغت إبله خمسة وعشرين، ولم يكن في إبله بنت مخاض ولا بنت لبون، قال مالك وأحمد يلزمه، وقال الشافعي يخير بين شراء واحدة منهما، وقال أبو حنيفة يجوز بنت مخاض أو قيمتها. الآن إذا كان عنده خمسة وعشرين من الإبل، فيها بنت مخاض أو ابن لبون، ذكر، مما يعني أن يخرج بنت مخاض أنثى، أي من الإبل، هو بنت مخاض كما قلنا التي أكملت سنة ودخلت في الثانية، أو ابن لبون، ابن لبون هو الذي أكمل السنتين، ذكر، معنا البعير الذي أكمل السنتين ودخل في الثالث. ما عنده لا عنده خمسة وعشرين من الإبل، لكن ما عنده بنت مخاض ولا عنده ابن لبون، ما يفعل؟ قال مالك وأحمد يلزمه، لا بد أن يخرجها. ومعنى يلزمه أنه يشتري، يذهب ويشتري بنت مخاض أو يشتري ابن لبون. قال الشافعي يخير بين الشراء واحدة منهما، وهو معنا مثل القول الأول، أنه يشبه القول الأول. قال أبو حنيفة يجوز بنت مخاض أو قيمتها، يعني يجوز عند أبي حنيفة أن يخرج القيمة. قال رحمه الله: البخاتي والعراب والذكور والإناث في ذلك سواء. البخاتي هذا نوع من أنواع الإبل، نوع من أنواع الإبل يعتبر من أفضل الإبل، وأنه يكون البخاتي لها سنامين، غالب الإبل يكون لها سنام واحد. السنام هذا الشيء المرفوع في الإبل، هذا الفقرة المرفوعة في الإبل، البخاتي يكون فيه اثنين، بحيث أن الإنسان مثلا يركب اثنين، يركب واحد بين السنامين، وركب واحد خلف السنام. والبخاتي هي تعتبر كما قلنا من أفضل النوق، والعراب أيضا نوع من أنواع النوق. والذكور والإناث ذلك سواء، يعني سواء أعطى بخاتيا أو عرابا أو ذكرا أو أنثى. قال: ويؤخذ من الصغار صغير، ومن المراض مريض. الأصل أن عند العلماء أن الصغار إذا كان صغارا لا يكمل النصاب، يعني ما يكون النصاب الصغار، لا بد أن يكون النصاب بكبار. وأقل الكبار هو الثني، الثني من كل شيء، فإذا كان صغارا لا يكمل، لكن الصغار بعد النصاب الكبار يكمل، مثلا إنسان عنده خمسة وعشرين من الإبل، وعنده صغار خمسة عشر، فالآن عنده كم؟ أربعون، يخرج بنت لبون، يخرج بنت لبون واحدة. فتحسب الصغار عند اكتمال النصاب الكبار، فهنا إذا كان عنده صغار كثير يخرج من الصغار. ومن المراض مريض، إذا كان إبله مريض يخرج أيضا من المراض أو من مريض. قال: وإذا أخرج الحامل مكان الحائل أجزأ. يعني أخرج شاة حامل مثلا عليه جذعة، الجذعة غالبا قد حملت، لأن الحقة التي هي قبلها هي قد استحقت طروق الفحل. سمع حقة لأنها استحقت طروق الفحل، طرقها الفحل، ما تكون جذعة إلا قد تحمل، قد تكون حاملا. فأعطى جذعة مثلا عنده 91 أو 100 من الإبل، فيعطي جذعة، يعطي أقصد عنده 91 أو 76، عنده 76 أو عنده 80 من الإبل، فيقدر جذعة. الجذعة كما قلنا التي لها أربع سنوات ودخلت في الخامسة. قال: وقال مالك لا يجزئ، يعني لا يجزئ أن يخرج حامل مكان الحائل. الحائل هي التي ليست بحامل، ليست بحامل تسمى حائل. فالجمهور عندهم أن الحامل يجوز أن تخرج لأنها أفضل من الحائل، الحامل أفضل من الحائل، مثلا إنسان عليه كما قلنا جذعة، فأخرج جذعة حامل، هذا فمنها يكون أكثر حتى في الثمن يكون أكثر، لأنها معها ولد أو سيأتي نتاج بعدها، فلهذا تباع أكثر من غيرها، فإخراجها يكون ما في شيء. ثم بعد ذلك دخل في زكاة البقر، قالوا: أول نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع. وقال الزهري بن مسيب يجب في كل خمس من البقر شاه كما في الإبل، وفي أربعين مسنة إلى سبعين، ففيها تبيع مسنة، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. والجواميس كالبقر في ذلك. أول نصاب البقر ثلاثون، وهذا جاء في حديث معاذ، أن نصاب البقر ثلاثون بقر، إذا بلغت البقر ثلاثون، فإذا بلغت البقر ثلاثين بقرة، فإن يخرج فيها مسنة أو يخرج فيها تبيع، يخرج فيها تبيع. فإذا بلغت أربعين يخرج فيها مسنة، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. يعني هاك البقر سهلة، نصابها ثلاثين، يخرج تبيع، إذا بلغت أربعين يخرج مسنة، بعد ذلك في كل 30 مسنة، في كل 40 تبيع، في كل 30 تبيع، في كل 40 مسنة. مثلا لو كان عنده 60 فيها تبيعان، لو كان عنده 70 فيها تبيع ومسنة، إذا كان عنده 80 فيها مسنتان، إذا كان عنده 90 فيها ثلاثة أتبعة، 30 و30 و30. إذا كان عنده مئة فيها تبيعان ومسنة، 30 و30 و40. إذا كان عنده مئة وعشرين كم سيكون؟ إذا كان عنده مئة وعشرين أربع مسنات، أربع ثلاث مسنات، ثلاث مسنات أو أربع أتبعة، ثلاث مسنات أو أربع أتبعة. الأربع أتبعة كل تبيع بثلاثين تكون 120، وثلاث مسنات كل مسنات بأربعين تكون 120، يعني 120 فيها فريضتان، إما أن يخرج أربع أتبعة أو يخرج ثلاث مسنات. فهذا في زكاة البقر، زكاة البقر كما قلنا سهلة، بسرعة عرف، أصعب شيء زكاة الإبل، والزكاة الغنم، أما البقر سهلة. إذا كان عنده ثلاثين أخرج تبيع، التبيع هذا ما له سنة أو أكمل سنة ودخل في الثانية، يسمى تبيع، وسمي التبيع لأنه يتبع أمه، ما يفارق أمه. وبعد ذلك إذا صارت أربعين يخرج مسنة، المسنة من البقر ما له سنتان ودخل في الثالثة، ما له سنتان ودخل في الثالثة يعتبر مسنة. فإذا بلغت أربعين كانت مسنة، وإذا بلغت خمسين يخرج أيضا مسنة حتى تصير إلى ستين يخرج تبيعا، وهكذا هذا في زكاة البقر.