التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 140

التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 140

الدرس في التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 140، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أقسام الأعياد المكانية وخطر تعظيم البقاع غير المشروعة

يبيّن الشيخ أقسام الأعياد المكانية الثلاثة مع أمثلة من شرك المشركين في تعظيم الأشجار والأوثان والقبور، ويروي رفض النبي ﷺ لطلب الصحابة جعل شجرة ذات أنوات كشجرة المشركين. ويحرم قصد بقعة معينة للعبادة معتقداً بركتها الخاصة، كما يحرم النذر لتلك البقاع لكونه نذر معصية تجب فيه الكفارة.

بطلان النذر لسدنة القبور والمجاورين وتشبيههم بعبدة الأوثان

يوضح المقطع أن النذر لسدنة القبور والمجاورين العاكفين عندها نذر معصية لا يصح، ويشبههم الشيخ بعبدة الأصنام والأوثان لقصدهم التعبد عند القبور والاستغاثة بأصحابها. كما يضرب أمثلة على قبور مزيفة ومشاهد كاذبة تُتخذ مواسم لجمع الأموال، محذراً من الانخداع بها.

تفنيد المزاعم الكاذبة حول قبور الصحابة والأنبياء والمشاهد المكذوبة

يبين الشيخ كذب النسب إلى قبور الصحابة والأنبياء في دمشق ومصر والقدس، مثل قبر أبي بن كعب وهود عليه السلام وأويس القرني وأم سلمة ورأس الحسين، مستدلاً بمواضع وفاتهم الحقيقية وعدم ثبوت النقل. ويحذر من اتخاذ هذه المشاهد أعياداً ووسيلة لأكل أموال الناس بالشبهات والرؤى الباطلة.

تحريم تعظيم الأماكن والقبور بلا دليل شرعي والتشبه بالمشركين

يؤكد المقطع أن تعظيم أماكن معينة كنسب أثر قدم لنبي أو بناء مشاهد على قبور يُزعم أنها لأنبياء أو صالحين دون دليل من الوحي هو بدعة وشركية تقرب من عبادة الأوثان. وأن العبادة لا تُقصد لبقعة إلا بنص شرعي، محذراً من التشبه بأهل الكتاب والمشركين في تخصيص أماكن للعبادة بغير حجة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآله ما بعد قد ذكرنا في الدرس الذي مضى في الأعياد الزمانية التي يحدثها كثير من الناس في شريعة الله وذكر ثلاثة أنواع وهنا بعد ذلك ذكر الأعياد المكانية وقال وهي ثلاثة أقسام أحدهما أو أحدها ما لا خصوص له في الشريعة أي مكان ليس له شيء في الشريعة معنا في تعظيمه أو في ذكره والثاني ما له خصيصة لا تقتضي قصده للعبادة فيه والثالث ما يشرع العبادة فيه لكن لا يتخذ عيدا فقال فهذه الأقسام الثلاثة أحدها ما كان لا فضل له في الشريعة أصلا ولا فيه ما يوجب تفضيله بل هو كسائر الأمكنة أو دونها فقصد ذلك المكان أو قصد الاجتماع فيه لصلاة أو دعاء أو ذكر أو غير ذلك طلال بي ثم ذكر ما كان عليه أهل الشرك من اليهود والنصارى كذلك والمشركين الذين اتخذوا الآلهة وشدوا الرحال إليها فهذه الأماكن أي الأوثان أماكن لم يخصها الشرع بشيء بل عبدت من دون الله جل وعلا وذكر العزة ومناه وغير ذلك ثم قال لما كان للمشركين وقال قبل هذا من أراد أن يعلم كيف كانت أحوال المشركين في عبادة أوثانهم ويعرف حقيقة الشرك الذي ذمه الله وأنواعه حتى يتبين له تاوي القرآن ويعرف ما كرهه الله ورسوله فلينظر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وأحوال العرب في زمانه وما ذكره الأزرقي في أخبار مكة وغيره من العلماء الأزرقي هذا له كتاب سماه أخبار مكة أو سماه بعضهم كتاب مكة وأخبارها وجبالها ووديتها وذكر أشياء كثيرة فيها بالأسانين يقول الشيخ أن من أراد أن يعلم كيف كان أهل الشرك يعبدون الأوثان وكيف كان الشرك أصلا فليقرأ سيرة النبي عليه الصلاة والسلام لم يدعوهم إلى أن الله عز وجل هو الخالق وأن الله عز وجل هو الرازق هذا أقر بي لكن كان يدعوهم إلى أن يعبدوا الله أخبار الواتذر Bu unfortunate الذي يدعوه إلى أن يعبدوا أخباره في النبي عليه الصلاة والسلام وفي ذلك أيضا جاء عند البيهقي وابن عيم في الدلائم أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له أبو طالب عمه قال يا ابن أخي أولا قومك يقولون أنك تعيب آلهتهم وتسب آلهتهم فقال يا عم أريد منهم كلمة واحدة فقال أبو جاهل نعطيك عشرة أنا ما سنعطيك كلمة نعطيك عشرة كلمة فقال أن يقول لا إله إلا الله فنفروا فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدة أن أجعل هذه الآلهة كلها باطلة عرفوا بقولهم لا إله إلا الله أن هذه الكلمة معنى أنها نفي وإثبات نفي للآلهة الباطلة وإثبات للإله الحق وهو الله جل وعلا فقال وجعل الآلهة إلها واحدة قد ذكر الله عز وجل ذلك في أول سورة صاد قالوا لما كان للمشركين شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ويسمونها ذات أنواق فقال بعض الناس يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواق هذا مكان لم يكن فيه شيء من خصيصة في الشرع فجعلوه له خصيصة فعلقوا أسلحتهم قالوا هذه الشجرة فيها بركة تحفظ أسلحتهم على أنها إذا كانت هذه الأسلحة معلقة لا يستطيع حد أن يأخذها على اعتقادهم إذ المكان يفعلون عندنا عند بعض القبور أنا في هذه البلاد أو في البلاد المجاورة فكانت بعض القبور عندها يحفظون حاجاتهم ذاك يأتي بالإسمنت ويضعه عند القبر وهذا يأتي بالحديد وهذا يأتي بأشياء يأتون بها ويضعونها عند القبر ولا يستطيع أحدا يأخذها لأن الناس كلهم يعتقدون أنه لو أخذها صاحب القبر سيأتي بها إليه لكن لما عرف الناس التوحيد وعرفوا أن هذا خرافة لا يستطيع أحد بعد ذلك أن يضع شيئا لأن المكان القبر بعيد من المدينة فلهذا الآن لو جئت إلى مثل هذا القبر لا تجد شيء عنده وتلك العقيدة التي كان يعتقدها الناس قد ذهبت وهكذا كان هؤلاء كانوا ينوطون يعلقون أسلحتهم يظنون أن هذا السلاح لا يسرق ما دام أنه على هذه الشجرة وهذه الشجرة تحفظه فاعتقدون فيها البركة والدفاع عن هذا الشيء أي لها التصرف يعتقدون أن لها تصرف فقال بعض المسلمين يا رسول الله اجعل لنا ذات أنوات كما لهم ذات أنوات فقال الله أكبر إنها السنن قلتم كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلها قوم موسى لما مروا بعدما خرجوا من البحر بعدما نجاهم الله عز وجل من البحر فوهم مروا على أناس يعبدون الأصنام فقالوا لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلها يعني هذا الله عز وجل نريد صورة معبده هذا ابن إسرائيل يأتون مثل هذا الكلام فقال لهم موسى إن هؤلاء متبروا ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون أي هؤلاء عملهم هذا متبرع منهم لأنه شرك بالله عز وجل فكيف تريدون هذا بني إسرائيل كان بعضهم يريد أنه يعبد شيء أمامه أنا كما نقول أنا بعضهم ماديين يريد أما شيء الغائب ما يعتقده فلهذا أولا طلبوا إله وطلبوا أن يروا الله وقالوا يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا وأنه يرون الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون قال رحمه الله فأنكر النبي عليه الصلاة والسلام مجرد مشابهتهم للكفار في اتخاذ شجر يعقفون عليها معلقين عليها سلاحهم فكيف بما هو أعظم من ذلك من مشابهتهم المشركين أو هو الشرق بعينه قال فمن قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم تستحى بالشريعة ذلك فهو من المنكرات أنا أي واحد يقصد بقعة ويقول هذه بقعة بركة هذه المكان بركة فيه كذا وكذا من جاءه لابد أن يستفيد من جاءه لابد أن ينتفع يأتي بأشياء من عنده قالوا بعض واشدوا من بعض سواء كانت البقعة شجرة أو عين ماء أو قناة جارية أو جبلا أو مغارة وسواء قصدها ليصلي عندها أو ليدعو عندها أو ليقرأ عندها أو ليذكر الله سبحانه عندها أو ليتنسك عندها أنا يقول هذا المكان مكان بركة فيجتمع الناس عنده لأجل القراءة أو لأجل الصلاة أو لأجل كذا قال بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يشرع تقصيص تلك البقعة به لا عينا ولا نوعا وأقبح من ذلك أن ينذر لتلك البقعة دهنا لتنور به أو لتنور به ويقال إنها تقبل النذر كما يقول بعض الضالين فإن هذا النذر نذر معصية اتفاق العلماء ولا يجوز الوفاء به بل عليه كفارة عند كثير من أهل العلم منهم أحمد في المشهور عنه على الذي ينذر نذر معصية فإنه يجب عليه أن يكفر كفارة يمين ولا يجوز أن يوفي به بل يكفر كفارة يمين قال عند أحمد في المشهور عنه وعنه رواية هي قولة بحنيفة والشافي وغيرهما أن يستغفر الله من هذا النذر ولا شيء عليه والمسألة معروفة ونذر المعصية جاء في حديث حديث عقبة بن عامل لكن لا يصح فيه ذكر المعصية لكن جاء في الصحيب المسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام كفارة النذر كفارة يمين كفارة النذر كفارة يمين فلهذا من نذر نذر معصية يقول أحمد أنه يكفر كفارة يمين ومنهم من قال أنه ليس عليه كفارة لأن هذا النذر لا يجوز والنبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ولم يذكر كفارة وإن كان الأحوط أنه يكفر قال وكذلك إذا نذر طعاما من القبز أو غير للحيتان التي في تلك العين أو البير وكذلك إذا نذر مالا من النقد أو غير للسدنة السدنة الذين يحرسون القبر يعني يجلسون عند القبر سمى ساد وجمعه سدنة والمراد الذي يكون عند القبر يجلس عند القبر يرحب بالزائرين ويأخذ منهم ويأخذ منهم ما يعطونه من النذور وغيره قال أو غير للسدنة أو المجاورين العاكفين بتلك البقعة على بعض الناس تجدوا يجاور القبر ما يذهب مكان يسكن في القبر لا يذهب هنا ولا هنا وهذا اعتقاد كثير من المتصوفة فتجده يجلس في القبر أو مكانه عند القبر ينام ويجلس صباحا وكذا ممكن بعضهم يذهب إلى المسجد هناك كان عندنا قبر عند المسجد اللي كنا فيه وكان فيه رجل أيضا جالس في هذا القبر ينام ويقوم لكن يأتي يصلي يصلي الصلوات الخمس وهو مصلي الرجل لكن فكره فكر الصوفية فيجلس عند القبر ويبيت عنده يظنون أن هذه بركة أن بعضهم يجاور القبر وبعضهم يكون ساجد معناه كأنه حارس على القبر طيب قال أو المجاورين العاكفين بتلك البقعة فإن هؤلاء السدن فيهم شبه من السدن التي كانت لله والعزة ومناه يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والمجاورون هناك فيهم شبه من العاكفين الذين قال لهم إبراهيم الخليل إمام الخنفاء ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون يعكفون ويجلسون عندها وقال فرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين قال والذي أتى عليهم موسى عليه السلام وقومه كما قال تعالى وجوزنا بمن إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قال فالنذر لأولئك السدنة والمجاورين في هذه البقاع التي لا فضل في الشريعة المجاور بها نذر معصية وفيه شبه من النذر لسدنة الصلبان والمجاورين عندها أو لسدنة العبداد التي بالهند والمجاورين عندها وهذا يقول الشيخ أن هذا لا فرق والصحيح أنه لا فرق لما النظرة ما يجد فرقا بين أولئك وبين هؤلاء اتخذوا أولئك اتخذوا مكانا يعكفون عنده ويعبدون الله عنده بل يدعون هذا الصنم ويستغيثون به وهؤلاء أيضا يفعلون مثله مثل فعلي يجلسون عند القبر ويعكفون عنده والفرق أن ذاك الصنم وهذا قبر وإلا العبادة نفسها والأفعال نفسها فلهذا شبههم الشيخ بهذا ثم قال ثم هذا المال المندور إذا صرفوا في جنس تلك العبادة من المشروع مثل أن يصرفوا في عمارة المساجد أو للصالحين من فقراء المسلمين الذين يستعينون بالمال على عبادة الله وحده لا شريك له كان حسنا فمن هذه الأمكنة ما يظن أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس كذلك أو يظن أنه مقام له وليس كذلك فأما ما كان قبرا له أو مقاما فهذا من النوع الثاني أنا تجد أن هناك بعض القبور ليست فيها أحد أصلا إما أنه يقال أنها اشتهرت أو أنه بني قبرا هكذا فظنوا أنه رجل صالح وحصل هذا شيء كثير من هذا سوى كان في مصر أو في غيرها من البلاد التي تشبث كثير من أهلها بالمقبورين عندنا هنا أيضا كثير تجد كثير من الأماكن فيها قبور مشرفة لكن ليس فيها أحد أنا لو مثلا سألت عن هذا الشخص فيعرفون أنه لم يمت في هذا المكان مات مثلا في تريم مات في مثلا الآن عندنا المحضار عمر المحضار أنا معنا من العلويين فهذا عمر المحضار تجد أن قبره في كل مكان من حضر موت ما تجد منطقة إلا فيها عمر المحضار وهو مات بتريد له منطقة عندنا في الشحر هنا سم الواسط سموها واسط لأنها واسط مثل الحوطة لعمر المحضار وهنا عندنا في الشحر الظهر قبرين أو ثلاثة يسمون باسمه وهل هو يتوزع في الأماكن كلها فهذا من الباطل لكن عند الصوفية هنا أو في غيرها من الأماكن معنا عند أكثر الصوفية الذين تعلقت قلوبهم بالقبور يقولون أن هذا المكان هذا الفلان اشتهر هنا يعترفون أنه لا قبر فيه لكن اشتهر هنا معنا اشتهر في هذا المكان لأنه كان يأتيه مثلا وكان له مثلا درس أو له شيء في هذا المكان فيجعلون له قبر معنا اشتهارا بهذا الإسم مثل كما قلنا هذا المحضار ليس موجودا عندنا مات في تريم وقبر بتريم لكن تجد هنا له قبور يقول لك هذا قبر عمر المحضار طيب عمر المحضار مات في تريم ويش الجاب هذا هنا يقول لك هنا اشتهر وهذا كلا باطل وفي منطقة مناطق في مصر قريبا تذكروا معنا في جعلوه في الأخبار لأن حصلت فوضى حصلت معنا مضرابة وكذا وقبر يقال له الظاهر أبو زلط السيد أبو زلط فبعد سنوات جاءهم رجل وقال هذا هذا حماري أنا حمار أنا دفنت في هذا المكان كيف تتعبدون الله في هذا المكان وهذا فيه حمار فقيل أنهم نكشوا هذا المكان فوجدوا عظام حمار فصارت فوضى فالسدنة يقولون هؤلاء يريدون الاعتداء على الولي أبو زلط وقامت عليهم العامة أو بعض العامة وبعض كذا على أنهم كانوا يضحكون عليهم وهذا حصل في الصعيد صعيد مصر على أنهم كانوا لأجل جباية الأموال لأنه له عيد في السنة يأتيه الناس من كل مكان هذا السيد بالظلط وهو حمار ف معناه يأخذون وينظرون يأتون بالنذور وكذا وسبحان الله تجد هؤلاء لو تجدهم إذا معناه إذا كانوا مثلا يريدون تصدقون ما يتصدقون بأمواله لو فقير ما سيعطونه لكن هذا نذر يظنون أن هذا نفع له فينظرون الأموال لهذه القبور حيانا الإنسان يعطيه كثير من ماله وهو ليس عنده شيء يعني يخرج ما عنده سواء كان غنم سواء كان كذا ويعطيه للسادل طيب قال قال وهذا باب واسع أذكر بعض عيانه أنا هناك أمكنه عظمت وليس لها تعظيم في الشرع أصلا ولم تذكر في الشرع لكن أناس يريدون أشياء يعني يريدون لهم مصالح في هذا يضحكون على الغوغا من الناس والجهل فذكر الشيخ هنا عدة ماكن ينصب فيها أصحابها ومثل ما ذكرنا مثلا عندما يقولون مشهد ايش مشهد مشهد كذا فالآن مثلا في مصر يسمون مشهد الحسين ايش مشهد الحسين معناه أنه اشتهر في هذا المكان وإلا الحسين ما الذي جاء به إلى مصر على خرج من مدينة وذهب إلى الكوفة وقتل في الكوفة في كربلاء ما الذي أذهب به إلى مصر فقالوا هذا مشهد تعظيما له جعلوا له مشهد والعجيب أن هذا المشهد يشهده ملايين في كل سنة وهكذا فذكر الشيخ هنا عدة أماكن أيضا حصل فيها مثل هذا مثل هذه المشاهد قال فمن ذلك عدة أمكن بدمشق مثل مشهد لأبي بن كعب خارج الباب الشرقي لا خلاف بينها العلم أن أبي بن كعب توفي بالمدينة لم يمت بدمشق والله أعلم قبر من هو لكن ليس بقبر أبي بن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك لأنه من الذي سيأتي بأبي بن كعب إلى دمشق أبي بن كعب في المدينة وقت ومات في المدينة فمن الذي جاء به إلى دمشق وهذا لتعلم كذب هؤلاء قال وكذلك مكان بالحياة القبل بجامعة دمشق يقال إن فيه قبر هود عليه السلام هناك هود عندهم وعندنا هود هنا عندنا هنا في حضر موت هود وعندهم هود أيضا وهؤلاء قالوا أن هود كان في عاد يعني عاد للأحقاف كانت عاد في الأحقاف الأحقاف هي الرمال الرمال التي تكون في الصحراء لكن جعل هذا القبر قبر هود هذا خيال أولا من ناحية من ناحية سعة هذا القبر ما يناسب أولئك العظام الذين ذكرهم الله عز وجل هؤلاء الذين قوم هود هم من العمالقة الكبار كيف يكون مثل هذا القبر الذي معناه ما يناسب قوم هود وأيضا كذلك من الذي أعلمهم أن هذا هود قد يكون رجل قديم فكل هذا رؤى أن فلان السيد الفلان رأى رؤيا فقال هذا قبر هود والظاهر أن هذا القبر ليس قبرا صحيحا يعني الظاهر أنه مفتعل يعني حتى الذي يرى يرى أنه كأنه شيء مني منظم يعني ليس شيء قديم لو كان شيء قديم هذا ذهب و اندثر مع الذي اندثر الآن هذه الطبقة التي الآن في الأرض هذه لعلها الطبقات تحتها فلهذا فقد يكون هم الذين بنوا لكن بنوا بحجارة قديمة حتى يقال أنه قبر قديم و من ثم بعد ذلك جاءوا برؤية أن هذا قبر نبي الله يهود كل هذا سح ولأجل أن يجمع من أموال الناس ولأجل أيضا أن يعتقد الناس في غير الله جل وعلا فذكر الشيخنا أيضا أن بجامع دمشق بالحائط القبل منه مكان يقولون أهل دمشق أن هذا قبر نبي الله يهود قال وما علمت أحدا من أهل العلم ذكر أن هود النبي مات بدمشق بل قيل إنه مات باليمن وقيل بمكة فإنما بعثه كان باليمن ومهاجره بعد هلاك قومه كان إلى مكة فأما الشام فلا داره ولا مهاجره وموته بها والحال هذه مع أن أهل العلم لم يذكروه بل ذكروا خلافة في غاية البعد ومن أيضا أخبرهم أن هذا هود وأن هذا قبره هذا يحتاج إلى إسانيد معنى الإنسان ما يعرف قبور الصحابة الذين ماتوا مثلا قبل 1400 سنة فكيف سيعرف من مات قبل ملايين السنوات أنا بعيد جدا هذا الكلام أما الأخذ برؤية رأىها فلان أو فلان فالرؤى لا تجعل أمور شرعية الرؤى قد يكون صحيحة وقد تكون ليست صحيحة أما أنه يجعل هناك أمور شرعية بسبب الرؤى فهذا باطل قال وكذلك مشهد خارج الباب الغربي من دمشق قال إنه قبر أويس القرن وما علمت أن أحدا ذكر أن أويس مات بدمشق ولا هو متوجه أيضا فإن أويس قدم من اليمن إلى أرض العراق وقد قيل إنه قتل بصفين وقيل إنه مات بنواحي أرض فارس وقيل غير ذلك فعم الشام فما ذكر أنه قدم إلي فضلا عن الممات بها ومن ذلك أيضا قبر يقال له قبر أم سلم زوج النبي عليه الصلاة والسلام ولا خلاف أنها رضي الله عنها ماتت بالمدين لا بالشام ولم تقدم الشام أيضا فإن أم سلم زوج النبي صلى الله ولم تكن تسافر بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم بل لعلها أم سلم أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية فإن أهل الشام كشار بن حوش ونحوه كانوا إذا حدثوا عنها قالوا أم سلم وهي بنت عم معاذ بن جبل وهي من أعيان الصحبيات من دوات الفقه والدين منهم هذه أسماء بنت السكن أو بنت يزيد بن السكن الأنصارية وقيل أن أسماء بنت يزيد الأخرى أو أخرى التي يذكرون أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن قالت للنبي صلى الله عليه وسلم شغلك الرجال عنا يا رسول الله فجعل لهم نبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين قالوا من دوات الفقه والدين منهن أو لعلها أم سلم امرأة يزيد بن معاوه وهو بعيد فإن هذه ليست مشهورة بعلم ولا دين وما أكثر الغلط في هذه الأشياء وامثالها من جهة الأسماء المشتركة أو المغيرة أحيانا مثلا يشتهر أن هذا القبر قبر فلان فبعضهم يخمن يقول قبر فلان هذا فلان ابن فلان ويأتي باسم صحابة ويأتي وهذا أيضا من التخمين قالوا من ذلك مشهد بقاهرة مصر يقالوا إن فيه رأس الحسين نضي الله عنه وأصلوا أنه كان بعسقلان مشهد يقال إن فيه رأس الحسين فحمل فيما قيل الرأس من هناك إلى مصر وهو باطل باتفاق أهل العلم لم يقل أحد من أهل العلم أن رأس الحسين كان بعسقلان عسقلان هذه منطقات في فلسطين قال بل فيه أقوال ليس هذا منها فإنه حمل رأسه إلى قدام عبيد الله بن زياد بالكوفة حتى رؤية له عن النبي عليه الصلاة والسلام يغيظه وبعض الناس يذكر أن الرواية كانت أمام يزيد بن وعاية بالشاب ولا يثبت ذلك فأن الصحابة المسمين في الحديث إنما كانوا بالعراق هذا الحديث في البقاري لما أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي فجعل في تست فجعل ينكت عليه أن هذا المجرم ينكت كأنه يمسه بعود فقال أنس كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم أنس رضي الله عنه كان يقول كان الحسن أشبههم برسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم فغاض هذا الزياد قالوا كذلك مقابر كثيرة لأسماء رجال معروفين قد علم أنها ليست مقابر فهذه المواضع ليست فيها فضيلة أصلا وإن اعتقد الجاهلون أن لها فضيلة اللهم إلا أن يكون قبرا لرجل مسلم فيكون كسائر قبور المسلمين ليس لها من الخصيصة ما يحسبه الجهال وإن كانت القبور الصحيحة لا يجوز اتخاذها عيدا أو عيادا ولا أن يفعل ما يفعل عند هذه القبور المكذوبة أو تكون قبرا لرجل صار غير المسمى فيكون من أنه شيء لا خصيص له مثل هذه القبور التي تذكر سوى كان ذكرت أنها لفلان أو لفلان قالوا من هذا الباب أيضا المواضع يقال أن فيها أثرا للنبي عليه الصلاة والسلام وغيره ويضاه بها مقام براهيم الذي بمكة كما يقول الجهال في الصخرة التي ببيت المقدس من أن فيها أثرا من وطع رسول الله صلى الله يزعم أنه من وطع من وطع الرب سبحانه وتعالى فيزعمون أن ذلك الأثر موضع القدم قالوا في مسجد قبلي دمشق يسمى مسجد القدم أثر أيضا يقال أن ذلك أثر قدم موسى عليه السلام وهذا باطل لا أصل له كل هذه خيالات وتخامين والقصد منها صرف الناس عن الخير وعن العبادة لله إلى مثل هذه العبادات وهذا كله خدمة لمذهب القبورية من الروافض والصوفية قال ولم يقدم موسى دمشق ولا ما حولها وكذلك مشاهد تضاف إلى بعض الأنبياء الصالحين بناء على أنه رؤية في المنام هناك ورؤية النبي عليه الصلاة والسلام أو الرجل الصالح في المنام ببقعة لا يوجب لها فضيلة تقصد البقعة أو تقصد البقعة لأجلها أنا حتى لو رؤي هذه الرؤية لا تدل على شرع أبدا ولا تدل على أن هذا المكان معظم قال وَتُتَّخَذْ مُصَلَّةَ وَتُتَّخَذْ مُصَلَّةَ معنى يتخذون هذا مُصَلَّةَ بإجماع المسلمين وإنما يفعل هذا غمثالي أهل الكتاب لأن النبي عزيز الصلاة والسلام أو عمر قال إنما هلك أهل الكتاب بهذا أي باتباع أثار أنبيائه قال ربما صور فيها صورة النبي صلى الله عليه وسلم أو الرجل الصالح أو بعض أعضائه مضاهاتا لها للكتاب فما كان في بعض مساجد دمشق مسجد يسمى مسجد الكف فيه تمثال كف يقال إنه كف علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى هدم الله ذلك الوصول وهذه الأمكن كثيرة موجودة في أكثر البلاد قالوا في الحجاز مواضع كغار عن يمين الطريق وأن تذهب من بدر إلى مكة يقال إنه الغار الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وإنه الغار الذي ذكره الله في قول تعالى فإن ثاني اثنين إذ هما في الغار ولا خلاف بين أهل العلم أن الغار المذكور في القرآن إنما هو غار جبل ثور قريب كمعروف عند أهل مكة إلى اليوم قال فهذه البقاع قال فهذه البقاع يعتقد لها خصيصة كائنة مكانة فإن تعظيم مكان لم يعظمه شر من تعظيم زمان لم يعظمه فإن تعظيم الأجسام بالعبادة عندها أقرب إلى عبادة الأوثان من تعظيم الزمان أن تعظيم الزمان أهول لكن تعظيم المكان هذا داب أهل الجاهلية من عباد الأوثان حتى أنه ينبغي تجنب الصلاة فيه أو في هذا المكان الذي عبد فيه الوثن ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الضحاك ثابت ابن الضحاك أريد أن أذبح أو أن أنحر أو نذرت أن أنحر إبلا ببوانة قال هل فيها وثن من أوثان المشركين قالوا لا قال هل فيها عياد من عيادهم قالوا لا حتى فالعبادة لا تكون في ذلك المكان الذي كان يتعبد فيه المشركون قالوا إن كان المصلي لا يقصد تعظيمها لأن لا يكون ذلك ذريع إلى تخصيص سياب الصلاة فيها كما ينهى عن الصلاة عند القبور المحققة وإن لم يكن المصلي يقصد الصلاة لأجلها وكما ينهى عن إفراد الجمعة وسرر الشعبان بالصوم وإن كان الصائم لا يقصد التخصيص بذلك الصوم فإنما كان مقصودا بالتخصيص مع النهي عن ذلك ينهى عن تخصيص أيضا بالفعل وما أشبه هذه الأمكن بمسجد الضرار الذي أسس على شفع جرف انهار فانهار به في نار جهنم فإن ذلك المسجد لما بني ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل نهى الله نبيه صلى الله عليه عليه وسلم عن الصلاة فيه وأمر بهدمه وهذه المشاهد الباطلة إنما وضعت مضاهات لبيوت الله وتعظيما لما يعظمه الله وعقوفا على أشياء لا تنفع ولا تضر وصدا للخلق عن سبيل الله وهي عبادة وحده لا شريك له بما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه عليه وسلم تسليما واتخاذها عيدا هو الاجتماع عنده واعتياد قصدها فإن العيد من المعاودة عن قصد هذه الأشياء قال ويلتحق بهذا الضرب لكنه ليس منه مواضع يدعى لها خصائص لا تثبت مثل كثير من القبور التي يقال إنها قبر نبي أو قبر صالح أو مقام نبي أو صالح ونحو ذلك وقد يكون ذلك صدقا وقد يكون كذبا وأكثر المشاهد التي على وجه الأرض من هذا الضرب فإن القبور الصحيحة والمقامات الصحيحة قليلة جدا يعني يقول القبر ليس موجود أحد فيه والمقامات والقبر الصحيحة والمقاب الصحيح قليل خاصة في هذا التي يسمونها مشاهد المشهد غالبا أنه لا يقبر فيه الشخص قال وكان غير واحد إنها العلم يقول لا يثبت من قبور الأنبياء إلا قبر نبينا صلى الله عليه وعلى وسلم وغير قد يثبت غير هذا أيضا مثل قبر إبراهيم الخليل عليه السلام وقد يكون علما أن القبر في تلك الناعية وفي مواضع ينكر الشيخ معرفة قبر نبي الله إبراهيم حتى موسى فمعنى النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت هناك لأريتكم قبر نبي الله موسى فإنه عند الكثير الأحمر وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا لكنه لا يعرف إلى الآن قبر موسى عليه الصلاة والسلام قال لكن يقع الشق في عينه ككثير من قبور الصحابة التي بباب الصغير من دمشق فإن الأرض غيرت مرات فتعيين قبر أنه قبر بلالة وغير لا يكاد يثبت إلا من طريق خاصة معنى طريق الإسناد وإن كان لو ثبت ذلك لم يتعلق به حكم الشرعي مما قد أحدث عندها لكن الغرض أن نبين هذا القسم الأول وهو تعظيم الأمكنة التي لا خصيصة لها إما مع العلم بأنه لا خصيصة لها أو مع عدم العلم بأنها لها خصيصة إذ العبادة والعمل بغير بغير بغير منهي عنه كما أن العبادة والعمل بما يخالف العلم منهي عنه ولو كان ضبط هذه الأمور من الدين لما أهمل ولما ضاع عن الأمة المحفوظ دينها المعصومة عن الخطاء طيب هذه الآن خلاصة ما يذكر من هذا أن المكان الذي لم يخصص فيه شيء فمن خصص مكانا بالعبادة سواء كان قبرا أو شجرة أو شيئا من هذه الأمور خصصه بعبادة أو أنه معظم فإنه قد أحدث شيئا في دين الله عز وجل قد يكون شرك وقد يكون دون ذلك فأولا تعظيم هذا المكان باطل وأيضا حتى لو أنه عظم في الشرع في اتخاذ العبادة عنده أو اتخاذ وعيدا منهي عنه فهذا خلاصة ما ذكره الشيخنا ونكتفي بذلك والله تعالى أعلم