الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 4، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يُبرز المؤلف أهمية أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كأساس لفهم الجماعة وأهل السنة، مشيرًا إلى أنهم المرجع الأساسي في ذلك. يُظهر أن كل تعريف للجماعة يشملهم باعتبارهم أهل السنة والجماعة.
يؤكد الشيخ على ضرورة الرجوع إلى فهم السلف الصالح لمعرفة أحكام الدين، مستشهدًا بآيات قرآنية وأقوال العلماء. يُظهر أن من لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتعد عن الصراط المستقيم.
يناقش المقطع تعريف البدعة وحكمها، ويخلص إلى أن البدع كلها ضلالة. يُظهر أيضًا أن المبتدع قد يدخل النار، إما دخولًا أبديًا أو أمديًا حسب نوع بدعته، مستندًا إلى أقوال العلماء والنصوص الشرعية.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال: والأساس الذي تُبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ورحمهم الله أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى، ولا في هدى تركه حسبه ضلالة، فقد بُيّنت الأمور، وثبتت الحجة، وانقطع العذر. تكلم المؤلف رحمه الله تعالى في الفقرة السابقة عما يتعلق بأمر الجماعة وأهمية الجماعة، ثم عرج على هذه الفقرة الثانية بقوله: والأساس الذي تُبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا فيه لفتة إلى مسألة من هم الجماعة؟ ذهب بعض العلماء إلى تعيين فئة عدّوها من الجماعة، ومنهم من ذكر العين، ومنهم من ذكر الوصف. فمثلاً من أهل العلم من يرى أن الجماعة هم العلماء، ومن أهل العلم من يرى الجماعة هم الذين اجتمعوا على أمر، ومن قائل أن الجماعة هم الذين اجتمعوا على أمير، ومن قائل بأن الجماعة هم السواد الأعظم، وهذه أقوى مذكورة في كتب السنة ولهم سلف، فلا يوجد بعض الأئمة، بل نقل عن بعض الصحابة من تبنى بعض هذه الأقوال. فيقول البربهاري رحمه الله تعالى: قال: والأساس الذي تبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد، أي أنك يا عبد الله لو ذهبت إلى هذا القول أو إلى ذاك القول أو القول الثالث والرابع، فإنك تجد الصحابة أمامك، ففي كل قول تجد أن الصحابة هم من سيدخل دخولاً أولياً ضمن هذا التعريف. فمثلاً من قال أن الجماعة هم العلماء، إذن سيدخل الصحابة في عداد الجماعة لأنهم من أعلى الناس بدين الله جل وعلا، ومن قال بأن الجماعة هم السواد الأعظم، دخل في ذلك الصحابة لأن الصحابة في زمن نبينا وفي فترة الصحبة هم السواد الأعظم، ليست هناك مبتدعة يصادمون أو يشاقون أمرهم. وإن قلت أن الجماعة هم الذين اجتمعوا على أمر، فيدخل في ذلك الصحابة، ولهذا في باب الإجماع تجد أن جماعة من بعض المحققين من يرى أن الإجماع المعتبر والإجماع المعتمد هو إجماع الصحابة، فهم اجتمعوا على أمر. ومن قال بأن الجماعة هم الذين اجتمعوا على أمير، فهذا ينطبق تمام الانطباق على الصحابة لأنهم اجتمعوا على أميرهم، فما خرجوا وما شاقوا العصى وما فرقوا الصف، فمهما ذهبت ومهما تبنيت قولاً من هذه الأقوال، فإنك تجد أن الصحابة هم الأساس، هم الأساس في كل تعريف ستذهب أو تميل إليه. قال رحمه الله تعالى: والأساس الذي تبنى عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ورحمهم الله أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، ولقب إخواني في الله أهل السنة والجماعة من الألقاب القديمة، وقد ظهر هذا اللقب في أواخر عهد الصحابة. لقب أهل السنة ظهر في أواخر عهد الصحابة كما ذكر ذلك ابن سيرين رحمه الله تعالى، قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، سموا لنا رجالكم، فيأخذ من أهل السنة ولا يأخذ من أهل البدعة. قال رحمه الله: فيأخذ من أهل السنة، وذكر هذا الأثر إمام مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه، فدل ذلك على أن لقب أهل السنة من الألقاب القديمة، والذي تعارف عليها العلماء، فالصحابة هم أهل السنة والجماعة. فقال رحمه الله تعالى: فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، وبه نعرف إخواني في الله وجوب الرجوع إلى فهم السلف، إلى فهم الصحابة في معرفة أحكام الدين، ومن لم يأخذ عنهم، ومن لم يتبنى أو يتبنى الأخذ بأن أفهامهم، فمصيره كما صرح المؤلف رحمه الله تعالى هاهنا، قال: فقد ضل وابتدع. وبه نعرف الربط والعلاقة بين البدعة والضلالة، العلاقة بين البدعة والضلالة، لهذا قرن المؤلف رحمه الله تعالى بينهما، والأخذ من فهم السلف دلت الأدلة عليه، الأدلة العامة والخاصة من القرآن ومن السنة، دلت على وجوب الأخذ بفهم السلف الصالح، بفهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم. يقول ربنا جل في علاه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، فزكى ربنا جل وعلا الصحابة من المهاجرين والأنصار، ثم كذلك عرج على من أخذ بفهمهم، فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾، فمن اتبع الصحابة فهو المحسن وهو على الطريق السواء. وأيضًا في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به والخطاب للصحابة، فقد اهتدوا، أي إن أخذ الناس وأخذ الأقوام بفهم الصحابة وآمن بإيمانهم في الأصول والفروع كما يقول العلماء، فقد اهتدوا. وإن تولوا أعرضوا عن فهم السلف أعرضوا عن فهم الصحابة، وإن تولوا فإنما هم في شقاق، فإنما هم في شقاق، فدل ذلك على أن من خالف فهم السلف وخالف منهج الصحابة، فإن مصيره إلى الفتنة والضلال في الدنيا والآخرة. وكذلك أدلة كثيرة في هذا الباب تدل على وجوب الأخذ بفهم السلف، ولهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى عندما تكلم على تعظيم أمر السلف وعلى وجوب الأخذ بفهم الصحابة، قال رحمه الله تعالى: وقد تبين بذلك أن من فسر القرآن أو الحديث على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين، فهو مفتر على الله، ملحد في آيات الله، محرف الكلم عن مواضعه. وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد، وهو معلوم البطلان من دين الله، انتهى كلامه رحمه الله، فانظر يا عبد الله إلى مصير من فسر القرآن أو الحديث على غير التفسير المعروف عن الصحابة وعن التابعين، فهو مفتر افتراء على الله، وهو ملحد في آيات الله، وهو محرف الكلم عن مواضعه، وهو بهذا الفعل فتح باب الزندقة والإلحاد. وفعل هذا معلوم البطلان من دين الله جل وعلا، فهذا في حق من تأول القرآن أو الحديث على غير التفسير المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا عن التابعين، إذن وجب على جميع الناس إخواني في الله من أراد أن يفهم النصوص الشرعية، عليها أن يفهمها بفهم السلف. ولهذا ما خرج من خرج من الفرق الضالة إلا عندما استأثروا بفهم النصوص بماذا؟ بأهوائهم وبأنفسهم، كما سيأتي ذلك في حينه. قال: فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، ثم قال رحمه الله تعالى: وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لا عذر لأحد في ضلالة ركبها، الأثر وهذا الأثر إخواني في الله فيه انقطاع، لأنه من طريق الأوزاعي عن عمر، من طريق الأوزاعي عن عمر، وهو منقطع، إلا أنه صح عن عمر بن عبد العزيز، جاء ما جاء من قول عمر بن عبد العزيز، ويحسنه بعض العلماء. أما قول عن عمر هاهنا ففيه انقطاع، لكن معناه صحيح، فقول البربهاري رحمه الله تعالى: وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار، علمنا أن من خرج عن سيرة السلف ومن خرج عن فهم الصحابة، فإنه يقع في البدعة، وهذا يشبه إخواني في الله عموم مثال الدين. إن خالفت منهج السلف في العقيدة، إن خالفت منهج السلف في المعاملات، إن خالفت منهج السلف في العبادات، أو خالفت منهج السلف في المنهاج والدعوة والسلوك، فكل ذلك ابتداع عن دين الله جل وعلا. وسأتي معنى ذلك في ثنايا كلام مؤلفنا فيما يتعلق بحال بعض الجماعات ممن خرجت عن فهم السنة وعن فقه السنة في دعوتها وفي منهاجها، وكل ذلك خروج عن السنة، وعما كان عليه سلفنا الصالح. وقول مؤلفنا رحمه الله تعالى: وكل بدعة ضلالة، هذه اللفظة جاءت في حديث نبوي، هذه اللفظة وكل بدعة ضلالة ثبتت في صحيح مسلم من حديث جابر، قال عليه الصلاة والسلام: «وكل بدعة ضلالة»، وجاء كذلك في حديث العرباض بن سارية المشهور، رواه أبو داود والترمذي وأحمد، قال فيه عليه الصلاة والسلام: «وكل بدعة ضلالة». فهذا المقطع هو أثر أو حديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام، وأيضًا مما يذكر قد يقول: قال: فما هي البدعة؟ العلماء في تعريف البدعة أقوال، وليس في المقام لضيقه أن نذكر أقوال العلماء في البدعة، فهناك تعريف لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وهكذا لابن رجب رحمه الله تعالى، وهكذا للشاطبي تعريف في معنى وتوضيح لحد البدعة. والمشهور والذي تدل عليه دلالات العلماء أن البدعة هو كل أمر محدث بعد الرسول بقصد التقرب إلى الله، فهذه هي البدعة، فالبدعة إنما هو ابتداع في الدين، كل أمر محدث بعد الرسول، قول عليه صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». بقي مسألة وهي حكم البدعة، المؤلف رحمه الله تعالى أناط اللثام عن حكم البدعة، وصرح بأن البدع ضلالة، أن جميع البدع ضلالة، وهذا هو الحكم الصحيح، والذي عليه الكثير من العلماء، بخلاف من ذهب إلى خلاف هذا المذهب. يوجد من أهل العلم ويذكر وينسب هذا القول لبعض الأئمة على أن البدعة تنقسم إلى قسمين: إلى بدعة محمودة وإلى بدعة مذمومة، وهناك قول آخر من يقول بأن البدعة تجري عليها الأحكام الخمسة، فهناك بدعة واجبة، وهناك بدعة مستحبة، وهناك بدعة مباحة، ومكروهة، ومحرمة. وهذه الأقوال إخواني في الله في التحقيق ضعيفة، أقوال ضعيفة، وإن تبناها بعض العلماء، إلا أن هناك ردود عليهم، ومنهم من حملها على المحمل اللائق بها، لكن الصحيح لدلالة النصوص ولأقوال الأئمة الجهابذة في هذا الباب أن البدع كلها ضلالة، ليس هناك بدعة حسنة كما يدعي البعض، وليس هناك بدعة مستحبة كما يدندن به البعض. فكل بدعة ضلالة، فمتى ما علمت يا عبد الله أن أمرًا ما يعتبر من البدع، فهو ضلالة، والنصوص العامة تدل على ذلك، يقول ربنا جل وعلا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. وهكذا قول نبينا عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، قال عليه الصلاة والسلام: «فمن رغب عن سنتي فليس مني»، والمقالات والنصوص في هذا الباب كثيرة متكاثرة تدل على ما ذهب إليه الجماهير من أن البدعة ضلالة، ليس هناك تفصيل، وليس هناك تقسيم في باب البدعة المقصودة في دين الله جل وعلا. وقول المؤلف رحمه الله تعالى: وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار، قال علماء: في النار إما يراد به التخليد أو لا يراد به التخليد، وهذا على حسب البدعة، لأن البدعة يقسمها العلماء وهي ضلالة، لكن هي في الضلالة تتفاوت. البدعة وإن كانت ضلالة إلا أن في الضلالة تتفاوت، هناك ما يسمى بالبدع الكفرية، وهناك بدع دون الكفر، بدع دون الكفر، فمن ابتلي بالبدع الكفرية فهذا يكفر، ويكون دخوله في النار دخولًا أبديًا، دخولًا أبديًا إلى الأبد. ومن كانت بدعته دون الكفر، فإن دخوله إلى النار دخول أمدي، أي إلى أمد، فالمبتدع يدخل إلى النار دخولًا أبديًا إلى الأبد، أو يدخل إلى النار دخولًا أمديًا إلى أمد، والفرق بينهما أن إذا كان المبتدع بدعته في الاعتقاد كبدعة جهم من التعطيل الأسماء والصفات، وبدعة الفلاسفة والمناطق، فهذه بدعة كفرية تجر صاحبها إلى الكفر والدرك الأسفل من النار. فهؤلاء مخلدون في نار جهنم العياذ بالله، أما إذا كانت بدعته دون الكفر، فإن هذا يكون دخوله إلى النار دخولًا أمديًا، أي أمد إلى وقت وإلى حين. فعلى هذا يحمل قول المؤلف رحمه الله تعالى: والضلالة وأهلها في النار، هل أراد التخليد أم غير التخليد؟ هذا يحمل على حسب البدعة الذي ارتكبها صاحبها، وفيه كذلك فائدة في قول المؤلف رحمه الله تعالى: والبدعة وأهلها في النار، إذن لابد من الربط بين البدعة وبين أصحابها،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وأ�,،، وأ�,، وأ�,، وأ)،، وأ)،، وأ)،، وأ.،،، و، و، أوو،، وال,، وأ.،،،،،، وال,، و،، وأائ و، أص.، أص.، و, وأــــ و, أــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ