شرح السنة للإمام البربهاري 123

شرح السنة للإمام البربهاري 123

الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 123، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

عقيدة الرجعة عند الروافض وتأثيرها

يناقش هذا الفصل عقيدة الرجعة عند الروافض وانتشارها وتأثيرها على معتقداتهم تجاه أعدائهم. يبين أن هذه العقيدة تشمل إحياء الأموات انتقامًا من الأعداء.

أصول عقيدة الإمامة عند الشيعة

يتناول هذا الفصل عقيدة الإمامة عند الشيعة باعتبارها من أصول الدين، ويشرح اعتقادهم بأن الإمامة مثل النبوة ومن جحدها كفر. يستند إلى أقوال علماء الشيعة في ذلك.

عقائد الشيعة الإثني عشرية وتحليلها

يشرح هذا الفصل ثلاث عقائد رئيسية لدى الشيعة الإثني عشرية وهي الرجعة والإمامة وعلم الغيب، ويبين أنها تعد كفرًا بالله. يحذر من التقارب مع الشيعة دون الرجوع إلى الدين الصحيح.

ختام الدرس والدعاء

يختتم هذا الفصل بالدعاء بأن ينفع الله بما قيل والصلاة على النبي وآله وصحبه، ويظهر تواضع المتحدث واعترافه بعلم الله تعالى.

  • 10 جمادى الأولى 1446هـ - 11/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وبدعة ظهرت هي كفر بالله العظيم، ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه، من يؤمن بالرجعة ويقول: علي بن أبي طالب حي وسيرجع قبل يوم القيامة، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وتكلموا في الإمامة، وأنهم يعلمون الغيب. فاحذرهم؛ فإنهم كفار بالله العظيم. ومن قال بهذا القول. في هذا الفقر، إخواني في الله، عرج المؤلف رحمه الله تعالى على بعض الاعتقادات التي تبنتها الروافض، وهي من العقائد الكفرية التي من اعتقدها، ومن قال بها، فإنه كافر لا شك في ذلك؛ لأنها مخالفة للأدلة المتواترة من نصوص الكتاب والسنة. وألمح المؤلف رحمه الله تعالى إلى ثلاثة عقائد من عقائد الروافض: العقيدة الأولى عقيدة الرجعة، والثانية عقيدة الإمامة، والثالثة ادعاء علم الغيب. أما ما يتعلق بعقيدة الرجعة، قال: من يؤمن بالرجعة ويقول: علي بن أبي طالب حي وسيرجع قبل يوم القيامة، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر. الرجعة هي من العقائد الراسخة عند الروافض، وأول من أحدثها ابن سبأ اليهودي المندس الذي على يديه ظهر الرفض. ذكر هذه العقيدة -عقيدة الرجعة- برجوع البيت، وخاصة الأئمة منهم، الأئمة برجوعهم. لكن مع مرور الأزمان ومرور القرون، وهي عقيدة مبتدعة محدثة، لا شك أن الأيدي ستصوغها بصيغ متعددة حتى انتهت عقيدة الرجعة إلى معنى عام عند الروافض، وأصبحت الرجعة عبارة عن رجوع بعض الأموات إلى الحياة الدنيا قبل قيام الساعة. الرجعة عندهم هي الرجوع وإحياء بعض الأموات إلى الحياة الدنيا قبل قيام الساعة. ثم من الذي يرجع؟ بالنظر إلى عقائد الروافض في هذا الباب، فإن الرجعة ستكون لصنفين من الناس: الرجعة عندهم ستكون لصنفين من الناس، قسم يحيى قبل موته لكي يشفي غليله من عدوه، وقسم آخر يحيى ويبعث قبل قيام الساعة حتى ينتقم منه. كتب الروافض تدور على هذه المحاور. أما القسم الأول، وهو من يعتقد الروافض أنهم سيبعثون قبل قيام الساعة، وأن الله سيبعثهم من قبورهم لكي يشفوا ما في صدورهم، هم الأئمة. كما بين المؤلف رحمه الله تعالى، ذكر بعضهم، قال: علي بن أبي طالب أنه سيرجع قبل قيام الساعة، وهكذا محمد بن علي، وهو معروف بالباقر، وهكذا جعفر بن محمد، وهو المشهور عندهم بالصادق، وهكذا موسى بن جعفر، وهو ملقب عندهم بالكاظم. فهؤلاء من الأئمة الاثني عشرية، فهؤلاء الأئمة سيبعثون قبل قيام الساعة، أو أنهم أحياء، بعضهم أنهم أحياء سينزلهم ربنا جل وعلا قرب قيام الساعة. لماذا يحيى هؤلاء؟ ولماذا يبعثون هؤلاء؟ لأنهما هذا يشفون ما في صدورهم من عدوهم، ينتقمون من أعدائهم. بقي الطرف الثاني الذي يبعث حتى ينتقم منه، هم أهل النفاق، يسمونهم عند العقيدة الروافض أنهم المنافقون، من أمثال من؟ الصحابة وأهل السنة، أهل السنة عند الروافض هؤلاء أهل النفاق، سواء من كان من الصحابة مثل الصديق، ومثل عمر الفاروق، وهكذا عثمان، وهكذا الزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، وعائشة وهن يذكرون هذا. وطبعًا هذا سيكون متى؟ طبعًا لازلنا مع عقيدة الرافضة في باب الرجعة، يقولون أن هذا الإحياء إحياء لأموات لكي يشفي ما في صدورهم، ولقسم آخر لكي ينتقم منهم، يكون هذا قرب قيام الساعة عند ظهور القائم والمسمى عندهم المهدي المنتظر. مهدي الشيعة الحجة القائم المنتظر، ومحمد بن الحسن العسكري، هذا طبعًا سيخرج من السرداب. طبعًا هذه عقيدة الرافضة كلها خزعبلات، وكلها التفاهات، ليس لها أدنى مسكة علم، ولا أدنى أثار من عقل، وإنما أحدثها بعض المبتدعة من اليهودية كابن سبأ، ومن جار مجراهم، بثوا مثل هذه العقائد. فهم يظنون أن الإمام الاثني عشري، وهو محمد بن الحسن العسكري، ممن دخل في السرداب، وعمره خمس سنوات، وبقي في السرداب من ذلكم الزمن، على مرور مئات السنين، وهو لا يزال في السرداب، يبعثه الله جل وعلا قرب قيام الساعة. ولهذا من كان يقرأ في كتب الروافض وكتب الشيعة، إذا مروا إذا ذكروا في كتبهم المهدي، قالوا بين القوسين «عج»، منكم لا يلحظ هذا الملحظ، «عج»، ما معنى «عج»؟ «عج» هذا اختصار لكلمة «عجل الله فرجه»، عجل الله فرجه، يختصرون هذا العبارة لكثرة الدوران عليها، يقولون «عج»، وإذا قام قائمنا «عج»، إذا ظهر مهدينا «عج»، معنى «عج» أي دعاء بأن الله يعجل في فرجه، أي بخروجه من السرداب. المهم يقولون أن أذن مهدي الشيعة طبعًا إذا ظهر في آخر الزمان، فإنه من أعماله طبعًا كثر، وأعمال مهدي المنتظر تخريب وفساد، تخريب وفساد، إهلاك للبلاد والعباد، من أعمال المهدي المنتظر المزعوم عند الشيعة أنه يأتي بالرجعة، برجعة الأموات. قلنا بأنه سيحيي وينزل على يديه أهل الأئمة الأحد عشر، وهو طبعًا يكمل الاثني عشر، علي بن أبي طالب، والحسن بن علي، والحسين بن علي، وهكذا محمد بن الحسين، وهكذا علي بن محمد بن حسين، وهكذا جعفر بن محمد بن حسين بن حسين، إلى آخر الأئمة، كلهم يظهرون في زمن المهدي. وكذلك يبعث بالمقابل ماذا؟ الأموات الذي سينتقم منهم، جاءت الآن الروايات الكثيرة أن من المنافقين ممن سيبعثون في زمن المهدي المنتظر، مهدي الشيعة، أنه سيبعث الصديق ويبعث عمر من قبريهما رضي الله تعالى عنهما، وأنهما سيقتص منهما، سيقتص منهما، ويذهب بهما إلى البقيع، وأنه سيصلبهم هنالك، يصلبهم هنالك. وأنه يأتي كذلك إلى عائشة رضي الله تعالى عنها، وأنه ستبعث، وأنه ماذا سيقيم عليها حد الزنا، والعياذ بالله. فأقول هذا من أعمال المهدي، وأنه سيأتي كذلك إلى علماء السنة ويقتلهم، وأفعل أفاعيل. فهذه عقيدة الرجعة عند الشيعة، وهي من عقائد الكفر المستأصلة، ومؤخرًا يذكرونها بكثرة في كتبهم، حتى رووا بها الأثر، كقول قائلهم: «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا»، ليس منا من لم يؤمن بكرتنا. فهذا قول المؤلف رحمه الله تعالى، قال: ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه، من يؤمن بالرجعة. وطبعًا كفر من اعتقد بهذه العقيدة بأن مثل أمثال هؤلاء يحيي الموتى، وأنه يخرج القبور، وأنه يبعثون، وأنه كذب، هذا كفر بالله سبحانه وتعالى، فضلًا عن تبعات هذه العقيدة من تكسير بيت الله الحرام، وتخريب الحجرة النبوية، وأنه يقتل أهل السنة، وأنه يكسر المساجد، إلى آخر ذلك. هذا طبعًا كفر، آخر العقيدة في أصلها كفر، وثمرات هذه العقيدة كذلك كفر في كفر. فقال رحمه الله: أن ذلك كفر. ثم قال رحمه الله تعالى: وتكلموا في الإمامة. كذلك ما يتعلق بالإمامة، هذه من العقيدة الكفرية المستأصلة عند الروافض، بل هي عندهم من أصول الدين. والأسف نجد من بعض من ينتسب للسنة أنه يجهل عقيدة الإمامة، يجهل على ما تدور هذه الكلمة. بعض أهل السنة، أقول ليس من أهل السنة الحق، لو كانوا السنة حق ما كان هذا حالهم، لكن من بعض الجماعات الذي ما تأصلت في علم العقيدة، وما تفطنت لعلم السلف الصالح، وليس عندهم مفهوم لأهل السنة والجماعة. إذ به إذا تكلمت عن الروافض ووقفت على مسألة الإمامة، ظنوا أن الإمامة عند الشيعة أن الشيعة يعتقدون أن الإمامة تكون في آل البيت وانتهى الإشكال. ويقول هذا رأي يرونه إخواننا الشيعة، يرون أن الإمامة تكمن في آل البيت، ونخالفهم بهذا، ونرى أنه لا من قال بهذا. هل الإمامة عند الشيعة بهذه المنزلة على أن الإمامة من آل البيت وانتهى الأمر؟ لا، الشيعة لهم اعتقاد ثاني، وعلى تعظيم شريف مقدس منزه لمسألة الإمامة، يرون أن مسألة الإمامة مثل النبوة، أنت تؤمن بنبي الله، عليك أن تؤمن بالإمام. فعقيدة الإمامة عندهم، فمن جحد عندهم الإمام، فمن جحد النبوة كفر، كذلك من جحد الإمامة كفر. يقول بعض علمائهم مثل الكاشف الغطاء من أئمة الشيعة في صدد ما يتعلق بالإمامة، قال: إن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، منصب إلهي كالنبوة. إذا نعمل عقيدة مستأصلة، عقيدة كفرية، إذا جعلت شيء مثل ما نزله الله جل وعلا. وبهذا كذلك يقول المجلسي، وهو صاحب كتاب بحار الأنوار، من مفكري الشيعة ومنظريهم، يقول في كتابه: قال إن استنباط الفرق بين النبي وبين الإمام لا يخلو من إشكال. يعني عندهم فرق، يعني كيف يفرقون بين النبي وبين الإمام؟ يعني كيف ما يفرقون؟ انظر للدرجة هذه؛ لأن الإمام عندهم له شروط، شروط أن يكون منصوص من رب العالمين، وأن يكون صاحب عصمة، وأن لا يخطئ، يعني نفس شروط النبوة. بحيث أرادوا أن يفرقوا بين النبي وبين الإمام ما استطاعوا. يقول إشكال عندنا، ما يصبح نفرق، كيف نفرق أن هذا نبي أو أن هذا إمام؟ لماذا؟ لأنهم جعلوا من شروط الإمامة نفس شروط النبوة. فهذا عندهم عقيدة الإمامة، وما يسمى بالولاية. حتى ذكر الكافي للكليني في كتابه الكافي، ذكر بعض رواية عن أئمتهم، رواية مزعومة مكذوبة، يجعلون أن الإيمان بالإمامة وما يسمى بالولاية، أن من أركان الدين. ذكر جعفر الصادق أنه قال: بني الإسلام على خمس: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية. جعل الولاية تحل محل ماذا إذن؟ تحل محل الشهادتين. انظر أين محل الشهادة عندنا؟ ما يدخل مرء في دين الله إلا بالشهادة، وعندهم أن بدل الشهادة الولاية، فإمام عندهم مستأصل، وعندهم ركن عظيم من أركان الدين. فلا يظن بعض السذج من بعض الدعوات يرى أن الإمامة أمرها سهل أن نختلف إحنا وإياهم على الإمامة، لا، ما فيه اختلاف عندهم، هم يعتقد الشيعة، ويعتقد الروافض أن من لم يؤمن بأئمتهم فإنه كافر، كافر بالله العظيم. وأن من نصب نفسه إماما في هذه الأزمان فإنه كافر. ولهذا هم يرون أن هذه الحكومات الموجودة في الدول الإسلامية قاطبة حكومات كافرة كلها. لماذا؟ لأنهم نصبوا أنفسهم أئمة، وما ينبغي لأحد أن ينصب إماما عن المسلمين إلا من كان من أئمة البيت. وأن الإمام الموجود هو إمام ماذا؟ والذي في السرداب هذا إمام، فلا أحد ينازعه، لا أحد ينازع في الإمامة، ولا في شيء. فمن تزعم ومن زعم أنه أمير على الناس فإنه كافر. فإذا كان الإمام بهذه الصورة، فكيف بعض الناس يأتي ويجعل الإمامة مسألة خلافية فرعية بيننا وبين الشيعة؟ لا يا عبد الله، بل الإمامة عندهم تؤول أنك كافر، وأن جميع المسلمين كفار، ومن باب أولى أهل السنة عندهم كفار؛ لأنه لا أحد منا طبعًا لا أحد من أهل السنة يؤمن بموضوع إمامة الاثني عشرية، وأنهم الإمامة والإمام الأخير في السرداب، لا أحد يقول بهذا. فهم لا زالوا في هذه الأزمان يكفروننا؛ لأننا قد تركنا هذه العقيدة الفاسدة. ثم يقول رحمه الله تعالى: وأنهم يعلمون الغيب. وهذا من بديهيات الشيعة، عندهم يرون أن الأئمة عندهم يعلمون الغيب. فعلي بن أبي طالب، وهو المرتضى، وعندهم الحسن بن علي، وهو المجتبى، والحسين بن علي، وهو الشهيد، ثم يأتي كذلك علي بن الحسن، من زين العابدين، وكذلك يأتي بعد ذلك محمد بن علي بن السجاد، المسمى الباقر، ثم يأتي جعفر بن محمد. هؤلاء كلهم يعلمون الغيب. ومن أراد أن يراجع أقرب مرجع، فليفتح كتاب الكافي، كتاب الكافي عند الشيعة بمثابة البخاري عند أهل السنة، نحن نرى أن أصح كتاب بعد كتاب الله البخاري، فعند الشيعة أصح كتب عندهم موثقة بآثارهم كتاب الكافي للكليني. فيه مئة الكفر مما لا يعلم به. افتح هذا الباب وانظر فقط للعناوين، العناوين التي جعلها في مناقب آل البيت، أن آل البيت يعلمون الغيب، يذكر آثار أن آل البيت يعلمون متى يموتون، ويذكر آثار أنهم ما من صغيرة، ما من كبيرة إلا وآل البيت علموها. جعلوا آل البيت في مسألة رب العالمين جل في علاه، تعالى عن هذا القول علوًا عظيمًا كبيرًا. فهذا يعتقدونه الروافض. إذن المؤلف رحمه الله تعالى ركز على ثلاث عقائد: عقيدة الرجعة، والإمامة، وعقيدة كذلك علم الغيب. وطبعًا هناك عقائد كثيرة، المؤلف ما ذكرها، مثل عقيدة العصمة، وعقيدة التقية، وعقيدة البداء، ويكون كذلك عقائد خبيثة موضوعة على ديننا وعلى ملتنا. فالشاهد يقول المؤلف رحمه الله تعالى: فاحذرهم؛ فإنهم كفار بالله العظيم. فمن قال بالرجعة فإنه كافر، ومن قال بالإمامة على هذا المفهوم فإنه كافر، ومن قال كذلك بعلم الغيب لأئمتهم فإنه كذلك كافر. قال: فإنهم كفار بالله العظيم. ومن قال بهذا القول. وهذا إخوانًا، إشارة وتنبيه المؤلف رحمه الله تعالى إلى معرفة خبايا هذه الفرقة الضالة، وإلى أسف، نحن في هذه الأزمان نرى الكثير من الناس في غفلة في غفلة عن عقائد الشيعة، عن عقائد الروافض. إلا أن الفترة الأخيرة، ولله الحمد، بعدما سلكوا السلاح وسلوا السيوف على أهل السنة هنا وهنالك، تنبه الكثير من الناس إلى خبث الجماعة، وإلى قبل سنوات لا يخفاكم عندما ظهرت بعض الفرق الرافضية الرافضة، ظهرت أمام الناس وأمام رأي العام أنها تندد بأمريكا وتندد بالنصارى وتندد بالاحتلال اليهودي. وأنها هنا في لبنان وهناك تهدد دول كفر، كثير من الناس من المسلمين من السذج صفقة لتلكم الجماعات، وفرح بظهورها، وما علم خفايا هذه الجماعة أنهم يعتقدون بكفر الصحابة، ويعتقدون بالإمامة، ويعتقدون بالرجعة، بل يعتقدون بكفر أهل السنة. وهذه الأيام كما قلنا للمآسي ظاهرة، ما فعلوه في أفغانستان من قبل، وما فعلوه من بعد في أرض العراق، وما يفعلون هذا الأيام في بلاد الشام في سوريا، لا يخفاكم الحقد الدفين، وأنهم يعاملون أهل السنة أنهم كفار، بل أشد. وهذا مسطر في كتبهم، عندهم أن الناصبة، وهم أهل السنة، أخبث عندهم من اليهود والنصارى. يرحم اليهود، ويرحم النصراني، ولا يرحم السنة. وأنتم ترون المجازر التي طالت الصغار والكبار، الرجال والنساء، حتى الرضع، ما سلموا من سيوفهم ومن مجازيرهم. وهذه دلالة على تكفيرهم لأهل السنة، وحقدهم الدفين. فينبغي للمسلم أن يعرف خبايا مثل هذه الجماعة. وقد ذكرنا ذلك. هذا من مما يؤلم أن كثير ممن ينتسب للسنة لا يعرف، لا يعرف عقائد المخالفين. فعدم معرفتك لما عليه المخالف من المخالفات، ما يجعلك تقدر مدى الخلاف التي بينك وبينها. كما نرى من كذلك بعض الجماعات المعاصرة، جماعة معاصرة تراها تفتح أيديها للشيعة خاصة، تارة ينتسب من بعض الدعاة من يقول أن الشيعة مثلهم مثل أهل السنة، وما بينهم مثل المذاهب الأربعة. بل بعضهم جعل من ينادي في سمع قريب من ينادي بإدخال مذهب خامس عند المذهب الشافعي والمالكي والحنفي والأحناف بن حنبل، والمذهب الخامس المذهب الجعفري، قال: يضم هذا من المذاهب المشهورة، لا بد أن يضم وأن يعلم. فأصبح البعض ينادي باللقاء المفتوح بين السنة والشيعة، وأنهم إخواننا في الدين، وأنهم هذا. ما يقوله إلا من جهل خبايا القوم. لكن أهل السنة والجماعة الذي دعوتهم على دين وعلى علم وعلى روية وعلى بصيرة، بعلمهم وبأخذهم وبعطاهم. لما درسوا فقه الجماعة، وعلموا أنه قائمة على الكفر، قالوا: لا لقاء، لا لقاء بيننا وبينهم حتى يرجع إلى دين الله عز وجل. فهذا مما أراد المؤلف رحمه الله تعالى أن يبين بعض العقائد الكفرية التي عند الروافض. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.