من أسئلة المستمعين 51

من أسئلة المستمعين 51

فتاوى متنوعة: التكبير في سجود التلاوة والمسح على الخفين والتكاليف العرفية

أجاب الشيخ أبو همام على ثلاثة أسئلة مستمعين شملت حكم التكبير في سجود التلاوة فرجح التكبير للنزول والرفع، وأباح المسح على الخفين في البرد لصلاة أو صلاتين بشرط الطهارة، وحث على التخفيف في تكاليف المهر والجنائز اتباعاً للسنة. وبين أن ترك التكبير جائز لكن فعله أولى اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

النهي عن التكلف في العادات الاجتماعية وواجب مواساة أهل الميت

حذر المقطع من التكلف المكلف في مراسيم الزواج والعزاء الذي يؤدي للديون والمعصية، مؤكداً يسر السنة في المهر وتكاليف المناسبات. وبيّن واجب الأقارب والجيران في التعاون مع أهل الميت بالمال والطعام والعمل تخفيفاً عنهم لا تثقيلاً.

أحكام العادات الجنائزية وترتيب قراءة القرآن وأحكام عدة المرأة

ناقش المقطع عادة إطعام المعزين داعياً العقلاء لتقليلها، وأوضح جواز قراءة سورة من أواخر القرآن ثم سورة من أواخره في الركعتين مع استحباب الترتيب المصحفي. وفصل أحكام عدة المرأة من منع الحج والعمرة إلا لضرورة، وما تجتنبه من زينة، ومكان العدة المشروع في بيت الزوج إلا مع الضرر.

ختام الحلقة وتوديع المستمعين

أعلن مقدم البرنامج أبو خليل مصطفى باثقيري انتهاء الحلقة مقدماً الشكر للشيخ أبو همام عبد الله بن علي باسعد على إجابته للأسئلة. ثم ودع المستمعين داعياً لهم بالسلامة في أمان الله.

  • 28 جمادى الأولى 1446هـ - 29/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا إلى يوم الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحبا بكم الإخوة والأخوات في لقاء جديد من لقاءات برنامجكم «من أسئلة المستمعين». في مطلع هذه الحلقة نرحب بضيف هذه الحلقة الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم بمدينة الشحر محافظة حضرموت، والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مستهل هذه الحلقة نرحب بكم شيخنا الكريم، فأهلا وسهلا بكم. وأنا أرحب بكم جميعا، حفظكم الله تعالى. على بركة الله نبدأ هذه الحلقة بهذا السؤال: يقول سائل كريم أنه صلى خلف إمامين، أحدهما سجد للتلاوة في الصلاة وكبر مع السجود والرفع، والآخر سجد ولم يكبر لا في النزول ولا في الرفع. قال: سألت الأول فقال: التكبير يكون في كل خفض ورفع، وسألت الثاني قال: لا يوجد دليل على التكبير. فهل الأمر واسع في هذا؟ حفظكم الله، وضحوا لي أم ماذا في هذه المسألة؟ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فالإجابة بإذن الله جل وعلا على هذه المسألة: هذه مسألة التكبير في سجود التلاوة، لا شك أنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كبر في سجود التلاوة. فكل ما جاء أنه كان يسجد. لكن في الصلاة، استدل كثير من العلماء خاصة في الصلاة بحديث عبد الله بن مسعود، وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم... أيضا حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكبر في كل خفض ورفع، في كل خفض ورفع. فأدخلوا هذا التكبير إذا كان في الصلاة. فإذا كان في الصلاة يكبر، وبعض العلماء أخذ بعدم وروده فلم يفرق بين الصلاة وبين غيرها. الأمر سهل بإذن الله، لكن الصحيح أنه إذا كان في الصلاة يكبر لسجود التلاوة، وأما يكبر للنزول، وكذلك إذا رفع من السجود أيضا يكبر. وإذا لم يكبر لا شيء عليه، لكن الأفضل لحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع، فيكون التكبير في الصلاة. أما في غير الصلاة فلم يثبت شيء، فله أن يسجد بدون تكبير. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول السائل حفظه الله: بدأ موسم البرد وأسمع بالمسح على الخفين، هل يجوز لي أن أمسح لصلاة الفجر والعشاء فقط خلال موسم البرد؟ المسح على الخفين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت فيها أحاديث كثيرة متواترة كما ذكر العلماء. فالمسح على الخفين الذي جاء في الحديث: أنه إن كان مقيما في بلاده فله أن يمسح على الخفين يوما وليلة، وإذا كان مسافرا فله أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن. وليس شرطا مثلا أن يتقيد بهذه المدة، له مثلا أن يلبس الخفين من الليل فيمسح مثلا في صلاة العشاء وصلاة الفجر، فلا بأس بذلك. له أن يمسح مثلا إن كان يريد مثلا أن يبقى... أن يبقي الخفين من المغرب مثلا، يلبسهما قبل المغرب أو بعد المغرب ثم يصلي فيهما العشاء ويمسح للعشاء، ويمسح كذلك للفجر. وأيضا لو شاء مثلا لبسهما لأجل صلاة الفجر، فكله جائز، كله جائز. إن كان يريد أن يبقي الخفين أو أنه يخلعهما ويلبسهما وقت الصلاة. معنى: لابد إذا أراد أن يلبسهما يلبسهما على طهارة كاملة، يتطهر، يتوضأ وضوءا كاملا ثم يلبس الخفين، ثم إن بدا له أن يمسح فيهما، معنى: إذا انتقض وضوءه مسح، مسح فيهما. وإن لبسهما فقط لأجل البرد مثلا، يريد مثلا أن يخرج الفجر للصلاة فلبسهما، فيلبسهما أيضا على طهارة أفضل. وإن لم يلبسهما على طهارة، مثلا يحتاج إلى أن يخلعهما حتى يتطهر أو يغسل رجليه، فلهذا يلبسهما، يتطهر ويلبسهما ويخرج، ولو لأجل صلاة واحدة، فكل ذلك جائز. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل كريم يقول: تجددت في بلاده بعض العادات المكلفة والشاقة في الغالب على كثير من الناس، وذكر عادتين يريد منكم التذكير بالله سبحانه وتعالى لمن يهتمون بهاتين العادتين. العادة الأولى: يقول قبل الزواج ما يسمى بمراسيم المداد، وهو دفع المال المهر لأهل العروسة، يقول: ما يسمى بمراسيم المداد وتوابعه، والآن يعني قال يعملون له وليمة. وذكر العادة الثانية: تكلف أهل الميت في مصيبتهم دون مساعدة الأقارب والجيران لهم، والرسول يقول: «اصنعوا لآل جعفر طعاما». يريد تذكيرا مختصرا بالله سبحانه وتعالى من خلال برامجكم لإخوانه المسلمين، حفظكم الله تعالى. الإجابة على هذا السؤال بإذن الله جل وعلا وفضله سبحانه وتعالى: أن هذه العادات صحيح صارت فيها كلفة شديدة، وتكلف الناس ما لا يستطيعونه، وكل واحد يريد أفضل من الآخر، فلهذا يأتي بأشياء ليست موجودة في العادات أحيانا لأجل أنه يكرم من كان عنده من الضيوف أو كذا أو من كان يأتي إلى هذه المناسبة. فمثلا هذا المداد قد كان قديما لا يفعل شيئا، يأتون فقط إلى بيت العروس ويعطونهم المال ويذهبون، لكن الآن أصبحت له مراسيم وله كذا، وشراب، وأيضا أشياء يقسمونها ويوزعونها، وتكلف على... أو تكون تكلفة على من ليس معه شيء من المال. لكن تجد الناس كل واحد يريد أن يفعل مثل ما فعل فلان، وهذا الذي أوقع الناس في مثل هذا التكلف. وقد نهانا الشرع عن التكلف، نهانا النبي صلى الله عليه وسلم كما قال سلمان الفارسي: «نهانا صلى الله عليه وسلم عن التكلف». فمثل هذه الأشياء وآيات مثل هذه الأشياء، خاصة في وضعنا هذا الذي هو الوضع كما تعلمون من غلاء الأشياء وكذا، يحتاج المسلم، يحتاج الرجل إلى أن يوفر بعض المال لأجل أن يقيم زواج ابنه أو ابنته وكذا، لكن تجد هذه العادات تكلفه ما لا يطيق، فيدخل بعد ذلك في الدين، يستدين ديون كثيرة، ثم لا يستطيع بعد ذلك أن يسدد هذا الدين، وهذا أمر خطير، أمر خطير أن الإنسان يتكلف دينا وهو يعلم أنه لا يستطيع أن يسدد هذا الدين. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله». وأيضا الدين يغفر للشهيد ولغيره كل شيء إلا الدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا الدين». فالدين معلق برقبة صاحبه إلى يوم القيامة وهو في قبره، فلهذا ليس هين أن يكلف نفسه مثل هذه الأشياء، ومثلة مثلا الأخذ بالعادات وكذا، هذا ليس بواجب، إنسان يكلف نفسه لأجل عادة. فإذا كانت عادة فيها سهولة ويسر فلا بأس، أما عادة تكلفك فهذا خطأ. كذلك أيضا زد على ذلك التكاليف التي تكون في الزواجات، التكاليف الكثيرة، وأيضا المهر يكون فيه مغالاة، كل واحد يريد أكثر من الآخر، وهكذا، وهذا كله لا ينبغي. بل اليسر في مثل هذه الأمور فيه البركة، ولهذا جاء في حديث عائشة أو حديث عقبة بن عامر وجماعة من الصحابة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أعظمهن بركة أيسرهن مهرا»، أو جاء في رواية: «أيسرهن مهرا أعظمهن بركة». فالبركة مع اليسر لأنه ليس فيه تكلف. فلهذا نهيب بالإخوة أنهم يتفقون سواء كان في الحارات أو في غيرها على أن مثل هذه العادات لا تفعل، ليس أنها حرام لا، لكن فيها التكلف، وخاصة على الفقراء، وعلى أيضا من كان دخله متوسط، أيضا يكلف. هذا صحيح أن بعض الناس يكون دخله واسع وميسر بحمد الله يستطيع مثل هذه الأمور، لكن بعضهم لا يستطيع لكن يكلف نفسه، وهذا خطأ. كذلك أيضا في الموت في العزاء، فتجد كثير من الناس يكلف نفسه أن يذبح ويطعم وكذا لأجل العادات، فهذا خطأ، وهذا تكلف، يذهب يستدين وكذا لأجل أن يمضي بهذه العادات. فالعادات لو كانت شرعا ما فيه شيء، الإنسان قد يكلف نفسه، لكن الآن تجد كثيرا من الناس الأمور الشرعية يجدها إذا كان مثلا فيها مال أو ضحية مثل عقيقة مثل كذا، تجد الناس لا يفعلونها. أنا مثلا العقيقة للولد تجد كثيرا من الناس ما يفعل العقيقة وعنده ما يستطيع، لكن تجد مثل هذه العادات الغذاء مثلا يعزم أناس وكذا في الموت، فتجد مثل هذا لو كلفه حتى ولو استدان وكلفه كثيرا ما يبالي، لأجل أنه يريد أنه يرضي الناس أو يشتهر عند الناس أنه فعل وفعل وأنه فعل لميته، وهذا خطأ. فلهذا ينبغي للمسلم أنه لا يكلف نفسه في هذا، ومسألة هذه العزومات وغيرها هذا خطأ. بل بعضها العلم يرى أن هذه العزومات وغيرها قد تعتبر من الأمور التي جاء النهي عنها، جاء في حديث جرير: «كنا نعد الاجتماع وصنع الطعام عند الميت من النياحة»، إلا أن بعض العلماء يضعف هذا الحديث، لكن من ناحية أن كثيرا من العلماء يرون أن هذه من الأمور المنهية عنها، فينبغي أن يحرص على الابتعاد عنها. لكن إذا كان عنده ضيوف من أماكن بعيدة مثلا جاءوه وكذا، صعب أن الإنسان يتركهم بدون طعام، لكن لا يكلف نفسه، ممكن أنه يطعمهم بما عنده بما يستطيعه، أما أنه يذبح أو كذا فهذا مما فيه تكليف على الآخرين أو على أيضا من ليس معه شيء، وهذا كما قلنا يدخل في النهي كما قد ذكرنا قبل: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلف. الله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا بالنسبة لأهل الميت، نريد ما دور الأقارب، ما دور الجيران وهم يرون أخاهم قد أصيب في أمه، قد أصيب في أبيه، قد أصيب في زوجته، قد أصيب في أهله، ما هو دور الأقارب؟ نرى أنه هذا كله يتكلفه صاحب الميت، ما دور الجيران، ما دور الأهل، ما دور الأقارب، ما دور الأصحاب تجاه هذه المصيبة؟ بارك الله فيكم، ولو باختصار. أيضا في هذه الأمور ينبغي التعاون، وهذا من البر والتقوى، أنهم يعاونون أهل الميت في ميتهم، وهو من العزاء كذلك، لأن العزاء المراد به التسلية، أن يسل الرجل عن مصابه. فإذا وجد من إخوانه، من جيرانه، من كذا، من يكون معه في ما يكون فيه شيء من العمل أو دفع المال أو كذا، فيعاونونه في ذلك. وأيضا مثل صنع الطعام لهم هذا أيضا أمر طيب لأنهم يكونون مشغولين مثلا بميتهم وكذا، فمثل هذا التعاون طيب، خاصة بين الجيران وبين الإخوان، فهذه من الأمور الطيبة التي تقوي أواصر المحبة والروابط العظيمة من الأخوة وغيرها. وأما حديث: «اصنعوا لآل جعفر طعاما»، وفيه ضعف، لكن أكثر العلماء على العمل به، وعلى أن هذا من الأمور الطيبة أن يتعاون، وهذا أيضا يفرضه الواقع أحيانا أنه يحتاج أهل الميت إلى من يعاونهم من جيرانهم ومن إخوانهم، ومن ذلك أنهم يصنعوا له طعاما. لكن الآن العكس، تجد أن صاحب الميت هو الذي يتكلف وهو الذي يأتي بالطعام، ويذهب بعضهم يطبخ عند مثلا صاحب المطبخ وكذا، وبعضهم يطبخ في بيته. فالمهم أن مثل هذه الأمور ينبغي أنه مثلا يجتمع عقلاء الحارات ويجتمع وجهاء الناس ويحاول أن يقلل من هذه الأمور، خاصة كما قلنا في مثل هذا الوضع الذي تعلمون أزمته وتعلمون شدته، ونسأل الله عز وجل أن يعين أهل الإسلام ويعين المسلمين جميعا على مثل هذه الأمور التي تشق عليهم في هذه الحياة. نسأل الله عز وجل أن ييسر لنا الخير ولجميع المسلمين. الحمد لله رب العالمين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. يقول سائل كريم: هل يجوز قراءة سورة من آخر القرآن في أول ركعة، وفي الركعة الثانية سورة من أوله؟ من ناحية الجواز: جائز، جائز مثل هذا، أن يقرأ سورة من آخر القرآن ثم يقرأ سورة من أوله. لكن استحب كثير من العلماء أن تكون القراءة الأفضل أن تكون القراءة على حسب ترتيب المصحف، فإذا قرأ بسورة في الركعة الأولى، في الركعة الثانية يقرأ بسورة تكون بعدها، لا ما تكون قبلها في المصحف. وإن كان هذا ليس فيه دليل صريح، لكن استحب العلماء على ترتيب المصحف هذا. وأيضا تجد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله مثل هذا، وإن كان في بعض الأشياء قد خالف، مثل على سبيل المثال أنه قرأ في صلاة الليل، قرأ سورة البقرة ثم قرأ آل عمران ثم قرأ النساء... فهذا يحصل، لكن أكثر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقرأ في السورة الأولى سورة ثم يقرأ معناه من تكون متقدمة على التي بعدها. وكذلك أيضا الصحابة، عمران كان يقرأ... ما جاء في البخاري أو في مسلم، أقصد أنه قرأ في الركعة الأولى في صلاة الفجر بسورة الكهف ثم قرأ في الثانية بيوسف، فهذا أمر جائز من ناحية الجواز، جائز أن يقرأ هكذا، لكن الأفضل أن يقرأ على ترتيب المصحف لأن هذا كان دأب النبي عليه الصلاة والسلام أكثر، فلهذا كما نقول: يجوز. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذه سائلة وردت بعض الأسئلة وغالبها قد تكررت في حلقات مضت حول مسألة الإعداد أو العدة للمرأة المتوفى عنها، لو تكرمتم ولو باختصار من باب يعني التذكير والفائدة في هذا المقام. فتقول السائلة: هل يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها السفر للحج أو العمرة في مدة العدة وذلك بمصاحبة والدها؟ كما ذكر أخونا أن هذه الأسئلة قد تكررت وقد تكلمنا عليها. مسألة الحج والعمرة للمعتدة: لا تحج ولا تعتمر إلا إذا كانت قد كتبت مثلا في حج ولم تستطع مثلا أن ترجع أموالها وكذا، فهذا تذهب، تذهب لأجل أن حتى لا تضيع هذه الأموال. وأما إذا كانت ستنشئ ذهابا وهي في العدة فهذا خطأ، هذا لا تذهب، لا عمرة ولا حج حتى تنتهي عدتها. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. تقول أيضا: ما هي الأمور التي تجتنبها الحادة على سبيل الإجمال؟ تجتنب ما كان زينة، كلما كان زينة في اللباس أو في البدن فيكون تجتنبه، مثل العطور، الطيب، أيضا كذلك الكحل، الحناء، الألبسة أيضا، وكلما كان زينة لا تلبس الحلي، أيضا تخرج الحلي، حتى الخاتم تخرجه، حتى أيضا ما يسمى البرقع أو الشيلات أو هذا التي يلبسونها في الأعراس، فكل ذهب تتحلى به تخرجه، هذا هو الأفضل والذي عليه جمهور العلماء لأنه يعتبر من الزينة، فكل ما كان من الزينة تجتنبه الحادة. والله تعالى أعلم. بارك الله فيكم. أيضا تسأل تقول: هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث يعني تلزم المتوفى عنها زوجها بالاعتداد في مكان معين؟ بارك الله فيكم. الذي ثبت في هذه المسألة أو الذي جاء في هذه المسألة: حديث فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت زوجها. وهذا الحديث مختلف فيه بين العلماء لأن فيه امرأة تسمى حميدة التي روت عنها الحديث، فمنهم من يقول أنها مجهولة، ومنهم من يصحح هذا الحديث وهم أكثر العلماء، ويعملوا بهذا الحديث على أنها تعتد في بيت زوجها. والمرأة بيت زوجها سواء كان بيته الأصلي أو بيت إيجار، المهم أنها تعتد في البيت الذي مات زوجها وهي فيه، ولو مثلا كانت في بيت ثم انتقلت إلى بيت آخر تعتد في البيت هذا الآخر الذي انتقلت مع زوجها إليه، فتعتد في ذلك المكان في بيت زوجها، إلا إذا كان فيه ضرر عليها، إلا إذا كان فيه ضرر عليها، مثلا تكون وحدها ما تستطيع، أو يكون البيت مثلا فيه كثير من الناس، أو البيت إيجار يحتاج صاحب إيجاره وزوجها أيضا ليس عنده شيء من الميراث وكذا، فمثل هذا لا بأس أنها تخرج، وهذا قول جمهور العلماء وجماعة من الصحابة. وإلا جاء عن بعض الصحابة أنها تعتد حيث شاءت، تعتد حيث شاءت، فالأمر إن شاء الله واسع. إن استطاعت أن تعتد في بيت زوجها فهذا أفضل وهذا أولى، وإن لم تستطع أن تعتد في بيت زوجها لحاجتها مثلا إلى أهلها، حاجتها إلى أمها، حاجتها إلى كذا، فلا بأس أنها تعتد في بيت أهلها. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم شيخنا الكريم، وبارك الله فيكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بكم الإسلام والمسلمين. المستمعون الكرام، الإخوة والأخوات، كان مجيبا على أسئلتكم الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم بمدينة الشحر محافظة حضرموت، والمدرس بدار الحديث بالشحر. تقبلوا تحيات محدثكم أبو خليل مصطفى باثقيري، وإلى لقاء آخر في أمان الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.