الدرس في كتاب الوصايا 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يوضح كيفية حساب الوصية عندما يوصي الموصي بمثل نصيب وارث معين، حيث يُحسب نصيب ذلك الوارث أولاً ثم يُعطى الموصى له مثله. تشمل الأمثلة حالات الابن الواحد، والابنين، والثلاثة، ومع وجود بنت.
يشرح تقدير الوصية المطلقة المعبّر عنها بـ «مثل نصيب أحد الورثة» أو «سهم من مالي» فيُعطى الموصى له أقل الأنصبة يقيناً. تُعرض مسألتان: ابن وبنت، وزوجة وابن، مع بيان العول وتوزيع الأنصبة.
يبين أن أقل سهم في الوصية هو السدس استناداً للغة العرب وحديث ضعيف، وأن الألفاظ المطلقة كالحظ والجزء والشيء لا حد لها شرعاً فتُرد إلى العرف. كما يُحسب السهم من تصحيح مسألة الورثة لا من أصل المال.
يوضح أن لفظ الهبة بعد الموت غير صحيح شرعاً لكنه متداول في العرف، وقد استُخدم في الخطوط القديمة بدل لفظ الوصية. لذا يُعمل بالعرف إن وجد، وإلا يُعطى الورثة شيئاً من المال.
طيب، قال: بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب الوصية بالأنصباء والأجزاء. أنصباء: جمع نصيب، على وزن أصدقاء جمع صديق، وهكذا أيضًا أنصباء جمع نصيب، والأجزاء جمع جزء. هذا الفصل يعقدونه في حساب، في حساب الوصاية: إن نصبت الوصية إلى نصيب الورث. فقال: إذا أوصى بمثل نصيب وارث معين، فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة، يعني يجعل نصيب الموصى له كالوارث، كنصيب الوارث. مثلاً: يقول لعمر: مثل ما يكون لابني فلان، أو مثل ما يكون لزوجتي. فنحسب أولًا حساب الوارثة، فإذا خرج مثلاً نصيب الزوجة من ثمانية، ثم من أربع وعشرين مثلاً، فيعطى هذا الموصى له وهو عمر، يعطى مثل ما أعطيه للزوجة، يعني يعطى مثل ما أعطيه للزوجة. فإذا كان ثمن التركة، فإذا كان ثمن التركة مثلاً مئتي ألف، فيعطى عمر مئتي ألف، وهكذا. قال: فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان، فله الثلث، وإن كانوا ثلاثة فله الربع، وإن كان معهم بنت فله التسع، وله اثنان من تسعة. هذا إن شاء الله مفهوم. إذا كان جعله بمثل نصيب ابنه وله ابنان، فيكون له الثلث، والثلثان لابنيه. هكذا قال: وإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثتي ولم يعين، كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا. معنى: مثلاً لو قال: أوصيت لعمر بمثل نصيب ما يأخذ الورثة، أو بمثل نصيب أحد ورثتي، بمثل نصيب أحد ورثتي، ولم يعين منهم، فيقول الشيخ هنا: فحينئذ نعطيه على أقلهم، يعني نعمل مسألة ونرى كم نصيب أقل واحد من الورثة، فنعطي صاحب الوصية مثله، وهذا مذهب الجمهور. قال: فمع ابن وبنت: ربع على المسألة من ثلاثة، البنت لها واحد من ثلاثة، فنعطيه واحدًا، فتعول المسألة إلى أربعة، فيكون له الربع، والابن النصف. أنها تكون لها واحد من ثلاثة، فنعطيه واحدًا، فتعول معنا بعد ما تكون ثلاثة تكون أربعة، فواحد للبنت، وواحد للوصي، واثنان للابن. قالوا: مع الزوجة وابن: تسعة. مع الزوجة وابن: تسعة. مع الزوجة مع الابن تكون لها كم؟ الثمن، معنا واحد من ثمانية، فنعطي الموصى له واحدًا، فتعول المسألة إلى تسعة. أن المسألة من ثمانية: واحد للزوجة، وسبعة للابن، فتعول المسألة من تسعة: واحد للزوجة، واحد للوصي، والسبعة ترجع إلى الابن، لأنه هل سينقص في المال؟ نعم سينقص، لأن الآن مثلاً نحن لو مليون مثلاً قسّمناها على ثمانية تكون أقل من أن نقسم، أو معنا أكثر وأن نقسم مليون على تسعة، فنعطي معنا سيقل، حتى نصيب الابن أيضًا نصيب الابن سيقل، فيكون له سبعة أنصبة، والابن واحد، والوصي واحد، والزوجة واحد. قالوا: بسهم من ماله فله السدس، لأنه أقل الأنصبة. مثلاً لو قال: أوصيت لعمر بسهم من مالي، يعطوه سهمًا من مالي، فيعطى الأقل، لأن هذا الأقل هو اليقين. ليش يعطى الأقل؟ لأنه اليقين، وما زاد فهو مشكوك، فيعطى اليقين. فأقل سهم هو السدس، ما في سهم أقل من السدس، فيعطى السدس. واستدل بعضهم بحديث جاء في الطبراني: «أن رجلًا أوصى لآخر بسهم من ماله، فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام السدس»، لكن الحديث فيه اختلاف. قالوا: وأيضًا السهم غالبًا في لغة العرب يطلقونه على سدس المال، إلا إذا كان هناك عرف، إلا إذا كان هناك عرف بين الناس فيطلقون السهم على شيء معين، فهنا يعطى على ذلك العرف. وكما ذكرنا قبل: أن هذا الموصى له يعطى سهمًا من تصحيح المسألة، تصحيح مسألة الورثة، على كما تقدم: إن كان له معنا المسألة من ثمانية، فيعطى واحدًا من تسعة. قال: وبشيء أو جزء أو حظ: أعطاه الوارث ما شاء. أنا إذا قال: أوصي لعمر بحظ من مالي، أو بجزء من مالي، أو أعطوا فلأعطوا عمر شيئًا من المال، أنا وصية، والشيء هذا لا حد له، وكذلك الجزء لا حد له، إلا إذا كان هناك عرف. وكما تقدم معنا: أن الوصية يؤخذ بالعرف فيها، الألفاظ التي في الوصية يؤخذ بها بالعرف، لأن معنا لو لو أخذنا بالشرع تجد وصايا كثيرة خطأ. الآن كثير من المتقدمين معنا من العلماء الذين سبقونا، تجد يكتبون في الوصية ما يكتبون، وصية مثلاً وصية لفلان يقولون: هبة لفلان، أو وهبت لفلان كذا، وهبت لفلان كذا. الهبة ما تكون في بعد الموت، لكن بعضهم يقيدها بعد الموت، يقول: وهبت لفلان بعد موتي كذا وكذا، لكن اللفظ خطأ من ناحية شرعية، لكن في العرف تعرف الناس على هذا، يقول: وهبت، لأن لو رأيت شيئًا من الخطوط القديمة تجد الوصية يقول: وهبت لفلان، ما يقول: أوصيت لفلان، فلهذا يؤخذ بالعرف. فلهذا الشيء: إذا أوصى بشيء أو بحظ، أو إن كان هناك عرف أخذ بالعرف، وإلا يعطيه الورثة شيئًا من المال. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر