الدرس في التعليق على الملخص اللطيف لمبادئ علم التصريف 3، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع الميزان الصرفي (فَعَل) وكيفية وزن الكلمات الثلاثية والرباعية والخماسية مع أحكام الزيادة والحذف. ثم يعرّف الفعل المجرد والمزيد مع التمثيل لكل نوع.
يبيّن المقطع تقسيم الفعل المزيد إلى ثلاثي ورباعي، ثم يفرق بين الصحيح والمعتل في الاصطلاح الصرفي. ويذكر أقسام الصحيح الثلاثة: السالم والمهموز والمضعف مع الأمثلة.
يستعرض المقطع أقسام المعتل الأربعة: المثال والأجوف والناقص واللفيف بمفرقيه. ويؤكد ضرورة تجريد الفعل من الزوائد وإعادة المحذوف لتحديد أصله وحكمه.
يعلن المحاضر انتهاء الدرس الحالي مع التطلع لاستكمال السلسلة في دروس قادمة إن شاء الله. يختم بالبسملة والتفويض لعلم الله مع الإشارة إلى إنجاز الترجمة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: السلام. أخذنا في الدرس الماضي تقسيم الكلمة، قال: أنها تنقسم إلى كم أقسام؟ كلمة إلى ثلاثة أقسام. أحسنت، وهي: الاسم، والفعل، والحرف. وذكر علامة الاسم وتعريفه وعلامته. تعريفه: كلمة دلت على معنى بذاتها غير مقترن بزمن. هذا الاسم. والفعل: كلمة دلت على معنى في ذاتها مع اقترانها بأحد الأزمنة الثلاثة. والحرف: كلمة دلت على معنى في غيرها. نعم. وذكر بعض علامات الأسماء، مثل: علامات الأسماء: الألف واللام، وقبول حرف الجر، والتنوين، والنداء. وعلامة الفعل: علامة الفعل: التأنيث، وقد، والسين، وسوف. والحرف: ليست له علامة، لا يقبل شيء من العلامة. ثم أخذنا الميزان الصرفي، وقلنا: وضع لمعرفة أحوال بنية الكلمة. ميزان صرفي، وجعلوه ثلاثة أحرف. ما هو هذا الميزان؟ فَعَلَة؟ لا. فَعْلَة؟ لا. هذا هو الميزان الصرفي. فَعَلَ. هذا هو الميزان الصرفي. فأنتم هذا الميزان تعتمدونه في وزن أي كلمة، في وزن أي كلمة. فإذا كانت الكلمة ثلاثية، فتقابل الحرف الأول بالحرف الأول، والحرف الثاني بالحرف الثاني، والحرف الثالث بالحرف الثالث. فمثلًا: ضاربة على وزن أيش؟ فَعَلَة. أحسن. وعُمَارُو على وزن أيش؟ عُمَارُو على وزن فَعَالُو. عُمَارُو فَعَالُو. تمام. غُصْن على وزن فَعْل، وصَن على وزن فَعْل، وهكذا. طيب، إذا زادت على ثلاثة أحرف، فهنا ننظر؛ فإنها ثلاثة أنواع: قد تكون الزيادة من أصل وضع الكلمة، يعني الكلمة رباعية من أصلها، كل الحروف أصلية فيها. مثل ماذا؟ يعني فَعَلَ حروفه أصلية وهو أكثر من ثلاثة أحرف. مثل ماذا؟ دَحْرَجَ. هذا مكون من أربع أحرف. طيب، فإذا كان أكثر من أربع أحرف، فإيش نفعل؟ الآن معنا الميزان الصرفي ثلاثة أحرف، ماذا نزيد؟ نزيد؟ نعم، نزيد الآن في آخره. فَدَحْرَجَ على وزن إيش؟ دَحْرَجَ على وزن فَعْلَل. طيب، وسَفَرْجَل على وزن؟ نزيد حرفين لأنه خمسة. الآن هذا نزيد كم؟ نزيد حرفين. فماذا نقول؟ فَعْلَل. سَفَرْجَل فَعْلَل. زدنا هنا الآن لامَين؟ اللام المشددة هذه لأنها ساكنة تقابل الراء في سَفَر، تقابل الراء. واضح هذا الآن. وقد تكون الزيادة ناشية من تكرار حرف، يعني هو ثلاثي لكن ضعف الحرف، فإيش نفعل؟ نضعف ما يقابل هذا الحرف. أي نعم. مثلا: قَدَم. أين التضعيف هنا؟ في الدال. والدال هنا في الميزان الصرفي هل هو فاء أو عين أو لام؟ عين. إذن نضعف العين. فقدم نقول على وزن أيش؟ فَعَل. تمام. قَدَم على وزن فَعَل. فهمتم هذا الآن؟ وإذا كانت الزيادة بسبب زيادة حرف من حروف الزيادة العشرة، إيش نفعل؟ نزيد هذا الحرف في الميزان الصرفي. فَسَافَرَ أصلها سَافَرَ فَعَلَ صح؟ فهنا زيدنا ماذا؟ الألف. فَسَافَرَ نقول ماذا؟ فَاعَل. لأن الألف هنا زاد بعد الحرف الأول، والحرف الأول فاء الكلمة، فاء الكلمة. فنزيد الألف بعد الفاء. واضح؟ طيب. طيب، إذا حصل حذف، فإننا نحذف هذا الحرف. إذا كان الحذف من أوله، حذفنا الحرف الأول. إذا كان من وسطه، حذفنا الحرف الأوسط. إن كان من آخره، حذفنا الحرف الأخير. واضح؟ مثاله: مثلاً قُم. قُم أصلها قَامَ. أيش الذي حذف؟ أصلها قَوَامَ. أيش الذي حذف هنا؟ عين الوزن، عين الكلمة. قَوَامَ على وزن فَاعِل، لا، صح؟ الوسط حذف. إذا نحذف الوسط هنا. فإذا قُم على وزن فَل. إخلاص، أتينا بالحرف الأول والحرف الأخير، أما الأوسط هذا نحذفه لأنه حذف في الفعل. ومثله: صَل، وَصَل. صَل من وَصَل، إيش اللي حذف الآن؟ الواو. الأول صَل، حذف الأول، فاء الكلمة. فنحذف فاء الكلمة. فنقول ماذا؟ صَل على وزن فَعْل. صَل على وزن فَعْل. طيب، إذا حصل للكلمة تغيير، فإننا نزنها بحسب أصولها، نرجع إلى الأصل. فمثلًا: قَالَ. هنا لا نقول الوسط ساكن لأن الألف ساكن. لا، ننظر الألف: هل هو أصلي أو ليس بأصلي؟ فإذا كان الألف مثل هذا الموضوع ليس بأصلي، نبحث عن أصله. ما هو أصله؟ أصله الواو المتحركة. فقال: أصلها قَوَلَة. فإذا قَالَ يكون على وزن أيش؟ فَاعَلَة. يكون على وزن فَاعَلَة. ومثله: يَفْعَل. طيب، في قولنا مثلاً: يَقُول. يَقُول على وزن يَفْعَل، لأن يَقُول أصلها ماذا؟ يَقُول. أصلها يَقْوُل على وزن يَفْعَل. طيب. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه من أولاه. وبعد، قال المؤلف -حفظه الله-: "المجرد والمزيد". هذا قد مر معنا، لكن عاده هنا لأنه يريد أن يعمل تقسيمات للمجرد الثلاثي والرباعي ونحو ذلك، وفصل هنا في أمر المجرد والمزيد. قال: الفعل المجرد هو ما كانت جميع حروفه أصلية، لا يسقط حرف منها في تصاريف الكلمة بغير علة. يعني أن الحرف هذا لا يسقط إلا لعلة، وهذا السقط بعلة نسقط ما يقابله، كما مر معنا من التصريف. فهذا هو المجرد. المجرد يعني من الزيادة، بمعنى أن حروفه كلها أصلية. أن حروفه كلها ماذا؟ أصلية. يرحمك الله. قال: مثل ضَارِب، فَضَرَب. هذا الضاد والراء والباء كل حروف أصلية. فإنك مهما صرفته لا يسقط شيء من حروفه. تقول: ضَارِب، يَضْرِب. هنا موجود الضاد والراء والباء، مع أن الفعل مضارع هنا ليس ماضي. وضَارِب اسم فاعل: الضاد والراء والباء موجود. ومَضْرُوب اسم مفعول: الضاد والراء والباء موجود، مع أنه ضيف له زيادة ميم وواو، لكن الحروف الأصلية موجودة. بعد، بعد، بعد، بعدين. يلا بعدين، روح. قال: وهو قسمان: مجرد الثلاثي، مثل: ضَارِب، سَمِع، نَصَر، فَتَح، كَرَم، حَسَب، شَد. فهذه كلها ماذا؟ حروف أصلية، وهي ثلاثية، كل ثلاثة أحرف. قال: ومجرد الرباعي، مثل: دَحْرَج، زَلْزَلَة. فَدَحْرَج هنا رباعي، حروفه كلها أصلية، كلها أصلية. ومثل زَلْزَلَة. هذا بالنسبة للفعل المجرد. قد يكون ثلاثي وهو الأكثر، وقد يكون رباعي. قال: أما الفعل المزيد، فهو ما زيد على حروفه الأصلية حرف يسقط في بعض تصاريف الفعل لغير علة، أو حرفان، أو ثلاثة. يعني الزيادة قد تكون بحرف، أو بحرفين، أو بثلاثة، ولا يزيد على ذلك. مثال الحرف: مثل أَخْرَج. أين الزيادة هنا؟ الهمزة. فضل الحروف الأصلية: الخاء والراء والجيم. أَخْرَج على وزن أَفْعَل. فإذن هنا أَخْرَج مزيد بكم حرف مزيد؟ بحرف واحد. وَانْتَصَرَ. انْتَصَرَ هذا مزيد، إيش الذي زاد فيه؟ الهمزة والتاء. أصل الفعل نَصَرَ. صح. فإذن هذا انْتَصَرَ فعل مزيد بكم حرف مزيد؟ بحرفين. مزيد بحرفين. قال: اسْتَغْفَرَ. اسْتَغْفَرَ هذا مزيد، إيش اللي زاد فيه؟ الهمزة والسين والتاء. أصله غَفَرَ. فهذا مزيد كم زادت فيه أحرف؟ ثلاثة. ثلاثة أحرف. ولا يزيد على ثلاثة أحرف المزيد. قال: وهو قسمان: مزيد الثلاثي، مثل: أَسْلَمَ. يعني مزيد الثلاثي، يعني مزيد الفعل الثلاثي، يكون فيه زيادة فيه فعل ثلاثي، مثل: أَسْلَمَ أصله سَلَمَ أو سَلَّمَ، وَكَبَّرَ أصله كَبَرَ، فزاد هنا الباء. وَقَاتَلَ، وَانْكَسَرَ أصله كَسَرَ. فهذه كلها ثلاثية. وَامْتَدَّ أصله مَدَّ، ثلاثي. وَتَعَاطَى، هنا بزيادة ماذا؟ تَعَاطَى بزيادة التاء في أوله. عَطَى. وَتَزَكَّى، يَصِلُهَا زَكَى. وَأَحْمَرَ، أصلها حَمَرَ. وَاسْتَقَامَ، أصلها قَامَ. هذه كلها ثلاثية. طيب، كلها ماذا؟ ثلاثية. ظَهَرَ تَعَاطَى من الفعل عَطَى، عَطَى بزيادة التاء والألف. نعم. فهذه كلها فيها زيادات، وأصل الأفعال ماذا؟ ثلاثية. طيب، ويكون مزيد الرباعي، مثل: تَدَحْرَجَ. أصل الفعل دَحْرَجَ. صح. الفعل أصله ماذا؟ دَحْرَجَ. فزادت ماذا؟ التاء. والفعل أصله رباعي، أصله رباعي. ومثل: اطْمَأَنَّ. اطْمَأَنَّ هذا أصله رباعي، أصله ماذا؟ طَمَأَنَّ. والله أعلم، أصله طَمَأَنَّ، فورباعي. فزادت الهمزة هذه وتضعيف النون. وَاحْرَنْجَمَ. احْرَنْجَمَ، احْرَنْجَمَ هذا كذلك رباعي. قالوا أصله ماذا؟ أصله حَرْجَمَ، أظن حَرْجَمَ. قالوا: احْرَنْجَمَ، ماذا؟ هذه ماذا؟ رباعي مزيد. رباعي مزيد. إذن الخلاصة من هذا: أن الفعل المجرد: مجرد ثلاثي، ومجرد رباعي. وأن الفعل المزيد: مزيد ثلاثي، كذلك ومزيد ماذا؟ رباعي. قال: الصحيح والمعتل. هذا أيضًا من المباحث المهمة في علم الصرف، لأن الإعلال ربما سبب للاختلال في الوزن إذا لم تضبط المحذوف. فما هو الفعل الصحيح، وما هو الفعل المعتل؟ قال: الفعل الصحيح هو الفعل الذي خلت أصوله من أحرف العلة. إيش معنى أصوله؟ يعني الحروف الأصلية منه، ليس فيها حرف علة. طيب، ليس فيها حرف علة. وحروف العلة ثلاثة: الألف، والواو، والياء. فالفعل الصحيح يقابل الفعل المعتل. فالفعل المعتل: الذي فيه حرف في أحد أصوله، حرف من حروف العلة. قال: مثل كَتَبَ، أَخَذَ، شَدَّ. هذا ليس فيها حرف من حروف العلة، لا في الأول، ولا في الوسط، ولا في الآخر. فهو فعل ماذا؟ صحيح. فهو فعل صحيح. قال: والفعل المعتل: ما كان أحد أصوله حرف علة. مثل: وَصَلَ، سَارَ، رَوَى، وَعَى. وفرق بين الفعل المعتل في النحو، والفعل المعتل في الصرف. ما هو الفرق؟ الفرق: أن الفعل المعتل في النحو هو ما كان آخره حرف علة فقط. مثل الفعل على سبيل المثال: سَعَى، أو دَعَا، أو كذلك الفعل قَضَى، أو نحوها من الأفعال. فما كان آخره حرف علة، هذا في النحو يسمى معتل. أما في الصرف، فكما عرفه هاهنا: ما كان أحد أصوله حرف علة، سواء كان في أوله، أو في وسطه، أو في آخره. سواء كان في أوله، أو في وسطه، أو في آخره. كما مثل هنا. فمثلًا: وَصَلَ، وَصَلَ هنا حرف العلة وين؟ في أوله، الواو. ومثل سَارَ، أين حرف العلة؟ في وسطه، الألف. وَرَوَى، أين حرف العلة؟ في آخره، أو في وسطه وآخره؟ في وسطه وآخره: رَوَى. وَوَعَى، نفس الشيء، في أوله وفي آخره. واضح هذا الآن؟ فهذا يسمى معتل في الصرف. فَوَصَلَ ليس معتل في النحو، تمام؟ وَسَارَ ليس معتل في النحو. فأنتم هذا الآن؟ قال: أولاً: أقسام الفعل الصحيح. أيضًا الصحيح ينقسم إلى عدة أقسام، وهي ثلاثة. ينقسم الفعل الصحيح إلى ثلاثة أقسام. ينقسم الفعل الصحيح إلى ثلاثة أقسام: سالم، ومهموز، ومضعف. ما هي هذه الثلاثة؟ قال: أولاً: السالم. ما سلمت أصوله من حروف العلة، والهمز، والتضعيف. إذن هو أعمن الفعل الصحيح. الفعل الصحيح هو الذي خلت أصوله من أحرف العلة فقط. لكن الفعل السالم: ما سلمت أصوله من حروف العلة، وكذلك من الهمز والتضعيف. هذا يسمى فعل سالم. يعني سلم من هذه الثلاثة الأشياء: سلم من هذه الثلاثة الأشياء: حرف العلة، والهمز، والتضعيف. مثل: خَارِجَة، وَضَارِبَة، وَفَارِحَة. هذه كل ما فيها لا حرف علة، ولا همز، ولا تضعيف. فهذا يسمى سالم. والمضعف، ويقال له: الأصم، لشدة الأصم. لأن الأصم تكون أذناه شديدتين، ما يسمع. أصم. فسمي المضعف. ومكانه عينه ولامه من جنس واحد، يعني من حرف واحد، لكنه مضعف. لكنه مضعف. هذا يسمى المضعف. لا، أصوله الأولى: عينه يعني الوسط، والأخير. أما الأول، ما يكون مضعف. ليش ما يكون مضعف الأول؟ لأن المضعف: المضعف عبارة عن حرف ساكن وحرف متحرك. صح. فإذا جعلنا المضعف في الحرف الأول، ابتدأنا بالسكون، ولا يجوز الابتداء بالسكون في اللغة العربية. فلذلك الحرف الأول لا يضعف. واضح. الحرف الأول لا يضعف. يضعف الحرف الوسط والأخير، يعني يكون عين الكلمة ولام الكلمة، الذي يضعف: عين الكلمة ولام الكلمة. هذا الذي يضعف. قال: وهو نوعان: الأول: مضعف الثلاثي ومزيده. يعني المضعف قد يكون في الثلاثي بأصوله، وقد يكون في المزيد، يعني ما كان فيه زيادة. مثل: شَدَّة. شَدَّة هنا تضعيف في اللام، لام الكلمة: شَدَّة. لأن الدال هنا عبارة عن حرفين، عبارة عن حرفين. أقول لك بعدين، بعد الدرس. وَاشْتَدَّ: مزيد، لأن اشْتَدَّ زادت فيه الهمزة الوصل والتاء. أصلها شَدَّة. اشْتَدَّ أصله ماذا؟ شَدَّة. فهو مزيد، ومع هذا أيضًا آخره ماذا؟ مضعف، اللام مضعف. اشْتَدَّ هذا هو مضعف الثلاثي ومزيده. قال: ومضعف الرباعي، وما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس. انظر: فاؤه ولامه الأولى من جنس. لأنه قلنا: أن الرباعي يزاد فيه لام في آخره. صح. مثل: دَحْرَجَ، قلنا على وزن فَعْلَل. صح. فهنا المضعف الرباعي: أن يكون الحرف الأول، الحرف الأول وهو فاء الكلمة، من جنس اللام الأولى، نفس الحرف. مثل: لَهُ بِمَاذَا؟ بِزَلْزَلَة. أين الحرف الأول في زَلْزَلَة؟ الزاي. صح. طيب، الزاي يقابل الفاء. زَلْزَلَة على وزن فَعْلَل. صح. طيب، والزاي الثاني يقابل أيش؟ اللام الأولى فيه فَعْلَل. زَلْزَلَة فَعْلَل. فإذن: فاء الكلمة وهو الزاي، ولام الكلمة الأولى وهو الزاي الثاني، من جنس واحد، كلها زاي. فهذا يسمى مضعف الرباعي. يعني المضعف الرباعي من غير تشديد، وإنما هو اتفاق الحرفين في نفس الحرف، جنس الحرف الواحد. فالزاي هو نفسه في فاء الكلمة، وفي لام الكلمة الأولى. قال: وهو ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه وهو وسط الكلمة، ولامه الثانية من جنس. مثاله مثلاً: زَلْزَلَة. زَلْزَلَة، أين هنا عين الكلمة في زَلْزَلَة؟ اللام الأولى. صح. في زَلْزَلَة. وأين اللام الثانية في وزن فَعْلَلَة؟ اللام في زَلْزَلَة. صح. فإذا اللام الأولى تقابل العين في الميزان الصرفي في فَعْلَلَة. صح. واللام الثانية تقابل ماذا؟ اللام الأخيرة في فَعْلَلَة. فهذا يسمى مضعف: الفاء تقابل اللام الأولى من نفس جنسها، والعين تقابل اللام الثانية من جنسها. فهذا يسمى مضعف في الرباعي. واضح هذا الآن؟ ومثله: قَلْقَلَة. الميزان ما لا دخل، تنطق نفسه. زَلْزَلَة على وزن فَعْلَلَة، وَقَلْقَلَة على وزن فَعْلَلَة. فامت. هذا هو المضعف الرباعي. هذا هو المضعف الرباعي. قال: المهموز: وهو ما كان أحد أصوله همزة. مثل: أَكَلَ، وَسَأَلَ، وَمَلَأَ. يعني سواء كانت الهمزة أول الحرف، أو وسط أول الكلمة، أو وسط الكلمة، أو آخر الكلمة. فما كان في أحد أصوله همزة، فيقال له ماذا؟ مهموز. يقال له: مهموز. همزة، همزة. لا، الهمزة ليست من حروف العلة. حروف العلة ثلاثة: الألف. فرق بين الألف، مش الهمزة. الألف اللي هو المد: الألف، والواو، والياء. واضح. فذاك يسمى معتل، في أي موقع من مواقع الواو والياء والألف، في أي يعني مكان في الكلمة، يسمى في الصرف معتل. طيب، والهمزة في أي موضع في الفعل أو في الكلمة، يسمى مهموز. واضح. خلينا نكمل الدرس بعدين. روح، بعدين. قال: ثانيًا: أقسام الفعل المعتل. الآن عرفنا أن الفعل ثلاثة: صحيح ومعتل. وعرفنا أقسام الصحيح: أنه سالم، ومضعف، ومهموز. الآن سينتقل إلى التفصيل في الفعل المعتل، كما فصل في الفعل الصحيح. الآن سيفصل في الفعل المعتل، وسيذكر أقسامه، وسيذكر أقسامه. قال: ثانيًا: أقسام الفعل المعتل. قال: ينقسم المعتل إلى أربعة أقسام: مِثَال، وَأَجْوَف، وَنَاقِص، وَلَفِيف. هذه التقاسيم مهمة، لأن بعدين سيكون الصلاحات فقط في الميزان الصرفي. بعدين تكون الصلاحات: يقول له: خلاص، ما هو ميزان هذا الفعل؟ المَلَفُوف، هذا الفعل الأَجْوَف، هذا الفعل... أنت تعرف إيش معنى مَلَفُوف؟ إيش معنى أَجْوَف؟ أو إيش معنى لَفِيف؟ إيش معنى أَجْوَف؟ إيش معنى نَاقِص؟ إيش معنى كذا؟ إيش معنى سَالِم؟ إيش معنى مُضَعَّف؟ إيش معنى مَهْمُوز؟ خلاص، تكون عندك هذه الاصطلاحات. فهذا كتمهيد لمعرفة تفاصيل الأوزان في مثل هذه الأفعال. فما هو المِثَال؟ قال: المِثَال: وهو ما كانت فاؤه حرف علة. أي: الحرف الأول، الفعل الذي الحرف الأول منه حرف علة، هذا يسمى مِثَال. مثل: وَعَدَ، وَصَلَ، يَبِسَ، يَسَرَ. هذه كل أولها حروف علة. وَعَدَ أوله الواو. وَصَلَ أوله الواو. يَبِسَ أوله الياء. وَيَسَرَ أوله الياء. فهذا يسمى الأفعال مِثَال: ما كان أوله حرف علة. والأَجْوَف: وهو ما كانت عينه حرف علة. أي: الحرف الثاني، من الجوف، الوسط. الجوف هو الوسط. طيب، فما كان وسطه حرف علة، هذا يسمى أَجْوَف. مثاله: قَامَ، وَسَارَ. فهنا قَامَ وسطه الألف، وَسَارَ وسطه الألف، يسمى أَجْوَف. قال: النَّاقِص: وهو ما كانت لامه حرف علة. مثل: دَعَا، وَرَمَى. إذن سهل هذا. المِثَال: أوله حرف علة. الأَجْوَف: وسطه حرف علة. النَّاقِص: آخره حرف علة. وسُمي ناقصًا لأن أحيانًا في النحو تحذف هذه الحرف الأخير. يُحذف، مثل: قَاضٍ، أصلها قَاضِي. واضح. فلأنه يحدث نقص، سُمِّيَ نَاقِصًا لأنه ينقص منه حرف. دَعَا هذا ناقص لأن آخره ألف. صح. آخره ألف، هذا ناقص. في الفعل الأمر: ادْعُ، يحدث الواو. صح. أي سُمِّيَ نَاقِصًا، نقص منه الواو. كمت هذا الآن. هذا من أجل أن تحفظوا بس. يعني النَّاقِص الذي آخره حرف علة، لأنه يحدث ينقص هذا الحرف. والأَجْوَف: من الجوف، الوسط، يعني ما كان وسطه ماذا. أما المِثَال، فهو الذي يحدث أوله. طيب، نأتي إلى اللَّفِيف. قال: وهو نوعان: اللَّفِيف المَفْرُوق: وهو ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة. لماذا سُمِّيَ مَفْرُوقًا؟ لأن عين الكلمة تفرق بين الفاء واللام، تفرق بينهما. طيب، وهما حرفا علة: فاء الكلمة، ولام الكلمة، حرفا علة. فالعين هذه فرقت بينهم، فيسمى لَفِيف، لكنه ماذا؟ مَفْرُوق. لَفِيف لكنه مَفْرُوق. مثاله: وَفَا، وَوَعَى. هنا وَفَا في حرفا علة في أوله وفي آخره. فلذلك سُمِّيَ باللَّفِيف. اللَّفِيف من الالتفاف، يعني كأن الأول التف على الآخر، لأن الأول حرف علة، والآخر حرف علة. فلتم هذا الآن. فسمي لَفِيف، وسُمِّيَ مَفْرُوقًا لأنه ليس مرتبطًا به، يعني ليس بعده مباشرة، إنما فرق بينهما ماذا؟ عين الكلمة، فرقت بينهما. واضح هذا الآن؟ فيسمى لَفِيف مَفْرُوق. قال: ثانيًا: اللَّفِيف المَقْرُون: وهو ما كانت عينه ولامه حرفي علة. يعني: الوسط والأخير. الوسط والأخير، فهما سيكونان ماذا؟ سيكونان متقاربين، كل واحد بجانب الثاني، ما فرق بينهما شيء، لأن عين الكلمة مباشرة بعدها لام الكلمة. مثل: نَوَى، وَعَوَى. فَنَوَى هنا الواو عين الكلمة، والألف لام الكلمة. صح. ما فرق بينهما شيء. فيسمى اللَّفِيف المَقْرُون. سُمِّيَ اللَّفِيف لأنه كأن الحرف التف على حرف علة آخر. سُمِّيَ لَفِيف، وسُمِّيَ مَقْرُونًا لأنه اقترن به من غير فاصل، من غير ماذا؟ فاصل. فهمتوا ماذا الآن؟ قال: تنبيه: عند التطبيق يجب أن نجرد الفعل عن الحروف الزائدة، ونعيد إليه الحروف المحذوفة، لنعرف نوعه. وعندئذ يتبين لنا... يعني: إذا كان المزيد، ما ندري هل هو صحيح أو معتل. فهنا نجرده أولًا من الزيادة، لأن كما مر معنا: أن حروف العلة لا بد أن تكون في الأصول. إذن لا بد أن تعرف ما هي الأصول في الفعل. صح. فإذن تحتاج أولًا إلى أن تجرده، حتى تعرف هذه الحروف المجردة: هل فيها حرف من حروف العلة، أو ليس فيها حرف؟ فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: عند التطبيق يجب أن نجرد الفعل عن الحروف الزائدة، ونعيد إليه الحروف المحذوفة. يعني: إذا كان فيه حذف، نعيد هذه الحروف المحذوفة، لأن كما مر معنا: أن الميزان الصرفي إنما يعتمد فيه على الأصول، لا على التغيير أو الحذف. واضح. قال: وعندئذ يتبين لنا أن مثل: قَاتِلَ. طيب، قَاتِلَ. طيب، قَلِيلَ... لحظة. قال: مثل قَاتِلَ، يَسْبَحُ، أَكْتُبُ. كل أفعال صحيحة سالمة، لأن أصلها: قَتَلَ، سَبَحَ، كَتَبَ. إذن قَاتِلَ هنا الألف ليست منها. فهل نقول: قَاتِلَ فعل معتل؟ لا، نقول: قَاتِلَ فعل أيش؟ فعل صحيح. لأن أصله ماذا؟ قَتَلَ. وَقَتَلَ ليس فيه حرف من حروف العلة. فهمتم هذا الآن؟ ومثل كذلك: يَسْبَحُ. نقول هنا: يَسْبَحُ هذا الفعل صحيح. طيب، أوله يا. نقول: لا، هذه الياء ليست من أصوله. واضح، هذه الياء ليست من أصوله، وإنما هي من زياداته. فلا عبرة به في الحكم عليه. فهمتم هذا الآن؟ ومثل: كَتَبَ، فِي أَكْتُبُ. لَيْسَ مَهْمُوزَ. كَتَبَ هنا ليس مهموز، أو أَكْتُبُ ليس مهموز، بل هو صحيح. لماذا؟ لأنه ماذا؟ الهمزة ليست أصلية. الهمزة ليست أصلية، وإنما هي زائدة للمضارعة. صح. فإذن: أَكْتُبُ هنا صحيح، وليس بمهموز. واضح هذا الآن؟ قال: وأن مثل: اتَّخَذَ، وَخُذَ، فعلان مهموزان. لأن أصلهما: أَخَذَ. اتَّخَذَ أصله أَخَذَ. ومثل: خُذَ، أصله أَخَذَ. لكن ما في همزة فيها، نقول: الهمزة موجودة في أصله، لكنها حذفت. فنردها عندما نريد أن نحكم على الفعل. نردها إذا نريد أن نحكم على أيش؟ على الفعل. هذا معنى كلامه. وبهذا ننتهي اليوم، ونكمل إن شاء الله في دروس قادمة. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر