التعليق على الملخص اللطيف لمبادئ علم التصريف 5

التعليق على الملخص اللطيف لمبادئ علم التصريف 5

الدرس في التعليق على الملخص اللطيف لمبادئ علم التصريف 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تصريف الأفعال: الجامد والمتصرف، اللازم والمتعدي، وبناء الفعل للمجهول

يشرح المقطع أقسام الفعل من حيث الجمود والتصرف (تام وناقص) ومن حيث اللزوم والتعدي (إلى مفعول واحد أو اثنين أو ثلاثة) مع أمثلة على كل نوع. ثم ينتقل إلى قواعد بناء الفعل للمجهول في الماضي والمضارع مع التنبيهات الخاصة بالأفعال المبدوءة بتاء زائدة أو همزة وصل أو المحتوية على ألف.

حروف المضارعة واستخدامها حسب الفاعل وتصريف الأفعال المزيدة والمعتلة

يستعرض المقطع حروف المضارعة الأربعة (همزة، نون، ياء، تاء) ومتى تستخدم كل منها حسب ضمير الفاعل (متكلم، مخاطب، غائب مذكر/مؤنث) مع أمثلة قرآنية. كما يتناول قاعدة حذف همزة الزيادة في الفعل الماضي عند صياغة المضارع وحذف الواو في الفعل المثال الواوي.

حركة حرف المضارع وفاء الفعل وعينه في الفعل المضارع

يبين المقطع قواعد حركة حرف المضارع: يُضم في الرباعي الماضي، ويُفتح في الثلاثي والخماسي والسداسي. كما يوضح حركة فاء الفعل المضارع: تسكن في الثلاثي، وتبقى على حالها في غير الثلاثي، وحركة عين الفعل في الثلاثي وفق السماع مع تفصيل أحكام الأفعال المبدوءة بتاء زائدة.

تصريف الفعل الرباعي المزيد بهمزة الوصل (أفعال) في المضارع

يشرح المقطع قاعدة صرف الفعل الماضي الرباعي المزيد بهمزة الوصل (على وزن أفعل) إذا كان مبدوءاً بهمزة لا بتاء زائدة، حيث يكسر الحرف قبل الأخير في المضارع مع أمثلة مثل أرسلَ يُرسِلُ وأعلمَ يُعلِمُ. ثم يختم الدرس بتلخيص القواعد المذكورة.

التفريغ النصي الكامل

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فأخذنا في الدرس الماضي الجامد والمتصرف: ما هو الجامد، وما هو المتصرف؟ نعم، من يجيب؟ ما هو الفعل الجامد؟ الجامد الذي يلازم صورة واحدة لا يتجاوزها، هذا يسمى جامداً. والمتصرف عكسه، الذي لا يلازم صورة واحدة. مثل ماذا؟ الجامد: "نعمة"، "بئسة". هذا ما تأتي إلا ماضياً، ما تأتي مضارعاً ولا أمراً. "بئسة" أيضاً. نعم، وأيضاً: "ليس"، "عسى"، "فعال مقاربة"، "خصدي"، أفعال "هب" و"تعال"، أفعال الأمر "هب" و"تعال". هذا كله جامد. والمتصرفة مثل ماذا؟ قسمها إلى نوعين: تصرف تام، وتصرف غير تام (يعني ناقص في التصرف). التام ما هو؟ أن يأتي منه الماضي والمضارع والأمر، وهو أكثر الأفعال. طيب، مثل: "ضرب، يضرب، اضرب". هذا يأتي منه الماضي والمضارع والأمر. وأما الناقص: مثل ماذا؟ ماضي ومضارع، ولا يأتي أمر. مثل ماذا؟ "كاد" و"أوشك"، أفعال المقاربة هذه، وأخوات "كان": "برح"، "فتئ"، "فك"، "زال". طيب. ثم أخذنا اللازم والمتعد. فما هو الفعل اللازم؟ الفعل اللازم لا... الفعل ما هو؟ يلزم على هذا... أيش عرفناه؟ الذي يقتصر على الفاعل. ماشي، مفعول... هذا اللازم. اللازم هذا فعل وفعل فقط، ما يحتاج إلى أيش؟ إلى مفعول. هذا يسمى الفعل اللازم. الفعل اللازم مثل: "قام". "قام زيد". خلاص، ما في مفعول به. واضح، هذا يسمى لازم. لا تبحث له عن مفعول. والفعل المتعدي هو ما تعدى إلى أثر، إلى مفعول. وقد يكون إلى مفعولين، وقد يكون إلى ثلاثة. طيب، فأمثلة: نريد أمثلة. هذا مثال للفعل الذي يتعدى إلى مفعول واحد: عندك "كاشا": "ضرب، ضرب زيد عمراً". وهل نحو يمثلون بهذا؟ "ضرب زيد عمراً". نعم، فهذا مفعول: "عمراً" مفعول هنا منصوب مفعولاً واحداً. طيب، مثال ما ينصب مفعولين: مثل ماذا؟ ها... هذا ماشي، مفعول، وين المفعول؟ هذا فعل لازم، "ماشي"، مفعول به نهائياً. نحن نريد ثنين مفاعيل. مثل ماذا؟ قلنا: قسمنا الذي يتعدى إلى مفعولين: أصلهما مبتدأ وخبر، وليس أصلهما مبتدأ وخبر. صح؟ فهات أمثلة. مثال ينصب مفعولين مثل... نعم، مثل فعل "أعطى" ينصب مفعولين: "أعطى زيد محمداً درهماً". "محمداً" هذا مفعول أول، و"درهماً" مفعول ثانٍ. واضح؟ فأعطى ينصب مفعولين. آذان المفعولين: هل أصلهما مبتدأ وخبر، أو ليس أصلهما مبتدأ وخبر؟ ليس أصلهما مبتدأ وخبر، لأن ما سيكون "زيد درهم" قطعاً. طيب، هذا مثال: ليس أصلهما مبتدأ وخبر. مثاله عندك "عكاشة": أصلهما مبتدأ وخبر. الفعل والفاعل: "عطيته". هذا ليس أصلهما مبتدأ... مبتدأ وخبر. مثاله... مثاله ما عندك يا سعيد؟ هذا ثلاثة مفاعيل. لا، نحن نريد مفعولين. ليس أصلهما مبتدأ وخبر، مثل أيش؟ "أعطيته". هذا ليس أصلهما مبتدأ وخبر. نحن نريد أصلهما مبتدأ وخبر. مثاله ما عندك؟ مبتدأ... لا، "ظننت". "ظن" هذا تنصب مفعولين، ليس أصلهما مبتدأ وخبر. "ظننت زيداً قائماً". يصح أن تقول: "زيد قائم". صح؟ يصح أن تقول: "زيد قائم". هذا فائدة جانبية، يعني زدناها من الملخص. طيب، ثم أخذنا المبني للمعلوم والمبني للمجهول. فما هو تعريف المبني للمعلوم؟ هو الفعل الذي يذكر معه ماذا؟ فاعله. إذا وجد الفاعل فالفعل هنا مبني لأيش؟ للمعلوم. "ضرب زيد عمراً"، "قام زيد". هذا يسمى مبنياً للمعلوم. والمبني للمجهول عكسه: هو الفعل الذي حذف فاعله فيسمى مبنياً للمجهول، فيناب عنه غيره كالمفعول ونحوه. مثل: "قتل أصحاب الأخدود". أصلاً: "قتل الله أصحاب الأخدود". فحذف الفاعل، وحل المفعول به محله. فالذي كان الفعل هنا... مغير الصيغة، مبني للمجهول. طيب، القصد من هذا الدرس هو معرفة بناء الفعل للمجهول: كيف يتم التغيير في الفعل المبني للمجهول؟ ففي الفعل الماضي: أيش تفعل فيه حتى تغير الصيغة؟ يضم أوله، ويكسر ما قبل آخره. "قتل" -> "قُتل"، "ضرب" -> "ضُرب"، وهكذا. واضح: تضم الأول وتكسر الآخر. مع التنبيه: إذا كان مبدوءاً بتاء زائدة، أيش تفعل؟ إذا كان مبدوءاً بتاء زائدة، أيش التغيير اللي يحصل؟ مثل "تعلم": غير صيغته، تقول أيش؟ آه، "تُعُلِّم". أي نعم، تضم التاء وتضم كذلك الحرف الثاني: تضم الأول (التاء) واللي بعده. "تُعُلِّم"، "تُعُلِّم"، "تُعُلِّم"، "تُعُلِّم". صح، أيوه. هذا التنبيه الأول. التنبيه الثاني: إذا كان مبدوءاً بهمزة وصل، الفعل الماضي هذا مبدوء بهمزة وصل، أيش نفعل؟ نضم الهمزة ونضم الحرف الثالث... أو الله، الثاني، الثالث. تمام: نضم همزة الوصل ونضم الحرف الثالث. مثل "انطلق": تقول "أُنْطُلِقَ". "استخرج": "أُسْتُخْرِجَ". واضح. طيب، التنبيه الثالث: إذا كان الحرف الثاني أو الثالث من الفعل الماضي ألفاً، مثل مثلاً "قاتل": أيش تقول فيها؟ "قاتل"، أيش تفعل؟ آه، محوله إلى غيش... إلى... إلى واو. هذا قلنا غلط هنا، إلى ألف... الصواب أنه إلى أيش؟ إلى الواو. طيب، مثل ماذا؟ "قاتل": كيف تقول فيه؟ "قُوتِلَ". أين الألف؟ تحولت إلى أيش؟ تحولت إلى واو. "قاتل" -> "قُوتِلَ". واضح. التنبيه الرابع: إذا كان عينه ألفاً وأصلها واو أو يا. عينها يعني وسطها ألف، مثل "قال" و"باع". "قال": أصلها الألف هنا واو. و"باع": الألف أصلها يا. فايش تفعل؟ تقلبها يا... أن. طيب، وتكسر الحرف الأول، فتقول: "قِيلَ"، "بِيعَ". واضح. هذا الآن. ثم أخذنا الفعل المضارع: كيف يبنى المبني للمجهول منه؟ الفعل المضارع أيش تفعل؟ "يضرب زيد عمراً". نحذف "زيد"، فنقول ماذا؟ لا، "يضرب" هذا مبني المعلوم. نريد نغير صيغته، أيش نفعل؟ ها، "يضرب"، أيش نفعل؟ إذا نضم الأول ونفتح ما قبل الآخر. تمام: نضم الأول ونفتح ما قبل الآخر. "يضرب" -> "يُضْرَبُ"، "يُضْرَبُ"، "يُضْرَبُ"، "يُضْرَبُ". واضح. ناخد درساً جديداً. قال المؤلف حفظه الله: "صياغة الفعل المضارع". قال: نصوغ الفعل المضارع من الفعل الماضي بالطريقة التالية: يعني عندنا أفعال ماضية، نريد نحولها إلى مضارعة، أيش التغيير الذي يحصل؟ أفعال ماضية نريد نغيرها إلى مضارعة. قال: أولاً: نأتي بحرف من حروف المضارع الأربعة المجموعة في كلمة "أَنِيتُ" (أو "أَتِيتُ" أو "نَأْتِي")، كل هذا يعني الحروف الأربعة: الهمزة، والنون، والياء، والتاء. فـ"ضرب": تقول "أَضْرِبُ"، "يَضْرِبُ"، "تَضْرِبُ"، "نَضْرِبُ". واضح، هذا أول شيء. لكن متى نأتي بالهمزة، ومتى نأتي بالنون، ومتى نأتي بالياء، ومتى نأتي بالتاء؟ هذا في قواعد ذُكرت هنا. فذكر: أولاً: الفاء. إذا كان الفاعل هو المتكلم وحده، قلنا في فعل "أَفْعَلُ". أنت الآن متكلم وحدك، تريد تتكلم عن نفسك: "أَكْتُبُ"، "أَقْرَأُ". تأتي بايش؟ بالهمزة. تمام، هذا معنى قوله: "لكان وحده متكلم". الوحدة: النفس ما معه غيره، ما معه غيره. فقلنا في فعل "أَفْعَلُ". ومنه قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾. الشاهد: كما عمل، لخط تحته "أَبْلُغُ"، لأنه يتكلم عن نفسه: "أَبْلُغُ"، أنا. فهنا تأتي بالهمزة. هذا أولاً. الباء: وإذا كان الفاعل هو المتكلم ومعه غيره، أو هو يعظم نفسه (يعني هو الوحدة لكن يعظم نفسه، نزل نفسه منزلة الجماعة، أو أنه هو مع غيره حقيقة، معه سنين ثلاثة)، فهنا يؤتى بي ماذا؟ يؤتى بالنون: تقول "نَفْعَلُ"، أي "نحن نفعل"، أي "نحن". ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. الشاهد: "نَسْمَعُ"، "نَعْقِلُ"، لأنهم جماعة. وقولوا: ﴿سُبْحَانَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ ذِي الْعَرْشِ﴾... ﴿يَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ﴾... آية: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾... الشاهد في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾... لا، الآية: ﴿سُبْحَانَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ﴾... المقصود: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾... آية "نرفع": ﴿وَرَفَعْنَاكَ ذِكْرًا﴾... لا، المقصود قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾... آية "نرفع" في سورة الرحمن؟ لا، في سورة الحج: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾... المقصود قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾... آية "نرفع" في سورة فاطر: ﴿يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾... لا، الآية المشهورة للتعظيم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾... آية "نرفع" في سورة الزمر: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾... وقوله: ﴿سُبْحَانَ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾... هذا الواحد معظم نفسه، فعظم نفسه سبحانه وتعالى بقوله "نَرْفَعُ"، أي "نحن". "مَنْ نَشَاءُ"، أي "نحن". الجيم: وإذا كان الفاعل مخاطباً مذكراً، قلنا "نَفْعَلُ" تتخاطب الآن، نقلنا "تَفْعَلُ": تخاطب، أي "تَفْعَلُ" أنت. أنا أخاطبك الآن: "تَفْعَلُ"، أي "أنت". تأتي بالتاء في أول الفعل. واضح. نكرر هذا: إذا كنت وحدك متكلم، تأتي بايش؟ بالهمزة: "أَفْعَلُ"، "أَضْرِبُ". إذا كان وحدك معك غيرك، أو عظمت نفسك، تأتي بايش؟ بالنون: "نَحْنُ أَفْعَلُ"، "نَفْعَلُ"، "نَضْرِبُ". إذا كان الفاعل مخاطباً مذكراً: خاطب، أو خاطبك أنا: "يا زيد، أنت تَفْعَلُ". تأتي بايش؟ بالتاء. تأتي بالتاء. هذا الثالث. كقوله تعالى: ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾. "تَنْزِعُ": أي "أنت". خاطب الله عز وجل. "تَشَاءُ": أيضاً كما هي، نعم، أنت. ولذلك عملت تحت خط، نعم، فيها شاهدان: "تَنْزِعُ" أنت، و"تَشَاءُ" أنت. الدال: إذا كان الفاعل مؤنثة غائبة، مؤنثة وغائبة، ليست حاضرة، غائبة. مثلاً تقول: "تَفْعَلُ"، أي "هي". "زينب تَفْعَلُ الخير"، أي "هي". تأتي أيضاً بايش؟ بالتاء. مثل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾... ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ﴾... أي "هي تود"، أي "هي". قال الهاء: وإذا كان الفاعل مذكراً غائباً، مذكر وغائب: هو، تقدير "هو". تقول "يَفْعَلُ" بالياء. إذا، الآن استخدمنا جميع الحروف الأربعة لحروف المضارعة، لكن استخدامه على حسب الفاعل. طيب، استخدامه على حسب الفاعل: إذا كان الفاعل مذكراً واحداً، نأتي بالهمزة. إذا كان الفاعل مذكراً متكلماً لكنه جماعة، أو معظم نفسه، نأتي بالنون. إذا كان الفاعل مخاطباً واحداً، نأتي بالتاء: "تَفْعَلُ" أنت. تمام. إذا كان الفاعل مؤنثاً غائبة، كذلك نأتي بالتاء: "تَفْعَلُ" هي. إذا كان الفاعل مذكراً غائباً، نأتي بالياء: "يَفْعَلُ"، أي "هو". تمام. هذه هي استخدام حروف المضارعة الزائدة في أول الفعل، حتى يكون فعلاً مضارعاً، حتى يكون فعلاً مضارعاً. قال: ثانياً: إذا كان الفعل مزيداً بهمزة في أوله، يعني الفعل الماضي في أوله همزة زائدة، كيف نصيغ منه المضارع؟ كيف نصيغ منه المضارع؟ قال هنا: فإنا نحذفها، نحذف هذه الهمزة، ونأتي بحرف المضارع مضموماً. مثل "أَسْلَمَ". "أَسْلَمَ": هذا فعل ماضي، في زيادة همزة. أصل الفعل "سَلِمَ" صح؟ فـ"أَسْلَمَ" هنا في زيادة همزة. كيف نأتي بالمضارع؟ نحذف الهمزة، ونأتي بحرف المضارع ونضمه. فـ"أَسْلَمَ": ما هو مضارعه؟ "يُسْلِمُ". هذا إذا كان الفعل في أوله همزة زائدة. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾. أصل الماضي "نُحْيِي": "أَحْيَا". زادت الهمزة في الماضي صح؟ و"نُمِيتُ": "أَمَاتَ". فلما أتينا بالمضارع، حذفنا أيش؟ الهمزة. فقلنا: "نُحْيِي" و"نُمِيتُ". ما في همزة. ما نقول "نُأْحِي" ما يصلح، أو "مَا أَحْيِي" ما يصلح. تحذف الهمزة نهائياً. نعم، هذا الثاني. الثالث: إذا كان الفعل معتل الأول. إذا كان الفعل معتل الأول واو، يقولنا: الذي أوله واو يقال أيش؟ يقال له أيش؟ مثال... تمام، مرة معنا أقسام الفعل المعتل: مثال، وأجوف، وماذا؟ وناقص. وناقص، وماذا؟ ومفروق. نعم، ملفوف، ومفروق. فالذي أوله حرف العلة يسمى "مثال". طيب، إذا كان الفعل معتل الأول واو، أيش كيف نأتي بالمضارع؟ قال: فإننا نحذف ها، نحذف هذه الواو. مثل "وَرِثَ". "وَرِثَ": هذا فعل معتل مثال، لأن أوله هو واو. كيف نأتي بالمضارع منه؟ نحذف الواو، فنقول: "يَرِثُ"، أو "نَرِثُ"، أو "أَرِثُ". ما لها أثر، الواو عذفت نهائياً. صح، ليس لها أثر. فهمتم هذا الآن؟ قال: ومنه قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. "يَهَبُ": من "وَهَبَ" الماضي. فلما أتي بالمضارع، حذف الواو. فالواو هنا ليس له أثر، الواو ليس له أثر. قال: حركة حرف المضارع. حركة حرف المضارع قال: إذا كان الفعل الماضي رباعياً، يعني الآن عرفنا أنه يدخل أحد الحروف الأربعة صح؟ طيب، كيف حركته هذا الحرف؟ هل هو مفتوح أو مضموم؟ أحياناً، وأحياناً قواعد في ذلك، قواعد حتى لا تخطئ. ما هي هذه القواعد؟ قال هنا: إذا كان الفعل الماضي رباعياً، فإننا نضم حرف المضارع. وإذا كان غير رباعي: كثلاثي، أو خماسي، أو سداسي، نفتح حرف المضارع. هذه القاعدة تمام. مثال الرباعي: مثل "دَحْرَجَ". هذا الرباعي، المضارع منه نأتي بالياء مثلاً، نقول ماذا؟ "يُدَحْرِجُ". نضم الياء، لأن رباعي. فهمتم ما نقول "يَدَحْرِجُ"، لا، "يُدَحْرِجُ". واضح. "أَسْلَمَ": هذا الرباعي، عين والسين واللام والميم. عندما نأتي منه، ندخل عليه المضارع، حرف المضارع، نضمها: "يُسْلِمُ". واضح. طيب، الثلاثي أو الخماسي أو السداسي: هذا يفتح هو المضارع. مثال الثلاثي: "ضَرَبَ". ما هو المضارع منه؟ "يَضْرِبُ" بفتح الياء. صح. مثال الرباعي... مثال الخماسي: "انْطَلَقَ". "انْطَلَقَ": هذا أربع حروف... خمسة حروف صح؟ "انْطَلَقَ": واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة. كيف المضارع منه؟ تقول: "يَنْطَلِقُ" بفتح الياء. "يَنْطَلِقُ"، لأنه خماسي. "اسْتَخْرَجَ": كم حروف؟ ستة حروف. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة. إذا، أيش نفعل في المضارع؟ نفتح: "يَسْتَخْرِجُ"، "يَسْتَخْرِجُ". إذا كان مغير الصيغة، في فرق بين مغير الصيغة هذا الآن... مبني للمعلوم، المضارع المبني للمعلوم. إذا أدخلت عليه حرف المضارع: إن كان ثلاثياً أو خماسياً أو سداسياً، تفتح أولاً. وإن كان رباعياً فقط، تضم أولاً. هذه القاعدة في ذلك. لذلك قال هنا: حركة حرف المضارع. أولاً: إذا كان الفعل الماضي رباعياً، فإنه... فإننا نضم حرف المضارع. مثل "أَعْلَمَ" -> "يُعْلِمُ". هذا رباعي. "أَعْلَمَ" تقول "يُعْلِمُ". و"دَحْرَجَ" رباعي، تقول ماذا؟ "يُدَحْرِجُ". واضح. القاعدة الثانية: إذا كان الفعل غير رباعي: ثلاثياً، أو خماسياً، أو سداسياً، وما يكون الفعل أكثر من السداسي، آخر شيء لا سداسي، ما في سباعي، ولا ثماني، ولا تساعي، ولا عشاري. تمام، آخر شيء يأتي إلى سداسي. فاذا كان ثلاثياً أو خماسياً أو سداسياً، أيش نفعل؟ قال: فإننا نفتح حرف المضارع. مثل "قَرَأَ". "قَرَأَ": ذي ثلاثة حروف، تقول ماذا؟ "يَقْرَأُ". ما تقول "لِيَقْرَأُ". لو قلت "يَقْرَأُ" هذا مغير الصيغة. واضح هذا الآن. ومثل "انْتَصَرَ": تقول "يَنْتَصِرُ"، لأن "انْتَصَرَ" هنا خمسة حروف. ومثل "يَتَدَحْرَجُ"... "تَدَحْرَجَ": هذا خمسة حروف الآن، لأن بزيادة التاء أولاً في الماضي. في المضارع منه: "يَتَدَحْرَجُ". و"اسْتَغْفَرَ": أنا خمسة... ستة حروف. "اسْتَغْفَرَ": ستة حروف. فتفتح أولاً: تقول "يَسْتَغْفِرُ". قال: حركة فاء الفعل، وهو الحرف الثاني، كيف تكون حركة الفعل في الحرف الثاني؟ قال: إذا كان الفعل ثلاثياً، سكنت فاؤه. وإن كان غير ذلك، يعني حركة الفاء يعني الحرف الأول الثاني. طيب، الحرف الثاني بعد أيش؟ بعد المضارع، بعد ياء المضارع. فهمتم هذا الآن؟ اسمع معي، لأن خليه معي الآن. كل الكلام هذا على الفعل المضارع تمام؟ إذا أدخلت عليه حرف المضارع، عرفنا متى تفتح الأول، ومتى تضم الأول. هذا حركة الأول. طيب، الآن ننتقل إلى حركة الحرف الثاني من الفعل المضارع. تمام. حركة الحرف الثاني من الفعل المضارع. هنا يقول: إذا كان الفعل ثلاثياً، حركت عينه بضمة. قال: إذا كان الفعل ثلاثياً، نحن الآن نتكلم على الأولى: سكنت فاؤه، وإن كان غير ذلك، بقيت فاؤه على حالها، كما نلاحظ في الأمثلة السابقة. طيب، نرجع إلى الأمثلة السابقة. إذا كان الفعل ثلاثياً، أين أمثلة الفعل الثلاثي؟ أمثلة الفعل الثلاثي مثل... نعم، مثل... نعم، طيب، مثل "ضَرَبَ". "ضَرَبَ": هذا فعل ثلاثي صح؟ المضارع منه ماذا؟ إنه ثلاثي، قلنا يضم ماذا؟ يفتح ماذا؟ أوله صح؟ تقول ماذا؟ "يَضْرِبُ". أين فعل الكلمة هنا؟ الفعل أول الضاد، أيش حركته؟ السكون. فإذا كان الفعل ثلاثياً، ففي المضارع فاؤه تكون ساكنة. "ضَرَبَ" -> "يَضْرِبُ"، "خَرَجَ" -> "يَخْرُجُ"، "رَجَا" -> "يَرْجُو". فهمت ماذا الآن؟ نعم. وأما إذا كان غير ذلك، يعني كأن يكون رباعياً أو خماسياً أو سداسياً، بقيت فاؤه على حالها. مثل "دَحْرَجَ": "دَحْرَجَ"، أيش المضارع منه؟ "يُدَحْرِجُ". أيش على الدال؟ وياء الكلمة الآن... الفتح، لأنها كانت مفتوحة من قبل، فبقيت على حالها. فهمت ماذا الآن؟ مثل "اسْتَخْرَجَ": تقول "يَسْتَخْرِجُ". السين ساكنة في الماضي، ساكنة كذلك في أيش؟ في المضارع. واضح هذا الآن. قال: حركة عين الفعل، أي ما قبل آخره، يعني الحرف الثاني... قال: إذا كان الفعل ثلاثياً، حركت عينه بضمة، أو فتحة، أو كسرة، حسب ما يقتضيه نص اللغة. بمعنى أنك ما تستطيع أن تجعل له قاعدة، وإنما هذا يعرف بالسماع. تضبط هذا بالسماع. فسيأتي معنا مثلا في الكتاب الجزء الثاني: أن من الأفعال ما يكون وزنه مثلاً على وزن "فَعِلَ يَفْعَلُ"، يكون الثالعين هنا مضمومة. وفي بعض الأوزان "فَعَلَ يَفْعَلُ" بفتحها. وفي بعضها "فَعُلَ يَفْعُلُ". فهذا ليس له يعني قاعدة، وإنما هو بحسب السماع. فكل فعل جعلوه في ميزان معين، يقول لك: هذا الفعل من باب "فَعِلَ يَفْعَلُ"، هذا الفعل من باب "فَعَلَ يَفْعَلُ"، هذا من باب "فَعُلَ يَفْعُلُ". على حسب النطق والسماع، ليس فيه قاعدة. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: إذا كان الفعل ثلاثياً، حركت عينه، أي عين الفعل المضارع، بضمة، أو فتحة، أو كسرة: "فَعِلَ يَفْعَلُ"، "فَعَلَ يَفْعَلُ"، "فَعُلَ يَفْعُلُ". واضح، على حسب ما تقتضيه نص اللغة، يعني على حسب ما ورد به النطق عن العرب بالسماع. نعم، هذا بالنسبة للحرف الثاني. قال: ثانياً: إذا كان الفعل الماضي مبدوءاً بتاء زائدة، بقيت فاؤه على حالها. مثل "تَدَرَّبَ": هذا الفعل الماضي فيه تاء، في المضارع تبقى التاء ما تتحرك، تقول: "يَتَدَرَّبُ". هل موجود التاء؟ نعم، موجود. و"تَزَلْزَلَ" -> "يَتَزَلْزَلُ". قال: ثالثاً: أما إذا كان ماضيه مبدوءاً بغير التاء الزائدة، فإننا نكسر ما قبل آخره. مثل "أَرْسَلَ" -> "يُرْسِلُ". يعني هنا ما قبل الأخير، وهي عين الكلمة، عين الفعل، يكسر. بشرط أن يكون ماضيه مبدوءاً بغير التاء الزائدة. مثل "أَرْسَلَ": "أَرْسَلَ" مبدوءاً هنا بهمزة، ليس بتاء. فهنا الحرف الثالث... أو الثاني، اللي قبل الأخير، يكسر. "أَرْسَلَ" -> "يُرْسِلُ"، "أَعْلَمَ" -> "يُعْلِمُ"، وهكذا. طيب، نكتفي اليوم بهذا. وإلى هنا، والله ترجمة نانسي قنقر.