الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 54، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع باب تزويج اليتيمة مستنداً إلى آية سورة النساء، ويبين أن مدة مكث الولي قبل الإجابة ترجع إلى العرف، ويفصل في أحكام الإيجاب والقبول في مجلس واحد فلا يضر الفصل بالكلام، أما طول الوقت أو تغير المجلس فيلزم التجديد، ويعرف اليتيمة بأنها من لم تبلغ، ويذكر أحكام إذن البكر واستئمار الثيب.
يفسر المقطع قوله تعالى: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى}، مبيناً أن الولي إذا رغب في نكاح موليته وجب عليه إكمال صداقها والعدل فيها، وإلا نُهي عن نكاحها وتزوج غيرها، مستدلاً بحديث عائشة رضي الله عنها في منع عضل الولي وانتقاص المهر.
يوضح المقطع النهي عن نكاح اليتيمة تحت الولاية إلا بإعطائها صداقها كاملاً والعدل فيها، ويبين أن الولي إن رغب في نكاحها لمالها وجمالها وجب عليه الإنصاف، وإن لم يرغب تركها وتزوج غيرها، مع الاستدلال بقول عائشة وآيات سورة النساء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والا مبعد قال الإمام البخاري رحمه الله باب تزويج اليتيمة لقوله تعالى وإن خفتم ألا تقصطوا في اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء وإذا قال للولي زوجني فلانه فمكث ساعة أو قال ما معك قال معي كذا وكذا أو لبثا ثم قال زوجتكها فهو جائز فيه سهل عن النبي عليه الصلاة والسلام فأتزويج اليتيمة المراد التي تكون عند وليها أنا عندها ولي يرعى شأنها إما تكون عند جدها أو عند أحد إخوالها مثلا فهو فهي عند ولي وليها أو هذا الولي ليس من أقاربها أو ليس من محارمها فقال الله عز وجل وإن خفتم ألا تقصطوا في اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء سيأتي تفسير عائشة رضي الله تعالى عنها لهذه الآية وقد تقدم عدة ثرات وهنا ذكر مسألة إذا قال للولي زوجني فلانا فمكت ساعة أو ما يكون نحوها أنا مكت فترة ثم قال مثلا زوجتكها فهل هذا يقع نعم أنا إذا أعطاه السؤال ثم طلب الإجابة فجاءت الإجابة بعد فترة لكن هل هذه الفترة لها تحديد هل هذه الفترة لها تحديد أن يحددها الشرع لم يأتي ما يحدد لكن يرجى ذلك إلى العرف يرجى ذلك إلى عرف الناس وأيضا أخذ الإمام البخاري أيضا مسألة أخرى وهو التفريق بين الإجاب والقبول إذا كان في المجلس لا يضر ولو تخلل بينهما كلام آخر أنا فلابد أن يكون هذا في المجلس وأما إذا طال الوقت أو صار في مجلس آخر فلابد من القبول والإجاب مرة أخرى وهذا الحديث ليست دلالته واضحة فلهذا ترجع هذه المسألة إلى العرف أرف الناس وأيضا في هذه الآية زواج الرجل المرأة معنى وليته اليتيمة وهي دون البلوغ وهي دون البلوغ لأن ما يسمى اليتيم يتيم إلا إذا كان قبل البلوغ وهذا فيه استدلال على من يقول أن أنه يجوز للولي ولو لم يكن أبا يجوز أن يزوج موليته البكر سوى كانت هذه أقصد أن يزوج وليته التي هي دون البلوغ سوى كانت بكرا أو ثيبا قد تقدمت هذه المسألة والأفضل أن الثيب تستأمر لابد فأمرها بنفسها ولو كانت صغيرة ولو كانت دون البلوغ وأما البكر فلا بأس أن يزوجها ولو لم يكن أبا لها مدام أنه وليها لأن الله عز وجل جعل الأمر له جعل الأمر له فقالوا وإن خفتم أن لا تقصتوا في اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء سيأتي هنا في حديث عائشة رضي الله عنها تفسير هذه الآية وقد تقدمت في العضل أو في المنع منع الولي موليته أن تتزوج وكذلك ذكر في باب لا نكاح إلا بولي فالولي له التصرف له أن يزوج وكئة وليته التي هو ولي عنها يزوجها غيره وله أن يتزوجها وله أن يتزوجها وله أن يتزوجها ولهذا في هذه الآية وإن خفتم أن لا تقصتوا في اليتام بزواجكم منهن فانكحوا ما طاب لكم قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري وقال الليث حدثني عقيل عن ابن الشهاب قوله وقال الليث هذا معلق الليث ليس شيخا للبخاري وإنما هو من مشايخ مشايخه فهو حديث معلق لكن قد رواه عن جماعة عن الليث قد تقدم قال حدثنا أبو اليمان وهو الحكم بن نافع الحمصي قال أخبرنا شعيب وهو ابن أبي حمزة الحمصي أيضا عن الزهري وقال الليث حدثني عقيل وهو ابن خالد الأيلي المصري أنه هو مدني ثم ذهب إلى الشام ثم رجع إلى مصر إلى بلاده الأصلية أي له قال حدثني عقيل عن ابن شهاب وهو الزهري وقد كان عقيل يلازم ابن شهاب إذا جاء إلى مصر وعقيل يعتبر شرطي من شرطة بن أمية لكنه كان يطلب العلم فإذا جاء ابن شهاب لازم وكتب عنه قال أخبرني عروة ابن الزبير أنه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها قال له يا أمته أو يا أمته أو يا أمته يا أمته منادى لأمه لأنها أم المؤمنين وهي خالة قال في قول وانخفت من لا تقصطوا في اليتام إلى قول ما ملكت أيمانكم قالت عائشة ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها ويريد أن ينتقص من صداقها معنى إذا كان سيتزوجها ينتقص ما يعطيها صداقها الذي تعطى مثلها النساء قال فنهو عن نكاحهن إلا أن يقصطوا لهن في إكمال الصداق وإن خفتم أن لا تقصطوا في اليتام أي في صداقهن معنى فإذا كان كذلك لا تتزوجوهن وزوجوهن غيركم إذا كان هذا سيؤديكم إلى عدم العدل والقصد أنكم تعطونهن شيئا يسيرا قال إلا يقصطوا لهن في إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء معنى إذا كان زواجك بهذه اليتيمة أي مخاطبة للولي إن كان ستزوج بهذه اليتيمة وتعطيها شيئا لأنها تحت ولايتك أو لا تعطيها إلا القليل لأنها تحت ولايتك فلا تفعل وانكح غيرها وانكح غيرها وانكح غيرها وجاء أيضا أن عائشة رضي الله عنها تأولتها أنه إذا رغب في نكاحها فلا ينبغي أن يعضلها أن يعضلها أن تنكح غيرها حتى لا يذهب عليه المال قال فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقصطوا لهن في إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء قالت عائشة استفت الناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك فأنزلوا واستفتونك في النساء إلى قولي وترغبون أن تنكحوهن فأنزل الله عز وجل في هذه العاية أن اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال أنا لأن الله عز وجل قال واستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يطلع عليكم في يتام النساء التي لا تؤتونهن أجورهن وترغبون أن تنكحوهن قال قالت عائشة رضي الله عنها فأنزل الله عز وجل لهم في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال ورغبوا في نكاحها ونسبها والصداق وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء أنا إذا كانت جميلة ودات مال تجد أن الولي نفسه يريد أن يتزوجها حتى يحظى بهذا المال وبهذا الجمال وإذا كانت ليست كذلك تجد أنهم يرغبون عنها لا يريد أن يزوجها فإذا كان لا يريد أن يتزوجها ولا يزوجها لماذا خشية أن المال يذهب عليه لأنه إذا زوجها صار وليها صار وليها زوجها وليس هو فلهذا يعضلها ويمنعوها قالوا إذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء قالت فكما يتركون حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقصطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق حتى لا يكون حيف عليها ولا يكون ظلم فالعدل أنه يعطيها مثل مثل نساء من نساء الأفروات يعطيها مهرها يعطيها ما طيب هذا ما يذكر في هذا الباب والله تعالى أعلم