الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 82، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع آية الأمر بطاعة الله والرسول وأولي الأمر ورد التنازع إليهما، ثم ينتقل لتفسير آيات المنافقين الذين يزعمون الإيمان ويحاكمون إلى الطاغوت. ويبين معنى الطاغوت بأنه من تجاوز حده في العبادة أو الطاعة أو الاتباع، ويفصل في حكم من يحكم بغير شرع الله بين الكفر الأكبر إن استحل ذلك أو أنكر الشرع، وبين المعصية دون الكفر إن فعل ذلك لهوى مع علمه بالتحريم.
يبيّن المقطع أن التحاكم إلى غير شرع الله مع اعتقاد صلاحه على الشرع كفر، وإن كان لهوى فهو معصية، ويوضح أن كثيراً من الأحكام القبلية تخالف الشرع كحد الزنا والسرقة، وأن أهل البادية قد يعذرون بالجهل لقلة علمهم بحدود الله، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، مع التنويه إلى أن من تعلم وآمن منهم زال عنه هذا الوصف.
يبيّن المقطع أن كعب بن الأشرف كان طاغوتاً يُحتكم إليه في المدينة، ويستدل بالآية الكريمة على أن من أراد التحاكم إلى غير شرع الله فقد اتبع الطاغوت، ويوضح أن التحاكم للطاغوت قد يكون كفراً أو نفاقاً حسب حال صاحبه، مع ضرب أمثلة على تقديم العادات القبلية على شرع الله كحرمان النساء من الميراث، ويؤكد أن البلاد الإسلامية غالباً ما تحتكم للشريعة في القضايا المدنية.
يوضح المقطع كيف يلجأ البعض إلى علماء يوافقون أهواءهم أو يقدمون الرشوة للحصول على فتاوى تخدم مصالحهم، معتبراً ذلك من إضلال الشيطان للعبيد، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله العلامة السعدي عند قول الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. قال: ثم أمر برد كل ما تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه إلى الله وإلى الرسول. هنا وقفنا. قال العلامة السعدي عند قول الله جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ الآيات. قال رحمه الله: يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين. يعجب تعالى يقول لعباده: ألم تروا إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا. يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما جاء به الرسول وبما قبله، ومع هذا يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت. وهذا فيه تعجب من ربنا جل وعلا، وأيضًا يري عباده هذا التعجب. وإن كان أهل السنة لا يثبتون الصفة بهذه الطريقة، وإنما يثبتون الصفة إذا أضيفت إلى الرب جل وعلا. صفة العجب أقصد صفة العجب قد أثبتها الله عز وجل لنفسه في قراءة الكسائي وحمزة وخلف وغيرهم: قوله جل وعلا: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ في سورة الرعد. ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾. وأما في السنة فقد جاءت صفة العجب في أحاديث كثيرة، منها ما جاء في الصحيحين في قصة أبي طلحة وأم سليم في الضيف: «لقد عجب ربنا من صنيعكما بضيفكما البارحة». ففيه إثبات صفة العجب لله عز وجل، وأنه يعجب. والعجب يكون من أمرين: إما من خروج الشيء عن نظائره، وإما يتعجب الشخص من عدم معرفته بالأسباب. والعجب الذي يثبت لله عز وجل هو المعنى الأول: خروج الشيء عن نظائره، وإلا فربنا جل وعلا عليم بكل شيء سبحانه وتعالى، وهو عليم وهو بكل شيء عليم جل وعلا. قال: يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما جاء به الرسول وبما قبله. معنى هذه الآية نزلت في المنافقين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت. معنى يزعمون الإيمان ويريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت. قال: وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت. لماذا؟ لأنه أعطى نفسه منزلة ليست منزلة، فقد طغى في هذا الباب. فالطاغوت من الطغيان، فلما طغى الماء حملناهم في الجارية. طغى: معنى زاد عن حده. فالطغيان أو الطاغوت هو كل ما تجاوز حده من معبود أو متبوع أو مطاع. فالذي يحكم بغير شرع الله فقد تجاوز حده، يأتي الناس يتحاكمون إليه وهو يحكم بغير شرع الله، فهذا طاغوت. وأما مسألة الكفر وغير الكفر فهذا شيء آخر. فإن كان حكم بغير شرع الله يرى أن ذلك مباح له، وأنه يجوز أن يحكم بغير الله لأجل المصلحة، أو أنه يجوز أن يحكم بالعرف والأسلاف عند البدو، أو يجوز أن يحكم بالقوانين التي وضعها البشر، فهذا كافر. إذا جوز هذا فهذا كافر. وكذلك إذا أنكر الشرع وقال: هذه الأحكام لا تصلح لهذا الزمان، فهذا أيضًا كافر. وإذا أيضًا... أما إذا مثلا تكلم على أمور الشرع فهو لا شك أنه أيضًا كافر. وأما إذا كان يعرف أن هذا واجب عليه، وأن هذا حق أن يحكم بشرع الله جل وعلا، لكن الهوى والمعصية... أنا يريد المال، يريد أيضًا أن يكون ثابت في كرسيه لا يزعجه أحد، فلو لم يحكم بهذا القانون الذي يعطوه إياه سيزحزحونه، وهو يعرف أنه خطأ ويعرف أنه معصية، فهذا ليس بكافر؛ لأنه يحكم بالشرع ويحكم بغيره هوى، وأيضًا دنيا يؤثر الدنيا على الآخرة. وأما هذا الذي يتحاكم أيضًا، كذلك الذي يتحاكم إلى غير شرع الله: فإن كان يرى أن هذا الحكم أصلح له وأصلح للناس من شرع الله عز وجل، فهذا يعتبر كافر. وإن كان لأجل هوى ومعصية، معنى لأجل أن هذا سيتابع هواه. أن بعض الناس مثلا يحكم فيه شرع الله فيأتي على خلاف ما يريد، فيذهب إلى المحاكم. معنى المحاكم التي ليس فيها شرع الله. مثلا لأن المحاكم التي عندنا يحكم بشرع الله في أمور كثيرة، بل حتى في الحدود الموجود في القانون أنها تقام الحدود، لكن تجد أن التنفيذ لا ينفذ، وأيضا حكم القاضيحيانا يختلف. المهم أن إذا كان يعلم أن هذا الحكم... مثل ما يحصل من كثير من البدو، تقول له: هذا شرع الله وهذا حكم الله، لا يرضاه، يقول: نحن نريد الأسلاف والعراف. يعني يسمون أحكامهم أسلاف وعراف. بل بعضهم يتبجح يقول: معنى الشرع ما يعرف الذي يدور بين البدو. لكن هؤلاء الذين وضعوا هذه القوانين وهذه الأسلاف وهذه الأعراف من الحكام يعلمون ما يكون من البدو. هناك بعض الأشياء قد تكون أمور دنيوية يحكمون بينها، لكن هم يظنون أنها ليس فيها حكم للشرع. والغالب أن هذه الأحكام التي يحكمونها لها حكم في الشرع، لكن بجهل هؤلاء الحكام وجهل هؤلاء الذين يتحاكمون إليهم، يظنون أنها ليست موجودة في الشرع، فقد يعذرون بالجهل كما قال شيخ الإسلام. فقال: فقد يعذرون بالجهل، وإلا كانوا كفار. معنى: إذا كان يعلمون أن هذا ما يجوز، وأن رفض الشرع... ومعنى الثناء على حكم الأسلاف والعراف مع أنها مخالفة للشرع، فهذا يعتبر كفرا. لكن بجهلهم قد يعذرون لعدم أنهم ما يعلمون. يقولون: هذا ليس موجود. مثل ما قال بعض البدو لما قلنا له: لابد أن تحكموا شرع الله. قالوا: هذا ما هو موجود في شرع الله، هذا عندنا في البدو فقط. يظن أن هذه الأحكام ليست موجودة في شرع. يقول: هؤلاء وضعوا هذه الأشياء هم البدو حتى يحكموا فيما بينهم. بل بعض أشياء حتى مثلا في قضايا الزنا، قضايا شرب الخمر، قضايا السرقة، يجعلون حكم في هذا. مثلا عندهم في الزنا في كثير من البوادي في العراف والأسلاف عندهم: إذا زن الرجل بالمرأة تأتي هذه المرأة إلى شيخ القبيلة. معنى: إذا افتضحت مثلا حملت أو كذا تأتي إلى شيخ القبيلة أو الحاكم. أحيانا يكون شيخ القبيلة هو الذي يحكم، وأحيانا بعض القبائل يجعلون حكما لهم يأتونه القبائل المجاورة كذا، هو يحكم فيهم، فيجعلون في حكمهم أنه إذا جاءت إلى شيخ القبيلة أو إلى الحاكم يأتي بهؤلاء الذين زنوا بهذه المرأة، فيقولون لها: إما يقول له: إما أن تدفع كذا وكذا من المال، يكثر عليه المال وتدعها، وإما أن تدفع كذا وكذا أقل وتتزوجها. أنا يظنون أن هذا حكم للأعراف والأسلاف لأنه يناسب الأعراف والأسلاف. وهذا جهل، جهل بشرع الله جل وعلا. ولهذا أيضًا أكثر كثير منها العلم. قول الله عز وجل: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾. أنا أجدر: أي حقيقة أنهم لا يعرفون، لماذا؟ لأنهم يعيشون في أماكن بعيدة عن الناس، بعيدة عن العلم، لا يتعلمون. لكن بحمد الله خاصة في هذا الزمان تجد أن أهل البوادي وغيرهم ممن يتعلم العلم ويحرص على العلم، وبل فيهم من العلماء بحمد الله ومن طلاب العلم المتمكنين، وهذا خير عظيم. وهذا أيضًا كما قال الله عز وجل: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى آخر الآيات. معنى: الله عز وجل ذكر أولا صفة الأعراب كصفة عامة، لكن من تعلم ومن دخل الإيمان في قلبه وأخلص لله فهو يتغير. فلهذا تجد أن هذه الأحكام هي طاغوتية. وهذه الآية ذكر كثير من المفسرين من التابعين وغيرهم أنها نزلت في كعب بن الأشرف. نزلت في كعب بن الأشرف. كعب بن الأشرف هذا رجل من الأنصار أو من أهل المدينة، تهوّد، صار من اليهود، وصار من طغاة اليهود. وكان الناس يحكمونه يحكم بينهم. أنه كان أهل المدينة إذا كان بينهم نزاع جاءوا إلى كعب بن الأشرف وحكم بينهم. فلهذا قال الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾. قال: وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت، كما قلنا: تجاوز حده. وكما ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أن الطواغيت كثيرة، فأولها الشيطان، وذكر منهم من حكم بغير شرع الله. وكما قلنا أن كلمة الطاغوت هذه ليست كفر، لكن من حكم بغير شرع الله قد يكون كافرًا وقد يكون غير كافر، كما تقدم التفصيل. قال: والحال أنهم قد أمروا أن يكفروا به. وكذلك أيضًا من يتحاكم إلى الطاغوت فقد يكفر وقد لا يكفر. قال: فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان... وهذا كما قلنا في معناه في حكم هؤلاء. وإلا الأصل أن هذا الحكم نفاق. معناه: الذي يتحاكم إلى غير شرع الله ويريد أن يتحاكم إلى الطاغوت، معناه يحب هذا، فهذا الحكم نفاق. لكن مسألة المحبة هذه لا تعلم إلا إذا صرح بها الإنسان. إذا صرح بلسانه أنه يحب هذا، أو أنه يعلم من حاله، يعلم من حاله. يقال له: هذا شرع الله، تحاكم إلى شرع الله، فيقول: لا، ما أريد شرع الله، أريد أن نتحاكم إلى هذه القوانين، نريد أن نتحاكم إلى هذه القوانين، وهو يعلم أن هذه القوانين غير صحيحة. قال: أيضا أحيانا مثلا بعض القبائل لا يورثون النساء، لا يورثون النساء. فإذا قيل لبعضهم: حكم الله توريث النساء، يقول: لا، نحن عندنا في العراف أن المرأة لا تورث، وإنما يورث الرجل. وبعضهم يتعصب لهذا. فإذا قلت له: كيف هذا شرع الله يورث النساء؟ يقول: كيف نضع أموالنا في يد رجل غريب؟ يعني أنه يقول: إذا أعطيت أختك أو أعطيت ابنتك من ميراث العبد أنك أعطيت زوجها، وهذا غريب. هكذا يفكرون. يقولون: هذا غريب ما له دخل فينا حتى نعطيه. طيب وهذه أختك وهي مثلك، لكن الله عز وجل لأنه يعرف مصلحة العباد فجعل لها نصف الرجل. تعطيها نصف الرجل، ما تعطيها مثل الرجل. ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. قال: والحال أنهم قد أمروا أن يكفروا به. فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور. فمن زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله فهو كاذب في ذلك. لكن مثلا أحيانا الإنسان لا يريد هذا الحكم ولا يحبه، لكن يريد إخراج حقه، يريد إخراج حقه من فلان، أخذ حقه وظلمه، فيذهب يتحاكم إلى هذه القوانين التي قد تكون ليست قوانين... معنى حكم الشرع لأجل أن يخرج حقه من فلان، لم يجد طريقة إلا هذه، فهذا لجأ إليها، وإلا فهو لا يحب أن يترك شرع الله لأجل هذه الأحكام. لكن غالبا في البلاد الإسلامية، سواء كان في اليمن أو في غيرها من البلاد، معنى: الغالب أنهم يحكمون في القضايا المدنية، قضايا المدنية التي تكون مثل النكاح والزواج ومشاكل الأسر، وأيضا أخذ الأموال والتنازع في الأموال. غالبا هذا يكون عبر شرع. ما نجدهم يحتكمون على المذهب الذي يكون فيه أكثر الناس. مثلا عندنا هنا على مذهب الشافعية، حتى القانون قانون اليمن كله على مذهب الشافعية، وأحيانا أخذوا أو أخذوا بعض الأحكام المذهب الزيدي، وإلا أكثر القانون على مذهب الشافعي رحمة الله عليه. قالوا: لهذا قال الله عز وجل: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. أي عن الحق. أي بهذه الأحكام إذا كانوا أرادوا هذه الأحكام الباطلة، فلا شك أنهم سيقعون في الضلال. وإنما الشيطان يزين لهم هذه الأحكام الباطلة، ويزين لهم الحكم عند فلان، لأنهم إذا احتكموا إلى الشرع صار ضد... صار أو خرج هذا الشرع بغير ما أرادوا، فيذهبون إلى فلان لأنهم يعلمون أنه سيؤيدهم، أو يعطونه رشوة وكذا، ويكون معهم. وهذا كلهم من تضليل الشيطان لعباد الله جل وعلا. ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. فهذا ما ذكره المؤلف، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.