كتاب العدد والإستبراء من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

كتاب العدد والإستبراء من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

الدرس في كتاب العدد والإستبراء من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الإحداد وحكمته للمرأة المتوفى عنها زوجها

الإحداد هو تربص المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام تمتنع فيها عن الزينة وما يدعو إلى الجماع، وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع. شرع لحكمة تعظيم عقد النكاح وحفظ حق الزوج ومراعاة شعور أهله وسد ذريعة التطلع للنكاح، ويختص بالنساء دون الرجال.

الفرق بين إحداد الزوجة وإحداد غيرها وتفصيل ترك الزينة والطيب

إحداد الزوجة المتوفى عنها زوجها واجب لأربعة أشهر وعشرة أيام، بينما إحداد المرأة على غير زوجها من الأقارب مستحب لثلاثة أيام فقط. يوضح المقطع أن ترك الزينة والطيب يعني الامتناع عن ثياب التبرج وكل ما له رائحة طيبة كالبخور والصابون المعطر لدفع الشهوة.

أحكام الزينة والطيب والحلي والحناء للمعتدة من الوفاة

القاعدة أن الحكم في الزينة يدور مع علته وجوداً وعدماً، فيمنع على المعتدة كل ما فيه معنى الزينة من طيب ذي رائحة ودهن معطر وحلي بجميع أنواعها والحناء. تستمر هذه الأحكام مدة العدة كاملة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام استناداً لحديث أم سلمة.

تنبيه إلى مسألة زينة محرمة مؤجلة للدرس القادم

يختم الدرس بالإشارة إلى مسألة متعلقة بالزينة المحرمة على المرأة لم يتطرق لها المؤلف، على أن تُفصل في الدرس القادم لانتهاء الوقت.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه "منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين": قال: "ويلزم في مدة هذه العدة أن تحدّ المرأة". هذه المسألة عند العلماء تسمى "مسألة الإحداد". والإحداد تعريفه شرعًا: هو كما ذكر أهل العلم "تربص"، يعني انتظار، تجتنب فيه المرأة ما يدعو إلى جماعها أو يرغب في النظر إليها من الزينة وما في معناها، مدة مخصوصة. هكذا عرفه العلماء: الإحداد شرعًا هو تربص، أو تربص، ومعنى تربص: يعني انتظار. تربص تجتنب فيه المرأة ما يدعو... تجتنب فيه المرأة ما يدعو إلى جماعها... ما يدعو إلى جماعها... أو يرغب في النظر إليها من الزينة، أو يرغب في النظر إليها من الزينة وما في معناها، مدة مخصوصة. وهذا الحكم خاص بالمعتدة من الوفاة، وليس من المعتدة من الطلاق؛ هذا من الوفاة. ولذلك ذكره المؤلف بعد أحكام المفارقة بالموت، المفارقة بالموت. ولذلك قال المؤلف هاهنا: بأن أولًا تترك الزينة. طيب، أولًا قبل ذلك: ما حكم هذا الإحداد بالنسبة للمرأة متوفى عنها زوجها؟ واجب عليها ذلك، واجب عليها أن تجتنب هذه الأمور التي سيأتي ذكرها لأدلة الكتاب والسنة، سواء كان مدخولًا بها أو غير مدخول بها. أما دليل القرآن فقوله سبحانه وتعالى في الآية، في قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]. والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة. وأما من السنة فجاءت أحاديث كثيرة، منها حديث سلمة رضي الله تعالى عنها في قولها: "أن المعتدة... أن المعتدة التي مات زوجها لا تلبس ثوبًا مصبوغًا، ولا كذلك تطيب، ولا تلبس حليًا"، ونحو ذلك مما سيأتي معنا في موضعه. والحديث عند أبي داود، وهو حديث صحيح. وجاء أيضًا من حديث أم عطية، أما حديث أم عطية ففي الصحيحين، وكل أحاديث صحيحة. وهكذا حديث أم المؤمنين أم سلمة كذلك، لما قالت: "والله ليس لي بالطيب من حاجة، إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة". فمسّت الطيب حتى تخرج من الحداد. طيب، فدل ذلك على أن الطيب مما تمنع منه الحادة، تمنع منه الحادة. هذا بالنسبة للحكم الشرعي للإحداد. وما الحكمة من الإحداد؟ ما هي الحكمة منه؟ تترك المرأة هذه الأمور، قالوا: عدة أحكام، منها: أولًا: حرمة أو تعظيم خطر هذا العقد ورفع قدره. فمن رفع قدر عقد النكاح أنه إذا مات الزوج تعظم المرأة هذا العقد بأن تمتنع عن الزينة وما يتعلق بها. وكذلك تعظيم حق الزوج وحفظ عشرته. فما رأيكم لو أن قيل للمرأة: إذا مات زوجك تعرضي للخطاب وتزيني؟ ماذا سيُدل ذلك؟ يدل على أن هذه المرأة ما تحب زوجها، صح؟ وما تحزن عليه، وما تحزن عليه. فجعل الشرع هذا الشيء تعظيمًا لحق الزوج وحفظًا لعشرته، وحفظًا لعشرته. وهكذا ذكروا من حكم الإحداد: تطيب نفس أقارب الزوج ومراعاة شعورهم. فلو تزوجت من آل فلان... طيب، تزوجت هذه المرأة من آل فلان، فمات زوجها، فمباشرة تزينت وتطيبت وتعرضت للخطاب، ماذا سيقول أهل زوجها؟ "هذه ما تحب ابننا"، صح؟ فلعلها منتظرة أن يموت حتى تتخلص منه، فيكون هناك شعور سيء تجاه المرأة. لكن لما تلتزم المرأة بذلك تطيب خواطرهم، تطيب خواطرهم. وذكروا أيضًا من حكم الإحداد: سد ذريعة تطلع المرأة للنكاح أو تطلع الرجال إليها. فالمرأة إذا تعطرت وتزينت، فإن العطر مما يهيج الشهوة، وكذلك الزينة مما يهيئ المرأة للنكاح ونحو ذلك. فسُد هذا الباب بأن منعت المرأة من أن... من أن تعمل أي شيء يدعو إلى جماعها أو يرغب في النظر إليها. فحرم عليها أشياء أثناء عدتها، وهو ما يسمى كما تقدم بالإحداد. هذا خلاصة ما ذكر أهل العلم في الحكمة من الإحداد، الحكمة من الإحداد. ثم قال المؤلف: وأيضًا مسألة هنا مهمة تذكر في هذا الباب، وهو أن الإحداد خاص بالنساء، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة"، وهذا بإجماع المسلمين. فالرجل ليس عليه إحداد إذا ماتت زوجته. هاه، فليس له أن يحد عليها، فلا يتزين ولا يتطيب... لا، له أن يفعل ما يشاء، له أن يفعل ما يشاء. نعم، وهذا بإجماع المسلمين. وأيضًا الإحداد ليس خاصًا بالزوجة متوفى عنها زوجها، وإنما يجوز كذلك إحداد المرأة على غير زوجها، مثل: الأخ مات أخوها، أو مات أبوها، أو ماتت أمها، أو ماتت أختها، أو أي قريب، فيجوز لهذه المرأة أن تحد. لكن الفرق بين إحداد الزوجة وغيرها: أن الزوجة إحدادها طويل، أربعة أشهر وعشرة، أما غير الزوجة فحدّد لها الشرع ثلاث أيام فقط. مثلا: مات اليوم يوم السبت، تحد السبت والأحد والاثنين، الثلاثة، خلاص، لا يجوز لها أن تحد. هذا من الفروق، من الفروق كذلك بين إحداد الزوجة وإحداد غيرها: أن إحداد الزوجة واجب، أما إحداد غير الزوجة فليس بواجب، وإنما هو مستحب، وإنما هو مستحب. لماذا مستحب؟ قال ابن حجر: لاتفاقهم على أن الزوج لو طلبها بالجماع لم يحل لها منعه بتلك الحال. امرأة مثلا مات أخوها اليوم، الليلة جاء زوجها يريد أن يجامعها، هل يجوز لها أن تقول له: "لا، ما يجوز لك، أخوي مات"؟ لا، إذا طلب هذا منها قالوا: يجب أن تجيبه، لأن الحداد ليس بواجب عليها، ليس بواجب عليها. إذن هذان فرقان بين إحداد الزوجة وإحداد غيرها من الأقارب. ما هما هذان الفرقان؟ في مدة الإحداد وفي حكم الإحداد. في مدة الإحداد وفي حكم الإحداد. فحكم الإحداد في حق الزوجة واجب، وحكم الإحداد في حق غير الزوجة من الأقارب مستحب. ومدة الإحداد في حق الزوجة أربعة أشهر وعشرة، ومدة الإحداد في حق غير الزوجة من القريبات للميت ثلاثة أيام. واضح، هذه هي الفروق بين إحداد الزوجة وغيرها. ثم قال المؤلف: "بأن تترك الزينة والطيب والحلية والتحسين بحناء ونحوه". هذا هو خلاصة تركها للزينة ووراء ذلك مدة العدة. فقوله هنا: "الزينة"، المراد بالزينة هنا: اللباس الذي فيه معنى الزينة. بحديث أم عطية في الصحيحين قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلبس الحادة ثوبًا مصبوغًا". وكان في ذاك الزمان النساء يزين الثياب بأصباغ طبيعية يسمى "عصفر"، يعني مثل... مثل الصبغات، صبغة يعني توضع في الثياب فتكون صفراء، حمراء، يعني ألوان مختلفة. لكن اليوم الثياب تأتي من المصنع، يعني ما فيها صبغة، وإنما تأتي من أصلها. فكل ثوب فيه معنى الزينة، بمعنى أن عرف النساء أن هذا الثوب ما يلبس في مهنة البيت أو في الجلوس في البيت، وإنما يلبس عند النساء أو في الحفلات أو في مثلا الأفراح أو نحو ذلك، فهذا لا يجوز لها أن تلبسه. ومعلوم يعني النساء مثلا في البيت تلبس... نحن عند مثلا نسمونه "روب"، تمام، يعني لباس عادي في جلوسها في البيت، مثل أنت يعني تلبس لما تخرج إلى المسجد تلبس قميصًا تتزين به أمام الناس، صح؟ وفي البيت ماذا تلبس؟ تلبس يعني إما يعني قميصًا خاصًا بالنوم إلى النصف هكذا، صح؟ وليس بذاك يعني في المنظر. أو نحن مثلا بعضهم يا عبد الرحمن يلبس "معوز" خاص، صح؟ قولك هذا حق النوم، يعني ينام فيه أو يجلس في البيت فيه، صح؟ والنساء كذلك لهن ثياب يلبسنها في البيت خاصة، ليست ثياب زينة، ما تتزين بها عند النساء وعند زوجها، لا، إنما تلبسوه في مهنة بيتها وفي جلوسها مع أولادها أو مع أهل بيتها. فالمرأة عندما تكون حادة تلبس ثياب غير زينة، غير ثياب الزينة، ولا يلزم أن تفصل لها ثوبًا خاصًا، هذا من البدع. ذكر العلماء أن من البدع أن إذا مات زوجها ذهبوا عند المخيط وفصلوا لها ثوبًا أخضر أو ثوبًا أبيض، قالوا: هذا خاص بالإحداد. لا، ما في هناك ثوب خاص بالإحداد. تمام، الإحداد يكون في الثوب الطبيعي العادي الذي تلبسه المرأة في بيتها. واضح هذا الآن؟ فهذا معنى المراد بالزينة، المراد بالزينة يعني اللباس. وكذلك قال: "والطيب"، الطيب يعني العطر وما كان في معناه. وهذا أيضًا جاء في حديث مسلم، عند أبي داود: "ولا تمس طيبًا". والحكمة واضحة: لأن الطيب يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة، فلذلك منعت منه الحادة، لا تتطيب. وكل ما فيه معنى الطيب، كل ما فيه معنى الطيب. فمثلا لو قالت: "إني ما أتطيب بعطر، لكن بدخنة"، يعرفون الدخنة: ما يوضع فيه نار ثم يخرج الدخان الطيب الذي يبقى في الثياب، هذا أيضًا يعد من الطيب. طيب، كذلك الصابون الذي فيه رائحة نافذة ومميزة وتشم بعد أن يغتسل به المغتسل، فهذا أيضًا تمنع منه، أي شيء فيه رائحة طيبة تجتنبه، تجتنبه. وإذا كان الصابون الذي تغتسل به ليس فيه رائحة، لا حرج عليها، لأن الحكمة من عدم استخدام الطيب هو الرائحة، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وجودًا وعدمًا. طيب، في مسألة أيضًا ذكرها العلماء: مثلا الدهن. قال العلماء: إذا كان الدهن فيه معنى الزينة، فأن يكون هذا الدهن معطرًا، أو هذا الدهن يعطي لمعانًا وجمالًا للمرأة وزينة، فهذا يمنع. أما إذا كان دهنًا فقط من أجل ألا يتقصف شعرها، وألا مثلا يخرج شعرها ويتقصف شعرها من رأسها، فهذا لا بأس به، لا يعد من الزينة، من استخدمته للحاجة. المهم: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وجودًا وعدمًا. النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي معنا في حديث أم سلمة أنه رأى على وجهها الصبر، معروف الصبر: هذا ما فيه رائحة، صح؟ فأنكر عليها، فقالت: يا رسول الله، أنه ليس له رائحة. فماذا قال؟ قال: "لكنه يشب وجه المرأة"، يعني يجعلها مثل الشابة، يعطيها جمال. تمام، الكحل يعطيها جمال، مثل المِرّ، تسمعون عن المِرّ. فهنا عندما في عادات كان، وهي عادات سيئة وفيها شيء من الاعتقاد، أن الطفل الصغير إذا ولد يعملون له المِرّ. المِرّ هذا مثل الصبر، يعني فيه لون أسود، تمام، ما فيه رائحة، فيجعلون له خط هنا على هذا الموضع، وخط هنا، يعملون له دائرة هنا في أمام، ويأتون بكلام فيه شرك، يقولون ماذا يقولون؟ "هاتي المِرّ، العدو لا يمر، العدو لا يمر"، يعني كأن هذا المِرّ يكون سببًا في حفظ هذا الطفل، يعني عقيدة فاسدة. لكن الشاهد من هذا أن الطفل لما يفعل لهذا يكون جميل، يعني يكون وجهه جميل. تصور هنا سواد، وهنا سواد، وهنا سواد في الوسط يكون كذا، يعني منظره حسن، واضح؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم: سلم، "لكنه يشب العجوز"، بمعنى يجعلها تكون شابة، يحسن وجهها، فهو أجعله من الزينة مع أنه ليس ذا رائحة، ليس ذا رائحة، لكنه يزين. فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. إذا وجدت الزينة بأي شيء، إن كان سواء كان في ثياب أو في رائحة أو في جسد أو نحو ذلك، كما سيأتي معنا في الحناء وفي الحلي، هذا كله من الزينة، هذا كله من أيش؟ من الزينة، فتجتنبه. ماذا المرأة تجتنبه؟ المرأة قال: "والحلي". الحلي، المراد به يعني ما تلبسه المرأة من القرط اللي في الأذان، طيب. النساء تعملنا هنا يعني فتحة في شحمة الأذن وتلبس قرط، قرط، هذا نسميه أي شيء يا عبد الرحمن؟ "بزغة"، نعم نسميه بزغة. سواء كان قرطًا، أو كذلك سوار، نسميه "حزام"، ما تعمل سوار على ثوبها تتزين به، أو كذلك خاتم يوضع في اليد، أو أسورة توضع في اليد. كل ما فيه معنى الحلي، سواء كان من ذهب أو من فضة أو حتى من حديد، إذا كان فيه معنى الزينة فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. فأول ما يبلغ المرأة وفاة زوجها تتخلص عن كل ما فيها من ذهب. وذكر العلماء أيضًا: سواء كان هذا الحلي ظاهرا أم خفيا، لأن الحديث عام. ودليل منع الحلي ما جاء في حديث أم سلمة عند أبي داود: "ولا تلبس الحلي". هكذا جاء في الحديث: "ولا تلبس الحلي". ولو كان مخفيًا، مثلا قالت: "سألبس البزغ لكن سأخفيه بالنقبة" أو بالحجاب، فيقال لها: لا، ولو أخفيته، لأن مجرد لبسه فيه معنى الزينة. فتتجرد عن كل ذلك، لا تلبس شيئًا، لا بزغة قرط، ولا أسورة، ولا خاتم، ولا شيء، لا من ذهب ولا من فضة ولا من غيره. خلاص، هذا ممنوع عنها أربعة أشهر وعشر. وقال: "والتحسين بحناء ونحوه"، ما يسمى عندنا نحن بالخضاب. طبعًا النساء يتزين بالحناء، نقش على يدها أو على رجلها، وهذا يعطي المرأة زينة وحسنًا وجمالًا، فهذا أيضًا مما يمنع، مما يمنع، لأنه كما قلنا: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. وقد جاء في هذا حديث، جاء في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومفاد هذا الحديث كما صح عنه عليه الصلاة والسلام قال: "ولا...". قالت أم سلمة في حديثها في أبي داود: "ولا تخضب، ولا تخضب". "تخضب" يعني تخضب، هذا أمر معلوم منذ القدم، منذ عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم، أن النساء فعلنا ذلك، سواء كان بحناء أو بكتَم أو بغيره مما يظهر لونًا، مما يظهر لونًا. نعم. وهنا أمر لم يذكره المؤلف أيضًا مما يحرم على المرأة وهو من الزينة، وسنذكره إن شاء الله في الدرس القادم لانتهاء الوقت. طيب، نكتفي بهذا اليوم، وإلى هنا. والله تعالى أعلم.