من خصائص يوم الجمعة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم

من خصائص يوم الجمعة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم

الخطبة بعنوان من خصائص يوم الجمعة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة بتاريخ 3 صفر 1448هـ الموافق 17 يوليو 2026م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وأثرها في تفريج الكرب

تناولت الخطبة فضل الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع تخصيص يوم الجمعة، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث صحيحة وأقوال العلماء. وبينت أن الإكثار منها سبب لنيل الدرجات العالية، ونور القلب، وتفريج الكرب، ومغفرة الذنوب، وكفاية الهم.

آداب الصلاة على النبي وصيغها المشروعة كالصيغة الإبراهيمية

أكد المتحدث على عظيم شأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، محذراً من تركها عند ذكره، واستعرض الصيغة الإبراهيمية الصحيحة. ونبه إلى وجوب الجمع بين الصلاة والتسليم قولاً وكتابةً، مع ذكر فضائلها في تفريج الهموم وتكفير الذنوب.

الدعاء بالنصر على الأعداء وخاتمة الخطبة بالابتهال

اختتم الخطيب بدعاء يطلب فيه المغفرة والرحمة، ويعز الإسلام والمسلمين، ويسأل الله أن يذل الشرك والمشركين. استهدف الدعاء بشكل خاص الروافض والحوثيين بوصفهم أعداء الدين، داعياً لهزيمتهم وزلزلتهم.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾. فهذه الآية، عباد الله، يمتن الله عز وجل علينا، هذه الأمة، ببعثة هذا الرسول الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، أكرمه الله جل وعلا بالرسالة، وشرفه الله سبحانه وتعالى بالثناء عليه والصلاة عليه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذه الآية، عباد الله، يمتن الله عز وجل ويبين لنا أن هذا النبي الكريم نعمة منه سبحانه وتعالى على هذه الأمة، فيجب شكرانها والقيام بها. فلذلك، عباد الله، فإن قد تكلمنا في جمعة سبقت عن خصائص يوم الجمعة، وإن من خصائصها كثرة الصلاة عليه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كثرة الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام هي من أعظم خصائص هذا اليوم، يوم الجمعة. فقد ثبت عند أبي داود والنسائي وأحمد وابن ماجه عن أوس بن أوس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي». قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت، أي قد بليت؟ قال: «إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء». فهذا الحديث، أيها الإخوة الكرام، حديث صحيح، رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس رضي الله تعالى عنه، وقد صححه جماعة من أهل العلم. فهذا الحديث يدل على أن من خصائص هذا اليوم، يوم الجمعة العظيم، الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وشر ذلك، أي شرَف ذلك، أن هذا اليوم تكون كثرة الصلاة فيه، أنه أفضل يوم من أيام الأسبوع، هو أفضل يوم من أيام الأسبوع، وكذلك نبينا عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء، بل أفضل الخلق، عليه الصلاة وال السلام، فيزيد تشريفًا له، صلوات الله وسلام عليه، بما يكون من هذه الصلاة، تشريفًا له وكذلك أجرًا لقائلها ورفعة لدرجاته. ولهذا، أيها الإخوة الكرام، الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فضلها عظيم عند الله جل وعلا. ربنا جل وعلا أكرم نبيه وأحبه جل وعلا ورفعه إلى خلته حتى صار خليل الرحمن، عليه الصلاة والسلام، وأرضاه بكل شيء، بل قال جل وعز: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾، أي سيعطيك حتى يرضيك، كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «ما أرى ربك إلا يسارع في هواك»، أي فيما تحب. فكل ما يحبه النبي عليه الصلاة والسلام فيحبه الله جل وعلا. ولهذا، هذه الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم، كلما كثر العبد منها، فإنه صعد الدرجات العلاء. وأيضًا كذلك نور الله عز وجل قلبه، كما قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: «من أكثر الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام نور الله عز وجل قلبه، وأذهب همه، وفرج كربه، ورفع درجاته، وزاد حسناته». فهذه كلها من العطايا العظيمة التي يعطي الله عز وجل من صلى على النبي عليه الصلاة والسلام وكثر في صلاته على رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم. فكيف وربنا جل وعلا بيّن أنه يصلي على هذا النبي الكريم، وكذلك ملائكته الكرام يصلون على رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم، ومن ذلك أمر الله عز وجل أهل الإيمان أن يصلوا على رسول الله ويسلموا عليه، صلوات الله وسلامه عليه، فقال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. صلوا عليه وسلموا تسليمًا. فإن العبد إذا صلى على رسول الله صلى الله عليه وعلا وسلم وأكثر الصلاة عليه، رفع الله عز وجل درجته، وأذهب همه وغمه، وفرج كربته، وعسر يسره. ولهذا فإن النبي عليه الصلاة والسلام قد قال، كما جاء في حديث علي وحديث أبي هريرة وغيرهما، جاء في صحيح مسلم: أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج فرحًا مستبشرًا، عليه الصلاة والسلام، أصبح مستبشرًا يتهلل وجهه عليه الصلاة والسلام، فقالوا: يا رسول الله، إنا لنراك مستبشرًا متهللًا وجهك. فقال: «إنه أنزل إلي ملك، فقال: إن الله عز وجل يقول لك: يا محمد، من صلى عليك صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا». إذا صليت على رسول الله صلوات الله وسلام عليه واحدة، صلى الله عز وجل عليك بها عشر صلوات، وصلاة الله جل وعلا هي الثناء والعظمة والخير للعبد. ولهذا ربنا جل وعلا قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. يخرجكم من الغموم إلى سعة الطمأنينة والراحة، يخرجكم من الظلمات، ظلمات المعاصي وظلمات الحياة، إلى نور الشرع وإلى نور الآخرة. فلذلك قال الإمام ابن الجوزي: «ينور الله قلبه»، فيخرجك من العسر إلى اليسر. فلذلك، أيها الإخوة الكرام، فكم من إنسان جرب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فكشف الله عز وجل غمومه، وأذهب الله عز وجل همه، وفرجه. ففي الترمذي، وكذلك رواه الإمام أحمد عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قام ليلة فقال: «يا أيها الناس، جاء الموت بما فيه، جاء الموت». قالت: جاءت الراجفة، أو قالت: جاءت الواجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه. قال: فقلت، أي: أبي يقول للنبي عليه الصلاة والسلام: «إني لي ساعة من الليل، أفأجعلها صلاة عليك؟ أفأجعل ثلثها صلاة عليك يا رسول الله؟» قال: «لك ما شئت». قال: «فأجعلها نصفها صلاة عليك يا رسول الله؟» قال: «لك ما شئت». قال: «أجعلها كلها صلاة لك يا رسول الله؟» قال: «إذن تكفى همك ويذهب غمك». إذن تكفى همك ويذهب غمك. وجاء في رواية: «يغفر ذنبك». فهذا الحديث العظيم يبين لنا أن من صلى على رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وأكثر الصلاة عليه، أن تذهب غمومه وتنجلي غمومه وتكشف وتفرج كرباته. فأيها الإخوة الكرام، هذا الحديث المراد به، كما بيّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكذلك ذكره الإمام ابن القيم عنه في «الجواب الكافي»، معنى هذا الحديث ليس المراد أنه يصلي عليه الليل كله، وإنما أن أبيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه كانت له ساعة، أي وقت من الليل، يدعو ربه جل وعلا، فأراد أن يجعل للنبي عليه الصلاة والسلام ذكرًا وحظًا، فقال: «أجعل لك الثلث»، ثم قال: «أجعل لك النصف»، ثم قال: «أجعل لك الصلاة، أجعلها لك صلاة يا رسول الله»، أي ذلك الوقت الذي خصصه للدعاء جعله صلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم، فقال: «إذن تكفى همك ويذهب غمك». هكذا، عباد الله، الصلاة على رسول الله صلوات الله وسلام عليه هي ذكر لله، ذكر لله جل وعلا، وكذلك رفعة في حسناتك ودرجاتك، كما جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو يعلى: «أن من صلى على رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم رفع الله درجته، وزاد الله عز وجل في حسناته». فنسأل الله عز وجل الكريم، باسمه العظيم جل وعلا، أن يغفر لنا وأن يرحمنا، وأن يجعلنا من أتباع رسول الله صلوات الله وسلام عليه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، أيها الإخوة الكرام، فالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام هي من الأمور العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها، وخاصة أنه إذا ذكر، صلوات الله وسلام عليه، فمن أبخل الناس، ومن أقبح الناس، من ذكر عنده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يصل عليه. فجاء في السنن وعند أحمد عن الحسين بن علي، وجاء في رواية الحسن، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي، البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي». وأيضًا، أيها الإخوة الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام ذكر أن من لم يعظم رسول الله في ذكره عندما يذكر ويصلي عليه ويسلم، أنه خطئ الطريق، وترك الطريق الصحيحة التي تدعوه إلى الله، وكذلك تذهب به إلى رضا الله سبحانه وتعالى. ولهذا جاء عن أبي الدرداء وعن غيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من ذكرت عنده فلم يصل علي»، وجاء في رواية: «من نسي الصلاة علي عند ذكره فقد خطئ الطريق». فلذلك، عباد الله، فهذه الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفعة للعبد يوم القيامة، وهي أيضًا من الوسيلة التي طلبها النبي عليه الصلاة والسلام من أمته، يدعون له ويصلون عليه، يدعون له ويصلون عليه، عليه الصلاة والسلام. وقد جاءت في صيغ الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام عدة صيغ، ذكرها الشيخ الألباني رحمة الله عليه في كتابه «صفة الصلاة»، وإن كانت هي جاءت في الصلاة لكن المراد بها الصلاة وغيرها. فقد جاء في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال بشير بن كعب: «ألا أهديكم هدية؟» قلنا: لرسول الله صلى الله عليه وعليه سلم، قد أمرنا الله عز وجل بالسلام، قد عرفنا كيف نسلم عليك يا رسول الله، فكيف نصل عليك؟ فقد عرفنا كيف نسلم عليك عندما نقول: السلام عليك أيها النبي. قال: «فكيف نصل عليك؟» فقال عليه الصلاة والسلام: «قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد». فلذلك، أيها الإخوة الكرام، لنحرص على كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كم من إنسان كان في غم فأذهب الله عز وجل غمه بالصلاة على رسول الله، كم من إنسان كان مديونًا، همه ذلك الدين، فأذهبه الله عز وجل عنه بصلاة رسول الله، بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ذكرت قصص كثيرة في هذا يطول ذكرها، وحسبنا ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: «تكفى همك ويذهب غمك». أيها الإخوة الكرام، من باب التنبيه، أن الإنسان، وأن المسلم، إذا صلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يجمع بين الصلاة والتسليم، كما نبه على ذلك الإمام النووي، وكذلك شيخ الإسلام ابن القيم في «جلاء الأفهام»، أنه ينبغي عليه أن يجمع بين الصلاة والتسليم، كما جمع الله عز وجل بينهما. ولهذا تسمع من أهل العلم أنهم يقولون: «صلى الله عليه وآله وسلم». وقد ذكر في ترجمة الإمام حمزة الكناني رحمة الله عليه أنه قال: «كنت أكتب في الحديث: صلى الله عليه»، قال: «كنت أكتب في الحديث، أي وهو من أهل الحديث، فإذا كتب الحديث يقول: صلى الله عليه». قال: «فرأيت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: يا حمزة، لما تكتب: صلى الله عليه، ولم تسلم عليه؟» قال: «فبكيت»، قال: «ثم أصبحت بعد ذلك أكتب: صلى الله عليه وسلم». وأيضًا كذلك قد نبه العلماء أن العبد إذا أراد أن يصلي، كما ذكر ذلك الخطيب في «الكفاية»، قال: «إذا أراد أن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث في الكتابة، فإنه يصلي عليه ولو بصوته، وإن لم يكتبها، وإن كتبها فلا يكتب إشارة، كما قد تعود كثير من الناس، إما أنه يكتب صادًا، أو يكتب صلعًا، وهذا خطأ». إما أنه إذا أراد أن يكتب، يكتب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن لم يرد يكتبها فيذكرها بقوله ولفظه، ثم بعد ذلك لا بأس أنه لا يكتبها. هكذا قال أهل العلم. والمسائل في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام كثيرة، لكن حسبنا أن ذكرنا أهمية هذه المسائل. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يغفر لنا وأن يرحمنا، وأن يجعلنا من عباده الصالحين. اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم عليك بالروافض أعداء الدين، وبالحوثة المرتدين، اللهم عليك بهم، اللهم احزمهم شر هزيمة، وزلزلهم يا رب العالمين. والحمد لله رب العالمين.