الدرس في التعليق على رسالة شروط الصلاة وأركانها وواجباتها 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يُعد العقل شرطاً أساسياً لصحة الصلاة، ومن فقده بالجنون يُرفع عنه القلم ولا يُؤاخذ بأفعاله حتى يفيق. يستدل الحديث النبوي برفع التكليف عن المجنون والصغير والنائم رحمةً من الله.
يشترط لصحة صلاة الصبي التمييز، وغالباً يضبط ببلوغ سبع سنين فيُؤمر بالصلاة ويُضرب عليها عند العاشرة. تقع مسؤولية تعليم الأبناء الصلاة وآدابها على الوالدين في البيت.
يُحث على تعليم الأبناء الصلاة منذ السابعة بالترغيب لا بالتعذيب، ويكون الضرب بعد العاشرة تأديباً خفيفاً فقط. كما يجب الفصل بين الذكور والإناث في المضاجع سداً للذريعة وحفظاً للفطرة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مواصلة أيها الأحبة في الله مع رسالة شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين ألا وهي رسالة شروط الصلاة وأركانها وواجباتها وقد مر معنا أن الشيخ رحمه الله تعالى ذكر في أول هذه الرسالة شروط الصلاة وذكر أنها تسعة وبدأ بالشرط الأول ألا وهو الإسلام وأن ضده الكفر والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل استدل على ذلك بقوله عز وجل ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم ومعنى حبطت يعني بطلت وفسدت هذه الأعمال التي يعملونها حال كفرهم حال كفرهم من صلاة وهكذا من حج وهكذا غيرها من هذه الأعمال قال أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون وهكذا استدل بقوله عز وجل وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا إذن لا ينتفع به صاحبه وإنما يكون هباء متنافرا وهكذا ليس له عند الله عز وجل حظ ولا نصيب قال رحمه الله تعالى قال أشرط الثاني العقل العقل وضده الجنون العقل وضده الجنون قال والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيقا قال والدليل حديث رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ والصغير حتى يبلغ وهذا الحديث حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وهكذا جاء من حديث غيرها من الصحابة وقد أخرجه أصحاب السنن النساء وأبو داود وابن ماجه وصححه العلام الألباني رحمه الله تعالى كما في كتابه إرواء الغليل وهنا في هذا الشرط ألا وهو العقل ألا وهو العقل والعقل يا إخوان هو مناطر التكليف فالعاقل إذا بلغ كان مكلفا ومحاسبا على أعماله وأقواله وأما إذا لم يكن العقل موجودا فإن صاحبه يفعل أفعالا ويقول أقوالا تخالف أفعال وأقوال العقلا العقلا فمن رحمة الله عز وجل أنه لا يؤاخذ المجنون حالا ذهاب عقله وإنما القلم مرفوع عنه القلم مرفوع عنه قال رحمه الله تعالى قال الشرط الثالث التمييز وضده الصغر وضده الصغر قال وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع وفرقوا بينهم في المضاجع ولاحظوا يا إخوان آه ماذا هذا الشرط الذي هو شرط لصحة هذه الصلاة أن يكون الصغير عنده تمييز فيصلي صلاة منضبطة يحافظ على الطهارة وهكذا يحافظ فيها على الشروط الأخرى وهكذا يؤدي صلاة إذا أصبح يميز بينما ينفع وبينما يضر أصبح يميز بين هيئات وهكذا كيفيات هذه الصلاة فعندها صلاته تصح أما قبل ذلك فصلاته لا تصح طفل ابن سنتين ثلاث سنوات هذا غير مميز أكثر ما يقع التمييز في سن السابعة وقد يميز الصغير قبل السابعة قد وهو في السادسة والخامسة وعنده تمييز عنده إدراك ولهذا يقول محمود ابن الربيع رحمه رضي الله تعالى عنه قال عقلت أن يذكر مجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي قال وأنا ابن خمس سنوات يعني ابن خمس سنوات وهو يميز بعض الأبناء لربما تمييزه متأخر سبع سنوات ولم يميز بعد ثمان سنوات بعضهم لا زال بعيدا عن التمييز الغالب هو سبع وقد يميز قبلها ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرها هنا في حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده وجده هو عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله تعالى عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم أو أبناءكم بالصلاة لسبع أي إذا بلغوا سبع سنين الولد يعلم كيف يتوضأ يحفظ صورة الفاتحة وما تيسر من قصار السور وهكذا يعلم كيف يتأدب في المسجد كيف يقف فيه الصف متأدبا لا يلتفت لا يلعب لا يتكلم لا يضحك فيعلم الصلاة وهو لازال في السابعة وهنا أمر هام يا إخوان ألا وهو الحرص على تعليم أبنائنا لا تترك ولدك لكي يعلمه غيرك أنت في البيت اغتنم هذه الفرصة حفظه صورة الفاتحة فكلما قرأها كان لك أنت أجر قراءتها لكن بعض الآباء هدان الله جميعا لربما أهمل جانب تعليم أولاده وكأن الأمر لا يعنيه وأوكل تعليمهم إلى غيره نعم الغير من المعلمين يعلم لكن أيضا البيت يا إخوان يبدأ منه التعليم الأول التعليم الأول فالتعليم في الصغر كما قيل كأن نقشي في الحجر يعني يثبت يرصخ لا يزول والتعليم في الكبر قالوا كأن نقشي في المدر وهنا يقول مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر يا إخوان من علم في السابعة قد لا يحتاج أن يضرب في العاشرة لكن إذا طيع الأولاد في السابعة هنا قد يحتاج إلى ضرب ويحتاج إلى ربط ويحتاج إلى حبس وعقوبات كثيرة سببها الإهمال في السابعة وإذا ضرب الأولاد في العاشرة فإنما هو ضرب تأذيب وليس عبارة عن تعذيب ضرب تأذيب وليس تعذيب فلا نكرههم في الصلاة فلما تضرب ولدك الضرب الذي فيه تعذيب تضربه مثلا بسلك آه لشاحن جوال آه ضرب شديد ليش يضربني أبي لأنني لم أصل لصلاة العصر فيرجع لربما يكره الصلاة ويكره المصلين ولربما ماذا يصاب بشيء من التعقيد لكن يا إخوان نحببهم في الصلاة تليوم صليت الصلوات الخمس لك جائزة ايش هي صلي خمس صلوات كلها جماعة وأنظر ما هي الجائزة ولا بأس أيضا أن يضرب إذا أخلى بها بعد العاشرة لكن يا إخوان كما سبق هو التأذيب وليس التعذيب وليس التعذيب قال وفرقوا بينهم في المضاجع يعني عند النوم الذكور في غرفة والبنات في غرفة أخرى فإن ضاق البيت فيكون الذكور في جانب والإناث في جانب آخر وهكذا أيضا فيما بينهم البين حاول أن تجعل فراغات أو حواجز بين الأخ وأخيه وبين البنت وأختها فإن النائم قد رفع الله عنه القلم لأنه لا يشعر بما يقع منه وما يحصل له أثناء نومه فلربما حضر الشيطان وحصل ما يحصل من الشر فهذا بعض ما يذكر حول ما يتعلق بهذين الشرطين الأول العقل والثاني التمييز أسأل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا مسلمين وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم