كتاب الطهارة 6

الدرس في كتاب الطهارة 6، الدرس السادس : (آداب الخلاء ... لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

آداب الدخول إلى الخلاء

ذكر المؤلف آداب دخول الخلاء وقضاء الحاجة، ومنها قول بسم الله والاستعاذة من الخبث والخبائث. يُشدد على تقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج.

أحكام قضاء الحاجة والاستنجاء

يتحدث عن آداب قضاء الحاجة، مثل النهي عن البول في مستقبل القبلة أو في الماء الراكد، وأهمية الاستنجاء من البول والغائط. يُبين كيفية الاستنجاء بالماء أو بالأحجار.

أحكام استعمال الأواني وآنية الكفار

يتناول أحكام الاستنجاء وعدد الأحجار المطلوبة، ويشرح حكم استعمال الأواني من الذهب والفضة. يُبين جواز الوضوء في آنية الكفار بعد غسلها إذا كانت تحتوي على نجاسة.

التفريغ النصي الكامل

ماذا ذكر الله عن المؤلف في المقام؟ أهو غالب على المؤلف؟ أهو عارف بالولايات؟ لأنه أخذها من الأوقار أو من منطق الأخبار. قال المؤلف رحمه الله تعالى: آداب الخلع. قال: أول ما يحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. وذلك لحديث علي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ستر ما بين الجنة وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله. قال الترمذي: هذا حديث لا يصح. ورواه ابن ماجه من طريق ابن حميد، ومحمد بن حميد الرازي وهو حافظ، لكنه قد يبوح وقد يغلط. وقد ضعف أهل بلده: أبو حاتم وزرعة ومحمد بن إسحاق بن مهرانه. صحيح أنه لا يصح، وبسم الله بصدد بسم الله. صحيح أنه شاذ. قالوا: لحديث أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. قال: فهذا هو الذي اعتمده إذا دخل الخلاء. واعتبره العلماء، فعلى المحب إذا دخل أن يقول: أفرانك، لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: أفرانك. وجاء من طريق أبي بردة، لكن وإن لم يثبت أحد، لكن قد أخرج له الإمام البخاري. أفرج البخاري له صحيحا قال: يستحب أن يقدم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج. وذلك لكون اليسرى تعمل فيما هو الشريط، والتي لا تفرق بما هو غير الشريط. وقد ورد ما يدل عليه في الجملة، في مثله الدخول للخروج. ما ثبت شيء، إلا ما جاء في المسجد. ما جاء في المسجد. قد جاء في حديث الحاكم على نفس النفس في دخول المسجد في اليمن، وهو الغالب باليسرى. هذا الذي هو مذكور في هذا الباب. أما غيره لم يكن، لكن تجد أن العلماء يرون هذا من أدب الزكريين أو الزكريات لليمنى، لكن الغالب أن هذا حصل لليدين أو أصدر العدالة لفجاج. إنما جاءت في اليدين، وأن في الرجلين لم يثبتها إلا دخول المسجد وخروجه. قالوا: إذا كان في القضايا تحب له الإبعاد حتى لا يرى. الآن إذا كان في قضاء حاجة ليس في كمير أو في بيت خلاء، وإنما هو في قضاء حاجة سهل له الإبعاد. وهذا عند وجود الناس. عند وجود الناس. أما إذا كان لا يوجد أحد عنده، فحتى في مكان المراب الإبعاد أو الإبعاد من الناس. قال عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم ما يأتي البراج حتى يتغيب، فلا يرى البراج. الآن إذا أراد أن يأتي حاجة من المباعدة، وعزل البراج هو من المباعدة. وكذلك أصل الخلاء أيضا كذلك من المباعدة. ولأن الناس كانوا يتباعدون إذا أراد أحد أن يقضي حاجته، فسمي هذا السيد هذا سمي براج، ويسمى كذلك خلاء، وغيره ومهار. وأيضا يسمى غائط، لأن الغائط هو المنخفض من الأرض. والإنسان إذا أراد أن يقضي حاجته، الغالب أنه يلحق على مكان المنخفض، ما يلحق على مكان المرتفعة. رهاب سمي كذلك غائط. قال: وفتحب أن لا يرفع طوبه حتى يدنو من الأرض، عن ابن عمر رضي الله وتعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد الحاجة فلا يرفع طوبه حتى يدنو من الأرض. هذا حديث طريف. والذي نمر عليه وأنه صحيح. قالوا: لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء ولا في البنيان. قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أنه قال: إذا كنتم في الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقبلنا الشام، ووجدنا مراحيض البنية نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى. هذه المسألة مثيرة للجدل. جاءت فيها نصوص مختلفة. ظاهرها أنها تتناقض. ما جاء عن ابن عمر صحيح أنه قال: وفقيت في بيت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام. وهذا في بنيان. وكذلك أيضا جاء في السنن عن جابر بن عبد الله أنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في مستقبل القبلة أو مستقبلها. فرأيته قبل أن يموت يقول: مستقبل القبلة أو مستقبل القبلة. وهذه الأدلة جاءت متعارضة. لهذا اختلف العلماء في الجمع بين هذه الأدلة. قال: ورجح الحافظ أن هذا يحمل على الفراسة، ويحرم التخلج. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا اللعانين. قال: من اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم. هذا طيب. هذا معروف في الصحيحين. والذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم هذا لا يجوز. هو أمر محرم كما ذكر المؤلف. قال: يتخلى أن يبول مستحي. عن حميد الحميري قال: نقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وعلى وسلم كما صحبه أبو هريرة. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مؤكسله. أن يمتشط كل يوم. إنما يجعل غبا. لا يمتشط كل يوم. الشخص. وهذا من الرقاية التي لا ينبغي لمسلم أن يفعلها. أنه كل يوم يمتشط ويشرح شعره. وإنما ينبغي عليه أن يغتسل غبا. ولهذا جاء في لفظ في حديث آخر مع النبي صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا. عن الترجل إلا غبا. عن أن الشخص لا يترجل كل يوم. لا ينتشط كل يوم. فهذا من المشاغلة. وفي ذلك من الرقاية التي لا ينبغي أن يعتادها المسلم. قال: ويحرم البول في الماء الراكد. عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يبول أحد في الماء الراكد. الماء الراكد هو الماء الذي لا يجري. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ووجود البول قائما، والقعود أفضل. عن حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما. فتنخيت فقال: ابنه. قال: فدنوت حتى قمت عند عقبيه. فتوضأ. قال: وإنما قلنا القعود أفضل. لأنه الغالب من فعله صلى الله عليه وآله وسلم. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه. ما كان يبول إلا جالسا. قال: قولها هذا لا ينفي ما جاء في الحديث. لأنها أخبرت عن نادر. وأخبر حديث عن نادر. ومعلوم أن المثبت مقدم على النافي. لأن معه زيادة علم. قال: ويجب الاستنجاء من البول. والاستنجاء هو يعني تطهير من هذا البول. وأن لا يبقي الشخص البول في ثوبه أو في جسده. فعلي بن طلحة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان. وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان لا يستنجي من بوله. وأما الآخر فكان يمشي بين الناس في النميمة. قال: ولا يمشي ذكره بيمينه. وهو يقول: ولا يستنجي بها. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه. ولا يستنجي بيمينه. فهذا لا يجوز. أن الرجل يمس ذكره بيمينه. وكذلك لا يستنجي بيمينه. لا يستنجي بيمينه. وهذا في البول. وكذلك في الغائط. وهذا عند الاستنجاء. لكن إذا لم يستنج إلا بالسماد الجامد. فذكر بعض العلماء فرقا في هذا الباب. قال: ويجوز الاستنجاء بالماء وبالأحجار. والأحجار أفضل. أنس رضي الله تعالى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء. فأحمل أنا وغلام نحوه داود من الماء. وعنده فيستنجي بالماء. وهذا الحديث دليل على أنه كان يستنجي بالماء. خلافا لمن أنكر ذلك. ومن السبعين من سعيد بن جبير وجماعة من السبعين أنكروا استخدام الماء في الاستنجاء. وهذا غلط. بل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر. وثبت كذلك في سنن داود أن الله عز وجل سدد أهل قباء. لأنه كان يستنجون بالماء. قال: وأن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليد أمامه بثلاثة أحجار، فليستنج بها. فإنها تجزي عنه. هذا يعضده الصحيح. فيه أن الأحجار تفضل. تفضل بعض الناس الآن. مثلا أحيانا ما يجد الماء. فيستنجي بالأحجار. فيرى أنه ما ذهب هذا أو ما قطع النجاسة عنه. حتى يستنجي بالماء. هذا قطع. بل إذا استنجى بالماء. استنجى بالأحجار. إذا استنجى بورق. وكل هذا يقطع أو يزيل النجاسة. وكل ما أزال النجاسة حصل به طهارة. قال: أولا يجوز الاكتفاء بأقل من ثلاثة أحجار. عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أنه وقيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء. حتى الخراءة. قال: أجل. قلنا: أنا نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نستقبل القبلة لغاية الأوباء. أو أن نستنجي باليمين. أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار. أو أن نستنجي برجيع أو بعرق. فثلاثة هذه المسائل كذلك. أنه لا يجوز أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار. بل لابد من ثلاثة أحجار. فلو استنجى بحجر واحد. وأزال من ناحية الحكم فقط. الحكم. لكنه لا يجوز. لا يجوز. ولا يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار. قال: ولا يجوز الاستنجاء بالعضم والروث. عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أو ببعر. والبعر كما قلنا هو غائط البهائم: الإبل والبقر والغنم. قال: باب الآنية. قال: وَجْهُ استعمال الأواني جائز إِلَّا آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الأكل وَالشُّرْبُ فِيهَا مَا خَصَّ دون سائر الاستعمال. قال: عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة. ولا تلبسوا الحرير والديباج. فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. قالوا: عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. رواه البخاري ومسلم. ولمسلم: إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب ما يجرجر في بطنه نار جهنم. قال الألباني: فهذه زيادة شاذة من جهة الرواية. وإن كانت صحيحة بالمعنى من حيث الدراية. لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر. لكن قد جاء في حديث آخر: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافهما. فإنما الغيبة. هذا في حديث أم سلمة. قال: ما علاقتها بباب الوضوء؟ الآن تجد بعض العلماء يذكرون العنية في باب الوضوء. وأرادوا أن يذكروا هذا النهج. فأولا لأن الوضوء يكون في الآنية. الغالب أن الوضوء يكون في الأواني. وأرادوا أن يبينوا مسألة وهي مسألة الوضوء في آنية الذهب والفضة. هل يجوز للرجل أن يتطهر بإناء ذهب أو إناء فضة؟ فهم يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأكل والشرب. والوضوء من باب أولى. يقولون: الوضوء من باب أولى. وبل أنهم يجعلون ذلك في الاستعمالات. في أي استعمال يكون الذهب والفضة. مثلا يمنعون أن يكون للرجل يستخدم ميل في ذهب. أو كذلك يستخدم مثلا حين يجعله مثلا يضع فيه أشياء أيضا. جميع الاستعمالات والاستخدامات للذهب والفضة يمنعون ذلك. وهذا ليس عليه دليل. وإن كان هو قول جمهور. لكن ليس عليه دليل. كما قال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى: لا دليل على منع الاستعمال. وإنما الذي جاء المنع بالأكل والشرب. حتى الوضوء لم يأت بذلك منعه. حتى الوضوء لم يأت بذلك منعه. فلو أن الرجل ما وجد إلا هذا الإناء. فوضع به ماء وتوضأ. نقول لهم: ما في شيء. ما في شيء. ولم يأت دليل على التحريم. قال: وأيضا لا من يذكر آنية الكفار. هل يجوز استعمال آنية الكفار؟ الأنية التي يطبخون فيها الخنزير أو يشربون فيها الخمر. فإن هذه تغسل. إن هذه تغسل. أن يجب غسلها. فبعد أن تغسل. يؤكل فيها. ودليل هذا ما جاء في الصحيحين في حديث أبي ثعلبة الخشني. لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن آنية الكفار. قال: إن لم تجدوا فيها شيئا فكلوا فيها. وإن وجدتم فيها شيئا فارحضوها بالماء. فارحضوها بالماء. وجاء ما يدل على ذلك في سنن داود. على أنه إذا شربت فيها الخنزير أو أكل فيها الخنزير. أنها تغسل. فأقله هذه المسألة. أن آنية الكفار إذا لم يوجد فيها شيء. فإنه يجب استعمالها. وإذا وجد فيها أو عرف الرجل أنهم يأكلون فيها الخنزير أو يشربون بها الخمر. فإنها تغسل. ويؤكل فيها. هذا خلاصة باب الآنية أو آنية الكفار. خلافا لمن لم يجب استعمال هذه الآنية. فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاز استعمالها.