كتاب الطهارة 7

الدرس في كتاب الطهارة 7، الدرس السابع : (الطهارة للصلاة ... إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية الطهارة للصلاة وكيفيتها

الطهارة شرط أساسي للصلاة وتتحقق بالماء أو التراب. وضوء النبي صلى الله عليه وسلم يوضح كيفية أداء هذه العبادة بشكل صحيح.

تفاصيل الوضوء: شروطه وفرائضه

الوضوء له شروط مثل النية والموالاة، وفرائض مثل غسل الوجه. كيفية الوضوء كما وردت في السنة النبوية مهمة لصحته.

سنن الوضوء وآدابه

من سنن الوضوء تخليل الأصابع والسواك والدعاء بعده. هذه السنن مستمدة من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأحكام القرآن.

تطبيق الوضوء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، والأفضل الوضوء للصلاة لمن أحدث. هذا يبين السنة والأفضل في تطبيق الوضوء.

التفريغ النصي الكامل

قال فنعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا يقبل الله صدقة من غلول. وكذلك جاء في الحديثين: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». والطهارة شرط للصلاة. قال: والطهارة نوعان: طهارة بالماء، وطهارة بالتراب. أولًا: الطهارة بالماء، وهي الوضوء والغسل. قال: الوضوء صفته عن حمران مولى عثمان، أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه دعا بوضوء، فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك. ثم قال: «هكذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم». ثم قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه». قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون: «هذا الوضوء أسبغ مما يتطهر به أحد للصلاة». فهذا صفة الوضوء: يبدأ بغسل كفيه ثلاثًا، ثم يتمضمض ويستنشق من كف واحدة، ويستنثر، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا. قال المؤلف: شروط الوضوء، منها النية، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات». ولا يشرع التلفظ بها لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فالنية لابد منها، وأقرب النية هي بالقلب. أما التلفظ بها فهو بدعة. ومنها الموالاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». والظاهر أنه لا يصح الوضوء بدونها. ومن العلماء من قال: إنها مستحبة. ومنها أن يصل الماء إلى مواضع الوضوء، فلا يصح الوضوء إذا كان هناك حائل بين الماء وبين البشرة. قال: فروض الوضوء: غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق. وحد الوجه الواجب غسله هو ما بين منابت الشعر من أعلى الوجه إلى أسفل الذقن، ومن الأذن إلى الأذن. والأنف والفم يدخلان في الوجه. وغسل اليدين إلى المرفقين، لقوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾. ومسح الرأس، والأذنان من الرأس، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الأذنان من الرأس». وغسل الرجلين إلى الكعبين، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. قال: ومن السنة تخليل الأصابع، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع». وكذلك السواك، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». قال: ومن السنة أن يبدأ باليمين، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان: «غسل يده اليمنى، ثم اليسرى». والدعاء بعد الوضوء، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء». قال: ومن السنة أن يتوضأ للصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه». وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، ولكن الأفضل أن يتوضأ للصلاة إذا كان قد أحدث.