الدرس في الأمثال في الكتاب والسنة 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
بيّن المحور أن الأمثال في الوحي شرعت للوعظ والتذكير وتقريب المعاني، وأن فهمها دليل علم كما قال تعالى: {وما يعقلها إلا العالمون}. كما فرّق بين موقف المؤمنين الذين يسلمون لها ويوقنون بحقها، وموقف الكافرين والمنافقين الذين يستهزئون بها ويستبعدون فائدتها، مستشهداً بآيات البعوضة وأصحاب النار.
أوضح المحور أن أمثال الله ورسوله حق تتضمن حكماً ومصالح عظيمة للمتدبر، بينما أمثال الكفرة باطلة تخالف الشرع وتسبب الضلال. وضرب مثالاً خاطئاً شائعاً وهو «إذا همتك الدنيا افرش فراشك ونم» مخالفاً لهدي النبوة في اللجوء للصلاة والقرآن، ومثالاً قرآنياً صحيحاً هو مثل العنكبوت لمن يتخذ أولياء من دون الله.
أكد المحور أن الشرك بالله يحبط جميع الطاعات من صلاة وصيام وصدقة، مستدلاً بآيات قرآنية وأمثال العنكبوت والذباب التي تبين وهن من يُدعى من دون الله وعجزهم عن خلق ذباب أو استنقاذ ما يسلبهم، محذراً من دعاء القبور والصالحين لكونه صرفاً لحق الله لغيره.
بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد فنتذكر في هذا الدرس شيئا مما ذكر من أمثال في كتاب الله جل وعلا في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم علينا أن نعلم أن ذكر الأمثال في القرآن في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الغرض منها أمور من هذه الأمور والوعظ والتذكير وتقريب الأفهام وهكذا الزجر تقريب المحسوس تقريب المعنوي إلى شيء محسوس وإلى آخر ذلك من هذه الأمور قد ذكر بن سعدي رحمه الله في مقدمة تسيره تسير الكريم الرحمن أمورا وفوائد ذكر الأمثال في القرآن والسنة ذكر من سعدي رحمه الله في مقدمة تسيره فوائد ذكر الأمثال في الكتاب والسنة ذكر من ذلك الوعظ قال والتذكير وتقريب الأفهام إلى آخر ذلك ويراجع لتسجيل تلك الفوائد التي لأجلها ذكرت الأمثال الكتاب والسنة وهذه الأمثال من عقلها ومن فهمها يعني من قرأ الأمثال في القرآن وقرأ الأمثال في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وفهمها وعلمها وعقلها فليحمد الله عز وجل لأنه إذا تحصل على ذلك كان عنده شيء من العلم كان عنده شيء من العلم دليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون وما يعقلها وما يعقلها إلا العالمون فمن عقل الأمثال التي ذكرت في القرآن أو شيئا منها وعقل كذلك الأمثال التي ذكرت في سنة النبي عليه الصلاة والسلام أو عقل شيئا منها صار عنده علم ويكون من هؤلاء العالمين الذين قال الله جل وعلا فيهم وما يعقلها إلا العالمون ذكر ابن كثير رحمه الله في تسيره أن بعض السلف كان إذا قرأ مثلا في كتاب الله جل وعلا ولم يفهمه جلس يبكي جلس يبكي فإذا قره لما تبكي قال هذا مثل ذكره الله في القرآن ولم افهمه والله جل وعلا قال وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون فمعنى هذا أنني لست بعالم لست بعالم لأن العالمين هم الذين عقلوا الأمثال في كتاب الله وفي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام هذه الأمثال التي ذكرت في القرآن كما سمعتم الغرب منها التذكر والاتعار كما قال جل وعلا وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون لعلهم يتذكرون والناس والناس مع الأمثال في القرآن والسنة على سنفين سنف الأول هم أهل الإيمان الذين يعلمون أن هذه الأمثال حق ولها مصالع عظيمة فيؤمنون بها ولا يردون شيئا منها ولا يستبعدون شيئا منها ويقولون ما الفائدة من هذا ما الفائدة من هذا المثل لا ما يقولون هذا وإنما يستسلمون ويعلمون أن هذا المثل حق أما أهل الكفر وأهل النفاق فهم الذين يردون الأمثال ويقولون ما فائدة هذه الأمثال ما الغرض منها ومن فائدة منها والله عز وجل يتنزه أن يضرب مثل هذه الأمثال ولذلك رضى الله عز وجل عليهم كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا في يعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين هذه الآية فيها بيان حال الناس حال الناس مع أمثال الله جل وعلا في القرآن أهل الإيمان يؤمنون بهذا ذكره الله عز وجل وأما أهل الكفر يقول ماذا أراد الله بهذا مثلا وكما ذكر الله جل وعلا كذلك في سورة المدثر قال سبحانه وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ويستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاد الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا هذا قول أهل الكفر ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر هنا يقص علينا ربنا جل وعلا قول أهل الكفر قول أهل الكفر مع هذه الأمثال يقول الفائدة بعوضة دبابة يضرب المثل بالبعوضة يضرب المثل بذبابة فائدة من هذا هذا شيء حقير حقير لكن كما سمعتم الله جل وعلا لا يستهي أن يضرب مثلا ما بعوضة ثم ما فوقها بحكمة ولمصالع عظيمة فهكذا هم الناس مع الأمثال في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل إيمان وأهل كفر ونفاق عيادا بالله أمثال الله جل وعلا وأمثال الرسول عليه الصلاة والسلام كلها حق كلها حق ولم تذكر عبثا لا والله بل ذكرت لما فيها أو لما تضمنتها من المصالح العظيمة من حكم البليغة السامية لكن لمن يعقلها لمن يعقل هذه الأمثال الذي علم وفهم ما قرأ تدبر أما أهل الكفر وأهل الضلال أمثالهم باطلة أمثال باطلة ومنها أمثال صحيحة لأنها لا تخالف الشرع وأما المثل الذي يخالف الشرع فهو مثل باطل والله جل وعلا دم الكافرين الذين ضربوا الأمثال الباطلة وكان ذلك سببا في ضلالهم وإضلالهم انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ضربوا الأمثال وكان ذلك سببا لضلالهم ولإضلالهم لماذا؟ لأن هذه الأمثال التي ضربوها أمثال باطلة أمثال تخالف الشرع والإنسان الذي تدبر في أحوال كثير من الناس وفيما يذكرونه من أمثال يرى العجب العجاب أمثال ليست بصحيحة وإنما تخالف كتاب تخالف السنة على سبيل المثال يقولون إذا همتك الدنيا افرش فراشك ونم منهم من يقول افرش ثوبك ونم هذا إذا همتك الدنيا يعني عليك بالنوم هل الشرع يقول هكذا نساء إذا همتك الدنيا يفرش فراشه وينام أو يفرش ثوبه وينام لا نساء إذا همتك الدنيا علي أن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى عليه أن يقرأ كتاب الله فينشرح صدره بقراءته لكتاب الله يقوم يصلي لله سبحانه وتعالى يركع ويسجد يذهب همتك الدنيا ولو عظم والله لو أصابه هم من هموم الدنيا أمثال الجبال والله كان الهم الذي أصابه مثل الجبال إذا رجع إلى الله عز وجل وذكر الله سبحانه وتعالى أو فزع إلى الصلاة ذهب عنه ذلك الهم تلك الهموم ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصادرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون هكذا عندما يصاب الإنسان بالابتلاءات عندما يصاب بالمخاوف عندما يصاب بالجوع عندما يصاب بضنك المعيشة عندما يصاب بغلاء الأسعار عندما يصاب وإنما كان يقول أرحنا بها يا بلال أرحنا بها يا بلال هنا الراحة هنا العلاج للهم وللهموم ما هو النوم فإذا هذا مثل باطل غير صحيح لأنه مخالف الشرع وليس معنى ذلك الإنسان لا يجلزه وأن يفعل ذلك لا هو جائز لكن لا يظن أن هذا هو الحل وأن هذا هو العلاج لذهاب الهموم والأحزان والإتلاءات والمصائب لا الحل الفزع إلى العبادة للصلاة إلى قراءة القرآن إلى الاستغفار إلى الاسترجاع إلى آخر ذلك من هذه العبادات فالله جل وعلا يكفيه هذه الهموم وهكذا ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم مثلا عظيما فيما يتعلق بمن دعا غير الله جل وعلا توجه إلى غير الله سبحانه وتعالى يدعوه من دون الله ويظن أنه على شيء ويظن أنه على عباده ويظن أنه على عمل صالح وعلى استقامة وعلى توحيد وهو على شرك وعلى ضلال وليس على شيء كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون هذا مثل عظيم ذكره الله جل وعلا في القرآن في سورة العنكبوت العنكبوت هذه الحشرة ماذا تفعل تنسج خيوطا تنسج خيوطا حولها لماذا لتحمي نفسها من الاعتداء الخارجي فهي تجعب حين تنسج هذه الخيوط خيط بعد خيط خيط بعد خيط عمل افتعد شقة وتظن أنها على شيء من الحماية وتظن أنها قد فعلت شيئا عظيما يمنع أو يمنع من أراد أن يعتدي عليها والأمر ليس كذلك خيوط العنكبوت هذه ضعيفة ما أسرع أن تهدم ويقضى عليها هذا الذي توجه إلى المقبورين إلى الأموات يدعوه من دون الله سبحانه وتعالى يا ولي الفلاني يا كذا يا كذا يطوف بقبره ويحضر زيارته ويعكف عند قبره ويفعل ويفعل ويفعل يظن أنه على على دين وعلى توحيد وعلى عمل صالح ينفعه عند الله جل وعلا وهو كما سمعتم وقع في الشرك بالله سبحانه وتعالى تضروا لأنه شرك بالله سبحانه وتعالى قل هل ننبيكم بالأخصرين أعمال الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أنهم قد أتوا بأعمال تقربوا وأتوا بعبادات فعلوا طاعات كذا وكذا وكذا وهم إنما فعلوا الشرك بالله عز وجل الذي هو يحبط جميع الأعمال من صلاة وصيام وصدقات وزكاة وحج وبر والدين وقراءة قرآن واستغفار وتسبيح يحبط جميع الأعمال ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ولقد وحي إليك وإلى الذين من قبلك لإن أشركت أليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منذور فهكذا هو حال من توجه إلى غير الله عز وجل يدعوه من دون الله عز وجل ويظن أنه قد أتى بأعمال وأتى بعبادات وأتى بطاعات فما حاله إلا فحال هذه الحشرة وهي العنكبوت التي نسجت هذه الخيوط حولها وظن أنها قد بنت حصنا منيعا والأمر ليس كذا وآخر ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم من الأمثال ما جاء في سورة الحج في قوله سبحانه وتعالى يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا دبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الدباب شيئا لا يستنقذوا منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدر الله حق قدره إن الله لقوي عزيز هذا مثل عويم برضه الله عز وجل كذلك في حال من توجه إلى غير الله عز وجل صار يدعو غير الله سبحانه وتعالى فبين الله عز وجل في هذه الآية أن هؤلاء الذين دعوا الصالحين أو الملائكة أو الأنبياء أو الجن أو غيرهم من خلق الله سبحانه وتعالى فإن هؤلاء المدعوين لم يخلق مع الله جل وعلى شيئا لم يخلق مع الله جل وعلى شيئا ولا دبابا هذا المخلوق الضعيف الصغير ما يستطيع لو اجتمع ملائكة الرحمن كلهم على أن يخلقوا دبابا ما يستطيعون ولا أقل من الدباب ما يستطيعون لو اجتمع الأنبياء كلهم ما يستطيعون لو اجتمع الصالحون كلهم لو اجتمع الملائكة والأنبياء والصالحون والجن والإنس ما يستطيعون ما يستطيعون أن يخلقوا شيئا أبدا ولو دبابا إن الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا دبابا دبابا حجرة فغيرة ما يستطيعون أن يخلقوها ولو اجتمعوا له ولو اجتمعوا له اجتمع الجميع كل من دعي من دون الله عز وجل اجتمع على أن يخلق دبابا ما يستطيعون وإن يسلبهم الدباب شيئا لا يستنقدوه منه الدباب هذا توخذ من الأصنام هذه الأصنام التي عبدها الناس في ذلكم الزمان كان يجعلون عليها الطيب يجعلون عليها كذا وكذا يعظمونها من دون الله سبحانه وتعالى ومع الله إذا جاء هذا الدباب وأخذ شيئا من طيب الذي وضع على هبي أو على مناس ثالثة أخرى أو على اللات وأخذه وهرب سلب هذا الطيب هل يستطيع هؤلاء أن يردوا هذا الذي أخذه هذا الدباب ما يستطيعون وإن يسلبهم الدباب شيئا لا يستنقدوه منه ضعف الطالب والمطلوب الطالب يعني هم الكفار الذين طلبوا من آلهته والمطلوب هو الآلهة التي دعوها من دون الله سبحانه وتعالى الكل آجز ما قدر الله حق قدره إن الله لقوي عزيز فإذا الذين يتوجهون إلى الأضرحة ويدعونها من دون الله سبحانه وتعالى ويدعون هؤلاء الصالحين هل هؤلاء قدر الله عز وجل حق قدره لا والله والذي لا إله غيره أن كل من توجه إلى قبر ولي أو قبر صالح يدعوه من دون الله عز وجل أو يعظمه أو يعتقد فيه أو يفعل معه شيئا من هذه الأمور الممنوعة من شرك وغيرها ما قدر الله حق قدره كيف يكون قد قدر الله جل وعلا حق قدره وهو قد صرف خالص حق الله جل وعلا لغير الله سبحانه وتعالى صرف هذا لهذا المخلوق طيب صلى الله وسلم وبارك عن محمد الأنساس شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة شكرا للمشاهدة