شرح نواقض الإسلام  17

شرح نواقض الإسلام 17

الدرس في شرح نواقض الإسلام 17، الناقض الثامن , الناقض التاسع . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مفهوم نواقض الإسلام ومظاهرة المشركين

الناقض الثامن من نواقض الإسلام يتعلق بمظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، ويشدد على خطورة هذا الفعل وأهمية عدم معاونتهم. يُبين المؤلف أهمية هذا الناقض بشكل مستقل.

تفصيل أقسام موالاة الكفار وضوابطها

يناقش المقطع أقسام موالاة الكفار ويقسمها إلى تولي كفري وموالاة معصية، مستندًا إلى الآيات القرآنية وقصة حاطب بن أبي بلتعة. يُبين الفرق بين حب الكفر لأجله وبين محبة الكافر لمصلحة شخصية.

تطبيق عملي على موالاة الكفار: قصة حاطب بن أبي بلتعة

يتناول المقطع قصة حاطب بن أبي بلتعة الذي أرسل رسالة إلى كفار قريش، ويُفصل في أن فعله كان معصية وليس كفرًا، مشيرًا إلى الفرق بين التولي الكفري وموالاة الكفار لمصالح شخصية.

عواقب مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين

يُوضح المقطع أن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين تُعد كفرًا وردة عن الإسلام، ويضرب أمثلة على ذلك مثل إمداد الكفار بالسلاح والمال، ويعتبر من يفعل ذلك مرتدًا وكافرًا.

  • 23 جمادى الأولى 1430هـ - 17/05/2009مـ
التفريغ النصي الكامل

ومن يتولهم منهم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين. هذا الناقض، وهو الناقض الثامن من نواقض الإسلام، قال: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. وذكر قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّكُم مِّنكُم فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. وهذا الناقض في حق من تأمله يعلم أنه ناقض يندرج تحت ناقض الذكر، أي: التولي، وهو في الناقض الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صح مذهبهم كفر. هذا الناقض الثالث مر معنا وذكرنا المثال المتعلق فيه. يعلم أن هذا الناقض، وهو الثامن، يندرج تحت الثالث؛ لأنه متعلق بمعاملة الكفار ومتعلق بالتعامل مع المشركين. إذن، ما هو السبب في أن المؤلف رحمه الله تعالى خصه بهذا الناقض؟ قال المؤلف: قال علماء رحمهم الله تعالى: إن بعض الناس ربما يخفى عليهم هذا الأمر. ولهذا أراد المؤلف أن يبين أن هذا ناقض، فأخرجه وجعله في فقرة لوحده. وإلا، عدم ذكر هذا الناقض يكفي؛ لأن في الناقض الثالث ما فيه كفاية وغنية. لكن لعل أحدا من الناس إذا قرأ الناقض الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صح مذهبهم كفر، يتمسك بهذه العبارات بألفاظها ولا ينظر فيما يتعلق بالمظاهرة والمعاونة والموالاة للكفار. فلهذا أراد المؤلف رحمه الله تعالى التنبيه لعظم هذه الخطورة، فجعلها في فقرة لوحدها. قال المؤلف رحمه الله تعالى: مظاهرة المشركين. المظاهرة مأخوذة من الظهور، مأخوذة من الظهور. وقال علماء: الظهور يأتي بمعنى القوة والرفعة. ولهذا يقول العلماء: سمي الظهر ظهرا؛ لأن قوة الجسد تعتمد عليه. يعني: لأن معروف أن الرجل بقوته، لأن رجل ظهره متعب، إذا كثر ذهبت قوته، ذهبت قوته. وأيضا يقول الرجل إذا كان عنده أحد يستريب عليه، يقول: هذا ظهري، أي: هذا قوتي، أستريب عليه. هذا قوتي. وحتى عندنا في اللغة العامة: لأن رجل أراد أن يدخل في مشروع وهو قوي، مشروع ضخم، يقول: عندك ظهر، أي: عندي قوة. فنفذ الظهور ولفظ الظهر مما يقول من القوة والرفعة. أي شيء المرتفع يقول: فلان على ظهر الأرض، أي: على صفح الأرض، أي: على ارتفاعها. فالشاهد أن لفظ الظهور يؤخذ من القوة والارتفاع. قال المؤلف: إذا علمنا أن هذه من معاني المظاهرة وهي القوة والرفعة، فمن مظاهرة المشركين، أي: أراد القوة وأراد الرفعة للمشركين وعاونهم على ذلك، فإنه يكفر، ويكون كافرا مرتدا خرج عن الإسلام. وقبل الدخول في بيان هذه المسألة وما يتعلق بها من أدلة، نأتي إلى قاعدة عامة: ما الذي يجب على المسلم أن يصنعه وأن يفعله مع الكفار؟ ما هو الواجب؟ إن من تأمل في كتاب الله عز وجل يعلم علم اليقين أنه على المسلم أن يملأ هذا القلب بالبغض والعداوة للكفار ولدينهم. إن من تأمل في أدلة الكتاب والسنة يرى أن الأدلة تنص على هذا الأمر: أن المسلم يملأ هذا القلب من البغض والعداوة والكراهية للكفار ولدينهم. وأيضا يظهر هذا العداء على الجوارح. فلهذا يقول بعض العلماء رحمهم الله تعالى: إنه لا يوجد حكم بالتحريم بعد تحريم الشرك كتحريم موالاة الكفار والمشركين. أليس هناك حكم بالتحريم بعد الشرك كتحريم موالاة الكفار؟ وهذا صحيح؛ لأن من تأمل في الآيات التي فيها التحريم لموالاة الكفار يرى أنها آيات كثيرة فيها التحريم من هذا الصنيع: أنك تلقي المودة وأن تكون بينك وبين الكفار. فمن تلكم الآيات قول عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يا أيها الذين آمنوا، نداء من ربنا عز وجل للمؤمنين. يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين. وقال سبحانه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. انظر إلى هذه الآية فيها وعيد شديد في حق من جعل مودة بينه وبين الكفار. قال ربنا: بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما. ما يصفتهم؟ الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. مؤمن يذهب إلى كافر تلقي مودة تلقي المحبة، تأتي بالنصرة لهذا الكافر ولا تبغض المسلم. يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. وقال ربنا عز وجل في آية أخرى في بيان عظم هذا الأمر: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾. وقال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. وهذه الآية كذلك صريحة فيها وعيد شديد في الذي يتخذ مودة ومحبة مع أهل الكتاب من يهود ونصارى. ومن يعلن ومن يظهر هذه المحبة. قال ربنا عز وجل: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. أن يلحق بهم ولا كرامة. وهذا في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾. وهذا كذلك آية فيها أنه لا مزية للقرابة لو كان عندك أناس من أقرب الناس إليك من إخوانك أو من آبائك أو من الأمهات وهم على هذا الصنيع وهم على هذا الأمر: على الكفر والشرك، فإنهم كذلك لا يتخذون أولياء. يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان. إن كانوا على هذا الرسل يستحبون ويفضلون الكفر على الإسلام، هؤلاء إياكم أن تتخذوا أولياء وإن كانوا آباءكم وإن كانوا أبناءكم أو إخوانكم. وهذه من الآيات التي ذكر ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾. أشهد -رعاكم الله- أن الآيات في هذا الباب كثيرة جدا في بيان: أن الكفار لا يكونون أولياء لأهل الإيمان، وأن المسلم وأن المؤمن عليه: أن يظهر الكره للكفار ولدين الكفار. وهذا ليس كان خاصا فقط في شريعتنا، بل كان من قبلنا من الأنبياء ومن كان من قبلنا من الشرائع كانوا في دينهم يعلنون الكره والبغض للكفار. هذا ليس فقط في شريعتنا، ولهذا ذكر ربنا عز وجل عن من؟ عن إبراهيم عليه السلام حيث قال ربنا عز وجل: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾. فهذا الكلام لم يكن من نبينا عليه الصلاة والسلام، وإنما كان من إبراهيم، أي: في شريعة إبراهيم. وفي الشريعة لقومه: أنهم كانوا يبغضون الكفار. ما الكفار في ذاك الزمان؟ الذين لم يتبعوا إبراهيم. إذ قال لقومه: ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾. هنا فائدة. وقال علماء: من هذه الآية في قول إبراهيم عليه السلام: ﴿قَدْ بَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ﴾. لماذا قدمت العداوة؟ قال علماء: قدمت العداوة لأهميتها. قالوا: لأن الرجل قد يبغض المشركين ولا يعاديهم. هذا يكون رجل يبغض الكفار، لكن إذا كان معه ما يعاديهم، يجالسهم، يتكلم معهم، يغديهم. لكن يبغض في القلب. لهذا قدم ربنا العداوة. قال: ﴿قَدْ بَدَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ﴾. أولا تظهر العداوة، تظهر العداوة. أقول: عداوة ظاهرة، عداوة واضحة. وهكذا قال علماء: في قوله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتْ﴾. قالوا: فيها أن العداوة والبغضاء لابد أن تكون بادية. العداوة والبغضاء لابد أن تكون بادية. ومعنى بادية: أي ظاهرة. معنى: أي باد أن نظهر للكفار أننا نبغضهم، أننا نبغضهم. لا لشيء إلا لهذا الدين المنحرف الذي هم عليه، هذا من دين الله عز وجل. قال المؤلف: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. هذه الصورة من صور الموالاة الكفرية، صورة من صور الموالاة الكفرية. وقبل الدخول في بيان هذه الصورة الكفرية، نأتي إلى مسألة، وهذه مسألة تحتاج إلى تنبيه، وإلى تنبه لها. وهي: معنى موالاة الكافر. ذكرنا أن عندنا آيات، والآيات كثيرة، فيها التحريم: أنه لا يجوز لمسلم أن يوالي كافرا. لكن مع ذلك قال علماء: موالاة الكفار ذنب من الذنوب، ومعصية من المعاصي. موالاة الكفار معصية وذنب، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر. قال علماء: أن الموالاة توالي كفرها بمعصية وذنب، وهذه المعصية وذنب قد تصل بصاحبها إلى الكفر. طيب كيف نعرف؟ قال علماء: أن الموالاة على قسمين. قسم علماء الموالاة الكافر على قسمين. موالاة كفر عظيم. قسم علماء: متنوع. قسم علماء: صغير. يمكنين العلماء الدين بعض الأمثلة. طوالين موالاة الكفر. يمكن. مثل علماء -رحمهم الله تعالى- في تقسيم الموالاة: أن الموالاة تنقسم إلى قسمين: إلى تولي، وإلى موالاة. إلى تولي، وإلى موالاة. الموالاة إلى القسمين: قسم يسمى تولي، وقسم يسمى موالاة. ما هو التولي؟ وما هو الموالاة؟ قال علماء: التولي هو حب الكفر وأهل الكفر. هذا هو التولي. قال علماء: التولي هو حب الكفر والكفر، وحب الشرك والشرك. فمن كان هذا حاله: يحب الكفر والكفر، والشرك والشرك، فهذا يكون كافر. والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. يتولهم تولي. لماذا كفر؟ لأن هذا المسلم قد جعل في قلبه الكره بهذا الدين، وهو بهذا الاعتبار كأنه قد رضي بالكفر. رضي بالكفر. ولهذا قال علماء: فمن أظهر ومن جعل في قلبه محبة لدين اليهود، وأحب اليهود، وأحب دين النصارى، وأحب النصارى، أو أحب دين المجوس، وأحب المجوس، هذا التولي. ويقول علماء: وهو التولي من عمل القلوب؛ لأنك تعلق قلبك، تحب هؤلاء ودينهم. فهذا كفر. هذا كفر. ومن يتولهم منكم فإنه منهم. من كفر به الأمر. يتولى أنك تتولى هؤلاء، تتولى دينهم، تجعلهم من المحبة لهؤلاء لدينهم. فإن هذا كفر. يخرج بصاحبه من الدين. قال علماء: أما الموالاة، أما الموالاة: فهو محبة الكافر لدنيا أو لقرابة. محبة الكافر لدنيا أو لقرابة. أي: ليس لحد متعلق بدينه، وإنما تحب الكافر لأمر آخر: إما لقرابته، إما لدنيا. تحب هذا الكافر. هذه الموالاة. وحكمها أنها معصية. وحكمها أنها معصية. فعندنا تولي وعندنا موالاة. التولي: أنك تحب دين الكفار وتحب الكفار. هذا كفر. فمن كان أعرفه يحب دين الكفار، دينه يحبه، ما غيرك في نطارة، ما أفضل هذا الدين، جميل، عظيم، بديع، هذا الدين. هذا كفر. تمدح، تتغزل بدين منحرف، قد أمرت بالكفر به. هذا كفر. لكن هذا التولي. المعنى: تحب الكفار بينك محبة، بينك صداقة معك، زمان من الكفار، تحبهم. تعلن أنك تحب الكفار. لماذا تحبهم؟ لا من أجل دينهم، لا. إنما تحبهم لدنيا، من أجل دنيا، أو تحبهم من أجل قرابة. فهذا ماذا؟ فهذا ليس بالكفر، ليس بكفر، بل هذه معصية. وجليله. وجليله قول ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء. ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾. قول ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾. في آخر الآية: ﴿وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾. أي: من يفعل هذه الفعلة: يلقي مودة، يلقي محبة، يلقي صداقة، يبهر شيء من إعجاب الكفار. فإن هذا الخروج عن سواء السبيل. وليس بكفر. وليس بكفر. ويوضح ويوضح هذا المعنى ما جاء في الصحيح، ما جاء في الصحيح في قصة حاطب بن أبي بلتعة. ما جاء في الصحيح في قصة حاطب بن أبي بلتعة. ما قصته؟ حاطب بن أبي بلتعة. وعلم حاطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عزم على غزو الكفار، على كفار قريش، كفار مكة. حاطب بن أبي بلتعة علم أن رسول الله قد عزم على قتال أهل مكة. ما الذي فعله حاطب؟ قام حاطب وأتى وكتب رسالة كتب رسالة فيها: أن رسول الله قادم إليكم. وأراد أن يعلم رسالة أن ترسل إلى أهل مكة. بعيد حاطب. وحاطب جليل. ما الذي فعله؟ علم أن رسول الله سيرضي مكة، كفار قريش، كفار مكة، أغزوهم. قام حاطب وكتب رسالة وأرسلها إلى كفار قريش. سبحانه. لماذا يقبرهم بهذا العزم؟ لأن رسول الله سيرضيهم. وانصرف الرسالة إلى جارية، يعني: رسالة كتبها، ثم جعلها في امرأة قلئت بها إلى مكة. فذهبت المرأة وأرادت أن تخرج حتى تصل إلى أهل مكة. فوضع في هذه الرسالة. فإذا بوحي. فإذا بوحي ينزل على رسول الله يقبره بخبر حاطب؛ لأن حاطب بن أبي بلتعة كتب كتابا وأرسله مع جارية، مع امرأة، وفيها يحذر أهل مكة من غزو الصحابة لهم. فقام رسول الله وأرسل علي بن أبي طالب إلى هذه المرأة وأخذ ما عندها، بل رسالة. ثم جئت بالرسالة. وعلم رسول الله بما فيها. بينها. جيء بحاطب بن أبي بلتعة. جيء بحاطب. رسالة واضحة. فان هذه رسالة فيها فعل من المودة للكفار واضح. هذا مودة. مودة لا شك ولا ريب. أن فيها مودة. ترك رسالة إلى كافر يقول: احذر أصحاب يسيقتلونك. أيش معنى هذا؟ هذي مودة. هذي محبة. هذي نوع من المعاونة للكافر. طيب أن عمر بن الخطاب كان موجود. عمر بن الخطاب كان موجود في هذا المكان. فلما جاء حاطب. قاله نبينا عليه الصلاة والسلام: يا حاطب، من الذي حملك على ما صنعت؟ فائدة عظيمة فيها فائدة عظيمة. من هي الفائدة؟ حينما قال: يا حاطب، من الذي حملك على ما صنعت؟ فيها أن ننظر إلى القصد. هذه الفائدة: ننظر إلى القصد. ما قصد من الذي حملك؛ لأن نعرف هو السبب. فلو كان موالاة الكفار كفرا في جميع طورها، لما تحرى نبينا لحاطب. ما تحرى تعني والأخوة: ماذا فيه تنبيه؟ وفيه ماذا يعني تحذير من الصنعية حي التكفير. أي: أصحاب الجهاد والتكفير في هذا الزمان. نراهم أنهم يقولون: موالاة الكفار كفر مباشرة. أي واحد يوالي الكافر يكونوا كافر. يا عباد الله. طبقا ما بتفصيل. تظهر الفرح كافر. تظهر عن جليئزم. أنت كافر. تهنيه في الزواجات. أنت كافر. ترسل برقية تحية إلى حاكم كافر: السلام عليك يا حاكم يا روماني. ما رئيس. أنت كافر. لكن يظهر تبشر أو تهنئ. يعني: حاكم نقراني بيعيد استقلاله. أنت كافر. سبب تفعل. قال: كافر. كافر. هؤلاء ممن طبقوا الموالاة لجميع صورها. قالوا: جميع الموالاة كفر. هذا خطأ. لماذا؟ ننظر في هذا الحديث. قال نبينا: يا حاطب، ما الذي حملك على ما صنعت؟ حاطب فعل أمر. ما أحد يشوف أنه مواجه الكفار. ساعد الكفار. أعان الكفار. في نظر الكفار. هذا الموجود في فعل حاطب. فلو كان حاطب على الصنع. لقام نبينا وحكم عليه مباشرة. لكن فصل. فهذا التفصيل. قال علماء: فيه النظر إلى القصد. رب رجل يفعل شيئا فيه مواجهة الكفار. فقبل الحكم عليه. ننظر إلى قصده. ما الذي تبصده من هذا الفعل؟ أنت يا فلان. أظهرت المواجهة للكفار. ما الذي حملك؟ ما الذي صرفك؟ نسبع منه. وبعد السماع يأتي الحصر. فقال نبينا: يا حاطب، ما الذي حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله. قال: إني لم أرتد عن دين الله. وإني أحب الإسلام. ولا أتخذ الإسلام. يعني: أطرح أنه ليس بكافر. وأنه ليس بكر الإسلام. قال: يا رسول الله. لم أرتد عن دين الله. وإني أحب الإسلام. لكن ما من أحد من الصحابة إلا ولهم يد في مكة. قال: ما من أحد إلا ولهم يد في مكة. تحمي ماله وأهله. تحمي ماله وأهله. وأنا رجل ليست لي يد. وأنا رجل ليست لي يد. فأحببت أن تكون لي يد عند الكفار أو عند أهل مكة. من أجل الكلام هذا. حاطب يعني: رجل ليس عنده سلطة في مكة. وما عنده طارابة في مكة. الصحابة عندهم أرحام في مكة. عندهم تجارة في مكة. فلو يعني صارت غزوة مع الكفار. وصار شيء للمسلمين. فالكافر إذا أراد أن ينتقل من الصحابي. هنا تأخذ ماله وأهله. لكن أرأمن الصحابة عندهم أقارب هناك. عندهم أقارب في مكة. إذا أراد صحاب كافر أن يأخذ مال الصحابة في مكة. هناك ماذا؟ ابن عمه يقول: لا. هذا ابن عمي. هو كافر. ابن عمه يقول: ما يجعلكم تعقذون مال ابن عمي. هناك صحاب لو في مكة. لو ماذا؟ قبيلة وعشيرة. يدافعون عنه. ويحمون عن ماله. ويحمون عن أهله. هذا موجود. بعض الصحابة عندهم أبناء في مكة. فلربما يريد الكفار أن يتصلطوا على أولاد الصحابة. لكن هذا الصحابة عنده خال عنده. جده يمنعون الكفار من التصلط على أولاده. قال: أنا أقضي فكر. قال: أنا رجل. عندي أولاد في مكة. عندي أموال في مكة. فلو صار شيء بيننا وبين الكفار. فالكفار ينطلقون من مالي. ويحمون مالي وأهلي. فالصحابة هذا عنده ابن عم هناك. وهذا عنده خاله. هذا عنده عشيرته. وهذا عنده قبيلة. وذلك عندهم وجاهة. الكفار ما يستطيعون أي تصلطوا على ماله. ولا على ولده. ولا ما عنده أحد. كيف أتحصل على سلطة بها؟ يعني: أحفظ مالي وأهلي هنالك بفعل مصلحة. أفعل شيء معروف مع الكفار بهذا. يقولون: هذا حاطب. من قصص هذا. حاطب فعل صنيعا معه. ما ننساه. ومقابل هذا الصنيع. سندافع عن ماله وعن أهله. هذا التبكير. حاطب. حاطب أراد من هذه الرسالة: أن إذا وصلت إلى كفار قريش. أنهم ماذا؟ يقدرون من هذا الصنيع. وأنهم يحمون ماله وأهله. وأن أي واحد من الكفار إذا أراد أن يعتدي على مال أو ذرية حاطب. شيء. الكفار لا. إلا حاطب. إلا حاطب. صنع لنا معروفا. ما نلتاه. فإذا تذكر حاطب. قال: يا رسول الله. ما من أحد إذا لو يد في مكة. وأنا لا يد لي. فأحببت أن تكون لي يد. طيب إلى هنا. حاطب ماذا فعل؟ أظهر السبب. إذا هل حاطب أراد الرسالة؟ خبا في جين كفار. حاشا من ذلك. هل أراد رسالة الكفار كرهة في المسلمين وأراد أن ينظروا أن ينغروا وينهجروا؟ لا. لا. حاجة من ذلك. إذا ما الذي أراد؟ مصلحة. أراد مصلحة. أما أن يحاطب على ماله. ويحاطب على أهله. طيب ما الذي فعل عمر؟ قام عمر. قال: يا رسول الله. جعني أضرب عنق هذا المنافق. قال: يا رسول الله. جعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله: لا. فقد صدقكم. فخلوا السبيله. قال: لا. فقد صدقكم. فقد صدقكم. فخلوا السبيله. الآن أخبر أن حاطب صادق. الذي قال. وليس بهذه الصورة. وليس بكافر. وليس محب لدين كفار. وليس مبغض الإسلام. قال: صدقكم. فخلوا سبيله. صدقوا سراحة. وفي رواية: وفي رواية. قال: بينا يا عمر. ما يدريك؟ لعل الله اصطلع على أهل بدر. وقال: اعملوا ما شئتم. فإني قد غفرت لكم. حاطب بن أبي بلتعة كان ممن حضر غزوة بدر. حاطب بن أبي بلتعة كان ممن حضر غزوة بدر. وأصحاب غزوة بدر لهم مزية في الشرع. ومن مزاياهم هذا الحديث: أن الله عز وجل اصطلع على أهل بدر ممن حضر غزوة بدر من الصحابة. ربنا اصطلع. قال عليه. وقال: اعملوا ما شئتم. فإني قد غفرت لكم. فكان حاطب ممن شملهم هذه فضيلة. فلما أراد عمر. قال: يا فضعني أضرب عنق هذا المنافر. قال نبينا: يا عمر. كفي. رأى أخرى. يا عمر. ما يدريك؟ لعل الله اصطلع على أهل. وقال: اعملوا ما شئتم. فإني قد غفرت لكم. الشاهد -يا عباد الله- من هذه القصة: أن حاطب وقع في صورة من صور موالاة الكفار. وهي معصية. وهي ذنب. ولهذا قال ربنا عز وجل لهذا الأمر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾. وقد كفروا بما جاءكم من الحق. يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله وحده. الآن قال ربنا عز وجل: ﴿وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾. قال علماء: دل أن هذا الفعل معصية. وأن هذا ذنب. وأطرح بذلك العلماء. وكان بيه ذلك شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى-. قال: قد يوجد من المسلمين من يوالي الكفار من أجل دنيا أو رحمة. قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى-: إنه قد يوجد من المسلمين من قد يواد الكفار من أجل دنيا أو رحمة. قال: فهذا ذنب وليس بكفر. وهذا ذنب وليس بكفر. قال: كما وقع لحاطب. كما وقع لحاطب. قال: بسم الله، واصلاد والسلام على رسول الله. أما بعد. وذكرنا هذه المسألة. وهي: موالاة الكفار. وانتسمى ثم قسمين. لكثمين منها: نوع تولي. وهو الكفر. ونوع موالاة. وهي أنموالاة الكفار من أجل الدنيا أو أجل رحم أو مصلحة شخصية. فإن هذه معصية وذنب وليس بكفر. قال المؤلف هنا: قال الثامن: مظاهرة المشركين. قال: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. وهذه الصورة ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- تعتبر من صور التولي الكفري. هذه الصورة وهي المظاهرة. مظاهرة المشركين. ومعنى مظاهرة المشركين: وهو أن الرجل يعاون ويناصر ويظاهر المشرك حتى يغلب المسلم. وهي إعانة ونصرة الكافر على المسلم حتى يعلو دين الكفار. المظاهرة هي النصرة والمساعدة للكافر على المسلم. على المسلم لظهور أو ظهور دين الكفار. وأن هذه المظاهرة كفر. هذه المظاهرة كفر. رجل مسلم. رجل مسلم يذهب عند الكفار. ويعينهم ويناصرهم. ويمدهم بالسلاح والمال والعدة والعديد. لماذا؟ حتى يجعل هذا الكافر يظهر ويغلب على المسلم. ويظهر فيه دين الكفار. هذا كفر. هذا كفر. رابع من كان هذا حاله. فقد وقع في الكفر الأكبر. ويكون طاحبه مرتدا. مثاله: رجل يذهب عند نصارى أو يذهب عند صفار. فيقول: يا كافر. اذهب إلى ذات المسلم. ولا تعينه. ولا تقنطره. ولا تكون معك على هذا المسلم. لماذا؟ قال: حتى تغلبه. ويكون دينه هو الذي يظهر على دين هذا المسلم. أيش قطعه؟ هذا كافر. هذا كافر. لطلق على ذلك. وكم سمعنا عما يقع. وفي بعض الحروب. أن بعض ممن كان ينتسب إلى بعض حكام المسلمين. ممن كان يمد النصارى. يمد النصارى لبعض الأشياء. حتى يقتلون المسلمين. في بعض جزيرة. حاكم جزيرة مسلم. وسمعنا نصارى يحاولون أن يغزو جزيرة من جزر المسلمين. فكان آل الحاكم يمده. يمد النصارى. ما يمد المسلمين. بل يمد النصارى بالكلام. حتى يغلبوا هؤلاء المسلمين. لماذا؟ هكذا حبا في دين النصارى. حبا في دين النصارى. ولهذا ذهب العلماء على تكفيره. وعلى أنه مرتد؛ لأنه ماذا؟ لأنه ماذا؟ شارك بمظاهرة في المشركين. فمن هذا حاله؟ من ظاهر. ومن ماذا؟ يعني: عاون الكفار. ونصر الكفار. حتى يغلبوا المسلم. وبه يظهر دين الكفر. ويظهر دين الإسلام. فهذا كفر. وهذا الذي أراد المؤلف -رحمه الله تعالى- من قوله: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام. وكافر. وهذا الناقض هو النقض التاسع. فنحاول -إن شاء الله- أن ننتهي من النواقض خلال هذه الأيام. يعني: اليوم التاسع. وإن شاء الله في يوم غد يبين الله الناقض العاشر. يعني: إن شاء الله. يعني: احتماس يكون درس غد. يحب لا أنسى. درس غد يكون في الساعة الثامنة صباحا. درس غد. ويكون درس الأخير -إن شاء الله- في الوقت الثامن. سيكون في الساعة الثامنة صباحا. فمن أحب أن يحظر. يكمل الكتاب. سيكون في هذا الموعد. في الساعة الثامنة. سيكون في الساعة الثامنة. أقول: سيكون في الساعة الثامنة. قال مؤلف -رحمه الله تعالى-: التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعهم الخروج عن شريعة محمد عليه الصلاة والسلام. كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى. هذا ناقض التاسع -رعاكم الله-. ناقض مهم. من نواقض الإسلام. وفي حق من اعتقد. يعني: من ناقض اعتقاد. أيضا من وقع في قلبه. ولو لم يعمل. يقول مالك: من اعتقد فيها. أن هذا الأمر متى ما استقر في القلب. متى ما استقر في القلب. فإنه كفر. ما هو هذا الأمر؟ وهو أن يستقر في قلبه: أنه يجوز لأحد الخروج عن شريعة رسول الله. فهذا الفكرة كفر. وهذا المعتقد كفر. ولو لم تعمل شيئا. ما عملت شيئا مما في قلبك. أنه تظن في قلبك. لما في شيء. أحد يخرج عن شريعة رسول الله. لما في شيء. وتصلي معنا. وتصوم معنا. ولم تدع الشيء مما يخرم هذه الشريعة. لكنك تعتقد هذا الاعتقاد. لوحده كفر. ورد ماذا يخرج به؟ قال مؤلف -رحمه الله تعالى-: من اعتقد أن بعض الناس يفعلوا الخروج عن شريعة محمد عليه الصلاة والسلام. ما هي شريعة محمد؟ شريعة محمد عليه الصلاة والسلام: هو ما جاء به من هذا الدين. ما جاء به من هذا الدين. أتى بعقائد. أتى بعبادات. أتى بطاعات. أتى بسلوك. أتى بمنهاج. أتى بآداب. أتى بشريعة. هذه الشري